أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سميرة الوردي - هل سنحرق البترول أم سيحرقنا














المزيد.....

هل سنحرق البترول أم سيحرقنا


سميرة الوردي

الحوار المتمدن-العدد: 1898 - 2007 / 4 / 27 - 11:28
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


قالت لي والكرى أغلق عينيها للتو ، أُمي حلمت حلما مفزعاً، أريد كأس ماءٍ بارد ، كي أرويه لك ، لم تنامي سوى هنيهات فكيف حلمت ، إنه كابوس ، كأن أحدا قيدني وعصبَّ عيني ورماني في أرضٍ بعيدة ، شعرت بحمى تحيطني، وحين تخلصت من قيدي وعصابة عيني وجدت نفسي أركض بين مشاعل نيران امتلأت بها الأرض وكلما تخلصت من مسافة تأتيني مسافة أشد ، أجبتها بمرح ستصبحين مهندسة نفط ولكن كي لا تعملي فيه، كخالك الذي ركن الدكتوراه النفطية كي يصبح سائق تكسي .
ياالله ما أغرب ما نحياه !
بالأمس أي في الزمن السابق، في الحكم السابق ، في العهد السابق أو أي تسمية تُرضيكم ، شد الشعب العراقي الأحزمة على البطون لأن النفط أُمم وانتظر الشعب وانتظر ولغاية اليوم ينتظر ، ولكن ما حصل هو الغلاء الفاحش له والثراء الفاحش للسلطة وحواسمها فأصبح مالهم سحتا جر وسيجر عليهم الوباء والجذام لأنه مال شعب أشبعوه ضيما وقهرا ، أين هم وأين خزائنهم وموائدهم التي عمروها لكل المتزلفين، وأذاقوا الشعب الحرمان والفقر والمرض، وأورثوا المجتمع قتلة ومجرمين.
لم يأت الأمريكان للتحرير بل للإطمئنان على الأرض المترعة حدّ الثمالة بالنفط ، مهما ضحوا بجنودهم فهم غير خاسرين لأن جنودهم مرتزقة من كل بقاع الأرض. فعارهم في أي أرض وطأوها منسيٌ ، ولا يعني لهم شيئا مادامت منابع النفط لم تحرق شعوبهم المطمئنة من جوع ومرض وبرد.
أما نحن أي أنتم يامن بيدكم مصير شعب بأكمله دماؤه أمانة في عنقكم الى يوم الدين ، اليوم وليس غدا أو بعده إحساسكم بالمسؤولية ووحدتكم على مجابهة كل التحديات لا فرق بين سنيكم وشيعيكم في تحمل هذه المحنة ، إنكم أبناء هذه الأرض الخيرة المعطاء من كل شيء ، وحدكم ستحاسبون أمام ضمائركم أولا وأمام الشعب ثانيا ، إن النار والموت الذي مس سكنة المقابر وأطفال المدارس وشباب البلد ستمس الجميع ولا تستثني أحدا ، فحذار من ارتهان الشعب باعمال قذرة يأباها الضمير والدين والأخلاق ، متى كان للأعظمية والغزالية وغيرهما أسوار، إننا نمر بمرحلة خانقة، يلعب الجميع عليها والخاسر الوحيد أنتم وشعبكم المبتلى والذي لم ير من نفطه سوى البلاء في حين الى جنبه تحيا أمم وشعوب ملئت أراضيها نفطا فملؤوا شعوبهم خيراً وسعادة فكسبوا واكتسبوا، ولكم في الإمارات العربية المتحدة خير دليل ونبراس.



#سميرة_الوردي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الخيمة
- مقطع من حياة امرأة
- إستعدوا
- عتاب
- المرأة وحقوقها
- لم يبق ما يقتلوه، حتى الحجر
- يقظة / كلمات ليست للتصويت
- العراق والإحتلال ودرب الآلام
- نداء استغاثة الى حكام العراق
- المستنصرية ، المتنبي ، جسرالصرافية، كافتريا البرلمان
- عندما يطغي الموت على الحب
- لن أحتفل
- أيها القرضاوي قرضك الله وأزال غمتك عن صدر الأمة
- تعقيب على مقالة العراق والإسلام واللعبة السياسية
- يا مجيلس العُرب آه
- العراق والإسلام واللعبة السياسية
- العراق لن يموت
- بين عيدين
- نكسات العرب أم نكسة حزيران
- العلمانية وسعة آفاقها


المزيد.....




- باحثون -مفصولون- من OpenAI: -طُردنا بسبب ظروف مريبة-.. والشر ...
- مصر.. رواج لقطة من مراسم استقبال السيسي بكوريا ورد فعل مرافق ...
- “الزراعة”: إقبال كبير من المواطنين لزيارة المتحف الزراعي ومع ...
- التعليم العالي: المركز القومي للبحوث يتصدر المؤسسات البحثية ...
- إسرائيل تشارك للمرة الأولى في معرض مغربي للصناعات الدفاعية
- غارات بمسيّرات إثيوبية تستهدف قوات إريترية في تيغراي وسط تصا ...
- إسرائيل تستهدف قنصلية بريطانيا والغاية دفن الدولة الفلسطينية ...
- من تهريب الكوكايين إلى التعذيب.. واشنطن توسع لائحة الاتهام ا ...
- حريق يلتهم مركز بيانات ياندكس بعد هجوم بطائرة مسيّرة أوكراني ...
- مجلس الأمن الدولي يمدد حظر الأسلحة على دارفور لمدة شهرين


المزيد.....

- ضحايا صدام حسين / صباح يوسف ابراهيم
- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سميرة الوردي - هل سنحرق البترول أم سيحرقنا