أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مازن كم الماز - يجب اضعاف و إنهاك و تخريب عمل منظومتي القمع و النهب التابعة للنظام















المزيد.....

يجب اضعاف و إنهاك و تخريب عمل منظومتي القمع و النهب التابعة للنظام


مازن كم الماز

الحوار المتمدن-العدد: 3369 - 2011 / 5 / 18 - 08:27
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


يجب إضعاف و إنهاك و تخريب عمل منظومتي القمع و النهب التابعة للنظام

ما يجري في سوريا ثورة , لجماهير عانت من اضطهاد النظام و تعاني اليوم من ماكينة قمعه المنفلتة لأنها تجرأت على المطالبة بحريتها و كرامتها و بوقف استغلالها من قبل النظام , و هذه الثورة بحاجة لتطويرها باتجاهات عدة , منها ضم كل المناطق و الطبقات المضطهدة من قبل النظام إليها و منها تطوير مؤسسات محلية شعبية جماهيرية ديمقراطية في مواجهة مؤسسات النظام , لكن إضافة إلى العمل في سبيل تجذير صفتها الجماهيرية و الديمقراطية لا بد أيضا من إضعاف خصمها الرئيسي أي النظام , تمهيدا لانتصارها .. لا شك أن النظام يعتمد اليوم على منظومتي القمع و النهب أساسا في محاولته لسحق الانتفاضة السورية , إضافة طبعا لإعلامه و محاولته شق صفوف الجماهير و تقسيمها طائفيا , الأمر الذي لقي مساعدة من قبل بعض القوى الموجودة في الشارع السوري الثائر للأسف , لكن الجزء الأساسي في الجهد العسكري و الأمني للنظام ضد الجماهير المنتفضة يقوم على مؤسساته و أجهزته القمعية , أما بالنسبة لدور منظومة النهب فإن رامي مخلوف الذي راكم في جيوبه و حسابه معظم الثروة الوطنية من خلال دوره المركزي في منظومة النهب التابعة للنظام , هو اليوم الممول الأكبر لمجموعات الشبيحة و الإعلام الأصفر التابع للنظام ... لذلك فإن نجاح الانتفاضة سيتحقق من خلال مضاعفة قوة الجماهير المنتفضة بضم كل ضحايا قمع و نهب النظام إلى الثورة و من خلال تكريس و تجذير طابعها الشعبي , العفوي , الديمقراطي , و أيضا من خلال إضعاف قوة خصمها , لا سيما مؤسستي القمع و النهب التابعتين للنظام .. في كثير من المواقع ما تزال الانتفاضة اقل تطورا خاصة في مدينتي حلب و دمشق , حيث تتركز بدرجة كبيرة مؤسسات النظام تلك التابعة لهاتين المنظومتين , القمعية و منظومة النهب , هنا يمكن إلى جانب تطوير فعاليات و كفاحية الجماهير , يمكن أيضا العمل بفعالية على إضعاف قوة مؤسسات النظام و خاصة منظومتيه الرئيسيتيين , القمعية و المتعلقة بنهب الشعب السوري و خاصة طبقاته الأكثر فقرا .. عادة ما توجه دعوات المشاركة في مثل هذا النضال الضروي للخلاص من الاستبداد إلى من يسمون بالسوريين الشرفاء , أنا لا أعتقد أن القضية هي قضية سوريين شرفاء أو غير ذلك , هناك بشر , سوريين , هم غالبية هذا الشعب العظمى , يقمعهم و يقهرهم و يسرقهم النظام , هؤلاء لهم مصلحة مباشرة في إنهاء هذا القمع و هذا النهب , صحيح أن البعض لا يعون هذه المصلحة لكن هذا شيء آخر , و صحيح أن البعض قد يتصرفون ضد مصلحتهم الطبقية , أي أن يقفوا إلى جانب النظام الذي يقهرهم و يسرقهم موضوعيا , لكن الحقيقة أن الدعوة للانضمام للانتفاضة تعني كل ضحايا النظام من أي طائفة أو مذهب أو دين أو قومية , كل من جاع و عانى من سياسات النظام , و إذا تمكنت الانتفاضة من تحشيد كل أو أغلب هؤلاء الضحايا فإن سقوط الاستبداد و انتصار الانتفاضة سيصبح أقرب من أي وقت كان .... لكن خاصة في دمشق و حلب يستطيع ضحايا النظام الراغبين بالانضمام إلى الثورة أو المساعدة في تقدمها و تطورها أن يساعدوا أيضا بوسائل أخرى منها خاصة تخريب عمل منظومتي النظام الرئيستيين هذه , و أيضا تطوير أشكال النضال الأخرى التي قد لا تقابل بالقمع الوحشي المعتاد في وجه المظاهرات و المحتجين , إن استكمال كسر حاجز الخوف و التعبير بأشكال مختلفة عن الاحتجاج سيشكل مساهمة هامة في تقدم الانتفاضة و تعزيزها و تطويرها خاصة في دمشق و حلب , أعتقد أن جزءا كبيرا من مهمة تطوير الانتفاضة يقوم على تطوير أشكال جديدة للمقاومة ( يمكن للعاملين في مؤسسات رامي مخلوف المختلفة أن يقوموا بعرقلة أعمال هذه المؤسسات و محاولة الاستفادة منها لنشر رسالة الانتفاضة أو لمنعها من نشر رسالة النظام , يمكن القيام بالكثير و العديد من الوقفات الاحتجاجية القصيرة , في نفس الوقت , من قبل جماعات محدودة العدد , تنادي بشعارات الانتفاضة أو حتى بشعارات أخرى يختارها الشباب , يمكن القيام باشكال اقل صخبا للمقاومة , إن تكرار أفعال المقاومة يوميا او حتى عدة مرات يوميا و تراكمها هو الأهم , و من الممكن طبعا تصعيد أشكال المقاومة هذه عندما تكون كفاحية الناس عالية و استعدادهم لمواجهة أجهزة القمع كافي لمثل هذه النقلة النوعية في الاحتجاج , العمل اليومي في المدارس , الجامعات , أماكن العمل , النقابات , في الأسواق , الأماكن العامة , لفرض شعارات الانتفاضة على النقاش اليومي و فضح عملاء النظام و سياساته , و تحشيد العمال و الموظفين ضد الإدارات البيروقراطية الفاسدة و في سبيل حقوقهم هذا ممكن جدا اليوم مع انشغال الأمن بسحق الانتفاضة , يجب أيضا مفاجأة الأمن باستمرار حيث لا يتوقع و حيث تكون حركته و إمكانية استخدامه للقمع محدودة ) يجب تحويل المقاومة إلى حدث يتكرر في كل دقيقة في أماكن متعددة جدا , و يتجاوز عند الضرورة الشكل التقليدي للتظاهر ضد سياسات و قمع و نهب النظام , بما يرهق أجهزة قمع النظام و يشل قدرتها حتى على مواجهة كل هذا العدد من أشكال المقاومة و يحفز أعدادا أكبر فأكبر من الجماهير على التعبير عن موقفهم الرافض للنهب و القمع و الاستبداد , هام جدا أيضا التشديد على تجذير الطابع الشعبي و الديمقراطي للانتفاضة , يجب أن يكون هذه جزء من رسالة المحتجين و كل المشاركين في أعمال المقاومة لبقية الجماهير السورية , يجب إفشال مخطط تقسيم الجماهير السورية و زرع الخوف بينها , هذه ثورة شعبية , و عفوية , و أكثر من ذلك فهي ثورة شبابية , ضد نظام لا يحترم أي إنسان أو أي شيء و لا يؤمن إلا بمصالحه , ضد نظام يقهر و ينهب كل السوريين الفقراء و العاديين و يهمشهم و في نفس الوقت مستعد لقمعهم بشكل همجي إذا خرقوا جدران الصمت و الخوف التي حاصرهم أو سجنهم داخلها , نقطة هامة جدا هنا هي أن الانتفاضة تحمل صفة الطبقة أو الفئة أو الطبقات و الفئات المشاركة بها , إن تحفيز الكادحين , خاصة العمال و الفلاحين الفقراء , على التعبير عن احتجاجهم على النظام سيزيد من الطابع الديمقراطي و الجماهيري للانتفاضة السورية , و أيضا مشاركة أكبر و مستمرة لليسار السوري ستساعد في تحقيق نفس الهدف ....

مازن كم الماز






إطلاق البث التجريبي لقناة الحوار المتمدن على اليوتيوب
أفلام من أرشيف الحوار المتمدن
أفلام من أرشيف الحوار المتمدن
قناة الحوار المتمدن على اليوتيوب ترحب بكم
قناة الحوار المتمدن على اليوتيوب ترحب بكم


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,245,949,829
- طبيعة الثورات اللعربية و اليسار التحرري
- اللاسلطوية ( الأناركية ) كما نراها - الفيدرالية اللاسلطوية ( ...
- تعليق على مقال نايف سلوم الاقتصاد السياسي للاحتجاجات في سوري ...
- الموت للديكتاتورية , النصر للشعب السوري
- رسالة في ثبوت كفر ابن تيمية و صالح اللحيدان و من على طريقتهم ...
- محاولة لفهم الطائفي و المتطرف
- الشيوعية اللاسلطوية ( الأناركية ) - مقدمة للفيدرالية اللاسلط ...
- آفاق تقدم الثورة السورية
- تونس : لجان حماية الثورة – مثال بيزيريت
- الأول من مايو أيار لنستور ماخنو
- ستالين يذهب إلى درعا
- ميخائيل باكونين يذهب إلى درعا
- أفكار حول الثورة السورية
- الشخصية السلطوية لإيريك فروم
- ليبيا بين قبضة الديكتاتورية , و قنابل الإمبريالية , بيان للف ...
- خطاب الأسد : أنا أو الحرية
- الأسد يا ملك الزمان
- اللاسلطوية ( الأناركية ) و التنظيم لإيريكو مالاتيستا
- لن تستطيع أن تغسل دماء الشهداء عن يديك
- لا لديكتاتورية القذافي , لا لعدوان الناتو , هناك طريق ثالث , ...


المزيد.....




- بريطانيا: مقابلة تلفزيونية منتظرة للأمير هاري وزوجته ميغان ب ...
- العثورعلى أنياب ماموث عمرها 40 ألف عام في سيبيريا
- زلزال بقوة 5.5 درجة يضرب قرب سواحل نيوزيلندا
- شاهد.. مبنى سكني يتحول إلى كهف جليدي في مدينة روسية
- خفر السواحل الإسباني ينقذ أكثر من 100 مهاجر قبالة جزر الكنار ...
- خفر السواحل الإسباني ينقذ أكثر من 100 مهاجر قبالة جزر الكنار ...
- كولون يفلت من فخ الهزيمة وينتزع تعادلا ثمينا أمام بريمن
- بعكس التوقعات... مجلة: إيران طورت -صاعقة- من المقاتلات في ال ...
- وزير الطاقة الإسرائيلي يزور مصر وقبرص لبحث مشاريع طاقة بالمن ...
- تم تحميله أكثر من 100 مليون مرة... تطبيق خطير على الهاتف يسر ...


المزيد.....

- إقتراح بحزمة من الحوافز الدولية لدفع عملية السلام الإسرائيلى ... / عبدالجواد سيد
- مقالات ودراسات ومحاضرات في الفكر والسياسة والاقتصاد والمجتمع ... / غازي الصوراني
- استفحال الأزمة في تونس/ جائحة كورونا وجائحة التّرويكا / الطايع الهراغي
- مزيفو التاريخ (المذكرة التاريخية لعام 1948) – الجزء 2 / ترجم ... / جوزيف ستالين
- ستّ مجموعات شِعرية- الجزء الأول / مبارك وساط
- مسودات مدينة / عبداللطيف الحسيني
- اطفال الفلوجة: اللغز الطبي في خضم الحرب على العراق / قصي الصافي
- صفقة ترامب وضم الاراضى الفلسطينية لاسرائيل / جمال ابو لاشين
- “الرأسمالية التقليدية تحتضر”: كوفيد-19 والركود وعودة الدولة ... / سيد صديق
- المسار- العدد 48 / الحزب الشيوعي السوري - المكتب السياسي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مازن كم الماز - يجب اضعاف و إنهاك و تخريب عمل منظومتي القمع و النهب التابعة للنظام