أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ايفان عادل - هل أسمحُ لكِ ؟














المزيد.....

هل أسمحُ لكِ ؟


ايفان عادل

الحوار المتمدن-العدد: 1946 - 2007 / 6 / 14 - 09:24
المحور: الادب والفن
    


لا ... لنْ أسمحَ لكِ
أنْ تقتلي قلمي
فأنا ماعادَ لي في هذه الدنيا
غيرَ أقلامي
سارياتٌ حزينة .. تحملُ
أوراقي القديمة
بعدَ أنْ أحْرَقتِها
وأحْرَقتِ فيها أحلامي

راقبي شِعري مولاتي
راقبيه جيداً
كيف صار
كالعجوز المسكينِ
كالتائه المجنونِ
كضرير ٍ بلا عينينِ
يقوده عُكـّّازُهُ المُطرَّزُ
بحروفِ اسمك الذهبيّة
يجلسُ وحيداً
في مقهى العزلةِ الأبديّة
وخدُّهُ المُتجعِّدُ ينامُ بهدوءٍ
فوقَ أصابع كفـِّّهِ السحريّة
يفكـّّرُ .. ويسألُ نفسَه ألفَ مرّةٍ
كيف سيكتبُ لك الوصيّة
يا وريثتي الشرعيّة
فشِعري مُذ أنْ هجرتِ بلادَهُ
ما عاد يفكـّّرُ إلا ّ في رحلةٍ جنونيّة
رحلة ٌ ينصهرُ فيها
كلّ انتسابٍ أو إنتماءٍ
وتنصهرُ فيها
أوراق الهوية

لا يا حبيبتي ... لنْ أسمحَ لكِ
أنْ تـُُطفئ نيرانَ الكلماتِ
وتـُخْمِدي بركانَ الآهاتِ
وتمنعي قلبي من الغرق بين السطورِ
كسفينةٍ تائهة .. بين السابق والآتِ


لا ... لنْ أسمحَ لكِ
أنْ تَـَقمَعي ثورة ً أنتِ من أشعَلتِها
يا مُلهـِمةً
سقطَتْ في حبِّـها أعظمُ الثوراتِ
وآحترقت في جسمها أعظمُ البطولاتِ
وآنقلبَتْ حروفي .. مِنْ بَعدِها .. أدْمُعاً
أطفأت جنون كتاباتي
واغرقَـَتْ كلَّ قصائدي
قبل أنْ تصلَ سالمةً
إلى جزرِ الحبِّ
يامولاتي

لا يا مُلهـِمَتي ... لنْ أسمحَ لكِ
أنْ تقطَعي عنْ بحورِ الشِعرِ دمائي
فأنا .. مُذ أنْ أحبَبتـُكِ
عَلـَّّمتُ كلَّ الشـُعراءِ
كيف يُخَلـََّدُ الحبَّ
في القصائدِ الحمراءِ
وكيف تـُعَلـَّقُ على أبوابِ التاريخِ
ليقرأها كلُّ مَنْ تركَ قلبَهُ
على مذابح ِ النساءِ
وتقرأها ملائكة ُ السماءِ
فالشِعرُ يا حبيبتي
ما أنْ يحملَ اسمـَكِ
يغدو صلاةً
تـُتلى على مَسامع ِ العشـّاقِ
في كلِّ صباح
وفي كلِّ مساءِ

لا ... لنْ أسمحَ لكِ
أنْ تقتلي قلمي
فأنا ماعادَ لي في هذه الدنيا
غيرَ شِعري و أقلامي



#ايفان_عادل (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- لحظة من فضلك
- حبيبتي .. أين أنتِ ؟
- لحظة الاستقالة
- ساعتي الرمليّة
- صمتٌ كالعادة
- فايروسات ... ولكن
- الهيكل
- في حفل تكريمي
- ودخلتِ حياتي
- المتسوّل
- بعيداًعن أرض الفَخَّار
- سعادتي البعيدة
- على رجاء القيامة
- إله الأوطان
- في حرم الأميرة
- زماني


المزيد.....




- -سلمان رشدي في بوتسدام-.. رقصة أدبية على حافة الموت وهزيمة ا ...
- رحيل الفنان اللبناني أحمد قعبور.. صوت -أناديكم- الذي خلد نضا ...
- رحيل حكواتي الواقع: تريسي كيدر الذي أنطق التفاصيل
- تحول تاريخي.. الأوسكار يغادر هوليود إلى وسط لوس أنجلوس
- رصاص الصورة.. كيف تصنع السينما -الحروب الناعمة-؟
- اشتهر بأغانيه لفلسطين.. رحيل الفنان اللبناني أحمد قعبور
- أحمد قعبور: رحيل الفنان اللبناني وصوت -أُناديكم-
- -صوت القضية-.. رحيل الفنان اللبناني أحمد قعبور
- وفاة الفنان اللبناني أحمد قعبور عن عمر ناهز 71 عاما بعد صراع ...
- من غزة إلى إيطاليا.. حكايات الألم تتحول إلى كتب تُعيد الأمل ...


المزيد.....

- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد
- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ايفان عادل - هل أسمحُ لكِ ؟