أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ايفان عادل - لحظة من فضلك














المزيد.....

لحظة من فضلك


ايفان عادل

الحوار المتمدن-العدد: 1944 - 2007 / 6 / 12 - 05:06
المحور: الادب والفن
    


أتعلم أنـَّكَ تصبحُ أغبى المخلوقات
حين تقتلُ بسم الله فرحَ المخلوقات
أتعلم أنَّ عروقـَك قد هجرتها
رحمة الدماء
حينما لمست يداك تلك الآلات
ليسكن فيها كابوسٌ يصادقكَ
يعاشركَ
لكنـَّه أيضا ً يعصركَ
حين تتذكّرُ صدى الصيحات
أتعلم أنـَّكَ حين تكون وحيداً
يخافكَ الصمت وتموتُ حتى الهمسات
بينما أنت تخافُ يديكَ
تخافُ عينيكَ
حتى وجهكَ
تخافُ رؤيتهُ في المرآة
أتعلم أنـَّكَ لست سوى
رقماً صغيراً جداً
تائهاً في تلك السجلات
لست سوى نقطة تقاطع
تجتمعُ فيها أبشع الحسابات
أتعلم أنـَّكَ لا تعلم شيئاً
وتحسِبُ نفسكَ أذكى الكائنات
وتحسِبُ أنَّ بشاعة َ أفكاركَ
وقسوة َ قلبكَ
ستـُربِِّحُكَ أحلى الجنـَّات
عزيزي .. أنت لا تعرف شيئاً
وما تحسبه حكمة ً إنـّما
جهلٌ هو و مجموعة هرطقات
قد تعرف أموراً كثيرة
قد تعرف كلّ الحقيقة
لكنـّكَ ما زلت بعيداً
تمارس عشقاً جديداً
إسمه ... قتلُ الأمنيات
تستيقظ باكراً
تحيطكَ أشرطة الموت
تمضي فـَرِحاَ
كأنـّكَ ذاهبٌ إلى أروع الحفلات
وهناك أبرياءٌ
يحمِلون في قلوبـِهم كلَّ يوم
خوفاً
وعزيمةً
وأملاً
تسمو به أجمل الرايات
تمضي إليهم كغرابٍ إقتنع بكلِّ غباءٍ
أنـَّه أجمل الحمامات
تنتظر ساعة الصفر وأصابعكَ
تتراقص فرَحاً
و تلهث شوقاً .. لتلك اللمسات
لترتكب أكبرَ حماقة ٍ تفوق
كلَّ ما في التاريخ من حماقات
لا تحسبَنَّ نفسك شهيداً
أو بطلا ً غيّرَ التاريخَ
فبريئة ٌ منك هي .. تلك التسميات
أنت يا من كنت إنساناً
لماذا اخترت أنْ تصبحَ للقتل أبشعَ الأدوات؟
أنت يا من تملك كلّ الحقّ في الحياة
لماذا .. تمشي بين الأحياء
سفيرا ً من وطن الأموات ؟
كيف نصبت نفسكَ حاكما ً ؟
والحاكمُ .. من خلق فيكَ الذات
فكـِّر لحظة ً قبل أنْ تخونَ الأمانه
فهكذا لا تـُرَدّ ُ الأمانات
و ارجع لرُشدك ثانيةً
علـَّكَ إنْ فعلت
يرحمك ربُّ السموات
وآلحَق أوانَ الندم قبل فواته
قبل أنْ ... تنفجرَ الساعات



#ايفان_عادل (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حبيبتي .. أين أنتِ ؟
- لحظة الاستقالة
- ساعتي الرمليّة
- صمتٌ كالعادة
- فايروسات ... ولكن
- الهيكل
- في حفل تكريمي
- ودخلتِ حياتي
- المتسوّل
- بعيداًعن أرض الفَخَّار
- سعادتي البعيدة
- على رجاء القيامة
- إله الأوطان
- في حرم الأميرة
- زماني


المزيد.....




- -سلمان رشدي في بوتسدام-.. رقصة أدبية على حافة الموت وهزيمة ا ...
- رحيل الفنان اللبناني أحمد قعبور.. صوت -أناديكم- الذي خلد نضا ...
- رحيل حكواتي الواقع: تريسي كيدر الذي أنطق التفاصيل
- تحول تاريخي.. الأوسكار يغادر هوليود إلى وسط لوس أنجلوس
- رصاص الصورة.. كيف تصنع السينما -الحروب الناعمة-؟
- اشتهر بأغانيه لفلسطين.. رحيل الفنان اللبناني أحمد قعبور
- أحمد قعبور: رحيل الفنان اللبناني وصوت -أُناديكم-
- -صوت القضية-.. رحيل الفنان اللبناني أحمد قعبور
- وفاة الفنان اللبناني أحمد قعبور عن عمر ناهز 71 عاما بعد صراع ...
- من غزة إلى إيطاليا.. حكايات الألم تتحول إلى كتب تُعيد الأمل ...


المزيد.....

- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد
- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ايفان عادل - لحظة من فضلك