أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - هشام بن الشاوي - سوتيان _ مشاهد من حياة مخبولة جدا














المزيد.....

سوتيان _ مشاهد من حياة مخبولة جدا


هشام بن الشاوي

الحوار المتمدن-العدد: 1908 - 2007 / 5 / 7 - 11:39
المحور: كتابات ساخرة
    


1

لمح (م) قرب الورشة كومة سقط متاع مبعثرة ، فانغمس مثل أي (ميخالي) محترف وسط أوراق ، قطع قماش ، وعلب أدوية فارغة .. ابتهجت عيناه حين لمح شيئا أبيض ، فسارع إلى إخفائه في جيبه ، وجاءه صوت عبدالله من عل متهكما :" واااالميييخالي *"!.

2

ضحكوا ملء القلب، حين لمحوا أحد المارة ، أوقف دراجته النارية ، ألقى إطلالة على حاوية أزبال ، ثم استأنف المسير،علق أحدهم متضاحكا: "جاي تزورأحبيبي !"**.

3

توقفت إحدى الطالبات قبالة المرأة المتلفعة بلحافها أمام المسجد ، الهائمة في ملكوتها ، معتقدة أنها متسولة ، راقب المشهد من مكانه ، أشار إلى صديقيه أن يلتفتا .. صرخ مقلدا صوت المرأة المخبولة :" سيري بحالك "!!***.
كان يعرف – سلفا - أنها سترفض صدقتها ، فانفجر- من أعماقه - ضاحكا ...
نهره زميلهما الكهل :
- وايني راك مزعزع !****
عقب عبد الله باسما:
- البناية طايح ليهم اللقاط !!
4

سأل عبد الله المراهق زميلهم الكهل عن عمر ابنته :
-أريد أن أتزوجها..
- إنها مازالت صغيرة .
حدس – م - أنه لاذ بالكذب ...
- خليها ليا حتى تكبر.. خذني معك الليلة إلى بيتك .
وهويستمع إلى حوارهما بلا مبالاة ، علق (م) :" لا تفرح بأن( تكسب) قطا أو كلبا في بيتك !".
ملمحا إلى شراهة عبد الله .. يلتهم خبزه ، وينظر إلى ما تبقى من كسرات الخبز بين أيدينا .
أدرك أنه أوجعه بتلميحه ، وأحس – أيضا - ببعض الملل يتسرب إلى أعماقه ، فسارع إلى تغيير دفة الكلام .

5

مد يده إلى جيبه ، أخرج (سوتيانا) ،عرضه أمام أنظارهما ، وهو يمسكه من طرفه ، كما لو كان فأرا ميتا ، راسما تقززا مفتعلا على ملامحه .
وانطلقت عاصفة من الضحك ..

6

حكى عبد الله عن ذلك ( البريكول ) في أحد أسطح تعاونية المعلمين ، حيث تشمم (م) مثل سلوقي ، وبعمق ومودة ، ثوبا داخليا على حبل الغسيل ، بعد أن غادرت المعلمة ، وبصوت خفيض قال :"تبانها أفضل من شايها !!".
غالب عبد الله ضحكه ، وهو يشرب الشاي ، واكتفى رفيقه برشفة واحدة .

7

وضع (السوتيان ) على صدره ، وبنبرة غزل منكسر:
- تعالي ، قيسيهم ،أمرتي ألحبيبة (يا زوجتي الحبيبة) !!
وهم بمداعبته ...
أشار إليه أحد عمال الورش المجاور أن رب العمل حضر، ممسكا بذقنه ، سارع إلى إخفاءه ما بين يديه ، وقفز فوق السقالة ..
بنبرة جافة صاح الباطرون الملتحي :
- متى تتحول من ذلك الجدار؟ .. اسكن فيه! ...
وخفف حدة لهجته نوعا ما :
- يبدو واطئا ..
- سنضطر أن نضيف إلى ارتفاع السقف عشرين سنتيما ..
وشرح له صاحبنا بعض التفاصيل ، وهم بإخراج (المتر) من جيبه ، فلعلعت قهقهات في الجوار، وهو يمسك شيئا أبيض حاول إخفاءه ، ودون جدوى ...



* :نابش القمامة .
** :المقصود زيارة مقامات الأولياء .
*** :اليك عني .
**** :يالك من مخبول!





#هشام_بن_الشاوي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- قصتان قصيرتان جدا
- بانت سعاد فقلبي اليوم متبول
- ق.ق.ج
- بيت لا تفتح نوافذه …
- الشياطين تخدع أحيانا
- !أسعدت حزنا.. أيها القلب
- روتانا سينما... وهلوسات أخرى !
- عاشق من زمن الحب
- الضحايا ..جديد هشام بن الشاوي - مع كل الحب
- الخطيئة الأولى
- هذيان رجل وحيد
- الكتابة بدون مساحيق قراءة في مجموعة محمد شكري القصصية - *الخ ...
- شهوات ضوئية
- هذا السبت أكرهه
- عطر نفاذ
- امرأة فوق كل الشبهات
- البكاء الآخر (تمرين قصصي)
- أنين الظلام
- أخاف ان أحبك...!!!
- لوحات ساخرة جدا


المزيد.....




- مسؤول أمريكي يكشف لـCNN وضع المحادثات الفنية بين واشنطن وطهر ...
- عمر خيرت يكشف سر المكالمة التي غيرت حياته.. ما علاقة فاتن حم ...
- فلسطين والسينما المصرية.. من الخلفية الرومانسية إلى هاجس الأ ...
- -بروفة يوم الحساب-... المسرح السوري يختبر الذاكرة قبل أن يطا ...
- من -الأوديسة- إلى -سبايدر مان-.. أبرز الأفلام المنتظرة في صي ...
- وزير الثقافة اللبناني: إسرائيل دمرت مواقع تراثية في الجنوب
- لماذا يثير فيلم -الأوديسة- كل هذا الجدل؟
- صدور ديوان شعري جديد للكاتبة والشاعرة المبدعة آمال بن الطاهر ...
- هل المصريون أحفاد الفراعنة؟.. دراسة أمريكية تثير الجدل من جد ...
- موسكو تستضيف مهرجان -سابانتوي الصداقة والوحدة- في احتفالية ث ...


المزيد.....

- مقامات وقف السرسرية / د. خالد زغريت
- مدينة فاضلة بالطرة رذيلة بالنقش / د. خالد زغريت
- في الطريق إلى الهفا / د. خالد زغريت
- وحطوا رأس الوطن بالخرج / د. خالد زغريت
- قلق أممي من الباطرش الحموي / د. خالد زغريت
- الضحك من لحى الزمان / د. خالد زغريت
- لو كانت الكرافات حمراء / د. خالد زغريت
- سهرة على كأس متة مع المهاتما غاندي وعنزته / د. خالد زغريت
- رسائل سياسية على قياس قبقاب ستي خدوج / د. خالد زغريت
- صديقي الذي صار عنزة / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - هشام بن الشاوي - سوتيان _ مشاهد من حياة مخبولة جدا