أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ذياب مهدي محسن - تراثيات نجفية - منطقة الثلمة -














المزيد.....

تراثيات نجفية - منطقة الثلمة -


ذياب مهدي محسن

الحوار المتمدن-العدد: 6360 - 2019 / 9 / 24 - 21:07
المحور: الادب والفن
    


في سنة ( 1911 م ) صدر الأمر من العاصمة العثمانية الى ولاية بغداد
الذي إبلغ إلى قضاء النجف عن طريق سنجق كربلاء ، بأن هذه الأراضي أميرية ، وأعطى الأذن إلى إدارة الدفتر دار الخاقاني بأخذ البدل ممن تصرف سابقاً وممن يريد أن ينشيء جديدا . وبذلك التاريخ صدر امر قائمقام النجف في ان يعمر الناس ابنية لهم على طريق النجف- الكوفة على جانبي خط التراموي ، فحدد قسم من الأهالي مقدار من الأرض وباشربعضهم بالتعمير ، فنشبت الحرب العالمية الأولى ، فتأخرت الإنشاءات ولم يتم بالصورة المخططة لها . إلا أن ذلك لم يمنع من إنشاء دار الحكومة وبعض الخانات خارج السور من الجهة الشرقية على جانبي خط السكة الحديدية للتراموي ، وقد أنشئت الكثير من الناس لاسيما الفقراء منهم والمهاجرون ببناء مساكن لهم في هذه المنطقة التي دعيت ب ( الثلمة ) بعد ان تداعى السور تهدم بعضٌ منه فأصبحت ثلمة كبيرة فيه ، في الجهة الغربية منه ، امتدت من صافي صافي صفا إلى الباب الغربي للسور ، فعرفت بالثلمة ، وبعد الباب الغربي ، بير عليوي وهو "حمام لتغسيل الأموات" قبل دفنها وبالقرب منه كانت ( الفتحة ) التي تؤدي الى طريق ينزل الى بحر النجف ،حيث منطقة الطارات وكان فيها مغارات مظلمة تعشعش فيها خفافيش الظلام ، الوطاويط / ام كما يسمونه باللفظة الشعبية ( سحير الليل)، وبعضهم كان في النهار يأخذ "كواني" اكياس الجنفاص ويقتحم هذه الكهوف والمغارات ليملئها بفضلات الخفافيش ( ضروك الخفاش ) لاستعماله في تسميد البساتين الخضرية وبعض حدائق الميسورين . وكان أول من عمر فيها عطية ابو كلل ، فشيد مضيفاً له اطلق عليه أسم (الدرعية ) تشبيهاً بدرعيتي آل سعود وآل رشيد ، ثم نزل حوله الكثير من الناس وعمروا لهم دوراً . إلا ان هذه الدور والخانات التي بنيت خارج السور سواء في شرق المدينة ام في جنوبها الغربي قد هدمت جميعاً خلال فترة حصار القوات البريطانية المحتلة للنجف سنة 1918 على اثر تداعيات انتفاضة أهالي النجف ومقتل معاون الحاكم السياسي للنجف الكابتن مارشال . اذ يذكر "محمد علي كمال الدين " وهو شاهد عيان ، في مذكراته تحت عنوان ( يومان عصيبان ) ، ان قوات الجيش البريطاني بعد احتلالها لسور المدينة يوم ( 7/ نيسان / 1918 ) قامت بهدم جميع البيوت المشادة في أوآوين السور وعددها لا يقل عن خمسمائة بيت ، وكذلك جميع البيوت المشاده خارج السور وكانت الفتنه والخيانه لبعضهم من داخل السور ايضا ، ومنها محلة كاملة تدعى محلة عطية او ( الثلمة ) التي تقع إلى جنب محلة العمارة مما يلي مقام زين العابدين ، وعدد دور هذه المحلة لا يقل عن خمسمائة بيت ، فبلغ عدد الدور المخربة خلال يومين اكثر من الف دار، لكن بعد قيام الحكم الملكي البريطاني وتأسيس الدولة العراقية ، استقرت اوضاع النجف في جانبها الأمني وزوال خطر الأعراب ، والوهابيين ،واحتمال مهاجمتهم للنجف ، تشجع الناس في البناء خارج السور . فتم اعادة بناء المنطقة الممتدة غرب وجنوب غرب السور واصبحت مناطق سكنية جيدة وسميت ب(الثلمة ) و ( الشوافع ) . واصبحت هاتان المنطقتان لا حقاً مركزاً للصناعات والحرف اليدوية كالنسيج والفخار ودباغة الجلود ، فضلاً عن تربية الحيوانات ، وكان الانتشار فيها عشوائيا من دون خطط .
ومن الثلمة سيد حمد القابجي يحمل قلبه في يده يتناغم مع اشواقه
وشجنه وذكرياته كأنه حادي العيس يقف على اطلالها بين النشيج والنشيد والشدو ، ليكتب بعض هذا : من تاريخ منطقة الثلمة الفلوكلوري في طرف العمارة في النجف من خمسينات القرن الماضي
الـدنيه تفـتر غـلط دولاب إلهـا --- علي / عالي
دار ابشغب بالفتن جهل ابعقلها --- علي
طارات خِر اوكور الثلـمه جانت --- علي / علوه
بيهـا الغـبي والذكي بيه حــرب --- شنان
اطيور (قيوه) شِعل بيها انغسل --- شنان
ابديوي هوّه الســرق باع الغنم --- شنان
أرّخ الثلمـه رجـب محمد المشـتي --- علي




لمعرفة اخر تطورات فيروس كرونا في بلدك وفي العالم كله انقر على هذا الرابط
https://ahewar.org/Corona.asp





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,225,367,464
- اغزلك لغة، قصيدة مشحونة بالذكرى والرومانسية ...
- جبار الكواز ؛ قصيدة رغيفها خبزا حافي :
- لم أعرفه لكن استدليت عليه ؛ كاظم الحجاج ...
- شمران الياسري سيد كتابة العمود الصحفي
- من عوالم الغجر - موسيقى وغناء ورقص -
- سائرون انتفاضة شعبيه سلمية
- هل الديمقراطية - هوسة - ام نحن ( هوسة ) في الديمقراطية ...؟
- أم محمد الخضري - مله حوري-
- قراءة مختلفة لقصيدة ( زينب ياغريبه ، الله اشمصيبه )
- هكذا اقرأ . ق . ق . ج .إبراهام كميين الخفاجي في ( مداد الحب ...
- نفحات من سور الغري ، النجف - نسوان السور- :......؟؟
- مهنة شعبية سادة ثم بادة - دوه الحمام - لازالت الشعر من الأجس ...
- عكد سيد نور ( شارع موسكو ) ج2 ....
- أي نوع من المقولات ؟ المجرّب لا يُجرّب :
- يوم الشهيد تحية وسلام
- فندق شعبة الفرح : من ذاكرة الشجن والحب والوفاء
- هنا النجف ... هنا حديقة ابو كشكول .. ومن هنا يبتدء جري سعده ...
- هنا النجف وذكرى وعد بلفور تظاهرة طلابية
- لقد قرأت : اجتماعيات التدين الشعبي - تأويل للطقوس العاشورائي ...
- ليلة من ضفاف الفرات في الكوفة الحمراء ...


المزيد.....




- مصر.. نقابة المهن التمثيلية ترد على أنباء عن وفاة الفنان يوس ...
- بدأت البث قبل نحو 7 عقود.. قصة إذاعة عدن ومعاناة عامليها
- فيديو.. شاهد لحظة مغادرة ولي العهد السعودي للمستشفى بعد إجرا ...
- السعودية: مهرجان البحر الأحمر السينمائي يقيم دورته الأولى نو ...
- القوانين الانتخابية.. توافق وخلافات
- مهرجان البحر الأحمر السينمائي الدولي يعلن عن مواعيد دورته في ...
- كلمة الأحداث: المستقبل يهزم الماضويين !
- مشاركة دولية في معرض سوريا الدولي للكاريكاتير
- لفتيت للبرلمانيين :وزارة الداخلية لا تتدخل أو توجه الانتخابا ...
- استقالة جماعية لأعضاء المكتب الإقليمي لحزب الوحدة والديمقراط ...


المزيد.....

- هل يسأم النهب من نفسه؟ / محمد الحنفي
- في رثاء عامودا / عبداللطيف الحسيني
- في رثاء عامودا / عبداللطيف الحسيني
- ظلال الاسم الجريح / عبداللطيف الحسيني
- أسأم / لا أسأم... / محمد الحنفي
- ستّ مجموعات شِعرية- الجزءالثاني / مبارك وساط
- ظلال الاسم الجريح / عبداللطيف الحسيني
- خواطر وقصص قصيرة / محمود فنون
- هل يسأم النهب من نفسه؟ / محمد الحنفي
- قصة المايكرو / محمد نجيب السعد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ذياب مهدي محسن - تراثيات نجفية - منطقة الثلمة -