أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - حسام محمود فهمي - مرضُ انعدامِ المناعةِ من الفتنِ














المزيد.....

مرضُ انعدامِ المناعةِ من الفتنِ


حسام محمود فهمي

الحوار المتمدن-العدد: 1932 - 2007 / 5 / 31 - 07:06
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


المناعةُ، التغلبُ علي المرضِ قبل وقوعِه أو أثنائه، تُكتسَبُ لقدراتٍ طبيعيةٍ في الجسمِ وبإتباعِ أساليبٍ صحيحةٍ قائمةٍ علي خبراتِ وعلومِ العقلِ البشري. مقاومةُ الأمراضِ تطورَت وطالَ معها عمرُ الإنسانِ فطاولَ المائة عامٍ بعد أن كان لا يتجاوزَ الأربعين. الأمراضُ لا تُصيبُ الأجسامَ فقط، لكنها تجتاحُ أيضاً النفوسَ والعقولَ، عندما تمرضُ العقولُ تموتُ الأجسامُ.
التباغضُ، التناحرُ، الاقتتالُ، تقضي علي الحياةِ، تجعلُ من العدمِ قاعدةً، من الجوعِ واقعاً، من الفقرِ أساساً، عالمُ اليومِ فطنَ إلي ويلاتِها، تنبَه إلي ما تجلبُه من تخريبٍ، لجأ إلي التفاهمِ، التعايشِ، التفاوضِ. هناك دولٌ ومجتمعاتٌ لم تفهم بعد لغةَ التفاهمِ، الصراعاتُ تطحنُها، تنزلُ بها إلي مهاوٍ سحيقةٍ مظلمةٍ. هذه التجمعاتُ البشريةُ، أياً كانت مسمياتُها، تقعُ جغرافياً في المنطقةِ العربيةِ والإسلاميةِ، أفغانستان، العراق، فلسطين، لبنان، السودان، الجزائر، الصومال، اليمن. اقتتالٌ بكلِ الوسائلِ المتاحةِ، بكلِ الشراسةِ، بكلِ الإيمانِ، بكل الاقتناعِ، عداوةٌ أزليةٌ، مع أنفسِهم، مع الواقعِ، مع الحياةِ، عصرَتهم، أخرجَتهم من الماضي والحاضرِ والمستقبلِ. تجمعاتٌ لا تعترفُ بما فيها من سلبياتٍ، الصوابُ كلُه عندَها، تتصورُ أنها عصيةٌ علي الفهمِ، أنها منزهةٌ، لذا فالكلِ يكرهونَها، يتآمرون عليها، لا بد من محاربتِهم.
تعليقاتُ القراءِ في الصحفِ الإلكترونيةِ ساحةٌ حديثةٌ للصراعاتِ، تعرضُ واقعَ المجتمعاتِ العربيةِ والإسلاميةِ، بكلِ ما في الصراحةِ والوضوحِ من مرارةٍ ويأسٍ. سبٌ من أولِ حرفٍ، لمجردِ اِسم الكاتبِ أو عنوانِ المقالِ، خارجُ الموضوعِ، تشاتمٌ وسبابٌ وبذاءاتٌ، الأسبابُ ليست في المقالِ، إنها في النفوسِ، اختلاقُ وقائعٍ، ترديدُها كأنها الحقيقةُ الوحيدةُ، كلامٌ ضخمٌ، بلا مضمونٍ، فتنٌ علي الإنترنتِ. طالبَ بعضُ الكتابِ بحجبِ التعليقاتِ البذيئةِ، لا أوافقُهم، لماذا نحطمُ مرآةَ واقعِنا الأليمِ؟ لماذا نخادعُ أنفسَنا؟ إنها فرصةُ الدراسةِ الأمينةِ لكيف يكونُ التخلفُ؟ لكيف يُصبحُ الانقراضُ مآلاً محتوماً.
الإصابةُ بانعدامِ المناعةِ من الفتنِ تُشعلُ ناراً مدمرةً من كلمةٍ طائرةٍ، لفتةٍ، همسةٍ، مرضٌ لا يُصيبُ إلا التجمعاتِ التي تفقدُ القدرةَ علي التفكيرِ والتدبيرِ، تنساقُ مخدرةً وراءَ شعاراتٍ تبتلُعها، تهواها وتعشقُها، ولو فرغَت من المضمونِ، ولو كان فيها هلاكُها،،



#حسام_محمود_فهمي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- اِزدراءُ الأديانِ
- الاقتتالُ .. ما أيسره
- مبروك..أولاً
- من الفتاوي إلي الأحلام
- هل سيسمحون؟
- الدائرةُ الضيقةُ
- المصريون والدستور والاستفتاء
- ميليشياتُ الأزهرِ ستتكررُ وتتكررُ
- حبسوه وأطلقوهم ...
- هالة سرحان .. اِرموها بحجرٍ كبيرٍ
- مصرُ مستباحةٌ؟!
- لنتذكر .. في يوم الشرطة
- ثقافةُ استحالةِ الحوارِ
- الفقرُ قلةُ قيمةِ.. للدولِ كما هو للبشرِ
- أعضاء هيئات التدريس بالجامعات .. شماعة وحائط مائل
- في الجامعات..التحايل بالدستور وعلي القوانين
- وأين كانت الأجهزة الأمنية؟!
- شراء اللاعب ولا تربيته
- الانحباسُ داخلَ الذاتِ
- وزيرٌ في تقاطعِ صراعاتٍ


المزيد.....




- آية الله آملي لاريجاني: تشكّل هذه المراسم التاريخية فرصة لتج ...
- آية الله آملي لاريجاني: إنه القائد الذي أفنى عمره في سبيل ال ...
- تصعيد إسرائيلي واسع: اقتحام معهد للأونروا بالقدس ومنع الأذان ...
- إطلاق سراح محمد الصيهود بكفالة لدواعٍ صحية
- بقائي: موقف العراق خلال الحرب كان موقفاً مسؤولاً ومتضامناً م ...
- مدير المسجد الإبراهيمي: إسرائيل تمنع رفع الأذان لليوم العاشر ...
- مقر قيادة القوات البرية في حرس الثورة الاسلامية: تصدينا لخلي ...
- مقر قيادة القوات البرية في حرس الثورة الاسلامية: المواجهة أ ...
- مقر قيادة القوات البرية في حرس الثورة الاسلامية: أي عمل يهد ...
- استشهاد عنصرين من حرس الثورة الاسلامية في هجوم إرهابي في مدي ...


المزيد.....

- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر الطبعة الثانية / محمد جعفر ال عيسى
- حقوق العصر: تحقيقات في جريمة ازدراء العقل و معاداة الإنسان / أحمد التاوتي
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- الإسلام ضد الحداثة / فرغان أزيهاري
- مصادر القرآن من اليهودية و المسيحية السريانية و الجاهلية و أ ... / مؤمن عقلاني
- محادثات مع الله الجزء الرابع / نيل دونالد والش
- مختصر كتاب الأرواح / آلان كاردك
- الفقيه لي نتسناو براكتو / عبد العزيز سعدي
- الوحي الجديد / يل دونالد والش
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُهٍ.. الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - حسام محمود فهمي - مرضُ انعدامِ المناعةِ من الفتنِ