أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - مازن كم الماز - اليسار و الإسلاميون














المزيد.....

اليسار و الإسلاميون


مازن كم الماز

الحوار المتمدن-العدد: 1897 - 2007 / 4 / 26 - 12:15
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


هناك من يحاول الإيحاء بأن اليسار ما هو إلا فرقة من فرق الغلاة المطاردة الملاحقة من سيوف التيارات الإسلامية المعزولة في قلاعها أو مخابئها , أو أنها فرقة يتمحور خطابها السياسي و الفكري حول معارضة الإسلام الأرثوذوكسي..أو أن تصور اليسار على أنه يبحث عن ملجأ آمن من اتهامات التكفير و لو على حساب التحالف "غير المتكافئ" بالطبع مع أنظمة قمعية أو مع قوى خارجية تريد الهيمنة على المنطقة..لكن اليسار في الواقع لا يعتبر معركته ضد الإسلام في الأساس و لا يرى لزاما عليه أن ترضى عنه الحركات الإسلامية أو لا تفعل..إن كلا الطرفين ينطلقان بالطبع من مبادئ مختلفة لكن تعارضهما رهن بقراءة كل طرف للواقع و للآخر , ينطلق اليسار عكس الإسلاميين من موقف دنيوي لا يرتبط بالمقدس رغم أنه لا يعاديه بالضرورة..لا تطمح هذه المقاربة إلى إثبات وجود توافق أو تناقض قاطع بين اليسار و الإسلاميين..إنني أريد أن أركز على العلاقة التي عادة ما قامت على تكفير الإسلاميين لليسار و رميه بالإلحاد هذا الحق الذي يبدو أن الإسلاميين يصرون عليه اليوم و غدا..أنا لا أريد أن أحبط الإسلاميين هنا لكن قتل الآخر و محاكمته على ما يفكر به و يعبر عنه ليس بوصفة سحرية مبتكرة لهزيمة الخصوم و إن جرى تعميدها بالمقدس..إنها بالضبط جوهر ممارسة أمريكا و الأنظمة التي تستبيح بلادنا و شعوبنا..لم يكن اليسار بريء من هذه الممارسات في الماضي و لو أن اليسار العربي لم ينخرط في أي عمل مباشر قمعي ضد الآخر لكنه أيد ممارسات ما سمي يوما بالأنظمة الاشتراكية الستالينية و الأنظمة القوميوية التي قمعت الإسلاميين و أغلب فصائل المعارضة بما في ذلك بعض أو أغلب اليساريين..الإسلاميون من جهتهم بذلوا كل شيء و شرعوا كل شيء لحربهم ضد الإلحاد العالمي الشيوعي كما سموه و وقفوا إلى جانب الأمريكان و أنظمة القمع لتحقيق غايتهم تلك و هم اليوم يحملون سيف التكفير الفعلي أو الفكري ضد اليسار أو أي خطاب لا يتوافق مع مفاهيمهم عن المقدس..رغم أن الإسلاميين و اليساريين في فترات مختلفة تعرضوا للقمع الشديد أحيانا لكن هذا القمع لم يستثير كما يبدو الشهية إلى التحرر من سياط و قيود الجلادين و لا الاستبداد استفز الحنين إلى الحرية..بقي هناك من يدعي الحق في سوق الآخر إلى المقصلة في سحله و قتله و حرق كتبه من جديد كما جرى مع ابن رشد و سواه متوهمين أن حرق الكتب و قتل الكاتب سينهي القضية سينهي الفكر و المفكر..يمكننا هنا أن نؤكد أن اليسار لا يبحث عن سلامة أفراده أو عن اعتراف الآخرين به , إن اليسار صاحب مشروع تغييري جذري يتجاوز مجرد واقع يتيح له شيئا من الحركية أو الفعل..هناك اجتهادات كثيرة في اليسار لكن الخط الأساسي لليسار اليوم لا يرى في أنظمة القمع البيروقراطية أنظمة اشتراكية كما أن الخط الأساسي في تيار اليسار يناهض العولمة الليبرالية المتوحشة التي تستبيح شعوبنا و أوطاننا..اليسار اليوم يقف أقرب إلى الناس بعد أن تخلص من ظل الستالينية القاتم..لا يمكن إخافة اليسار بالإلغاء و التكفير فهو تعرض في السابق لمثل هذا القمع و إذا كان البعض يرى أنه أحق بدماء الناس بسبب الأفكار التي يحملونها فهذا حق تمنحهم إياه البنادق و الأفكار التي يحملونها و لن يتملقهم أحد بغرض سلامته فقط..قد لا يكون هذه مناسبة للتناصح لكن من الضروري التأكيد أن أية سجون أو مشانق أو كواتم صوت لم تتمكن لا في الماضي و لا في المستقبل من إلغاء فكرة أو قتل رغبة الإنسان بالحرية..لن يمكن إلغاء اليسار بسهولة كما قد يظن الكثيرون لسبب بسيط جدا قد لا يتعلق بقوة اليسار الفعلية أو بصحة مواقفه السابقة أو الراهنة بل يتعلق بالإنسان ذاته الإنسان ككائن عاقل ينزع إلى الحرية مهما كان ظل القمع الأسود قويا أو شديدا ككائن ما يزال ينزع إلى العدالة قبل ماركس بآلاف السنين هذا بالتحديد ما يجعل الإنسان عصيا على القمع و كل أسلحته





#مازن_كم_الماز (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- في البحث عن طريق التغيير
- الإنسان و التعذيب بين السلطة و الدين
- الحرية و الطائفية و كبار الزعماء
- الآخر
- النظام و البديل و الديمقراطية
- السياسة و الفكر مرة أخرى
- قمة عربية أخرى
- في شرعية الحاكم المطلق - الملك العضعوض
- خطاب مدرسة النقل و السلف
- من دروس الحروب الأهلية
- رد على مقال الأستاذ زهير سالم : المجتمع المفكر و نظرية المعر ...
- إلى عبد الكريم سليمان
- عن تحولات الجسد
- في حقوقنا كبشر
- الإنسان و الحرية
- رأي في الحرب
- إعادة اكتشاف الصهيونية
- السياسة و المجتمع
- الخارج مرة أخرى
- الحداثة..التبعية..و المقاومة


المزيد.....




- بين -الدولة الإسلامية- و-فلول الأسد-.. تباين القراءات حول ان ...
- وزارة الدفاع وإسناد القوات المسلحة الإيرانية: استشهاد قائد ...
- وزارة الدفاع الإيرانية: ستكون هذه المشاركة تجديدًا للعهد وال ...
- القدس المحتلة.. تصاعد خطير باستهداف المسيحيين ومقدساتهم
- انشقاق يهدد الكنيسة الكاثوليكية بعد تحدي جماعة تقليدية لسلطة ...
- تقرير إسرائيلي: البيانات الرسمية تكشف عن تغير تدريجي -زاحف- ...
- الضفة.. إسرائيل تباشر عمليات هدم في سلفيت وبيت لحم والأغوار ...
- -أخجل من هذا العار-.. البرادعي ينتقد الدول العربية والإسلامي ...
- عبد المسيح طانيوس.. مسيحي اعتقله الأسد بتهمة الانضمام للإخوا ...
- طهران تستعد لمراسم تشييع المرشد الأعلى السابق آية الله علي خ ...


المزيد.....

- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر الطبعة الثانية / محمد جعفر ال عيسى
- حقوق العصر: تحقيقات في جريمة ازدراء العقل و معاداة الإنسان / أحمد التاوتي
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- الإسلام ضد الحداثة / فرغان أزيهاري
- مصادر القرآن من اليهودية و المسيحية السريانية و الجاهلية و أ ... / مؤمن عقلاني
- محادثات مع الله الجزء الرابع / نيل دونالد والش
- مختصر كتاب الأرواح / آلان كاردك
- الفقيه لي نتسناو براكتو / عبد العزيز سعدي
- الوحي الجديد / يل دونالد والش
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُهٍ.. الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - مازن كم الماز - اليسار و الإسلاميون