أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - خلدون جاويد - لوحة شعرية لعبد الأمير الحصيري














المزيد.....

لوحة شعرية لعبد الأمير الحصيري


خلدون جاويد

الحوار المتمدن-العدد: 1949 - 2007 / 6 / 17 - 09:47
المحور: الادب والفن
    



عَرْبدْ
وخلِّ شفوفَ الكأس تلتهبُ
وزِدْ على الكأس جمراً أنه العنب ُ
وعانق الحانة الشهّاء
ضجّتُها
شوق ٌ يَعِج ّ نؤآسيا ً ويصْطخِب ُ
وانِعم ببغدادَ
حيث العشقُ نخلتُها
التمرُ والخمرُ والريحانُ والرطب ُ
يَغدَوْدِفُ الليلُ
لكنْ أنتَ نجمتُهُ
شهابُه لو خبَتْ من بعدِكَ الشهُب ُ
ياماردا خالدا للشعر
مشعلُهُ
باق ٍ بدجلة َ منه للعلى لهَب ُ
يامُبْخِسَ المال
في كأس ٍ يُشعْشِعُهُ
ويا غنيا ًغناه ُ الفنُ والأدبُ
ويابريءَ الأماني
في تهَتُِكِهِ
الحب واللحن والأقداح واللّعِب ُ
غضٌ اذا استقتلوا
عذبٌ اذا هتكوا
واه ٍاذا فتكوا طاو ٍ اذا انتهبوا
ويانديمَ الأغاني
حالنا انحدرَتْ
وكيف تُصلح ُ حال ٌ كُلّها عطب ُ
اشربْ نبيذك !
لن نخشى ديانتَهم
فانهم من دماء الشعب قد شر ِبوا !
لا ماارتكبتَ
من الآثام ذِرْوَتَها
بل انهم تاجروا بالدمِّ وارتكبوا
وقامروا بدموع الأُمِّ
اذ خطفوا
أغلى البنين ولم يُسلبْ كما سلبوا
وباللحى استتروا غدْرا
ليتخذوا
للدين الفَ حجاب ٍخلفَهُ احتجبوا
وليعلموا
لن يُبيدَ الشعبَ مذهبُهم
فالشعبُ باق ٍ ويفنى المذهب ُ الجَرَب ُ
يبقى العراق ُ أنيسا ً
في غوايتِه
وهو الأصيلُ النبيلُ الرائعُ الرَحِب ُ
هو المُنوّرُ
من قوس ٍ ومن قزح ٍ
والشمسُ معدنُهُ الشذري ّ والذهب ُ
بغداد تسكرُ
والحدباءُ عاشقة ٌ
والبدر ُ يسهر ُ في الفيحاء والطرب ُ
وأن ألفَ حُصَيْريّ ٍ
لنا ثمل ٍ
تهوي النجومُ على كعْبيه والرتب ُ
ياعاشقَ الروح عربدْ
انه زمن ٌ
آت ٍ، به ناطحاتُ النجم تُرتقب
وأنت تهتزّ ُ
قدّام الشذى عبقا ً
وفوق كفيك فوحُ الكأس والكتب ُ
سحقا ً لمنْ دوّسوا الأزهار
في وطن ٍ
واحرقوا ضفّتيه واعتدوا وسبوا
وياحُصيْريّ عشق ٍ
ليلنا كلِف ٌ
فالأعجميون غدّارون والعربُ
تلفعوا بلثام الموت
وانتهكوا
وكالغراب على اطلالنا نعبوا
شعب من الحزن والجُلّى
برمتِه
قد راح تحت سقوف الليل ينتحب ُ
بالسيف أوتارُ زرياب
مقطعة ٌ
والسيف أعداؤه الندمان ُ والطرب ُ
أما السكارى
فقد طاحتْ كؤوسُهمُ
وغاظهم أن سمّار الهوى هربوا
فنهرُ دجلة َ
من انفاسِه وجِلٌُ
والليل من ذاتِه قد باتَ يرتعب ُ
الأجنبي الغريب النسل
ذو ُطنب ٍ
والسومري الكريم الأصل مغترب ُ
وأُغلِقتْ حانة ٌ في الكرخ
واحترقتْ
مدينة من حياض الموت تقتربُ
وما أضاءَتْ شبابيك ٌ
على سَمَر ٍ
ولم يعَُدْ لحصيري ٍ بها نسب ُ
ياشعبُ أمْسُكَ عملاقٌ
بوثبتِه
وفي عروقِكَ يغلي الجمرُ والغضبُ
وياعراقا اذا روضُ الجنان ِ بهِ
يغدو جحيما ً
الى النيران ينْتسِب ُ
لا يفجعنك أن الغيمَ
منطبق ٌ
" ان السماء تُرجّى حين تحتجبُ "
بغداد لاتحزني
فالنخل محتضن ٌ
عثقا ً" وفي كل عام ينضج العنب ُ"
"انشودة المطر" الآتي
سننشدُها
لها الحصيريُ يومَ السَعْدِ يُنتخَب ُ
فياحصيري َ صدق ٍٍ
إن موئلنا
هو الحياة وأنت المنهلُ الخصب ُ
اليوم خمرٌ
ويُمسي امرُهُمْ لغد ٍ
وقد صدقت َ وأولاد الزنا كذبوا !
عذراً حُصَيْري ُ
أنت اليومَ نادلنُا
هات الكؤوس وخلِّ الدمعَ ينسكِب ُ.
سينتشي النخلُ
اذ يُسقى بأدمعِنا
ويرتوي مِن دِمانا السعفُ والكرب ُ

*******



#خلدون_جاويد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- بغداد تجنح للسلام
- نازك الملائكة والقاعدة
- سلاما ايها الوطن المفدّى
- وطن مرفوع الجبين
- أضحى بدجلة َ لايسيل الماء ُ
- انقذ عراقك وانصر اهله النُجبا
- الجرح اقوى من السكين
- الفراشة والقمر
- قصائد عراقية في مصر المحبة والأمان
- عودة بغداد الحلم !
- رسالة الى الأديب اللبناني أمين معلوف
- ِ قفا نبك من ذكرى - عراق ٍ محطّم -ٍ
- حزب الشيوعيين حزب السلام
- قصيدة هجران
- شعبيَ الغالي العراقيّ النبيل
- الشاعر النسر رحيم الغالبي
- تسعٌ وعشرون عاما من فراقهم ُ
- رياض البكري شاعر حقيقي وعاشقٌ شهيد
- أعظم الشعراء ضد شرور الحرب
- برقية الى الفنان عدنان الشاطي


المزيد.....




- اتحاد أدباء العراق يحتفي بكتاب -الموريسكيون في الرواية العرب ...
- مهرجان -تولستوي- المسرحي في روسيا يجمع 24 عرضا في نسخته العا ...
- فنانون يشكّلون حيوانات بحرية عملاقة من الرمل
- مسرحية -خيال مريض- تؤخر عرضها الأول لما بعد مباراة مصر والأر ...
- شاهد..شخصية الخامنئي بين الفكر والثقافة والقيادة وصناعة التأ ...
- دعوات رسمية في إثيوبيا لدمج اللغة العربية في المنظومة التعلي ...
- من القهر إلى الثورة.. كيف أعادت السينما المصرية صياغة صورة ا ...
- فخاخ اللغة في مفاوضات الأعداء: كيف تصنع الفاصلة مصائر الشعوب ...
- محمد القصبجي.. عبقري العود الذي أرسى دعائم الموسيقى العربية ...
- رحيل الفنان عبدالعزيز مخيون.. وداعاً مثقف الشاشة المصرية ومن ...


المزيد.....

- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - خلدون جاويد - لوحة شعرية لعبد الأمير الحصيري