أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سيلفان سايدو - من التحدث عن ايران وسوريا.. إلى التحدث معهما..














المزيد.....

من التحدث عن ايران وسوريا.. إلى التحدث معهما..


سيلفان سايدو
حقوقي وكاتب صحافي

(Silvan Saydo)


الحوار المتمدن-العدد: 1858 - 2007 / 3 / 18 - 05:14
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


-1-
في خضم ما شهدتها المنطقة من حركة دبلوماسية غير معهودة؛ ربما كانت استضافة بغداد لمؤتمر دولي حول العراق والتي شاركت فيه دول الاقليمية، والدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الامن، إحدى أبرز ما استحوزت على أهتمامات المعلقين وصانعي الرأي في وسائل الإعلام العالمية، وإن لم تخل الأمر من علامات فارقة استدعت التوقف عندها. حيث إعلان "نظرية إنعاش الحوار" لوزيرة الخارجية الأمريكية "كوندوليزا رايس" بأنها ستجلس على مائدة المفاوضات إلى جانب سوريا وإيران اللتين وصفهما الرئيس الأمريكي بوش بأنهما من الدول المارقة.
وإن كان من الصعب وصف ذلك بالانقلاب الجذري في السياسة الأمريكية المتعثرة في العراق، لكن تبدو أن الواقعية السياسية للوضع المأساوي في العراق قد دفعت بواشنطن الى التفكير بهكذا الاسلوب، وذلك بمنحهما – مضطرة – هامش من حركة ضيَّقة مجردة. والتي طالما لم تتوقف عن رفضها في السابق وبنبرات مرتفعة تجاه سياسة هاتين الدولتين اللتان تعبثان بالعراق (حيث الدعم السوري للميليشيات السنية المسلحة، والدعم الايراني للميليشات الشيعية..) أويمكن لتصريحاتها الأخيرة أن تكون تعبيراً فقط عن استراتيجيتها المحطمة، وليست دليلا على خطورة الوضع، كما يدعي بعض السياسيين.. وإنما تعتبر انتصارا لسياسة تلك الدولتين التين تملكان سبلاً تقليدية لتنفيذ سياساتهما. لذا فقد أتت هذه الخطوة بإمكانية فتح باب الحوار مع هاتين الدولتين، كمن يطلب الرحمة من الدولة التي يريد تدميرها ودحرها..
فالتحدث مع العدو هو جزء من السياسة العالمية المعاصرة، لذا وبكثير من التمنع والتردد، جرجر الرئيس الأميركي بوش قدميه باتجاه القبول بشراكة سياسية جديدة مع تلك الدول التي كان إلى وقت قريب، يوصفها بأنها "محور الشر". والفكرة كما نعلم هي كانت إشراك المجتمع الدولي، والدول الإقليمية المجاورة في حل الأزمة العراقية، وفتح الطريق أمام بسط الأمن فيه، واستقراره، وإعادة بنائه. ولكن لايعرف إلى أي مدى ستنجح هذه الشراكة؟ وكيف لها أن تتجاوز المواجهات والتصعيد الجاري بين واشنطن وطهران من جهة، وواشنطن ودمشق من جهة أخرى؟ بعد ان بات العراق ساحة لتصفية حساباتهم السياسية. وهذا ما دفع بالرئيس الوزراء العراقي "نوري المالكي" إلى التخدير والتحذير - قبل انعقاد الاجتماع - من مغبة أن تصبح بلاده ميدانا لتصفية حسابات دول أجنبية. في إشارة منه على عمق الخلافات بين واشنطن من جهة ومن الأخرى بين دمشق وطهران، وتضارب أهدافهما !! لهذا لم يطلب من الاجتماع الشحيح من حيث النتائج، أن تحقق شيئاً أكثر من خلافهم حتى على مكان الاجتماع المقبل المزمع عقده في أبريل المقبل.
-2-
وباعتقادنا ليست لدى القيادة الايرانية من موضوع أكثر أهمية من محاولاتها لعرقلة المشاريع الأمريكية في المنطقة، ما أمكن. فالمرشد الأعلى في الايران "آية الله خامنئي" هو الذي قرر مشاركة بلاده في مؤتمر بغداد، ووهو الذي حدد قواعد اللعبة بـ:
• لا مفاوضات مباشرة مع أمريكا، وإن كان هناك مجرد نقاش يشاركهم فيه الآخرون حول العراق.
• ولا من حملة تنازلات في مشروعها النووي، وإن كان ثمة استعراضاً على سبيل تقديم جميل للغرب والعرب وللعراق.
ايران تمتلك علاقة جيدة مع الرئيس العراقي "جلال طالباني"، ومع الحزب السياسي الأكبر المجلس الأعلي للثورة الاسلامية في العراق. فضلاً عن علاقاتها القوية مع حزب الدعوة، حزب نوري المالكي، وإن كان المالكي قد اتهم ايران مؤخراً بتشجيع الأعمال الارهابية في العراق. لكن مثل هذه العبارات لا تبعث إلا السخرية، وهي التي تعبر عن مدى تعقد العلاقات القائمة بين المالكي والايرانيين. ذلك لأن المالكي ليس قادراً حتى على اصدار أوامره لوزارات حكومته بالتوقف عن استخدام الميليشيات الخاصة بها.
لذا فمن الصعب تقدير الجدوى والمنفعة التي سيحصل عليها العراق من المؤتمرات اللاحقة، في الوقت الذي تسوده الصراعات السياسية الداخلية البعيدة عن الحل، هذه الصراعات ليست قائمة بين السنة والشيعة فقط، حيث أن من الممكن تقريب الطائفتين الى نقطة الاتفاق، وانما بين التنظيمات والعصابات غير الخاضعة للسيطرة التامة من قبل الحركات السياسية وخصوصا تهديد تنظيمات الجهاد "السنية" التي توسع من بقعة سيطرتها في وسط العراق، وتفعل كل ما في وسعها لعرقلة عمل الحكومة الشيعية. لهذا حتى وإن توصلت الأطراف "المعنية" التي شاركت في المؤتمر 10-3-2007 إلى اتفاق كامل حول كل ما يتعلق بالعراق، فمن الصعوبة بمكان وزمان رؤية الخطة السياسية والعسكرية القادرة على طرح هذا الاتفاق، ما لم يتم إشراك كافة الأطراف العراقية المتقاتلة فيه، كما علق النائب والسياسي الكردي "محمود عثمان".
-3-
وعراقياً تبدو أنّ هناك اعتراف ضمني من قبل "قيادتنا العراقية" بوجود مصالح الدول المجاورة في البلاد، لهذا فقد أختارت أقصر الطرق الملتوية ذات عديمة المنفعة للتعبير عن عدم ارتياحهم من تكالب سياسات الدول التي شاركت في المؤتمر. وربما هي فعلت ذلك من باب إدراكها بهوانها، سيما وتداركها بعدم استطاعتها بايقاف الحرب الأهلية في البلاد. لذا فقد أرتأت لتنوب الآخرين عن نفسها في مهمتها هذه. وهذا بحد ذاته اعتراف صارخ من قبلها، بأنها لم تتعلم شيئا عن ما مضى عمرها.
وأخيراً.. نتساءل هنا هل يمكن لايران وسوريا أن تغيّرا سياستهما واستراتيجيتهما بمؤتمر كهذا، أو ما سيتولد عنه؟ أم هي استثمار للمواقف، فحسب؟!!



#سيلفان_سايدو (هاشتاغ)       Silvan_Saydo#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الساسة الكرد.. وفن دفن الرؤوس..
- القيادة الكردية.. ساهمت في دفن المؤنفلين..
- قضايا الفساد.. أرّقت القيادة الكردية عن مسار عملها..لذا فاتت ...
- كركوك، الماضي والحاضر
- تآكل المعارضة السورية.. وتحولها إلى الممارضة السورية..
- بعد تلك المحاكمة.. أصبح الأمر خياراً بين الصعوبة والكارثة..
- حقيقة مرة في العراق.. لاتروق لأحد الاعتراف بها...
- القيادة الكردية... خذلت شعبها..
- الحماس والغرب...يعبثان بحياة الفلسطينيين
- الانتقائية المحضة... عند المسلمين
- صور.. لمدى الشرخ الحاصل بين الغرب والشرق..
- تمهيدات… لتبرئة صدام..
- كل هذه المحاكمة العادلة.. وكل هذه الترجمة الفاشلة
- الكاتب.. الذي جسد صوت شعبه..
- مبادرة المصالحة الوطنية.. والحقائق الغائبة
- الشرق الأوسط الجديد...
- من كردستان إلى كردفان... والعالم العربي في حال كان..!
- المعارضة السورية بين عملها... وبين حسابات مموليّها
- العراق.. مسرح للمكايدات المذهبية
- إسلاميو الكرد بين إرهاب السياسة.. وعض الأصابع


المزيد.....




- إحداها في المغرب.. 8 وجهات طعام تستحق عناء السفر إليها
- ترامب مازحًا عن احتجاجات فرنسا: -دعونا نذهب إلى باريس وننضم ...
- فيديو متداول لـ-انفجارات تهز الدمام بعد هجمات حوثية-.. هذه ح ...
- عراقجي: مستعدون لتقديم أي مساعدة لوقف الصراع بين السعودية وا ...
- -حماس-: الحوار الشامل هو البوابة الوحيدة لمعالجة القضايا الو ...
- ‏مجلس النواب المصري يعقد غدا جلسة عامة بعد طلب السيسي تفويضا ...
- جمهورية دونيتسك.. مدفع من طراز -بيون- يستهدف مواقع أوكرانية ...
- -إندرا-2026-.. تدريبات مدفعية روسية-هندية مشتركة
- وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يزور موقع اغتيال سليماني ...
- مروحية -Mi-28NM- روسية تستهدف مواقع أوكرانية


المزيد.....

- ضحايا صدام حسين / صباح يوسف ابراهيم
- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سيلفان سايدو - من التحدث عن ايران وسوريا.. إلى التحدث معهما..