أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - كاظم ناصر - - قوات درع الجزيرة - والحرب على اليمن!














المزيد.....

- قوات درع الجزيرة - والحرب على اليمن!


كاظم ناصر
(Kazem Naser)


الحوار المتمدن-العدد: 8865 - 2026 / 10 / 21 - 08:30
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


قرر المجلس الأعلى لدول مجلس التعاون الخليجي في دورته الثالثة في نوفمبر 1982 إنشاء " قوات درع الجزيرة " وهو الاسم الذي استمر يطلق على القوة حتى عام 2005 حينما عدل الاسم إلى " قوات درع الجزيرة المشتركة " بناء على اقتراح الملك عبد الله بن عبد العزيز خلال انعقاد قمة قادة المجلس السادسة والعشرين في أبو ظبي في ديسمبر 2005.
واتفق القادة على أن تتكون القوة المؤسسة من 30000 إلى 40000 عسكري من جيوش دول مجلس التعاون: السعودية، والإمارات، وعمان، والبحرين، والكويت، وقطر، وأن يكون مقرها في مدينة حفر الباطن السعودية، وهدفها هو الدفاع الجماعي ضد أي عدوان خارجي يهدد الدول الأعضاء، وحماية الممرات الاستراتيجية، ودعم الأمن الداخلي عند الطلب.
لكن من الواضح ان هذه القوة لم يتم تطيرها، وبقيت محدودة العدد والعدة، ولم تتمكن من مواجهة الغزو العراقي للكويت في الثاني من أغسطس 1990، حيث كانت قواتها متواجدة في حفر الباطن الواقعة على الحدود العراقية، ولم تشارك في الحرب السعودية اليمنية، ولا في الحرب الأمريكية – الإسرائيلية على إيران على الرغم من استهداف إيران لعدد من القواعد العسكرية والمنشآت النفطية في السعودية والإمارات والبحرين وقطر، وإن النجاح الوحيد الذي ساهمت في تحقيقه كان في قمع الاحتجاجات الشعبية في البحرين خلال حركات الربيع العربي عام 2011. فلماذا فشلت في زيادة عدد أفرادها وتطوير قدراتها العسكرية والتقنية منذ تشكيلها قبل 44 عاما؟
لقد واجهت تحديات بنيوية، وإخفاقات عملية، وتباينات سياسية جعلت فاعليتها وقدرتها على الردع تتأرجح بين الرمزية والتطبيق المحدود بسبب مواجهتها لعدة عوائق من أهها:
أولا: الحساسيات السياسية والسيادة الوطنية والخوف من الهيمنة السعودية؛ فنظرا لأن السعودية تشكل الثقل الديموغرافي والجغرافي الأكبر في مجلس التعاون، فإن أعلب عناصر قوة درع الجزيرة كانت سعودية؛ ولهذا خشيت دول مجلس التعاون الأصغر حجما أن تتحول القوة إلى جيشي خليجي موحد مستدام يكرس النفوذ والقرارات السياسية للرياض على حساب سيادتها الوطنية المستقلة.
ثانيا: الخلافات البينية بين قادة دول مجلس التعاون وتباين السياسات والرؤى الخارجية، حيث تختلف أولويات السياسة الخارجية والتهديدات مثل الموقف من إيران، ومن إسرائيل، وحركات المقاومة، وبعض القضايا الإقليمية الأخرى حيث تميل بعض دول المجلس مثل سلطة عمان والكويت إلى انتهاج سياسة خارجية مستقلة.
ثالثا: معاناة القوة من غياب نظام قيادة وسيطرة موحد وفعال ومستقل بشكل كامل.
رابعا: تباين العقائد والأنظمة العسكرية حيث توجد اختلافات في النظم والتسليح بين جيوش دول المجلس تجعل العمل الجمعي لهذه القوة أمرا معقدا يحتاج الى الكثير من التخطيط والتنسيق والاتفاق على صناعة القرار.
خامسا: الاعتماد على الحلفاء الدوليين، حيث تعتمد دول مجلس التعاون في أمنها الدفاعي والاستراتيجي بشكل رئيسي على التحالفات الثنائية، خاصة مع الولايات المتحدة الأمريكية وبريطانيا لتوفير الحماية لها، مما جعل الحاجة لتطوير قوات درع الجزيرة إلى جيش نظامي موحد قوي ومستقل غير ملحة لدول معينة.
وأخيرا فإن فشل دول مجلس التعاون في تطوير درع الجزيرة إلى جيش موحد، أو قوة موحدة فاعلة مسلحة تسليحا حديثا، لا يعبر عن فشل القادة الخليجيين فقط في العمل معا من أجل حمايته أقطارهم وتوفير الأمن والأمان لشعوبهم، بل إنه يعبر أيضا عن المشكلة الكبرى التي جلبت لأمتنا الكوارث وأوصلتها إلى هذا المأساوي، وهي ان القادة العرب جميعا لا يثقون ببعضهم بعضا رغم شعارات الأخوة والمصير المشترك التي يتغنون بها، وانهم أخفقوا في العمل الجمعي لمصلحة الأمة، ولا يهمهم سوى البقاء في كراسي الحكم!



#كاظم_ناصر (هاشتاغ)       Kazem_Naser#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الحرب على اليمن وفشل أنظمة الدفاع السعودية
- ردود الفعل العربية والاسلامية على انتهاكات الصهاينة للمسجد ا ...
- الحرب الحالية على اليمن: لمصلحة من؟
- الفلسطينيون والرهان الوهمي على انتخابات الكنيست القادمة
- اجتماع نتنياهو وبن زايد وعدد من ممثلي الدول العربية .. هل اق ...
- مفتي السعودية يبيح محاربة الحوثيين ويصمت عن جرائم أمريكا وإس ...
- دول العالم توجه صفعة لنتنياهو بمقاطعة خطابه في الأمم المتحدة ...
- السعودية تستغل الدين ومكة المكرمة في الدعاية ضد الحوثيين!
- الاجتماع العسكري السري بين قادة جيوش الولايات المتحدة وإسرائ ...
- آخر - إبداعات - ترمب وليس أخيرها .. رشوة الناخب الأمريكي ب 5 ...
- السيطرة الحوثية على باب المندب وفتح جبهة ثانية ضمن الحرب على ...
- الإدانات العربية والإسلامية بشأن تهجير الفلسطينيين .. - جعجع ...
- لماذا تتعاطف الشعوب العربية مع إيران في حربها مع أمريكا وإسر ...
- لماذا تريد إسرائيل تغيير المناهج الدراسية الفلسطينية والعربي ...
- الرافضون لسياسات ترمب ونفوذ اللوبي الصهيوني - أيباك - يحققون ...
- تهديد ترمب بقصف سلطنة عمان ... هذه هي الحماية الأمريكية لدول ...
- - اتفاقية مكة للدفاع المشترك - .. هل ستفعّل؟ ولمصلحة من؟
- التغول الاستيطاني وغياب السلطة الوطنية الفلسطينية
- الانتخابات التشريعية والرئاسية الفلسطينية القادمة .. فرصة تا ...
- ترمب يحاول استغلال وضع مضيق هرمز لنهب المزيد من ثروات دول ال ...


المزيد.....




- الملك تشارلز يشيد بجهود عُمان لتعزيز السلام في الشرق الأوسط ...
- بري: إلغاء قانون مقاطعة إسرائيل لن يمر و -يخطئ من يعتقد أن ا ...
- السعودية تعترض صاروخا باتجاه الرياض وحصيلة قتلى الهجوم الحوث ...
- تقارير إعلامية: ماسك يأمر بتقييد سرعة نسخة عسكرية من -ستارلي ...
- احتمالات الشلل السياسي.. ماذا لو لم يفز أحد بانتخابات إسرائي ...
- واشنطن تعلّق بيع الذخيرة لحلفائها
- روسيا في كردستان العراق: آفاق واعدة
- أعمالُ العنف والنهب في فرنسا تحشر ماكرون في مأزق
- أحجية بكين: هل تجمع شنتشن قادة روسيا وأمريكا والصين؟
- الحرب وسيلة للبقاء في السلطة


المزيد.....

- ضحايا صدام حسين / صباح يوسف ابراهيم
- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - كاظم ناصر - - قوات درع الجزيرة - والحرب على اليمن!