أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - كاظم ناصر - الحرب على اليمن وفشل أنظمة الدفاع السعودية














المزيد.....

الحرب على اليمن وفشل أنظمة الدفاع السعودية


كاظم ناصر
(Kazem Naser)


الحوار المتمدن-العدد: 8861 - 2026 / 10 / 17 - 07:03
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


تتعرض المملكة العربية السعودية لهجمات متكررة بالصواريخ والطائرات المسيرة من جماعة " أنصار الله " الحوثية، وكان أحدثها الهجمات المدمرة التي شنتها على المطارات الرئيسية في العاصمة الرياض، وجدة، والدمام، ومنشآت شركة النفط أرامكو، والتي أظهرت فشل أجهزة دفاع المملكة، التي يحتل جيشها الضخم المرتبة الثانية بعد الجيش المصري، في اسقاط الصواريخ والمسرات الحوثية.
ووفقا لمعلومات مؤشر " معهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام " الذي يقيم الحجم الفعلي للأسلحة التقليدية الكبرى الموردة، تعتبر السعودية أحد أكبر مستوردي الأسلحة في العالم. فعلى سبيل المثال، يتراوح الإنفاق العسكري للمملكة في السنوات الأخيرة وحدها حول 50 إلى 70 مليار دولار سنويا شاملة الأسلحة والتشغيل والأجور، وبناء على هذه المعدلات فإن إجمالي ما أنفقته المملكة على القطاع الدفاعي ككل خلال ال 30 عاما الماضية يتجاوز تريليون دولار.
وتستحوذ الولايات المتحدة الأمريكية على الحصة الأكبر من تزويد المملكة بالسلاح بنسبة تتراوح بين 74 إلى 80%. ففي حقبة رئاسة باراك أوباما 2008 -2015 اشترت السعودية أسلحة أمريكية بقيمة 112 مليار دولار، وفي عام 2017، خلال فترة رئاسة دونالد ترمب الأولى، أبرم البلدان صفقة سلاح وصلت قيمتها الإجمالية إلى 110 مليار دولار سلمت للمملكة بشكل فوري، وفي زيارة ترمب للسعودية في مايو 2025 وقع مع ولي العهد السعودي على صفقة أسلحة بقيمة 142 مليار دولار، وفي يوليو 2026 وافقت الولايات المتحدة على بيع طائرات " إف 35 " للسعودية بقيمة 24.3 مليار دولار.
والجدير بالذكر هو أن المواجهات المسلحة بين الطرفين السعودي والحوثي اندلعت على ثلاث مراحل: المواجهة الأولى المسماة بحرب الحدود بدأت في الخامس من شهر فبراير 2009 بعد سيطرة الحوثيين على جبل دخان الواقع داخل الأراضي السعودية، وانتهت في فبراير 2010 بعد اتفاق لوقف إطلاق النار وانسحابهم من المنطقة. والمواجهة الثانية التي أطلق عليها اسم " عاصفة الحزم " بدأت في الخامس والعشرين من شهر مارس 2015 عبر قيادة السعودية لتحالف عربي لشن ضربات جوية ضد الحوثيين دعما " للشرعية اليمنية " الموالية لها بعد سيطرة الحوثيين على صنعاء. وشارك في هذه العمليات طائرات مقاتلة من مصر والمغرب والأردن والسودان حتى عام 2019 وقدمت الولايات المتحدة الدعم اللوجستي للعمليات، لكن هذه العمليات فشلت في تحقيق انتصار على الحوثيين وإقصائهم عن السلطة، ووقعت السعودية وحليفتها الحكومة اليمنية " الشرعية " اتفاقية هدنة معهم في الثاني من إبريل 2022 أدت إلى وقف العمليات لسنوات. والمواجهة الثالثة بدأت منذ انهيار الهدنة في يوليو 2026 واتهام الحوثيين للرياض بقصف مطار صنعاء لمنع هبوط طائرة إيرانية، ورد الحوثيون بإعلان حظر الملاحة البحرية على السفن السعودية وشنوا هجمات عنيفة بالصواريخ والطائرات المسيرة استهدفت العمق السعودي خاصة المطارات والمنشآت النفطية منذ بداية شهر أكتوبر الجاري.
ووفقا لأحدث التصنيفات العسكرية يقدر عدد أفراد القوات المسلحة السعودية في الخدمة الفعلية بحوالي 247000 بالإضافة إلى نحو 125000 عنصر في الحرس الوطني، ويمتلك الجيش 383 طائرة مقاتلة. لكن المدهش في هذا الموضوع هو أن هذا الجيش الجرار والقوات الجوية المتطورة، وترسانة السلاح التي يمتلكها، وتحالفات السعودية مع الأخرين لم تمكنها من تحقيق انتصار واضح في أي من المواجهات الثلاث التي خاضتها ضد الحوثيين، خاصة الموجة الثالثة الحالية التي تضمنت هجمات في العمق السعودي وأصابت أهدافها بدقة، وأربكت القيادة السعودية، مما دفع ولي العهد السعودي محمد بن سلمان إلى الطلب من الرئيس الأمريكي دونالد ترمب أن تتدخل بلاده القتل لمساعدة السعودية، لكن واشنطن أبلغت الرياض بأنها غير مستعدة لاتخاذ إجراء عسكري مباشر، لكنها ستستمر في تقديم المساعدة عبر تبادل المعلومات الاستخبارية وتحديد الأهداف.
لا شك ان الاقتتال العربي – العربي في اليمن، أو في أي قطر عربي آخر يتسبب في قتل الأبرياء، وفي تعميق الخلافات والانقسامات العربية، ويدمر الاقتصاد ويزيد الفقر والمعاناة، ولا يخدم المصالح العليا للأمة العربية؛ وكنا وما زلنا نتمنى لو أن الأطراف المتصارعة في اليمن تمكنوا من حل خلافاتهم بالحوار وجنبوا الشعب اليمني هذه الخسائر البشرية والاقتصادية الهائلة. فاليمن البلد العربي الأكثر فقرا، والشعب اليمني المعروف بأصالته وشجاعته، ووفائه لأمته العربية وقضاياها، ورفضه للظلم يستحق كل خير، وسيتمكن من الانتصار، ومن بناء اليمن الموحد الآمن المستقر.



#كاظم_ناصر (هاشتاغ)       Kazem_Naser#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ردود الفعل العربية والاسلامية على انتهاكات الصهاينة للمسجد ا ...
- الحرب الحالية على اليمن: لمصلحة من؟
- الفلسطينيون والرهان الوهمي على انتخابات الكنيست القادمة
- اجتماع نتنياهو وبن زايد وعدد من ممثلي الدول العربية .. هل اق ...
- مفتي السعودية يبيح محاربة الحوثيين ويصمت عن جرائم أمريكا وإس ...
- دول العالم توجه صفعة لنتنياهو بمقاطعة خطابه في الأمم المتحدة ...
- السعودية تستغل الدين ومكة المكرمة في الدعاية ضد الحوثيين!
- الاجتماع العسكري السري بين قادة جيوش الولايات المتحدة وإسرائ ...
- آخر - إبداعات - ترمب وليس أخيرها .. رشوة الناخب الأمريكي ب 5 ...
- السيطرة الحوثية على باب المندب وفتح جبهة ثانية ضمن الحرب على ...
- الإدانات العربية والإسلامية بشأن تهجير الفلسطينيين .. - جعجع ...
- لماذا تتعاطف الشعوب العربية مع إيران في حربها مع أمريكا وإسر ...
- لماذا تريد إسرائيل تغيير المناهج الدراسية الفلسطينية والعربي ...
- الرافضون لسياسات ترمب ونفوذ اللوبي الصهيوني - أيباك - يحققون ...
- تهديد ترمب بقصف سلطنة عمان ... هذه هي الحماية الأمريكية لدول ...
- - اتفاقية مكة للدفاع المشترك - .. هل ستفعّل؟ ولمصلحة من؟
- التغول الاستيطاني وغياب السلطة الوطنية الفلسطينية
- الانتخابات التشريعية والرئاسية الفلسطينية القادمة .. فرصة تا ...
- ترمب يحاول استغلال وضع مضيق هرمز لنهب المزيد من ثروات دول ال ...
- - الأونروا -: إصرار إسرائيلي - أمريكي على تفكيكها وإقصائها و ...


المزيد.....




- أكبر أنثى فلامنغو سنًّا تُنجب صغارًا في حديقة أمريكية.. كم ي ...
- من الملكة رانيا إلى كيت ميدلتون.. ما هي موضة السروايل المفضّ ...
- شاهد.. حريق سريع الانتشار يهدد المنازل ويجبر السكان على الإج ...
- -حريق نورتي-.. حرائق غابات جديدة تتوسع بشكل هائل جنوب كاليفو ...
- -تلغراف-: مقاتلات بريطانية رصدت مسيرات في الأجواء البريطانية ...
- الدفاع الروسية: استهداف مصانع معادن أوكرانية بضربة مكثفة ليل ...
- بنغلاديش تواجه أسوأ تفش للحصبة في العالم
- ميرونوف: إقصاء زيلينسكي يخدم مصالح روسيا والولايات المتحدة و ...
- ستيباشين: الغرب من يقرر مصير أوكرانيا وليس زيلينسكي
- التصعيد في الشرق الأوسط: مواجهات متواصلة في اليمن وناقلة نفط ...


المزيد.....

- ضحايا صدام حسين / صباح يوسف ابراهيم
- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - كاظم ناصر - الحرب على اليمن وفشل أنظمة الدفاع السعودية