أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ايفان عادل - حبيبتي .. أين أنتِ ؟














المزيد.....

حبيبتي .. أين أنتِ ؟


ايفان عادل

الحوار المتمدن-العدد: 1950 - 2007 / 6 / 18 - 07:08
المحور: الادب والفن
    


حبيبتي
أين أنتِ
أين ذهبتِ
وكيف تركتِ كلَّ ما تركتِ
أين وعودُكِ .. كلماتـُكِ
شِعرُكِ ومشاعرُكِ
أنسيتِ كلَّ ذاك الحبَّّ
أم أنـَّكِ تناسيتِ
كيف استطعتِ
أنْ تزرَعي كلَّ ذاك الحبَّ في قلبي
وحين جاء الحصادُ .. إختفيتِ
أتجهلين أنـّي
لا أستطيعُ أنْ آكلَ الثمارَ وحدي
لا أستطيعُ أنْ أجعلَ غيركِ
تأكلُ ثمراً كان كلّ ما تمنيتِ
عذراً يا حبيبتي .. لا أستطيع ذلك
شئتِ أنتِ .. أم أبيتِ
فأنا لكِ وحدكِ قد خُلقتُ
ومن أجلكِ قد وُلدتُ
ولا تنسي أنـَّكِ أيضاً
من أجلي قد أتيتِ
فكيف رضيتِ الآن
أنْ تتركينني في الحبِّ يتيماً
وأنا كطفل ٍ كنتُ بين يديكِ
أرضعُ منكِ
كلَّ ما في الحبِّ من ألوان
كلَّ الحنين والدفء والأمان
لم أسمعكِ يوماً تشتكين
لا ... أبداً ما اشتكيتِ
سيّدتي .. أنا لم أكتفِ بعدُ
فلا أعلمُ إنْ كنتِ أنتِ قد اكتفيتِ

حبيبتي
سأظلُّ دوماً أسألُ
وأكرّرُ نفسَ السؤال
كيف سمحتِ للسماءِ أنْ تأخذكِ مني
وتتركني وحدي
تائهاً
في منطقةٍ بين الحقيقةِ والخيال
أنوحُ وأبكي على فرحةٍ
علـَّّمتني كيف أعيشُ
إنساناً
لا يعرف معنى المحال
يقولون
إنَّ الموتَ حقٌّ وحقيقة
أما أنا فأقولُ
إنَّ الموتَ في قضيتي
ظلمٌ واغتيال
ليس عدلٌ أنْ يأخذوا مني حبيبتي
ألا يعلمون أنـّي بدونها
جسدٌ يمشي بلا ظلال
أين أذهبُ بعد اليوم
وكلُّ مكان ٍ أجلسُ فيه
أراكِ بقربي جالسةً
والدمعة ُ في عينيكِ
تسحقني كالزلزال
أقفُ والفرحة ُ تملأني
وأصيحُ كالمجنونِ
فحبيبتي الآن معي
جالسة ٌ هنا بقربي
تروي عطش الآمال
أين أذهب بعد اليوم
وشوارعُ مدينتي المجنونة
تقذفني بين أرصفتها
بأحجار ِ الأطفال
وأنتِ يا صغيرتي
واقفة ٌ أمامي
والدمعة ُ في عينيكِ
تسحقني كالزلزال

حبيبتي
كيف سمحتِ للشمسِ
أنْ تسرقَ دفأكِ
وتـُعطي البدرَ ضياءَ وجهكِ
كيف سمحتِ للنجومِ
أنْ تسرقَ بريقَ عينيكِ
وتـُعطي الجبالَ شموخـَكِ
كيف سمحتِ للربيعِ
أنْ يسرقَ جمالـَكِ
ويُعطي الصيفَ مرحـَكِ
كيف سمحتِ لهم أنْ يتركوا لي
أمطارَ الخريف وبردَ الشتاء
دون أنْ يتركوا لي
معطفـَكِ

حبيبتي
لنْ أجمعَ بعد اليوم
صورَ الفراشات
وأوراقَ الأشجار
والطوابعَ القديمة
لنْ أبحثَ بعد اليوم
عن كتبٍ تفسّرُ أحلامي
سأمزّقُ أشعارَكِ
وسأ ُحرقُ أشعاري
وسأكسِرُ أيَّ قلم ٍ يرفعُ
في وجهي صوتـَه
فأنا منذ اليوم
سأدخلُ أزمة ً أبديّة في عالم ِ الإلهامِ
وأنا منذ اليومِ
سأجمعُ كلَّ أدواتِ الإستفهامِ
سأعيشُ مع .. لمــاذا ....؟
وأنامُ مع .. أيــــنَ ....؟
وسأصحو منتظراً .. متـــى ....؟
وأسألُ السماءَ .. كيـــــفَ ....؟
كيف أعيشُ حياتي
وكيف أعيشُ أيّـامي
بل كيف سأعيشُ وحدي
وجعي وآلامي



#ايفان_عادل (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- لحظة الاستقالة
- ساعتي الرمليّة
- صمتٌ كالعادة
- فايروسات ... ولكن
- الهيكل
- في حفل تكريمي
- ودخلتِ حياتي
- المتسوّل
- بعيداًعن أرض الفَخَّار
- سعادتي البعيدة
- على رجاء القيامة
- إله الأوطان
- في حرم الأميرة
- زماني


المزيد.....




- ساكن في بلا قيود: من حق أي قارئ أن يفهم الرواية بالطريقة الت ...
- الإبداع القصصيّ والرّوائيّ لسناء الشّعلان في إصدارات نقديّة ...
- حسين الهنداوي: أزمة النظام الملكي العراقي تعود إلى اختلالات ...
- حسين الهنداوي: التعاون العربي في الاقتصاد والثقافة والتعليم ...
- الوثائقي الإسرائيلي -نازا- يصل قاعات السينما الفرنسية بعروض ...
- الأمم المتحدة تحذر من سيناريو انقلاب الذكاء الاصطناعي على ال ...
- هواتف الطلاب توثق الاحتجاجات بفرنسا.. معركة الصور والروايات ...
- فرنسا: موسيقى الراي في بوبيني.. أربعون عاما من الذكريات والأ ...
- أدب الحرب وثقافة المقاومة – 7
- الموقد في الحكايات الشعبية الروسية.. من دفء البيت إلى عالم ا ...


المزيد.....

- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ايفان عادل - حبيبتي .. أين أنتِ ؟