رياض محمد سعيد
(Riyadh M. S.)
الحوار المتمدن-العدد: 8882 - 2026 / 11 / 7 - 18:34
المحور:
كتابات ساخرة
هل يحق لنا المقارنة بين واقع حال ما يقدمه النظام الحكومي في فرنسا للفرنسيين .....
بداية نقول .. طبيعي ان الفرق ليس في حجم الدولة و مسؤوليتها فعندما نستعرض ما يحصل عليه المواطن الفرنسي من خدمات صحية وتعليمية واجتماعية، ندرك أن وظيفة الدولة لا تنتهي عند دفع الرواتب وإدارة المؤسسات وتحصيل الضرائب، وإنما تمتد إلى ضمان الحد الأدنى من الحياة الكريمة للمواطن.
فرنسا ليست بلداً بلا أزمات، وليست تجربتها نموذجاً مثالياً، لكنها تقدم مثالاً على دولة تجعل الخدمات العامة جزءاً أساسياً من عقدها الاجتماعي مع المواطنين.
أما في العراق، حيث تتوافر موارد اقتصادية كبيرة، وفي مقدمتها النفط، فإن الحديث عن الخدمات العامة لا يمكن فصله عن حق المواطن في الصحة والتعليم والنقل والسكن والحماية الاجتماعية، وعن ضرورة تحويل الموارد العامة إلى منافع ملموسة يشعر بها في حياته اليومية.
فالقضية ليست كم تنفق الدولة، ولا كم مؤسسة تمتلك، ولا كم مشروعاً تعلن عنه، بل ما الذي يصل فعلياً إلى المواطن من كل ذلك.
في النهاية، قيمة الدولة لا تُقاس بما تملكه من ثروة، بل بما توفره لمواطنيها من حياة كريمة، وما يشعرون به من أمن وحقوق وخدمات واحترام. وهذا ينعكس في النهاية على حب الفرد المواطن لانتمائه لوطنه واندفاعه لخدمة وطنه والدفاع عنه . لذا كان الشعب الفرنسي الذي يعيش تحت نظام حكومي يعتبر نموذج متميز للادارة الحكومية في دول اليورو مع ذلك نشاهد في الاعلام التظاهرات و الاحتجاجات المعبرة عن عدم الرضا ليس عن الاداء الحكومي فقط بل عن النظام بشكل عام و المطالبة بالاصلاح لخدمة المواطن الفرنسي .
#رياض_محمد_سعيد (هاشتاغ)
Riyadh_M._S.#
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟