أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سيلفان سايدو - محكمة ستقشع.. الغموض المتكاثف














المزيد.....

محكمة ستقشع.. الغموض المتكاثف


سيلفان سايدو
حقوقي وكاتب صحافي

(Silvan Saydo)


الحوار المتمدن-العدد: 1939 - 2007 / 6 / 7 - 08:25
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


خلال الفترة الوجيزة التي أعقبت إقرار القرار الدولي بتشكيل محكمة ذات طبع دولي خاصة بموجب الفقرة السابعة من ميثاق الأمم المتحدة، تواترت تصريحات من قبل الأطراف التي كانت تعارض تشكيل تلك المحكمة، بنبرات الخطابية الزاعقة، ربما يمكن تفسيرها بأنها لزوم دفع حالة البلاد إلى مزيد من التردي، بدءاً من رأس المعارضة اللبنانية بوصفها أنّ تلك المحكمة غير عادلة، وانتهاءاً بالحكومة السورية التي أعتبرت هذا الإقرار بأنه انتقاص من سيادة لبنان، وسيعرضه للقلاقل.
ومع أنّ تشكيل المحكمة الدولية الخاصة بمحاكمة قتلة "رفيق الحريري" رئيس الوزراء اللبناني المغتال، أفضى إلى نتائج ملموسة، تعتبر في حد ذاته خطوة ايجابية لأخذ العدالة مجراها على الأقل... لكن لا ريب أنّ أهمية هذه المحكمة فيما وراء ضجتها الإعلامية، تتمثل في ظرفية زمانية تشكيلها، والتي تتزامن مع عدد من المستجدات، التي يمكن اعتبارها مؤشرات على تحول مجرى الأوضاع الاقليمية الأخذة في التصاعد، سيما في قطاع الغزة، وفي شمال لبنان، ووسط العراق..
والسلطات السورية التي ترعى وتساهم وتشرف على كل هذه التحركات المثيرة للفوضى في المنطقة، عبر تسويقها لأشخاص على شاكلة "الفتح الإسلامي". أنّها تدرج سلوكها على هذا النحو بأنها عمليات مشروعة للحفاظ على دورها المحوري في المنطقة. سيما بعيد زيارة "نانسي بيلوسي" لدمشق ولقاءها بالرئيس بشار أسد قبل أشهر قليلة. ويبدو أن الحكومة السورية قد قرأت تلك الزيارة قرأة خاطئة، لدرجة إن خوفها قد اختفى وتبدد بعدها.. وإن لم يطل. وشعرت بأنها محميٌة بعلاقاتها وطريقة أداء دبلوماسيتها في كل من لبنان، والأراضي الفلسطينية، والعراق التي هي أهم أسواق لمخابراتها في عرض مسرحياتها الدموية..، فضلاً عن تعزيز موقفها بدعم الايراني لها، التي للأخيرة أجندة تضمن لها الحفاظ على مصالحها في المنطقة، لبعض الوقت.
فالمحكمة المشكلة مدعومة من قبل الأسرة الدولية للقيام بمهمتها، لذا فإن النظام في سوريا انبرى وعلى نحو مستمر لإعاقة تلك المهمة، حارصة على وضع العراقيل أمام تشكيل تلك المحكمة، في خشية منها أن يتم استغلالها للقبض على المتورطين في ارتكاب المجزرة الرهيبة، من داخل النظام وتقديمهم للمحاكمة.
لذا أتت مواقف بعض دول دائمة الأعضاء وأخرى مؤقتة بتمرير تشكيل المحكمة الخاصة لمحاكمة قتلة "الحريري"، لتشكل محاولة أخرى لكسر محاولات مقاومة النظام في دمشق في عرقلة تشكيل محكمة كتلك. ولسوء حظها يبدو أن هناك تحالفاً جديداً من الدول المستعدة للانخراط في مثل الضغوط، بالإضافة إلى الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا، كذلك بعض الدول العربية المحورية. ولابد من الإشارة في هذا الإطار إلى الموقف الفرنسي الجديد تحت قيادة "نيكولا ساركوزي" الذي رأى أن تلك المحكمة: ستجلي الأمور للجميع...
لذا يكمن الخيار الآخر في التصعيد من حدة الضغوطات لإرغام النظام على قبول توجهات الأسرة الدولية في منع تصدير الأسلحة والمسلحين إلى دول الجوار السوري. وتشمل هذه المقاربة في مراحلها المتقدمة، التهديد باستخدام القوة من قبل التحالف الدولي، كما ينص عليه الفقرة السابعة، كما يتعين، ضمن هذه المقاربة، بعث رسالة واضحة إلى النظام في دمشق تحذر من العواقب الوخيمة في حال الاستمرار في تهديد أمن الدول المجاورة وزعزعة الاستقرار فيها.



#سيلفان_سايدو (هاشتاغ)       Silvan_Saydo#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الانتخابات الجزائرية.. عودة مجددة إلى مشهد أكثر تأزماً
- من التحدث عن ايران وسوريا.. إلى التحدث معهما..
- الساسة الكرد.. وفن دفن الرؤوس..
- القيادة الكردية.. ساهمت في دفن المؤنفلين..
- قضايا الفساد.. أرّقت القيادة الكردية عن مسار عملها..لذا فاتت ...
- كركوك، الماضي والحاضر
- تآكل المعارضة السورية.. وتحولها إلى الممارضة السورية..
- بعد تلك المحاكمة.. أصبح الأمر خياراً بين الصعوبة والكارثة..
- حقيقة مرة في العراق.. لاتروق لأحد الاعتراف بها...
- القيادة الكردية... خذلت شعبها..
- الحماس والغرب...يعبثان بحياة الفلسطينيين
- الانتقائية المحضة... عند المسلمين
- صور.. لمدى الشرخ الحاصل بين الغرب والشرق..
- تمهيدات… لتبرئة صدام..
- كل هذه المحاكمة العادلة.. وكل هذه الترجمة الفاشلة
- الكاتب.. الذي جسد صوت شعبه..
- مبادرة المصالحة الوطنية.. والحقائق الغائبة
- الشرق الأوسط الجديد...
- من كردستان إلى كردفان... والعالم العربي في حال كان..!
- المعارضة السورية بين عملها... وبين حسابات مموليّها


المزيد.....




- نساء بوجوه مخفية..صور تُظهر ضغوط المجتمع التي تلاحق المرأة
- فصيل عراقي يهاجم هدفا بالأردن ويعلن تنفيذ 27 عملية في المنطق ...
- رويترز: تحقيق أمريكي يرجّح مسؤولية واشنطن عن قصف مدرسة بإيرا ...
- بعد رفضها التعاون عسكريا.. البنتاغون يصنّف أنثروبيك -خطرا عل ...
- -اضرب الرأس-.. وول ستريت جورنال: ترمب يختبر نموذجا جديدا لتغ ...
- فيديو.. عائلات تعيش معاناة التهجير مجددا في حاصبيا جنوب لبنا ...
- شاهد وحيدة قرن مسنّة تستمتع بحمام طيني وتدليك خاص بحديقة حيو ...
- الفستان الأسود الشفاف..من صيحة جريئة إلى رمز للأناقة
- ترامب عن سعر الوقود وسط الحرب مع إيران: -إذا ارتفعت فليرتفع- ...
- فجر الجمعة.. دول الخليج تعترض صواريخ ومحاولة استهداف قاعدة ا ...


المزيد.....

- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- حوار مع الشاعر و المفكر السياسي رياض الشرايطي. حاوره بشير ال ... / بشير الحامدي
- السياسة بعد موت الأقنعة: حين تتحول القوة إلى لغة وحيدة. / رياض الشرايطي
- مقاربة تقييمية لليسار التونسي بعد الثورة / هشام نوار
- من مذكرات شيوعي أردني جهاد حمدان بين عامين: 1970-1972 / جهاد حمدان
- المواطن المغيب: غلاء المعيشة، النقابات الممزقة، والصمت السيا ... / رياض الشرايطي
- حين يصبح الوعي عبئا: ملاحظات في العجز العربي عن تحويل المعرف ... / رياض الشرايطي
- الحزب والدين بوصفه ساحة صراع طبقي من سوء الفهم التاريخي إلى ... / علي طبله
- صفحاتٌ لا تُطوى: أفكار حُرة في السياسة والحياة / محمد حسين النجفي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سيلفان سايدو - محكمة ستقشع.. الغموض المتكاثف