أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - كاظم ناصر - الشعب الأمريكي يعاقب ترمب وإدارته














المزيد.....

الشعب الأمريكي يعاقب ترمب وإدارته


كاظم ناصر
(Kazem Naser)


الحوار المتمدن-العدد: 8881 - 2026 / 11 / 6 - 08:18
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


شهدت الولايات المتحدة الأمريكية يوم الثلاثاء 3/11/2026 انتخابات التجديد النصفي التي أسفرت عن فوز كاسح للحزب الديموقراطي وسيطرته على الكونغرس بمجلسيه النواب والشيوخ، ما قد يشكل تحولا سياسيا كبيرا في النصف الثاني من ولاية الرئيس دونالد ترمب. ولهذا بدأت أصداء انتصار الديموقراطيين في هذه الانتخابات تتردد في كافة أرجاء العالم، حيث يراقب شركاء أمريكا وخصومها ما تحمله من نتائج وتداعيات مستقبلية.
لا شك أن فوز الحزب الديموقراطي كان نتيجة لسياسات ترمب المحلية والدولية الخاطئة، وللحروب التي خاضها وفي مقدمتها الحرب على إيران، والحرب الإسرائيلية المدعومة أمريكيا على غزة، والصراع مع أنصار الله في اليمن، والعلاقات مع إسرائيل ونجاح نتنياهو في توريطه في الحرب مع إيران خدمة لمصالح ومخططات إسرائيل، وفرض الرسوم الجمركية، وسياسات الهجرة التي كانت السبب حسب معلومات وزارة الأمن الداخلي الأمريكية في إبعاد وخروج 3 ملايين مهاجر منذ تولي ترمب ولايته الثانية في 20/1/ 2027.
هذه السياسات أدت إلى تكاليف سياسية واقتصادية باهظة على الولايات المتحدة كانت السبب في ارتفاع أسعار الطاقة والتضخم، وتراجع القدرة الشرائية للأمريكيين، وزيادة التفرقة العنصرية بين مكونات النسيج الاجتماعي الأمريكي، فضلا عن تأثيرها السلبي على الاقتصاد والاستقرار والسلام العالمي، وعلى صورة ومكانة الولايات المتحدة عند شعوب العالم، وعلى أمن واستقرار دول حلفائها في المنطقة بعد تعرض قواعد ومنشآت أمريكية في السعودية، والإمارات، وقطر، والبحرين، والأردن لهجات إيرانية وحوثية.
فماذا يعني اكتساح الحزب الديموقراطي للانتخابات النصفية وسيطرة خصوم ترمب على الكونغرس؟ هذا الفشل المدوي في الانتخابات النصفية التي كانت بمثابة استفتاء على سياسات الرئيس الأمريكي الداخلية والخارجية خلال العامين الماضيين، يدل على رفض شريحة واسعة من الشعب الأمريكي لتلك السياسات، وستكون له تداعيات هامة على صناعة القرار بعد أن أصبحت للديموقراطيين اليد الطولى في تعطيل أجندة ترمب التشريعية، ورفض تعييناته في الحكومة، أو في القضاء علاوة على رفض سياساته الخارجية.
لكن لم يتضح بعد كيف سيؤثر فقدان الرئيس الأمريكي السيطرة على الكونغرس على مسار الصراع الدائر منذ ثمانية أشهر بين الولايات المتحدة والجمهورية الإسلامية الإيرانية. لكن يبدو ان هنالك احتمالين: الأول هو أن يسعى إلى ابرام اتفاق سلام مع إيران، والاحتمال الاخر هو أن يشن هجوما واسعا عليها خلال الستين يوما القادمة، أي قبل تسلم الكونغرس الجديد صلاحياته الدستورية في 3/1/ 2027 في محاولة لتلميع صورته خاصة وانه قد يتحول إلى "Lame Duck .. بطة عرجاء " ويكون غير قادر على تجاوز معارضة الكونغرس وقدرة أعضائه على تعطيل قراراته السياسية المتعلقة بالشؤون المحلية والدولية خلال الفترة المتبقية لولايته التي تنتهي في نهاية عام 1928.
وماذا ستكون تداعيات هذا النجاح الديموقراطي على إسرائيل ودول العالم خاصة الدول العربية؟ بالنسبة لإسرائيل" الحليف الاستراتيجي للولايات المتحدة " فقد أعربت تقارير إعلامية عبرية عن قلق عميق، معتبرة النتيجة ضربة لترمب وإسرائيل في ظل صعود جناح ديموقراطي تقدمي ينتقد سياساتها في غزة والضفة الغربية ولبنان، ويعارض ما تحصل عليه في صورة مساعدات عسكرية ومبيعات أسلحة. وعبر سياسيون وحكومات في جميع أنحاء العالم عن رأيهم تجاه فوز الحزب الديموقراطي، وتنوعت ردود الفعل وفقا للمواقف السياسية والمصالح الإقليمية، إلا أن الأغلبية توقعت ان تكون لهذا التغيير تداعيات هامة على التجارة العالمية والأمن وأسعار الطاقة.
أما بالنسبة للعالم العربي والقضية الفلسطينية فلن يتغير الكثير؛ فعلى الرغم من وجود أصوات في الكونغرس بمجلسيه النواب و الشيوخ تنتقد إسرائيل، وتدعم الفلسطينيين، وتطالب الإدارة الأمريكية بالعمل على إيجاد حل عادل للصراع، إلا ان هذه الأصوات رغم تأثيرها الإيجابي على الرأي العام الأمريكي ستظل أقلية، ولن تتمكن من تغيير قرارات الكونغرس الجديد الذي يهيمن عليه الديموقراطيون إذا أخذنا بعين الاعتبار أن الجمهوريين ومعظم الديموقراطيين فيه يؤيدون إسرائيل وسياساتها، ويدافعون عن العلاقات الاستراتيجية التي تربط البلدين.



#كاظم_ناصر (هاشتاغ)       Kazem_Naser#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الشعب الأردني والاعتداء على دور العبادة
- - قوات درع الجزيرة - والحرب على اليمن!
- الحرب على اليمن وفشل أنظمة الدفاع السعودية
- ردود الفعل العربية والاسلامية على انتهاكات الصهاينة للمسجد ا ...
- الحرب الحالية على اليمن: لمصلحة من؟
- الفلسطينيون والرهان الوهمي على انتخابات الكنيست القادمة
- اجتماع نتنياهو وبن زايد وعدد من ممثلي الدول العربية .. هل اق ...
- مفتي السعودية يبيح محاربة الحوثيين ويصمت عن جرائم أمريكا وإس ...
- دول العالم توجه صفعة لنتنياهو بمقاطعة خطابه في الأمم المتحدة ...
- السعودية تستغل الدين ومكة المكرمة في الدعاية ضد الحوثيين!
- الاجتماع العسكري السري بين قادة جيوش الولايات المتحدة وإسرائ ...
- آخر - إبداعات - ترمب وليس أخيرها .. رشوة الناخب الأمريكي ب 5 ...
- السيطرة الحوثية على باب المندب وفتح جبهة ثانية ضمن الحرب على ...
- الإدانات العربية والإسلامية بشأن تهجير الفلسطينيين .. - جعجع ...
- لماذا تتعاطف الشعوب العربية مع إيران في حربها مع أمريكا وإسر ...
- لماذا تريد إسرائيل تغيير المناهج الدراسية الفلسطينية والعربي ...
- الرافضون لسياسات ترمب ونفوذ اللوبي الصهيوني - أيباك - يحققون ...
- تهديد ترمب بقصف سلطنة عمان ... هذه هي الحماية الأمريكية لدول ...
- - اتفاقية مكة للدفاع المشترك - .. هل ستفعّل؟ ولمصلحة من؟
- التغول الاستيطاني وغياب السلطة الوطنية الفلسطينية


المزيد.....




- هيلاري كلينتون تعلق على نتائج الانتخابات النصفية بأمريكا وما ...
- إيران تبيّن ما يلزم لإحلال السلام بشبه الجزيرة العربية وترد ...
- الخارجية الروسية: إمدادات الديزل ستدعم استقرار أسواق الطاقة ...
- معمرة بريطانية تكشف سر عمرها الـ105
- انتخابات التجديد الأمريكية.. اختراق مهم للتقدميين
- نقص فيتامين هام لدى الحامل قد يؤثر في حجم المولود
- الرئيس الإسرائيلي يحدد الأحد المقبل موعداً لاختيار مرشح لتشك ...
- نقيب المحامين يتفقد نادي المحامين بالأقصر ويتابع مستجدات أعم ...
- الزراعة: اقامة معرض دائم للمنتجات اليدوية والتراثية للأسر ال ...
- محافظ القليوبية يوجه بتمهيد طريق كفر تصفا استجابةً لمطالب ال ...


المزيد.....

- حين يصيح الولاء اقوى من الحقيقة / حسين محمود صالح
- ضحايا صدام حسين / صباح يوسف ابراهيم
- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - كاظم ناصر - الشعب الأمريكي يعاقب ترمب وإدارته