أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - اسعد عبدالله عبدعلي - متى تنطلق صولة الحكومة ضد تجار السوء؟














المزيد.....

متى تنطلق صولة الحكومة ضد تجار السوء؟


اسعد عبدالله عبدعلي

الحوار المتمدن-العدد: 8858 - 2026 / 10 / 14 - 00:35
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


عذراً.. أيتها القلوب التي استهلكها الوفاء, وأرهقها اصطبار المظلومين؛ فما عادت اللحظة تحتمل همس الحزن في زوايا العتمة, ولا دموع النحيب الخفي، بل حان ميقات العاصفة التي لا تذر ولا تبقي، لتقتلع من جذورهم أولئك العابثين بأقوات الشعور وكرامة العيش.
تحت سماء المدن التي أنهكتها جراح الأيام، لم يعد الحديث مقتصراً على أحلام الغد, بل صار حول "رغيف الخبز" الذي بات عزيز المنال، وشريط الدواء الذي يُشترى على أجزاء من أرواح البسطاء.. فكيف لا يثور الضمير الحي، وكيف لا يجفل الدم في عروق الأحرار، ونحن نرى جهاراً نهاراً لصوص لقمة العيش "تجار السوء", يسومون أمةً كاملة سوء العذاب؟ هم قوم تجردوا من كل فضيلة، أتقنوا فنون الخراب؛ يوصدون المخازن على مقدرات الناس ليصنعوا أزمةً وهمية، ثم يطلقونها بأسعار فاحشة! تُحني أعناق الفقراء تحت طائلته. كي يقبضون أرباحهم مضاعفة, تلك الأرباح الملطخة على أنات الأمهات الثكالى، وعلى حسرات الآباء العاجزين أمام نظرات أطفالهم الجياع.

لقد استمر احتكار الأقوات، وقد ظنوا واهمين أن الدولة حضن الضعفاء, ودرع السواد الأعظم, وقد تغمض عينها عن جشعهم السافر، أو تتهاون مع من امتدت يده الآثمة لتسرق اللقمة من أفواه الأيتام والمساكين. لقد تناسوا أن الشارع ليس غابةً يلتهم فيها القويُّ الضعيف, وأن للوطن هيبةً لا تُباع ولا تُشترى في المزايدات الرخيصة.

يا سيادة الحكام النائمون في القصور: انتم الذين كان يجب ان تكونوا صوت كل من لا صوت له في ويلات الغلاء؛ إن طغيان الجشع قد تجاوز كل أطرافه الحيوية، وتمادى تجار السوء في ليّ ذراع الوطن واستنزاف دماء أبنائه. الخبز لم يكن يوماً سلعةً تُباع في مزاد الطمع، وأرزاق العباد ليست ورقة يساوم بها تجارُ الظل في أسواق الموت والاحتضار.

متى تحين هبة الأسد الضرغام في وجه كل من استغل كرم القانون ورفق الدولة؟ متى يزلزلون أرض المحتكرين بصولةٍ ميدانية حاسمة, تتجاوز حدود الورق والقرارات، لتدخل المخازن المظلمة، وتصادر الأقوات المخبأة، وتعيد للأمان ميزانه وللعدالة الهيبة والسطوة؟

إن الشعب المتألم اليوم لم يعد يملك رفاهية الانتظار، بل يصرخ بصوتٍ ملؤه الغضب والرجاء: يا سيادة الريس لقد تمادى تجار السوء بأذية الشعب, واضربهم بيدٍ من حديد! واقمع طغيانهم وجشعهم، ومرّغ أنوف المتربحين من أوجاع الناس في تراب القانون الحازم. واجعل لجان التفتيش والرقابة عيوناً لا تنام، ودوريات الحسم سيفاً يقطع دابر الطمع من جذوره. وقم بإعادة الطمأنينة والسكينة إلى كل بيتٍ أضناه الحساب اليومي للقمة العيش، واجعل من صولتكِ المرتقبة عبرةً وقراراً, لكل من تسول له نفسه الأثيمة أن يتخذ من حاجة العباد وسيلةً للذل والاستعباد.

يا سيادة الريس: لقد بلغ السيل الزُّبى وجفَّ صَبرُ الصابرين، وبات الوطن بأسره ينتظر تلك الصولة المباركة التي تطهر الأسواق من رجس الاحتكار، وترد الظالمين صاغرين أمام حقيقة القانون، ليعود للوطن وجهه المشرق، وللناس كرامتهم التي لا تقدر بثمن!



#اسعد_عبدالله_عبدعلي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- قصة قصيرة : ظل على رصيف الذاكرة
- نظام صدام ومنهج اعلامه في شيطنة ايران
- طمطم الهندي: أسطورة الساحر الأعظم ولغز الأثر المفقود
- قصة قصيرة : فخٌّ في المقعد الخلفي
- عجلة التكتوك مصيدة لانتهاك براءة الاطفال والمراهقين:
- مسرحية الشاشة: الوطني بإرث بعثي يحارب المقاومين
- كتاب مفقود وشاي ساخن
- قصة قصيرة// صفعة الحقيقة
- المرجعية الصالحة وأعداء الظل
- أبو هريرة بين ظلال الصفة وبلاط الأمويين: قراءة في مهنة وضع ا ...
- شغف تحت سقف الورق: كيف تبتكر بغداد ضوءها؟ -معرض بغداد الدولي ...
- قصة قصيرة / صك من زفر
- كابوس تأخر الراتب, وبيض نصف مقلي
- سيكولوجية الاستعلاء السياسي تقديس الذات وشيطنة الاختلاف في ا ...
- قصة قصيرة/ عبيد الدينار
- حين يُحاصر الخوف خطى الفتيات: ثورة ضمير بوجه التحرش
- قصة قصيرة/ كابوس الحياة
- -انهيار الأخلاق الرقمية-/ ظاهرة الشتائم والطعن بالأعراض بسبب ...
- -رواتب الموظفين على صفيح ساخن- ستة حلول لازمة السيولة النقدي ...
- تحت لهيب تموز


المزيد.....




- عريس بفستان وعروس ببدلة.. مشروع فني يوثّق 17 عامًا من حياة ع ...
- ميلانيا ترامب ستستقبل ممثلين عن روسيا وأوكرانيا في البيت الأ ...
- قاليباف يعلق على منشور فانس بعد خسارة الانتخابات: دعك من محا ...
- وزيرا خارجية إيران وعُمان يبحثان الوضع في المنطقة
- روسيا.. العدوان على إيران هزّ الداخل الأمريكي
- إسرائيل فجّرت 3300 لغم في الجولان خلال 2026
- بعد خسارة الكونغرس.. ترامب يعزز دوره في السياسة الخارجية
- إثيوبيا والسودان يتبادلان طرد الدبلوماسيين والاتهامات
- مصر تنقذ ناقلة بترول في البحر المتوسط
- حاملات طائرات أمريكية مقابل سنت واحد!


المزيد.....

- حين يصيح الولاء اقوى من الحقيقة / حسين محمود صالح
- ضحايا صدام حسين / صباح يوسف ابراهيم
- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - اسعد عبدالله عبدعلي - متى تنطلق صولة الحكومة ضد تجار السوء؟