أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حسن حاتم المذكور - كانت لي ام














المزيد.....

كانت لي ام


حسن حاتم المذكور

الحوار المتمدن-العدد: 1917 - 2007 / 5 / 16 - 10:40
المحور: الادب والفن
    


فـي مفرقـي شعرة سوداء
مـن زمـن الطفولــة
تواكــح تيـار غـروبهـا
بأصـابـع مقطوعــة
وسـادة اوهــام
افتـرشتنــي عليهـا الـذكريات
وليمـة احـلام معلبــة
تـذكـرنــي
عنـدمـا كنـت صغيــر
تحاصـرنــي القســوة
وزمهـرير الطاعــة
ورعـونــة الممنـوعات
........
حينهــا كانت لــي ام
فـي عطــرها الأمـومـــي
احتمـي مـن خـوف
اختـزل طفولتـــي
فــي نقطــة اوجـاع
........
كبــرت ... وهـاجـرت ...
ورحلــت هـــي
منـذ كان الموت بيــد الله
حيــث ازمنـــة
نـولــد فيهــا كبعضنـــا
نجتـــر ايامنـــا
نتقيئهـــا سنيـــن
والفــرق المشين
دمـوعهــا بكتنـــي
عندمــا هاجــرت
وعندمــا تلفـت نعشهــا
بينهــم ... لم يرانــي
........
فـي سفــري الطويــل
متكئاً على نوبات سعالـي
مـال حملـــي ...
سقطـت جميــع امتعتــي
واشيائــي المـزورة
حتــى اسمـي
ذاك الذي تركتـــه على شفاه امـي
استبدلتــه بالآخـــر
ثـــم الآخـــر ...
حتـى تغيرت نكهـة الأسمـاء
.........
لكنـــي اتـــذ كــر
المسافــة بين الصندوق والمحمــل
قطعتهــا علــى عجــل
امضــغ ما سرقتـه من قطـع السكــر
وبمـا الكـوز اتغـرغـر
كـي يغتـسل لسانـــي
واتـــذكــر ...
قبلتـي لشفـــة العكـــة
حيــث الدبـس والزبــد المخثــر
كانـت ثمنهــا صفعــة
مـن يـدهــا العارفـــة
بلصوص الـدار ..
واتــذكــر
عمـرهـا الهارب
بين مجـرشــة تجتــر صبرهــا
ورحــة ... " تطحـن بكايـه الروح "
موقـدهـا اللاهــث
وقدرهــا يغلـي كبرياءهــا
" بمركــة هــوه "
والمحـراث ...
يهش عـن هيبتهـا
شماتـــة الجـارات
وفضول السـاخرات
واتــذكـــر....
غــدر الفيضانات ...
تغسـل وجـه الشاطــيء
مـن تقاسيـم بيـوت الفقــر
ووشايات ...
تركتهـا العمـات والخالات
وثـرثـرة الجــدات
عــن مجــد الأولاد
وشـرف العشيـرة فـي ستـر البنات
واتـــذكــر ...
رحيلــي الأول
وخياراتــــي
فــي زمـن الخيار
بين ابشـع الممكنــات
......
غيوم مشحونــة بأوجـاع
واحــزان ..
اجتـرهــا ذكـريات
عـن فـرح موهـوم
وحــب .. كان يشبــه الحـب
يتشضــى فـوق السطوح
تجلـده الضمائــر لو يبوح
فمات عصفـوراً
يتكتم على اسباب نهايتــه
.......
ايهـا الليل الملبـد بشكوى الغـرباء
خــذ بيـدي طيفاً
حيـــث امـــي
كــي اعتــذر
واغتســل مـن ذنوبــي
وخطـاياي...
وقيــح ثـرثـرة الذكـريات
لقــد طال الفراق
وشابت الأشواق
وغادرت الأبتسامـة شفتــي
لكثـرة ادمانـي تعاطـي الحسرات
........
عيونـي تواصــل رحيلهــا
دمـوعاً ... الى هنـاك
حيــث كانــت لـي ام
.......
بين صـورة التحرير وحقيقتـه
كانت ثغــرة
نفـذت منهـا الى وطــن كان
مثلمـا كانـت لــي ام
فـي عبـرتـي حفنــة دمـوع
هـديتـي الآخيـــرة
ومثلما عثـرت علـى وطـن
فــي مقبــرة العـراق
عثـرت عليهــا
فــي مقبــرة النجــف الأشــرف
تنتظرنـي بكامـل هيبتهــا
فــي حضنهــا
رميت حفنــة دمـوعــي
صـرخت روحــي
بـوجــع جنـوبـي
رضعتـــه مــع حليبهــا
سمعت عتبهـا الكربلائــي
..........
يا يمـه ردتك تجي والطيف ما جابك ـــ يا ريت روحـي تمـر خطار عـد بابك
يا يمــه مـن غمضت ردتك جنت يمي ــ بيدك تشيل النعش وتكول هـاي امــي
ردتك تغمض الجفن ردتك تعـدل الرأس ــ ظـل النعش يلتفت ما شافك ويه الناس
15 / 05 / 2007












#حسن_حاتم_المذكور (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الشيعة يدفعون ضريبة قياداتهم
- مخاطر ازمة الوعي الشيعي
- ثلاثية المأزق الشيعي
- الشيعة : واقع وقيادات ... رموزهم الوجه الآخر لمآزقهم ...
- الفيحاء : لأنك منا
- چني اعرفچ ... ؟
- الهور مزروع بمهجتي
- ! فدراليات الزمن الأهوج ...
- وأخيراً اختلطت علينا الأمور
- علينا اللطّم والتطبير ... ولكم ما تبتغون
- الشهيد الكردي الفيلي : تحيتي
- العار في قمة العار ...
- المذاهب ... واشكالية الأنتماء الوطني
- الكلمة الأخيرة لمن ...؟
- دولتنا : فيها دول !!! .
- . العراق في المزاد العلني
- الطنطل ... في ايضاح
- لا تحزني ميسان
- نساء العراق ... تحيتي
- الجرح العراقي


المزيد.....




- مهرجان كان يحتفي بمرور ربع قرن على فيلم -السريع والغاضب-
- يا صاحب الكرش الكبير
- عبد الرحمن أبو زهرة.. رحيل فنان قدير وجدل سياسي لا ينقطع
- هل يجرؤ العالم على المشاهدة؟.. 6 أفلام عربية تنتزع الأضواء ف ...
- ظهور أول للملاكمة الجزائرية إيمان خليف في مهرجان كان السينما ...
- ست صور تروي قصة الثورة الثقافية في الصين قبل 60 عاماً
- هل راح المغني!؟
- تغريد النجار: كيف نحكي للطفل عن دمية ضاعت عام 1948 وحروب في ...
- الشاعر الفلسطيني محمود مفلح: الصهاينة دمروا قريتي بالنكبة ول ...
- مأزق التمثيل الفلسطيني والمصير الوطني


المزيد.....

- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الثا ... / السيد حافظ
- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حسن حاتم المذكور - كانت لي ام