أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حسام محمود فهمي - وزيرٌ في تقاطعِ صراعاتٍ














المزيد.....

وزيرٌ في تقاطعِ صراعاتٍ


حسام محمود فهمي

الحوار المتمدن-العدد: 1745 - 2006 / 11 / 25 - 11:43
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


بدايةً، لم أكن قد طالعتَ تصريحاتِ وزيرِ الثقافةِ، عادةً أتحاشي قراءةَ ومشاهدةَ ما يدلي به أهلُ الكرسي، كالملايين، لم أعرف ماذا قال وفي أي إطارٍ، فوجئت بالعاصفةِ عبر الصحفِ والإعلامِ وفي المسمي مجلس الشعب، فضلت التأني، حتي استوعب. ردودُ فعلٍ عاصفةٌ، كالعادةِ، من كل من أقحمَ نفسَه في المسابقةِ، مسابقةُ سبابِ وزير الثقافة.
نوابُ الحكومة والمعارضون، علي حدٍ سواء، سنوا ألسنتهم، تباروا في التهجمِ علي الرجلِ، من الطبيعي أن تتوه الحقيقةُ، طالما أن كل يغني علي ما في نفسِه. صحفُ الأحزابِ المسماةِ ليبرالية أجمعت في أعمدتها علي أنشودةِ السبابِ، تَغَنيها بالحرية وتباكيها عليها ينفيها هامشُ آرائها الأضيق من ثقب إبرة، إنها فرصتُها لتبيعُ صحفاً راكدةً، لتلعبُ علي أوتارِ العامةِ، لعل وعسي، تخرجُ من جبِ النسيان. نوابُ الحكومةِ نسوا أن التزويرَ والغشَ والسرقةَ من أكبر الآثامِ، هاجموا الوزيرَ حتي لا يكونوا محلَ مزايدةٍ. من نصبوا أنفسَهم حماةَ الإسلامِ تناسوا الطُظَ، وجدوها فرصةً لإثباتِ الوجودِ والتهجمِ علي ما يرمز إليه منصبُ وزيرِ الثقافة.
الهياجُ واحدٌ، سواء كان الحدثُ داخلياً أو خارجياً، رسومٌ كاريكاتورية، تصريحاتٌ لوزير بريطاني، فيلمٌ، مسرحيةٌ، مقالٌ ولو لمفكرٍ كَدَ أو فقيهٍ اجتهَدَ، النتيجةُ نشرُه علي أوسع نطاق، بما يفوق التصور، ناهيك عن ردود أفعال مضادة تحدثُ من الضررِ أضعافَ الغضبِ. وُصِمت البلادُ بأنها ضد الفكرِ، ضد اختلافِ الرأي، أصبحت المحرماتُ من الكثرة التي تجعل الحركةَ قيداً، التقدمَ استحالةً. لننظر إلي التعليقاتِ التي تلي المقالاتِ، إما سبابٌ في الكاتبِ أو بين القراءِ.
كلهم افتعلوا الغضبَ والغيرةَ والحميةَ، لماذا لا يجربوا الإهمالَ، إهمالُ كل من تجرأ وتَقَول، لن يشعر به أحدٌ، كطوبة، زلطة، ذرة رمال، ورقة في مهب الريح. الوقتُ ثمينٌ، أدرك العالمُ قيمتَه، أضاعوه في مناقشات وصراعات وسباب، أُهدرت أوراقُ الصحفِ هباءً، جلساتُ المسمي مجلس شعب زاغت إلي سبابِ الوزيرِ بدلاً من التصدي لمشاكلِ شعبٍ تعيس. انهارت قيمةُ العمل، سيتوقف الإنتاج الهش لو أن مغرضاً دخل مصنعاً وأطلق شائعةً، الأهمُ إظهارُ الحميةِ الساخنةِ الملتهبةِ.
مفردات السباب تراوحت بين خرف الشيخوخة، والجهل، والتصابي، وكأن الشتامون علماءٌ في ربيع العمر. من كان منكم بلا رزيلة فهذه فرصة عمره لاختراع مفردات بذيئة، مع العجز عن الاختراعات الحقيقية ،،





#حسام_محمود_فهمي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ثورة سلمية في أمريكا
- اللحم المكشوف والعقل الملفوف
- إلي متي؟ إلي أين؟
- أمريكا لا تغير ما بشعوبٍ ...
- مصر نووية بعد أن كانت توشكية
- الارتزاق بالإسلام
- بابا واحد ... وآلاف
- البابا والمسلمون
- حسن نصر الله نموذج
- خسائر مصر تفوق خسائر أمريكا بمراحل
- هزيمة اسرائيل وانتصار حزب الله
- الإسرئيليون في المخابئ
- الرؤية بالهوى
- إذا كانت الأنظمة العربية كحشرات الأنفاق..
- بل النظام كله بابا وماما
- نكبات العرب صناعة محلية
- غزة..جنوب لبنان
- أهم بلا مواهب؟
- ومن حبِ الظهورِ ما قتلَ
- حنان ترك تعظ


المزيد.....




- -نجاح جديد-.. ميريام فارس تستعيد بالصور أجواء حفلها في السوي ...
- قطة حمراء غامضة تثير الحيرة في تكساس.. وتحذير السكان من الاق ...
- عراقجي: أمريكا فشلت استخباراتيا في الحرب على إيران وأزمة مضي ...
- إيران: مضيق هرمز سيبقى مغلقا حتى تحقيق كافة شروطنا
- فيديو.. مصري يروي تفاصيل قتله شقيقه في بث مباشر
- عملية تبادل لجثث القتلى العسكريين بين روسيا وأوكرانيا تشمل 2 ...
- مشاهد من يوميات الزعيم المغربي علي يعتة..
- -أكبر صفقة في تاريخ إسرائيل-.. نتنياهو يصادق على اتفاقية ضخم ...
- تحالف ضد تركيا؟.. سر التعاون العسكري بين قبرص واليونان وإسرا ...
- عبر مصر.. هل يصبح غاز قبرص بديلاً للغاز الروسي في أوروبا؟


المزيد.....

- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حسام محمود فهمي - وزيرٌ في تقاطعِ صراعاتٍ