أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مقابلات و حوارات - عطا درغام - الحركة الإبداعية اللبنانية المعاصرة:مع الإعلامية اللبنانية مريم أبوزيد















المزيد.....

الحركة الإبداعية اللبنانية المعاصرة:مع الإعلامية اللبنانية مريم أبوزيد


عطا درغام
(Atta Dorgham)


الحوار المتمدن-العدد: 8880 - 2026 / 11 / 5 - 04:50
المحور: مقابلات و حوارات
    


صوت الكلمة في مدارات الضوء والوجدان:مع الإعلامية اللبنانية مريم أبوزيد

تتداخل في تجربتها ملامح القصيدة المكتوبة بنبرة البث التلفزيوني والمنبري، لتقدم نمطاً حوارياً وإبداعياً يمزج بين رهافة الحرف وعين الملاحظة الإعلامية. تطل علينا الشاعرة والإعلامية اللبنانية مريم أبو زيد كحالة تعبيرية متكاملة، تأخذ من الكلمة وسيلتها للعبور نحو هموم الإنسان وقضايا المجتمع، محولة المنصات الرقمية والشاشات إلى مساحات لقراءات وجدانية حية تنبض بالحياة والأمل. في هذا الحوار، نقترب من تفاصيل نصوصها، وأسلوبها الحواري، ورؤيتها للمشهد الثقافي من خلال زوايا غير تقليدية تبحث في جوهر الممارسة الإبداعية اليومية.

1-. حين يتحول النص المكتوب إلى مقطع مرئي ينساب بالصوت والصورة، ما الذي يتغير في جسد القصيدة لكي يتلقاها جيل الشاشات السريعة؟

لا يتغير جوهر القصيدة، بل تتغير وسيلة وصولها إلى المتلقي. فالصوت والصورة يمنحان الكلمة حياة إضافية، لكن يبقى المعنى هو الأساس.

2-. كيف تنجو لغة الوجدان من سطوة المشاهدة المليونية التي تبحث في الغالب عن الإثارة العابرة بدلاً من المعنى العميق؟

بالصدق والعمق. قد تجذب الإثارة المشاهدات، لكن الكلمة الصادقة وحدها تستطيع أن تبقى في الذاكرة وتلامس الروح.

3-. في أدائك الصوتي والإلقائي، هل يصبح الصوت امتداداً للحبر أم أنه يعيد صياغة المشاعر في لحظة المواجهة مع الكاميرا؟

بالتأكيد، فالصوت يمنح الحرف إحساسه، ويكشف ما بين الكلمات من مشاعر. أحياناً لا تكفي القراءة، بل يحتاج النص إلى صوت يشعر به.

4-. إلى أي مدى تفرض التكنولوجيا شروطاً خفية على اختيار المفردة وطول الجملة في قصائدك ونصوصك النثرية الحديثة؟

نعم، تفرض التكنولوجيا إيقاعاً أسرع، لكنها لا ينبغي أن تفرض علينا التنازل عن لغتنا أو هويتنا الأدبية. علينا أن نواكب العصر دون أن نفقد أنفسنا.

5-. ما بين التفاعل اللحظي بالتعليقات والإعجابات وبين العزلة التي تولد فيها النصوص، أين تجدين الحقيقة الكاملة للمبدع؟

في العزلة الأولى حين يولد النص، وفي صدقه حين يخرج إلى الناس. أما الإعجابات والتعليقات فهي تفاعل جميل، لكنها ليست مقياساً حقيقياً للإبداع.

6-. عند مناقشة القضايا الاجتماعية في برامجك الحوارية، ما هي الحدود الفاصلة بين رصد الظاهرة الإنسانية وبين الوقوع في فخ الاستعراض البرامجي؟

الفرق يكمن في الهدف؛ فالإعلام الحقيقي يبحث عن فهم المشكلة وإضاءة أسبابها، لا عن استثمار وجع الناس لتحقيق المشاهدات.

7-. كيف يمكن للمحاور أن يكسر الأنماط الجاهزة في عقول الضيوف ويقودهم نحو منطقة البوح الفكري الصادق؟

بالإنصات الجيد، والأسئلة العميقة، وخلق مساحة آمنة للحوار بعيداً عن الأحكام المسبقة.

8-. في لقاءات توقيع الكتب والندوات، كيف تصنعين هرمية متوازنة تجمع بين رغبة الجمهور العادي في الفهم وبحث المتخصصين عن العمق؟

أحرص على تقديم الفكرة بلغة واضحة لا تفقد عمقها، فالثقافة ليست حكراً على المتخصصين، والمعرفة حق للجميع.

9-. ما الذي ينقص الحوار الثقافي اليوم لكي يستعيد قدرته على التأثير والتحريك، بدلاً من بقائه في دائرة المجاملات التقليدية؟

ينقصه الصدق والجرأة والابتعاد عن المجاملات. نحن بحاجة إلى حوار ينتج فكراً، لا إلى لقاءات تتبادل المديح.

10-. كيف يسهم الميكروفون في نقل صوت الهامش والموجوعين، وتحويل الألم الفردي إلى قضية جماعية تبحث عن حل؟

الميكروفون مسؤولية قبل أن يكون أداة إعلامية، ومن واجبنا أن نمنح صوتاً لمن لا يجد من يسمعه، وأن نحول قضاياه إلى مساحة وعي ومطالبة بالحقوق.

11-. هل تمنحك شاشة التلفاز مساحة من الواقعية تعوضك عن التحليق الخيالي الذي يتطلبه كتاب الأدب والنثر؟

الإعلام يمنحني الاحتكاك بالواقع، والأدب يمنحني القدرة على إعادة اكتشافه. هما عالمان مختلفان، لكنهما يغذيان تجربتي الإنسانية.

12-. كيف يتصرف الإعلامي في داخلك عندما يرى الشاعر يندفع نحو لغة الرمز والغموض، هل يضع له كوابح مهنية؟

لا أضع كوابح للخيال، لكنني أؤمن بأن لكل مساحة لغتها. الإعلام يحتاج إلى الوضوح، والأدب يحتاج إلى حرية التأويل.

13-. إلى أي حد تساعد المعايشة اليومية للقصص الإنسانية في العمل الصحفي على تغذية قاموسك الفني بصور حية لا تولد في الخيال وحده؟

الإنسان هو منبع الأدب الأول. كل حكاية أعيشها أو أسمعها تترك أثراً في داخلي، وقد تتحول لاحقاً إلى صورة أو فكرة أو نص.

14-. حين تخلعين عباءة التقديم والبرامج الرسمية، ما هي أول الكلمات التي تبحث عن حريتها على الورق الأبيض؟

أبحث عن الكلمات التي لا تخضع لقواعد الأسئلة والأجوبة، عن تلك التي تشبه روحي، وتحمل دهشتي وأسئلتي وما لا أقوله أمام الكاميرا.

15-. هل ترين أن الكتابة الأدبية هي الحقيقة الثابتة للإنسان، بينما الإعلام هو اللحظة المتغيرة التي يفرضها الإيقاع اليومي؟

الأدب ذاكرة الإنسان وامتداد روحه، والإعلام مرآة اللحظة. لكن كليهما يستطيع أن يوثق الحقيقة ويترك أثراً في الوعي.

16-. في نصوصك التي تحمل طابع الوجع، كيف يتحول الألم الشخصي إلى لغة عامة يجد فيها كل قارئ حكايته الخاصة؟

حين أكتب بصدق، أتجاوز حدود تجربتي الشخصية، فيجد القارئ شيئاً من نفسه بين السطور. فالمشاعر الإنسانية لا تعرف الحدود.

17-. ما هي الاستعارات التي تلجئين إليها عندما تضيق الكلمات المباشرة عن وصف اللحظات الإنسانية الأكثر تعقيداً؟

ألجأ إلى الصور المستمدة من الطبيعة والضوء والظل والذاكرة، لأن الرمز أحياناً يقول ما تعجز العبارة المباشرة عن قوله.

18-. بين الوجد والوجع مسافة خيط رفيع، كيف تديرين هذا التناقض داخل النص الواحد دون أن يطغى أحدهما على الآخر؟

أراهما وجهين للتجربة الإنسانية؛ فالوجد يمنح الروح اتساعها، والوجع يمنحها عمقها، وبينهما تولد الكتابة.
19-. كيف تنعكس تفاصيل وروح البيئة المعاصرة على طبيعة المفردات التي تختارينها لبناء نصوصك النثرية؟

الكاتب ابن عصره، وما يحيط بنا من تحولات اجتماعية وإنسانية ينعكس حتماً على لغتنا وصورنا وأسئلتنا.

20-. هل تعتقدين أن النص الناجح هو الذي يمنح القارئ إجابات مريحة، أم ذلك الذي يتركه في حالة تساؤل وبحث مستمر؟

أؤمن أن النص الناجح ليس بالضرورة ما يقدم إجابات، بل ما يوقظ في القارئ أسئلة جديدة ويدفعه إلى التفكير.

21-. من خلال مشاركاتك في معرض الكتاب والفعاليات الكبرى، ما الذي يربط بين الأدب المكتوب في الداخل وحركة الإبداع في المغترب؟

اللغة والذاكرة والانتماء الإنساني. قد تفصلنا الجغرافيا، لكن الإبداع يظل جسراً يربط الوطن بأبنائه في كل مكان.

22-. كيف يمكن للمبادرات الثقافية المستقلة والروابط الاجتماعية أن تسد الفراغ الذي تتركه المؤسسات الرسمية في دعم المبدعين؟

من خلال المبادرة والعمل الجماعي وخلق مساحات حقيقية للنشر واللقاء. فالثقافة لا تنتظر دائماً الدعم الرسمي كي تستمر.

23-. ما هي المقاييس الجمالية الحقيقية التي تفضلين الاعتماد عليها لتقييم النصوص بعيداً عن صراعات التيارات الأدبية؟

أبحث عن أصالة الفكرة، وخصوصية اللغة، وعمق الصورة، والقدرة على الدهشة. والأهم أن يمتلك النص روحه الخاصة.

24-. كيف تصنع المنتديات الحالية بيئة قادرة على احتضان الأقلام الجديدة دون تصنيف مسبق أو تنميط لأفكارهم؟

بمنحها الفرصة، وتشجيعها على التطور، واحترام اختلافها، بعيداً عن المحسوبيات والتصنيفات المسبقة.

25-. في فضاء تعبيري واسع ومتداخل، كيف تحافظ التجربة الأدبية على هويتها وخصوصيتها وملامحها المستقلة؟
بأن ينفتح الأدب على العالم دون أن يتخلى عن جذوره، وأن يواكب التطور دون أن يفقد صوته الخاص. فالهوية الأدبية تنبع من صدق التجربة وتفرد الكاتب.



#عطا_درغام (هاشتاغ)       Atta_Dorgham#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الحركة الإبداعية اللبنانية المعاصرة:مع الأديبة عايدة حسن عيد
- الحركة الإبداعية اللبنانية المعاصرة:مع الأديبة أديبة طنوس ال ...
- الحركة الإبداعية التونسية المعاصرة: مع الشاعرة نادرة معمر قا ...
- الحركة الإبداعية التونسية المعاصرة: مع الشاعر الأسعد بن عربي ...
- ‏الحركة الإبداعية العراقية المعاصرة:مع الكاتب علي غازي
- ‏الحركة الإبداعية العراقية المعاصرة:مع الكاتبة ميرفت الخزاعي
- الحركة الإبداعية العراقية المعاصرة: مع الشاعرة مها المبارك
- الحركة الإبداعية العراقية المعاصرة: مع الشاعرة إنعام الحمدان ...
- الحركة الإبداعية العراقية المعاصرة:مع الشاعر حسن العطاوة
- الحركة الإبداعية العراقية المعاصرة: مع الأديبة ليلي عيال
- الحركة الإبداعية العراقية المعاصرة: مع الأديب ديار الخفاجي
- الحركة الإبداعية العراقية المعاصرة: مع الشاعر عادل عباس الغر ...
- الحركة الإبداعية العراقية المعاصرة::مع الأديبة اعتماد حياوي
- الحركة الإبداعية العراقية المعاصرة: مع الشاعر حيدر غراس
- الحركة الإبداعية العراقية المعاصرة:مع الشاعر حمزة فيصل المرد ...
- الحركة الإبداعية العراقية المعاصرة: مع الأديب إبراهيم علي ال ...
- الحركة الإبداعية الجزائرية المعاصرة: مع الأديبة الجزائرية فت ...
- الحركة الإبداعية الجزائرية المعاصرة :مع الكاتب الجزائري سناج ...
- الحركة الإبداعية المغربية المعاصرة:مع الفنانة التشكيلية ثريا ...
- التجربة الإبداعية الجزائرية المعاصرة: مع الكاتبة مريم بو شيخ ...


المزيد.....




- الأردن.. استنفار أمني في مادبا بسبب حقيبة مشبوهة
- فرنسا.. سرقة 133 مليون دولار من العملات المشفرة من مصرف بهجو ...
- كوريا الشمالية تختبر منظومة دفاع جوي جديدة تعتبرها -الأحدث- ...
- هزيمة ترامب تقلب حسابات أوروبا.. هل يصبح الرئيس الأميركي أكث ...
- اكتشاف يثير الدهشة في بولندا.. قارض نادر شبه منقرض يصل من فر ...
- الاتحاد الأوروبي يضع تركيا وصربيا وجورجيا تحت الضغط.. التواف ...
- مدريد تستضيف القمة الإيبيرية-الأمريكية الـ30 بمشاركة تكتل من ...
- المصري يتعادل مع منتخب السويس بتروجت في كأس الرابطة
- أبو ريدة يهنئ منتخب مصر للناشئين بلقب كأس الخليج
- منتخب مصر يهيمن على جوائز الأفضل في كأس الخليج للناشئين


المزيد.....

- رزكار عقراوي في حوار مفتوح مع القارئات والقراء حول كتابه: ال ... / رزكار عقراوي
- تساؤلات فلسفية حول عام 2024 / زهير الخويلدي
- قراءة في كتاب (ملاحظات حول المقاومة) لچومسكي / محمد الأزرقي
- حوار مع (بينيلوبي روزمونت)ريبيكا زوراش. / عبدالرؤوف بطيخ
- رزكار عقراوي في حوار مفتوح مع القارئات والقراء حول: أبرز الأ ... / رزكار عقراوي
- ملف لهفة مداد تورق بين جنباته شعرًا مع الشاعر مكي النزال - ث ... / فاطمة الفلاحي
- كيف نفهم الصّراع في العالم العربيّ؟.. الباحث مجدي عبد الهادي ... / مجدى عبد الهادى
- حوار مع ميشال سير / الحسن علاج
- حسقيل قوجمان في حوار مفتوح مع القارئات والقراء حول: يهود الع ... / حسقيل قوجمان
- المقدس متولي : مقامة أدبية / ماجد هاشم كيلاني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مقابلات و حوارات - عطا درغام - الحركة الإبداعية اللبنانية المعاصرة:مع الإعلامية اللبنانية مريم أبوزيد