أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد الإحسايني - إطلاق النار والمقبرة














المزيد.....

إطلاق النار والمقبرة


محمد الإحسايني

الحوار المتمدن-العدد: 1903 - 2007 / 5 / 2 - 12:21
المحور: الادب والفن
    



شارل بودلير

قال مرافق نزهتنا في نفسه عندرؤية المقبرة والملهى الصغير:" ، تلك اللافتة الوحيدة التي تثيرعطشنا، فحسناً فعلتْ! بالتأكيد،يعرف صاحب هذا المقهى أن يقدر هوراس، وتلاميذ الإبيقور الشعراء.
حتى إنه ربما قد يدرك الحِكم العميقة لقدماء المصريين،وحتى لايكون هناك وليمة دسمة بدون هيكل عظمي،أوبدون رفع شعار قِصَرِ الحياة كيفما كان"
ودخل،فشرب كأساً من البيرةإزاء القبور،ودخن ببطء سيجاراً. ثم جذبه خياله ليهبط به في تلك المقبرةالتي كان عشبها مرتفعاً ومغرياً إلى هذا الحد، والذي كانت تسود فيه شمس ساطعة إلى حدما.
وفي الواقع؛فإن الشمس والنور أخذا يهجمان عليه هجوماً شديداً، فكأنما الشمس المنتشية كانت تتمرغ بكاملها في سجاد من الأزهار الرائعة المسمدة بالهلاك.أخذ هدير من الحياة يملأ الجو ،ــ حياة الصغار للغاية ــ المتقاطع في فواصل منتظمة بطقطقات الضرب بالنار من مرمىً مجاور،وكانت تتفجر مثل فرقعة سدادة من زجاجة الشمبانيا في دندنتها السيمفونية تُعزف سراً.
حينئذ، وتحت أشعة الشمس التي أخذت تسخّن له مخه،وفي جو مفعم بعطورالموت الحيوية، أصغى إلى صوت يهمس من تحت القبر الذي كان قد جلس فوقه،فكان ذلك الصوت يقول:"أيها المشاغبون الأحياء،يا من لاتكادون تهتمون بالموتى وبراحتهم السماوية، ملعونة مطامحكم، وملعونة حساباتكم،أيها البشر المتلهفون، يامن درستم بعد قليل، فن القتل أمام حرم الموت، لو تعلمون كم هوسهل أن تصيبوا الهدف، وكم كل شيء بعد ذلك عدم ٌ، - باستثناء الموت- لما أتعبتم كثيراً أنفسكم أيها الأحياء الكد ودون،ولما أزعجتم في قليل من الأحيان،نوم أولئك الذين جعلوا من مقصدهم،مقصد َهم الحقيقي الوحيد، احتقار الحياة .

ترجمة : محمد الإحسايني



#محمد_الإحسايني (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- جواد أصيل شعر. لبودلير
- قنديل الليل وحديث الصم في سفر القطيعة
- سقوط هالة المجد
- من رسائل بودلير...1
- رواية
- بودلير لوركا في شعر صلاح عبد الصبور
- لعبة الطفل الفقير
- إشراقات بعد الطوفان-لآرتور رانبو *
- عناصر منفصمة...14
- عناصر منفصمة...13
- عناصر منفصمة...12
- نصف كرة في خصلة شعر
- خمرة العشاق
- عناصر منفصمة..11
- الإنسان والبحر
- عناصر منفصمة...10
- عناصر منفصمة...9
- عناصر منفصمة...8
- عناصر منفصمة...7
- عناصر منفصمة...5


المزيد.....




- الممثل البريطاني ريز أحمد: أجهزة الأمن حاولت تجنيدي 3 مرات
- الأدب المقارن بين التأصيل النظري وتعدد القراءات الثقافية في ...
- أكاديميون ينتقدون -إلسيفير-ستانفورد-.. مؤشرات علمية أم أدوات ...
- المغنية والممثلة مايلي سايروس تحصل على نجمة المشاهير في ممشى ...
- هل تخشى أن تصبح مثلهم؟.. 5 أفلام تكشف الوجه الآخر للأبوة في ...
- مهرجان كان : السعفة الذهبية لفيلم -فيورد- للمخرج الروماني كر ...
- الفنان المصري إدوارد يحتفل بزفاف نجله ماركو
- محمد سعيد أحجيوج: لهذا تسقط الرواية العربية في فخ الأيديولوج ...
- لماذا تتضارب الروايات الإيرانية والأمريكية حول الاتفاق الوشي ...
- فيلم -FJORD- يفوز بالسعفة الذهبية.. إليكم جوائز مهرجان كان ا ...


المزيد.....

- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الثا ... / السيد حافظ
- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد الإحسايني - إطلاق النار والمقبرة