أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - عالم الرياضة - اسعد عبدالله عبدعلي - الزوراء في مهب الريح:مؤامرة غرفة الملابس, أم خطيئة الإدارة, ام مصائب الرابطة؟














المزيد.....

الزوراء في مهب الريح:مؤامرة غرفة الملابس, أم خطيئة الإدارة, ام مصائب الرابطة؟


اسعد عبدالله عبدعلي

الحوار المتمدن-العدد: 8883 - 2026 / 11 / 8 - 09:15
المحور: عالم الرياضة
    


حين يرتجف «الملعب» وتحتجب شمس النوارس في عقر دارها، لا تعود الهزيمة مجرد كبوتة عابرة في طريق طويل، بل تتحول إلى فاجعة كروية توقظ أوجاع العشاق, وتفتح باب الأسئلة الحارقة على مصراعيه. أن يسقط نادي الزوراء صاحب التاريخ العريق، والقميص المدجج بالبطولات والألقاب، على ملعبه وأمام جماهيره العريضة قدامى ومحدثين، أمام فريق صاعد حديثاً, وبأبجديات كروية متواضعة مثل «الجولان»، فهذا ليس مجرد تعثر تكتيكي.. إنه إعلان صارخ بأن البيت الأبيض يعاني من تصدعات بنيوية عميقة تكاد تهدم الجدران على من فيها.
وهنا.. يضعنا الشارع الرياضي وجماهير النوارس أمام تساؤلات تكتوي بنيران الغضب والحرقة: هل نحن أمام مؤامرة خفية يحيكها نجوم الفريق للإطاحة برأس الجهاز الفني؟ هل الإدارة التي أغدقت المليارات وعقود الميركاتو هي العلة الأساسية والجرثومة التي تنخر في جسد النادي؟ وما الذي يحتاجه الزوراء حقاً ويعود طائراً أبيض يعانق المجد؟


• أزمة الثقة.. هل هي مؤامرة النجوم ضد المدرب؟
في عالم المستديرة، حين يعجز النجم الكبير الذي يتقاضى عقداً باهظاً عن الركض، أو يتعمد إهداء الكرة للمنافس ببرود غريب، او يتحجج بالاصابة! تتوجه أصابع الاتهام فوراً نحو غرفة الملابس.. ان الحديث عن مؤامرة يقودها بعض اللاعبين (النجوم) ضد الطاقم التدريبي ليس وليد اللحظة؛ فالتاريخ القريب والبعيد يخبرنا أن الغرور أحياناً يطغى على الانتماء للقميص.
لكن قراءة المشهد الفني بعين الخبير تكشف لنا معضلة أعمق: الفجوة بين عقلية اللاعب الذي جاء مقابل المال وبين عراقة الشعار. حين يفقد اللاعب شعور المسؤولية التاريخية لنادي الزوراء، وعندها يتحول الملعب إلى مسرح لعب هزلي، وتصبح إقالة المدربين هواية متبعة للتغطية على تواضع الأداء الفردي.
إن لم تكن مؤامرة بالمعنى الجنائي، فهي بلا شك عصيان فني صامت, وتخاذل متعمد, يعكس أزمة أخلاق مهنية داخل المستطيل الأخضر.


• خزائن مفتوحة ومليارات مهدرة.. هل الإدارة هي العلة؟
"الزوراء صرف مليارات.. هل الإدارة هي العلة؟".. هذا هو السؤال الذي يحرق ألسنة المجالس البغدادية والمدرجات.
ان الإدارة الحالية لزمت عروة المال السائب، فأنفقت المليارات في سوق الانتقالات لجلّب أسماء براقة، لكنها افتقرت تماماً إلى الفكر الإداري الرياضي المؤسساتي. فان التعاقد مع لاعبين بلا هوية فنية حقيقية، وجلب محترفين من درجات دنيا لا يفرقون بين الكرة العادية وقنبلة موقوتة، وتحويل النادي إلى شركة استثمارية عشوائية تخلو من الرقابة والمحاسبة.. كلها أدلة تثبت أن الإدارة هي رأس الرمح في هذه المأساة.
المال وحده لا يصنع الألقاب إن لم يُدار بحكمة تخطيطية وعين فاحصة تدرك قيمة الشعار الذي تحمله الصدور. حين تتحول الإدارة إلى مجرد ممول يبحث عن (البروباجندا الإعلامية) دون بناء استراتيجي، تكون النتيجة الطبيعية هي السقوط المدوي أمام أندية تبني نفسها بالصبر والعرق مثل الجولان.


• ما الذي يحتاجه الزوراء حقاً؟
لكي لا تتحول الفاجعة إلى قاعدة، ولكي يبقى الزوراء ذلك السور العالي في كرة القدم العراقية، فإن النوارس بحاجة إلى عملية جراحية عاجلة لا تحتمل التسويف أو المجاملات:
اولا: تطهير غرفة الملابس: وغربلة شاملة للتشكيلة وإبعاد كل من تسول له نفسه التلاعب بمشاعر الجماهير أو التخاذل تحت غطاء النجومية المزعومة، والاعتماد على دماء شبابية طموحة تقدس اسم الزوراء.
ثانيا: غربلة إدارية ومحاسبة مالية: إعادة هيكلة الإدارة ووضع أهل الاختصاص في لجان كرة القدم، وإخضاع العقود والتعاقدات المالية لرقابة صارمة تضمن عدم إهدار المال العام للنادي.
ثالثا: إعادة الاعتبار للهوية الكروية: والتعاقد مع مدرب ذو شخصية فولاذية, وفكر تكتيكي حديث, يعيد الانضباط التكتيكي والقتالية في الملعب، ويغرس في نفوس اللاعبين قيمة ارتداء القميص الأبيض التاريخي.
رابعا: استعادة دور المدرج: وكسر حاجز الجفاء بين الإدارة والجماهير الواعية (أصحاب الفضل الأول)، وجعل صوت الشارع الزورائي رقيباً حقيقياً على مسار النادي.
خامسا: حل رابطة الجماهير ومنع قياداتها من دخول الملاعب لا تقل عن عشر سنوات, لانها احد علل الفساد والهزائم.


• ختاما
إن الزوراء ليس مجرد نادٍ لكرة القدم.. إنه جزء من الذاكرة البغدادية الجماعية، وحين يسقط هكذا، تشعر المدينة بأن أحد أعمدتها قد مالت. لكن التاريخ علّمنا أن النوارس لا تموت، بل تنهض دائماً من تحت ركام الرماد أشد قوة وأكثر بياضاً.



#اسعد_عبدالله_عبدعلي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- قصة قصيرة // حجرٌ ونافذة
- فخاخ الذاكرة ومقصلة التاريخ في رواية سيبندية للكاتب شوقي كري ...
- رزية الخميس:اللحظة التي شطرت التاريخ السياسي للإسلام
- حراس المعبد:كيف يخلق التقديس الأعمى طقوساً للزيف والفساد؟
- قطار الزواج في العراق: تأخر في المغادرة، أم غيّر اتجاهه
- سقوط الحياد في -جدل التنزيل- قراءة نقدية في منهج كتاب رشيد ا ...
- فوق شاطئ هرمز: أين تقف أوروبا من الصراع الأمريكي الإيراني؟
- طوفان الشاشات وتآكل الأصول.أين يذهب البيت العراقي؟
- متى تنطلق صولة الحكومة ضد تجار السوء؟
- قصة قصيرة : ظل على رصيف الذاكرة
- نظام صدام ومنهج اعلامه في شيطنة ايران
- طمطم الهندي: أسطورة الساحر الأعظم ولغز الأثر المفقود
- قصة قصيرة : فخٌّ في المقعد الخلفي
- عجلة التكتوك مصيدة لانتهاك براءة الاطفال والمراهقين:
- مسرحية الشاشة: الوطني بإرث بعثي يحارب المقاومين
- كتاب مفقود وشاي ساخن
- قصة قصيرة// صفعة الحقيقة
- المرجعية الصالحة وأعداء الظل
- أبو هريرة بين ظلال الصفة وبلاط الأمويين: قراءة في مهنة وضع ا ...
- شغف تحت سقف الورق: كيف تبتكر بغداد ضوءها؟ -معرض بغداد الدولي ...


المزيد.....




- بسبب برشلونة.. رافينيا يثير غضب جماهير البرازيل وتصريحاته تش ...
- ميسي يحقق إنجازا غير مسبوق في الدوري الأمريكي
- الاتحاد المصري يكشف رد فعل حسام حسن عقب إبلاغه بالإقالة.. وح ...
- شرط جزائي ضخم.. كم سيدفع الاتحاد المصري لكرة القدم مقابل إقا ...
- سباق سعودي أمريكي للاستحواذ على نادي الاتحاد.. ومفاجأة حول م ...
- صلاح يبارك تعيين علي ماهر.. وكواليس تشكيل الجهاز الفني الجدي ...
- ترامب يقترح تعيين رئيس بطولة -القتال النهائي- دانا وايت متحد ...
- شاهد.. أهداف الأهلي في مرمى شباك السكة الحديد
- يارا حسام حسن تعلق على إقالة والدها من تدريب منتخب مصر بآية ...
- انسحاب ريباكينا يفتح الطريق أمام سابالينكا في البطولة الختام ...


المزيد.....

- مقدمة كتاب تاريخ شعبي لكرة القدم / ميكايل كوريا
- العربي بن مبارك أول من حمل لقب الجوهرة السوداء / إدريس ولد القابلة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - عالم الرياضة - اسعد عبدالله عبدعلي - الزوراء في مهب الريح:مؤامرة غرفة الملابس, أم خطيئة الإدارة, ام مصائب الرابطة؟