أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ايفان عادل - كيف غادرها الأمل














المزيد.....

كيف غادرها الأمل


ايفان عادل

الحوار المتمدن-العدد: 1948 - 2007 / 6 / 16 - 06:01
المحور: الادب والفن
    


مُتعَبـاً ذهبتُ إلى فراشي
لأنـــــام
بعدَ أنْ أنهكتني معاركُ الأيام
وأتعبتني الأقــلام
ذهبت لأنـــــام
مع أنـّي لا أستطيع النوم
فأنا .. أخــافُ الأحــلام
هي لا تختلفُ شيئاً عن صحوةِ الآلام
لكنّ ... يجب أنْ أنـــــام

سأحاولُ أنْ أقتلَ أحلامــي
وسآخذ ُ معي بعض أقلامــي
عَلـِّــي أكتبُ شيئاً
فهناك أيضاً سألتقي بألآمــي
يالتعاسة َ عمـري وأيامــي
أين المفــر ؟
أين أوّجهُ أقدامــي ؟
لا صحوتي تـُنقذني
وما من حلٍّ في منامــي

مُستلقيا ً بدأتُ في العــدِّ
أ ُقامرُ على نومي
كمن يرمي حجرَ النــردِ
والنومُ يقاومُ صــدّي
وبعد كلِّ تعبي وكــدّي
داعب النومُ خــدّي
سرق الأقلامَ من يــدي
أعلم لما فعل ذلك
لابدَّ أنّ هناك حلمــاً
يريدني أنْ أرويه في الغــدِ

وبعد كلِّ ما كــان
في زمن ٍ لا يتعدّى ثــوان
وجدتُ نفسي في طريق ٍ بلا أمــان
مجهولة ٌ كانت وجهتــي
ضياع ٌ وتـَيهــان
حتى وجدتُ شخصاً مثلي
تائهـاً في عالم ِ الفقــدان
سألني عن طريق مدينته الجميلة
واسمهــا ... تاج التيجــان ...
قلتُ لــهُ ... أيا ابنَ الأنســان
أتسألُ تائهــاً عن عنــوان ؟
حسناً قلْ لي وبسرعة
ما اسمك يا فــلان ؟
قال ... أنا إسمي مثل عملي كلاهمــا
سلطــان ..
قال هذا ... وأكملت الباقي دمعتــان
فسألته بكلّ خجل ٍ وإتقــان
لما أنت هنــا في أرض ٍ يملكها الجــرذان ؟
فأجابني
لأنـّي لم أضرب أحداً بالصولجــان
لم أ ُصدر قانوناً يُنفـّذهُ تطبيقــان
لم أستقبل في بلاطـي أبداً
شخصاً يقودهُ وجهــان
لم أستعبد أبنائي لعبيد الجيــران
قال هذا ... وأكملت الباقي دمعتــان
فقلت لهُ .. يا سيّدي
هيا بنا فلنمــض الآن

ومضينا في طريق ٍ صامتٍ
نتحاورُ بيننا بالمقــل
حتى إقـتربنا من أوّل حقــل
فتغيـّـر لون الرمــل
ودخلنا
مدينة ً حزينة ... غادرهــا الأمــل

من يسافرُ فيــها
ينتظرُ قطــاراً يسحبه جَمــل
من يعملُ فيــها
ينتظرُ خائفـاً سقــوط جبــل
فهذا الجبــل يحملــهُ طفــل
والطفــل يملكُ مفاتيحَ القفــل
والقفــل يحكمُ البوابات الأربعــة
لمدينةٍ حزينة ... غادرهــا الأمــل

ورأيت أيضـاً حشرة ً مخيفـة
يقودهــا شخـصٌ ثمــل
حشرة ٌ .. تـَستعبدُ كلَّ أنواع النمــل
تـُنتجُ زهــوراً .. تـُسمّمُ كلَّ النحــل
تصنعُ شيئاً يشبه العســل
فيأكلُ منه أبناءُ المدينــة
ويفرحــون بالكســل
ويحتفـلون بلا خجــل
في مدينةٍ حزينة ... غادرهــا الأمــل

المدارسُ فيهــا .. تـُعلـّـمُ علمـاً جديداً
إسمــهُ .. فكرُ الجهــل
فيهـا كتبُ الجغرافية .. ألغتْ كلَّ التضــاريس
وأبقتْ واحدة ً فقط
منطقة ُ السهــل
والتاريخُ فيهـا لايتكلمُ عن أيّةِ معاهـدة ســـلام
لكنـّه يعيدُ درســاً واحداً فقط
حروبُ الأهــل
وكتبُ الحســاب .. حُلـَّتْ كلَّ معادلاتهــا الصعبة
بطريقة ٍ يُضْرَبُ بهــا المثــل
بمجموعةِ حلٍّ ألغتْ كلَّ الأرقــام
حين دخلَ شامخــاً .. إسمُ البطــل
ليسرقَ أمجــاداً سابقــة
لمدينةٍ حزينة ... غادرهــا الأمــل

ليتني لم أنمْ .. ياليت
فأنا قد سئمتُ كلَّ ما رأيــت
التفتُّ لأرى سلطان البيــت
ما هـــــــــذا ؟
هل اختفى هو .. أم أنا اختفيــت
لا أدري حقاً .. كلّ شي قد نسيــت
إلاّ أمنية ً واحدة ً كانت كلّ ما تمنيــت
أنْ يبقى كلَّ ما رأيته حلمـــــــاً
لا أعيشه في أرض ِ الحنطــةِ والزيــت



#ايفان_عادل (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ياقاتل الليل
- هل أسمحُ لكِ ؟
- لحظة من فضلك
- حبيبتي .. أين أنتِ ؟
- لحظة الاستقالة
- ساعتي الرمليّة
- صمتٌ كالعادة
- فايروسات ... ولكن
- الهيكل
- في حفل تكريمي
- ودخلتِ حياتي
- المتسوّل
- بعيداًعن أرض الفَخَّار
- سعادتي البعيدة
- على رجاء القيامة
- إله الأوطان
- في حرم الأميرة
- زماني


المزيد.....




- الفنان قيس الشيخ نجيب يوجه رسالة أمل إلى شباب سوريا في اليوم ...
- أحذية بوانت موقعة من أساطير الباليه الروسي تتصدر مزادا استثن ...
- بوتين يطلع على الاستعدادات لافتتاح مدرسة موسيقية جديدة في شر ...
- -لأول مرة في حلب-.. سيف نبيل في ليلة غنائية منتظرة
- منتدى الثقافات المتحدة في بطرسبورغ يبحث تأثير الذكاء الاصطن ...
- من الهيمالايا إلى موسكو.. 700 قطعة تروي رحلة البوذية في روسي ...
- سجال الهوية واللغة في الجزائر: مواجهة مفتوحة بين مقري ومعزوز ...
- شهدت أفول إمبراطورية المطر.. -آيانيس- قلعة تكشف أسرار العرش ...
- مصر.. فيلم -محمود التاني- يصل إلى دور السينما في هذا الموعد ...
- على خطى -مايكل-.. فرقة -غرين داي- تروي سيرتها الذاتية في فيل ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ايفان عادل - كيف غادرها الأمل