أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سليم البيك - كتحية ألقتها عند الباب، كنتُ، و خرجتْ














المزيد.....

كتحية ألقتها عند الباب، كنتُ، و خرجتْ


سليم البيك

الحوار المتمدن-العدد: 1901 - 2007 / 4 / 30 - 11:46
المحور: الادب والفن
    


قد يحوم الجمال حولي و لا أراه.
أحيانا أراه و لا أدركه.
و قد أدركه و تسيطر حيرتي بأسبابه، عليّ، فلا أعود أدركه.
أدرك جمالا شُبّه الأول لي به.

***

لم أكن أناديها باسمها، كثيراً ما ناديتها رجاء، و المرأة إن لم تنادها باسمها خدشتَ أنوثتها.

***

كانت بشعرها الأسود المنسكب على كتفين بلون الرغبة.
بملامح وجهها المُشكَّلة بعناية و حذر، كم أتعبت الله هذه المشاغبة و كم تحلى – تعالى- بجرأة قرر بها خلقها!
كانت بجسدها الممشوق و الجينز الضيق الذي يصقل تفاصيل فخذيها و تقابل الانحدارين من أعليهما، و تكوّر الوركين كبرتقالتين متأهبتين كي تُُقشرا.
كانت بتورم أطراف نهديها الفالتين من أزرار القميص و المسيطرين على المشهد العام في الدرس، و المالئَين لقاع كفّين متضرعتين بالدعاء.
كانت بعينين الغريبة، كنَوَريّة سمراء ارتئى الحب أمامي يُمارس على ضفاف القميص الوردي و أزراره الأقرب للحمرة، ربما إثارة.
بسمرة لايزال الخالق يبحث عن تركيبتها منذ أضاعها أول مرة.
و بحبّتي التمر في عينيها.
كانت طالبتي.
تركتْ عطر أنوثة يعبق في القاعة.
و خرجتْ.

***

كانت جميلة و لسبب لم أدركه، و لم أسع لتبريره.
يأتيني بلا أسباب، صدفة.
قد أراه، قد أدرك بأنه الجمال.
و قد يفوتني.
يزداد ألقاً إن لم أحاول تبريره، ليأتيني بنفسه.
و إذا لحق به سببه، أخذه عني.
فأُوبخُني مرة أخرى:
تخلّ عن البحث في الجمال، و إلا يغادرك، و يترك عطراً يزيد عزلتك.

***

لم أعرف سبباً للتماهي بين رجاء و بين وجهها بشفته السفلى المتهدلة المتأرجحة، و حاجبيه المعلقين و المصرّين دائما على تكرار الشرح، حتى أفهم أنا، بتلك الشفة و تينك العينين، ما شرحت.

***

كنت أناديها رجاء.

***

قلت لها مرة بأن لملامح وجهها ملامح صورة لوجه أمي، و أن اسم أمي رجاء.
أدركتْ سبب تسميتي لها برجاء، و ابتسمتْ.
لم أدرك أنا.
و كان آخر درس.
رحلتْ.
تركتْ العطر في القاعة يحوم حولي، و أدركتُ أنا السبب، بعد أن خرجتْ.
و ابتسمت.

كاتب فلسطيني مقيم في أبو ظبي
www.horria.org



#سليم_البيك (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مشاهد أقرب و أبعد
- ليش يا -رميش-.. ؟
- همس كحيفا.. أو أبرد قليلا
- بين حنين و جنون
- فيمينسونجي ... feminiswanji
- امرأة الرسالة.. لوحة تروى بالأمكنة
- من قال لم يقرعوا الجدران..؟
- تداخلات يوم واحد
- مضرّج بالأمكنة
- لقطة.. حرية
- هنا.. هناك
- عن الجليل و أيلول
- بيسارك.. على يسارك
- عالبيعة يا خيار
- قصة عاشق اسمه أبو علي مصطفى
- حبّ فلسطيني... في أربع ساعات
- موسيقى الكاتيوشا
- مع حبي.. ترشيحا
- في الجليل.. حياة
- أحمر أبيض


المزيد.....




- رحيل عاشق الطبيعة الموصلية الفنان الرائد بشير طه
- الحرب على إيران تربك موسم السينما في الخليج وهوليود تترقب
- وزيرة الثقافة المصرية تطمن جمهور هاني شاكر على صحته
- السينما في زمن القلق: مهرجان سالونيك يعيد فتح دفاتر التاريخ ...
- موسم العمالقة.. 10 أفلام تشعل مبكرا سباق السعفة الذهبية في - ...
- صراع الأجيال في الرواية: قراءة نقدية بين المركزية الغربية وا ...
- ما وراء الرصاص: التداعيات الفكرية والمذهبية للمواجهة مع إيرا ...
- صدريات مخملية وعطور وسلاسل ذهبية تكشف شغف تشارلز ديكنز بالمو ...
- بين الموسيقى والوجوه.. الذكاء الاصطناعي يغزو الدراما المصرية ...
- رمضان في مرآة الأدب.. قراءة في أربع تجارب إسلامية


المزيد.....

- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سليم البيك - كتحية ألقتها عند الباب، كنتُ، و خرجتْ