أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - هشام بن الشاوي - بانت سعاد فقلبي اليوم متبول














المزيد.....

بانت سعاد فقلبي اليوم متبول


هشام بن الشاوي

الحوار المتمدن-العدد: 1898 - 2007 / 4 / 27 - 11:12
المحور: الادب والفن
    


1 - ((إلى: محمد فاهي .. قريبا من بداوتي)):

تجهم وجهه المرأة الأربعيينة وطلبت من محدثها أن يقوم من أمامها .. ماسكة (بلغة)ها ملوحة بها في الهواء في حنق .. وهو يسألها - الابن الشاب - إن كانت تنجب ...
تأففوا من مشقة الطريق والصهد في هذه القرية النائية البعيدة ... التي جاؤوها باحثين عن .. زوجة لأبيهم .
همس مرافقهم في أذن أحد أبنائه باسما : لازلت عذراء وتتصرف بغرابة كلما سئلت – بحسن نية - عن أبنائها ... وهي الوحيدة في كوخها . لكن أخاك يتصرف دائما بغباء !
في قرارته لعن " لعميم" أبناءه الذين يرفضون أن يتزوج امرأة أصغر منه سنا ... وهو في سن الخمسين .

يتغاضون عنه وهو يتطوح من فوق دراجته المتهالكة في الطريق إلى المدينة .. كل أهالي القرية يعرفون أين يقضي نهاره .. صادف الأطفال الرعاة في طريقه .. و علق أحدهم ضاحكا : لعميم غادي لدار القوادة ... كيف كل جمعة !




****

2- ((بانت سعاد فقلبي اليوم متبول)) :

أتأمل الموظفة الشابة التي تتنقل في رشاقة بين المكاتب مثل فراشة في حديقة .. وأستعذب لباقتها اللا متناهية في الرد على المكالمات الواردة كما يليق بموظفة في مؤسسة بنكية ..
الفتاة المحجبة الجالسة قبالتي تستفسرها عن الكتابة التي لم تستطع أن تتهجاها بسبب الخط غير الواضح ..
بحدة لطيفة ترد:
- ذاك شأننا ولا يمكنك التدخل فيه وقد طلبت منك أن تحضري البارحة ... يامادام .
ترد بنبرة ممتعضة وبنفس الهدوء:
- آنسة ...
وتفشل دبلوماسية ليلى – الموظفة - في التسترعلى حنقها الداخلي ..
ترد باللغة الفرنسية :مدام هي من باب الاحترام ...وأنا لا أقرأ على الجباه هذه آنسة وهذه متزوجة وتلك مطلقة ...
ودون أن ترفع رأسها عن الأوراق ... تسألها :
- خوك باقي خدام ..
- لا ..
ترد الفتاة المحجبة في لا مبالاة .
وهي غارقة في الكتابة :
- قولي له .. يدوز لعندي ....
لا رد
تصمت ...
وتبخر ذلك الفضول وقد خمنت سبب هذه الحدة المفاجئة ...
هذه الحدة التي أتوهم أنها لا تليق بالمرأة ككائن ناعم ...!!
وأغرق في صمت معطر بالذكريات ..
أسمع صوتها الشجي يتردد في أعماقي :"حتى لو افترقنا ....ستظل بيننا السلام" .
تذكرت آخر مرة التقيتها بعد غياب ما يقارب سنتين ...
مروري من أمام بيتهم .. لم يكن بالصدفة .. بل وجدتني مدفوعا إلى تشييع جنازة حبنا ....
فألمح ابن أخيها ... الذي كان يتعلق بي بصوته الملائكي مناديا .. مادا إلي يديه : صاحبي !!
عينا الصغير لا زالتا تتابعاني وأنا كالصنم ... أنظر إليها .. وأحتقرني ... "حتى مجرد التفاتة ماعدت أستحقها منك . يا حزن قلبي ! " .
أتردد ليلتها على كل الأماكن التي شهدت قصة حبنا ..
و أذرف دمعا على قبر ذكرياتنا حين أبتعد .. وصوتها يركل ذاكرتي ذات لقاء بعينين باسمتين ": أنا كون نصيب ما نتفرقوش" !!
http://hichambenchaoui.maktoobblog.com/



#هشام_بن_الشاوي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ق.ق.ج
- بيت لا تفتح نوافذه …
- الشياطين تخدع أحيانا
- !أسعدت حزنا.. أيها القلب
- روتانا سينما... وهلوسات أخرى !
- عاشق من زمن الحب
- الضحايا ..جديد هشام بن الشاوي - مع كل الحب
- الخطيئة الأولى
- هذيان رجل وحيد
- الكتابة بدون مساحيق قراءة في مجموعة محمد شكري القصصية - *الخ ...
- شهوات ضوئية
- هذا السبت أكرهه
- عطر نفاذ
- امرأة فوق كل الشبهات
- البكاء الآخر (تمرين قصصي)
- أنين الظلام
- أخاف ان أحبك...!!!
- لوحات ساخرة جدا
- مدخل إلى : “متاهات الشنق” للقاص المغربي شكيب عبد الحميد
- رواية ” الوشم” للربيعي - حين يدخل المثقفون في التجربة (…) ال ...


المزيد.....




- -دير جيست- يضيء ليل القاهرة بتكريمات جديدة لنجوم الفن والإعل ...
- -الناس يتألمون هناك-.. مصارع فنون القتال شون شرف يعلن تضامنه ...
- موسيقى هادئة وتدليك عميق.. يوم للاسترخاء مع الأبقار في هذه ا ...
- إيران تغلق مركزا لتعليم اللغة الفرنسية: يهدد الأمن القومي
- بيان مصري ردا على أصالة بعد حفلتها في دمشق
- الحياة العثمانية الكلاسيكية زمن الرحالة أوليا جلبى
- إد شيران يكسر صمته ويدين الحرب على غزة عقب أزمة استبعاد الفن ...
- بعد تناوله الخلفية الفكرية للشرع.. هجوم واسع من أوساط سلفية ...
- هل تتناول طعامك ببطء؟ قد تكون مطاعم هونغ كونغ كابوسًا بالنسب ...
- سوريا.. ثمانية أشهر تبعث الحياة مجددا في أحد مسارح دمشق


المزيد.....

- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - هشام بن الشاوي - بانت سعاد فقلبي اليوم متبول