أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مقابلات و حوارات - عطا درغام - الحركة الإبداعية الجزائرية المعاصرة :مع الكاتب الجزائري سناجقي محمد بدر الدين















المزيد.....



الحركة الإبداعية الجزائرية المعاصرة :مع الكاتب الجزائري سناجقي محمد بدر الدين


عطا درغام
(Atta Dorgham)


الحوار المتمدن-العدد: 8871 - 2026 / 10 / 27 - 20:47
المحور: مقابلات و حوارات
    


المشهد الثقافي الشاب وطموحات الكتابة الروائية بين التاريخ والخيال العلمي بقلم سناجقي محمد بدر الدين

ليس سهلاً أن تجد كاتباً شاباً يمسك بخيوط الإبداع في أكثر من اتجاه، ويتحرك بوعي لافت بين قاعات التدريس المزدحمة باليقين، وعوالم الرواية المليئة بالأسئلة. ضيفنا هو الأستاذ والروائي الجزائري سناجقي محمد بدر الدين، ابن المدرسة العليا للأساتذة ببوزريعة، ومؤلف أحد أبرز الكتب التعليمية لطلبة البكالوريا، والذي استطاع في فترة وجيزة أن يلفت الأنظار إلى قلمه، متوجاً بالمركز الأول في مسابقة الكاتبة كدومة إناس (مجلة نبض الأوراس)، ومختاراً كأفضل شخصية أدبية عربية مؤثرة لعام 2026 من مجلة نور الثقافية.
في جعبته الأدبية، تلتقي مسارات مختلفة بانسجام غريب؛ ففي الوقت الذي يعود فيه إلى جبال الأوراس والذاكرة الوطنية ليعيد بث الروح في تفاصيل الثورة التحريرية عبر روايته "جوهرة بوزقزة"، نجده يبحر في مسار آخر تماماً، ليناقش الفرضيات الفيزيائية المعقدة وأسئلة الوجود عبر رواية الخيال العلمي "صدى الأكوان الموازية". هو لا يكتب من وراء مكاتب مغلقة، بل يعيش تفاصيل شخوصه ويستلهم أفكاره من قربه اليومي لجيل الشباب وتطلعاتهم.
في هذا اللقاء الممتد، نرافقه في رحلة بين كواليس نصوصه، ونناقش معه كيف يوازن بين تدريس لغة "شيكسبير" والكتابة بلغة "الضاد"، لنقترب أكثر من رؤيته للمشهد الثقافي الشاب وطموحاته التي لا تتوقف عند حدود.

المحور الأول: التتويج بـ "جائزة الكاتبة كدومة إناس" (نبض الأوراس) – فرحة الصدارة وكواليس النص
السؤال الأول كيف تلقيتم خبر فوزكم بالمرتبة الأولى في مسابقة الكاتبة كدومة إناس الصادرة عن مجلة نبض الأوراس؟ وماذا يعني هذا التتويج لمسيرتكم ككاتب صاعد؟ السؤال
إن الفوز بالمرتبة الأولى في مسابقة أدبية ليس مجرد لحظة فرح عابرة، بل هو شعور بأن الكلمات التي نكتبها في عزلتنا قد وجدت طريقها إلى الآخرين، وأن شيئًا من أرواحنا التي نودعها في النصوص قد استطاع أن يلامس وجدان لجنة التحكيم. استقبلت هذا التتويج بفرح وامتنان كبيرين، وأراه محطة مهمة في مسيرتي الأدبية، لا باعتباره نهاية طريق، بل بداية لمسؤولية أكبر تجاه الكتابة والقارئ. فالكاتب الصاعد يحتاج إلى ما يشجعه على الاستمرار، لكنه يحتاج أكثر إلى ما يذكّره بأن كل نجاح يفرض عليه أن يكتب في المرة القادمة بوعي أعمق وصدق أكبر. لقد منحتني هذه الجائزة دافعًا إضافيًا لأواصل البحث عن صوتي الأدبي الخاص، وأن أظل وفيًّا لقناعتي بأن الكتابة ليست سباقًا نحو الألقاب، وإنما رحلة مستمرة نحو اكتشاف الإنسان وفهم العالم.
.............................
2: لكل نص يشارك في مسابقة ما كواليسه الخاصة؛ ما هو النص أو العمل الذي نلتم به ثقة لجنة التحكيم وحصدتم من خلاله الصدارة؟ وحدّثنا قليلاً عن الفكرة التي انطلقت منها لخطّ هذا العمل.
أعتز بهذا التتويج الذي أتى من خلال مسابقة مجلة «نبض الأوراس»، لكنني أفضّل أن أذكر عنوان النص الفائز بدقة حتى لا أنسب إلى المسابقة عملًا لم أتأكد من عنوانه. أما من حيث علاقتي بالكتابة، فإنني أنطلق عادة من سؤال يقلقني، أو مفارقة تستوقفني، أو فكرة أرى أنها تستحق أن تتحول من مجرد خاطر إلى تجربة أدبية متكاملة. لا أتعامل مع النص باعتباره مجموعة من الجمل الجميلة فحسب، بل أبحث عن الفكرة التي تمنحه روحه، وعن اللغة التي تجعل القارئ يشعر بأنه لا يقرأ حكاية بعيدة عنه، بل يقترب من شيء يسكنه هو أيضًا. وأعتقد أن النص الناجح هو الذي يجمع بين خصوصية التجربة الإنسانية وجمال التعبير، فلا يكتفي بأن يقول شيئًا، وإنما يجعل القارئ يعيد التفكير فيما يراه ويسمعه ويعيشه. وهذا ما أطمح إليه في كل ما أكتب.
.......................................
السؤال 3: تحمل هذه الجائزة اسم الكاتبة ورئيسة التحرير "كدومة إناس"؛ كيف ترى قيمة مثل هذه المبادرات التي تقودها المجلات الثقافية كـ "نبض الأوراس" في دعم وإبراز المواهب الإبداعية الجزائرية؟
وهنا تأتي قيمة المجلات الثقافية والمسابقات الأدبية، فهي لا تمنح الجوائز فحسب، وإنما تفتح مساحات للتعارف بين الأقلام، وتخلق جسورًا بين الكاتب والقارئ، وتمنح التجارب الجديدة فرصة للخروج من عزلتها. كما أن ارتباط الجائزة باسم الكاتبة كدومة إناس يمنح المبادرة بعدًا رمزيًا، إذ يلتقي فيها الاحتفاء بالإبداع مع تشجيع الأجيال الجديدة على مواصلة الكتابة. وأتمنى أن تتوسع مثل هذه المبادرات، وأن تحظى الأعمال الفائزة بفرص حقيقية للنشر والنقد والتعريف بها، لأن الثقافة لا تزدهر بتكريم المبدع مرة واحدة، بل بمرافقته ومنحه أسباب الاستمرار.
........................................
السؤال 4: لا شك أن المسابقات الأدبية تشهد منافسة حامية بين أقلام شابة ومبدعة؛ ما الذي حرص محمد بدر الدين على تضمينه في نصه ليجعله متفرداً، ومؤهلاً لانتزاع المركز الأول بجدارة؟
أؤمن بأن التفرد الأدبي لا يتحقق بمجرد استخدام مفردات غريبة أو تراكيب معقدة، بل يبدأ من امتلاك رؤية خاصة إلى الأشياء. قد يكتب عشرات الكتّاب عن الموضوع نفسه، لكن لكل واحد منهم تجربته وأسئلته وطريقته في النظر إلى العالم. أحرص في كتابتي على أن تكون للفكرة دلالتها، وللصورة وظيفتها، وللغة إيقاعها الخاص. كما أؤمن بأن النص ينبغي أن يحترم ذكاء القارئ، فلا يفرض عليه معنى جاهزًا، وإنما يترك له مساحة للتأويل والتفكير. ولا أستطيع أن أجزم بأن هذه العناصر وحدها هي التي صنعت الفوز، لأن تقدير النص يعود في النهاية إلى لجنة التحكيم ومعاييرها. لكنني أرى أن الصدق في الكتابة، والحرص على البناء، والبحث عن زاوية غير مستهلكة، أمور تمنح النص فرصته الحقيقية في التميز.
..........................................
السؤال 5: لِمن يهدي الكاتب سناجقي محمد بدر الدين هذا الفوز؟وكيف سيكون هذا التتويج دافعاً لخطواتكم الأدبية القادمة؟
أهدي هذا الفوز إلى كل من آمن بي وبأن الكتابة تستحق الوقت والجهد والصبر، وإلى كل من شجعني على المضي في هذا الطريق حتى عندما كانت المسافة بين الحلم وتحقيقه تبدو طويلة. كما أهديه إلى القراء الذين يمنحون النصوص حياة جديدة حين يقرؤونها ويتفاعلون معها. وأهديه، بصورة خاصة، إلى كل كاتب شاب يكتب بعيدًا عن الأضواء، ويظن أحيانًا أن صوته لن يصل. أقول له إن قيمة الكتابة لا تتحدد بسرعة الوصول، وإن الاستمرار في التعلم والتجريب هو ما يصنع الفرق مع مرور الوقت. أما خطواتي القادمة، فأطمح إلى أن تكون أكثر نضجًا وعمقًا، وأن أواصل التنقل بين التجارب الأدبية المختلفة دون أن أفقد هويتي أو شغفي بالأسئلة التي تدفعني إلى الكتابة. فالجائزة تمنحني الفرح، لكنها تمنحني أيضًا سببًا إضافيًا لأكون أكثر اجتهادًا ومسؤولية.
...........................................
المحور الثاني: النبش في الذاكرة – "جوهرة بوزقزة" وحسابات الأدب التاريخي
السؤال 6: الانتقال بالثورة التحريرية الجزائرية من خانة "التوثيق التاريخي الصارم" إلى "القالب الروائي الشيق" مغامرة صعبة؛ ما هي الحدود الفاصلة التي وضعتها لنفسك في "جوهرة بوزقزة" لحماية الحقيقة التاريخية دون خنق خيالك الإبداعي؟
في رواية «جوهرة بوزقزة»، كنت أمام مسؤولية مزدوجة: مسؤولية الوفاء لذاكرة الثورة التحريرية الجزائرية، ومسؤولية تقديم عمل روائي يمتلك مقوماته الفنية والإنسانية. فالثورة ليست مادة تاريخية جامدة، وإنما تجربة إنسانية هائلة تختزن الألم والتضحية والخوف والشجاعة والأمل. أرى أن الخط الفاصل بين التاريخ والخيال يكمن في التمييز بين الوقائع التي ينبغي احترامها، والمساحات السردية التي يستطيع الروائي أن يتحرك فيها بحرية. فلا يجوز أن يتحول الخيال إلى وسيلة لتشويه حقيقة تاريخية أو مصادرة تضحيات أصحابها، لكنه يستطيع أن يمنحنا القدرة على تخيل المشاعر والأسئلة الإنسانية التي صاحبت الأحداث. وقد كان من المهم بالنسبة إليّ ألا أجعل الرواية مجرد سرد للمعارك والتواريخ، بل أن أقترب من الإنسان الذي عاش تلك المرحلة، ومن المرأة الجزائرية التي حملت أعباء الثورة وواصلت مواجهة الحياة بعد الاستقلال. إنني أؤمن بأن الأدب لا ينافس التاريخ في تسجيل الوقائع، بل يحاول أن يمنح تلك الوقائع نبضًا إنسانيًا يجعل الأجيال الجديدة أكثر قدرة على استيعاب معناها.
.....................................
السؤال 7: جبل بوزقزة يمثل رمزية نضالية هائلة في التاريخ الجزائري؛ كيف وظفت هذه البيئة لتدفع أحداث الرواية وتؤثر في مشاعر الشخصيات، بدلاً من أن تكون مجرد خلفية عادية للمكان؟
وجبل بوزقزة، بما يحمله من دلالات مرتبطة بالذاكرة النضالية الجزائرية، يتيح للروائي أن يستحضر العلاقة العميقة بين الأرض والإنسان؛ فالأرض هنا ليست مساحة نعيش فوقها فقط، وإنما ذاكرة تحفظ آثار الذين مروا بها، وشاهد على التضحيات التي صنعت التاريخ. أردت أن يكون المكان جزءًا من الروح العامة للرواية، وأن تتجاوز دلالته حدود الطبيعة والتضاريس إلى معاني الصمود والانتماء والمقاومة. فالجبل في المخيال الوطني ليس ارتفاعًا صخريًا فحسب، وإنما صورة للقوة التي تتشكل حين يقرر الإنسان ألا يتخلى عن حريته. وأعتقد أن نجاح المكان الروائي يتحقق عندما يشعر القارئ بأنه لو غيّرناه لتغيّر شيء جوهري في الحكاية، وفي نفسية الشخصيات، وفي المعنى الذي تحمله الرواية.
......................
السؤال 8: غالبًا ما يقع الأدب التاريخي الشاب في فخ محاكاة كلاسيكيات الأدب الثوري القديم؛ ما هي الطريقة الجديدة التي حاولت تقديمها في "جوهرة بوزقزة" لتخاطب جيل اليوم بلغة روائية تناسب عصرهم؟
أعتقد أن التحدي الحقيقي لا يكمن في الابتعاد عن كلاسيكيات الأدب الثوري لمجرد التجديد، وإنما في الاستفادة من قيمتها مع البحث عن لغة سردية قادرة على مخاطبة القارئ المعاصر. في «جوهرة بوزقزة»، تتجلى محاولتي في الاقتراب من الثورة من خلال بعدها الإنساني، ولا سيما ما يتصل بتضحيات المرأة الجزائرية، وما واجهته من معاناة أثناء الثورة وبعد الاستقلال. فالبطولة لا تُختزل في اللحظات الاستثنائية وحدها، بل تظهر أيضًا في الصبر، وفي تحمل الخسارات، وفي القدرة على مواصلة الحياة بعد أن تترك الأحداث جراحها. وأرى أن القارئ الشاب لا يحتاج إلى أن نقدم له التاريخ في صورة مواعظ جاهزة، وإنما يحتاج إلى شخصيات يشعر بأنها حقيقية، وإلى صراعات يمكنه فهمها والتفاعل معها، وإلى لغة تحترم حساسيته المعاصرة دون أن تفرّط في عمق الموضوع. إن تجديد الرواية التاريخية يبدأ، في تقديري، من تغيير زاوية النظر إلى الحدث، لا من تغيير الحقيقة التي يقوم عليها.
............................
السؤال 9: إعادة إحياء بطولات الذاكرة الوطنية تتطلب هضمًا واعيًا لشهادات الأحياء والوثائق؛ ما هي أصعب لقطة تاريخية واجهتك أثناء الكتابة وشعرت أن مسؤوليتها الإنسانية تفوق طاقتك كروائي؟
أرى أن أصعب ما يواجه الروائي الذي يكتب عن الثورة ليس بالضرورة وصف مشهد من مشاهد المعارك، وإنما محاولة الاقتراب من المعاناة الإنسانية التي لا تستطيع اللغة أن تحيط بها كاملة. حين نفكر في الثورة الجزائرية، فإننا لا نتحدث عن أرقام وأحداث فحسب، بل عن أمهات فقدن أبناءهن، ونساء تحملن أعباء مضاعفة، وعائلات عاشت الخوف والانتظار، وأشخاص واصلوا الحياة وهم يحملون في داخلهم آثار ما حدث. وهنا يشعر الكاتب بثقل المسؤولية؛ لأنه يخشى أن تتحول آلام الآخرين إلى مادة جمالية مجردة، أو أن يفقد المشهد صدقه بسبب المبالغة في الوصف. لذلك أؤمن بأن الكتابة عن الذاكرة الوطنية تتطلب التواضع أمام التجربة التاريخية، وعدم الادعاء بأن الخيال قادر على استيعاب كل شيء. ولا أريد أن أنسب إلى نفسي لقطة بعينها بوصفها الأصعب دون الرجوع إلى تفاصيل تجربتي أثناء كتابة الرواية، لكنني أرى أن تمثيل التضحية الإنسانية، وخاصة تضحية المرأة التي كثيرًا ما تحملت أعباء لا تظهر كاملة في السرد التاريخي، من أكثر جوانب هذا المشروع حساسية ومسؤولية.
.................................
السؤال 10: هل ترى أن الرواية التاريخية قادرة اليوم على ملء الفراغات التي تتركها كتب التاريخ الأكاديمية الجافة في قلوب وعقول القراء الشباب؟
كتاب التاريخ يمنح القارئ الوقائع والسياقات والتحليلات، بينما تمنح الرواية فرصة لتخيّل التجربة الإنسانية التي تحيط بتلك الوقائع. إنها تقرّب المسافة بين الماضي والحاضر، وتجعل القارئ يتساءل: كيف كان يعيش أولئك الناس؟ ماذا كانوا يخشون؟ كيف اتخذوا قراراتهم؟ وما الذي بقي في نفوسهم بعد انتهاء الأحداث؟ ومن هنا تأتي أهمية الرواية التاريخية في بناء الوعي لدى الشباب؛ فهي تجعل الذاكرة الوطنية تجربة تُعاش بالقراءة، لا مجرد معلومات تُحفظ للامتحان. لكن هذه القدرة تظل مرتبطة بوعي الكاتب؛ فعليه أن يحترم الحقيقة التاريخية، وأن يميز بين ما تثبته المصادر وما يبتكره الخيال. وعندما يلتقي البحث الرصين بالسرد الجميل، يصبح الأدب جسرًا حقيقيًا بين الأجيال وذاكرتها.
.................................
المحور الثالث: "صدى الأكوان الموازية" – خيال علمي ورؤية واقعية
السؤال 11: في روايتك "صدى الأكوان الموازية"، دمجت بين النظريات الفيزيائية المعقدة والسرد الروائي؛ كيف استطعت تبسيط مفاهيم الأبعاد المتعددة لتصبح مادة ممتعة للقارئ العادي دون الإخلال بالحقائق العلمية؟
في رواية «صدى الأكوان الموازية السبعة»، حاولت أن أجعل الفكرة العلمية مدخلًا إلى المغامرة والتساؤل، لا حاجزًا يقف بين القارئ والنص. فالخيال العلمي، في رأيي، لا يشترط أن يكون القارئ متخصصًا في الفيزياء، وإنما يحتاج إلى أن يجد داخل الرواية ما يثير فضوله ويحفزه على التفكير. اعتمدت في رؤيتي للعمل على توظيف فكرة العوالم والأبعاد الموازية في بناء مغامرة تتجاوز المألوف، وتدور حول السفر الخطير بين العوالم ومحاولة استعادة التوازن المفقود. وفي مثل هذا النوع من السرد، يمكن للفكرة العلمية أن تتحول إلى عنصر يحرك الأحداث ويخلق التوتر ويضع الشخصيات أمام اختيارات صعبة. وفي الوقت نفسه، ينبغي التمييز بين العلم المثبت والتصور الروائي. فالخيال العلمي يستلهم النظريات والأسئلة العلمية، لكنه قد يتجاوز ما أثبته العلم لصناعة عالم متخيل. ولذلك فإن مسؤوليته لا تكمن في تقديم كل احتمال روائي باعتباره حقيقة فيزيائية، بل في بناء تصور متماسك يحترم عقل القارئ ويمنحه متعة الاكتشاف.
...................................
السؤال 12: السفر عبر الزمن والوجود في أزمنة مختلفة يطرح أسئلة حول "المصير" و"الخيارات"؛ ما هي التساؤلات الإنسانية الأساسية التي أردت إثارتها في ذهن القارئ من خلال هذا التخيل؟
فالخيال العلمي ليس حديثًا عن المستقبل والتكنولوجيا فقط؛ إنه أيضًا حديث عن الإنسان حين تتغير شروط حياته، وعن الأخلاق حين تتقدم القدرة التقنية، وعن المسؤولية حين تصبح الخيارات أكثر تعقيدًا. أما عن حضوره في المشهد الثقافي العربي، فأعتقد أنه يستحق اهتمامًا أوسع من المؤسسات الثقافية ودور النشر والنقد الأدبي، لأن القارئ العربي ليس عاجزًا عن التفاعل مع هذا اللون من الكتابة. ما يحتاج إليه هو أعمال مكتوبة بعناية، تمتلك حبكة مشوقة وشخصيات مقنعة وأفكارًا تتجاوز مجرد استعراض المصطلحات العلمية. وأرى أن القارئ الجزائري قادر على استقبال الخيال العلمي والتفاعل معه، خاصة عندما يجد فيه مغامرة ممتعة وأسئلة تمس حياته. وتبقى مسؤوليتنا نحن الكتّاب أن نقدم أعمالًا جادة تثبت أن هذا الجنس الأدبي ليس هامشًا في الأدب، وإنما نافذة أخرى لفهم الإنسان والعالم.
..................................
السؤال 13: أدب الخيال العلمي في الساحة الثقافية العربية ما زال يواجه نوعاً من التهميش مقارنة بالواقعية والدراما؛ ما الذي دفعك للمراهنة على هذا النوع الأدبي، وكيف ترى تفاعل القارئ الجزائري معه؟
أما عن حضوره في المشهد الثقافي العربي، فأعتقد أنه يستحق اهتمامًا أوسع من المؤسسات الثقافية ودور النشر والنقد الأدبي، لأن القارئ العربي ليس عاجزًا عن التفاعل مع هذا اللون من الكتابة. ما يحتاج إليه هو أعمال مكتوبة بعناية، تمتلك حبكة مشوقة وشخصيات مقنعة وأفكارًا تتجاوز مجرد استعراض المصطلحات العلمية. وأرى أن القارئ الجزائري قادر على استقبال الخيال العلمي والتفاعل معه، خاصة عندما يجد فيه مغامرة ممتعة وأسئلة تمس حياته. وتبقى مسؤوليتنا نحن الكتّاب أن نقدم أعمالًا جادة تثبت أن هذا الجنس الأدبي ليس هامشًا في الأدب، وإنما نافذة أخرى لفهم الإنسان والعالم.
...................................
السؤال 14: عندما تكتب عن عوالم افتراضية وأكوان بديلة، كيف تحافظ على الخيط الرفيع الذي يربط القارئ بالواقع، ويمنع النص من التحول إلى مجرد مبالغات ذهنية بعيدة عن الواقع؟
فمهما ابتعدنا عن الواقع في المكان والزمان، تظل الشخصيات بحاجة إلى مشاعر يمكن فهمها: الخوف، والطموح، والندم، والحب، والرغبة في النجاة، والشعور بالمسؤولية. هذه المشاعر هي الجسر الذي يربط القارئ بعالم قد لا يشبه عالمه في شيء آخر. كما أنني أرى أن القواعد الداخلية للعالم الروائي ضرورية؛ فلا يمكن للكاتب أن يمنح شخصياته قدرات استثنائية ثم يتجاهل نتائجها كلما احتاج إلى حل سريع للأحداث. يجب أن يكون لكل قدرة ثمن، ولكل قرار أثر، ولكل مغامرة تبعات. وفي النهاية، فإن قيمة العالم المتخيل لا تقاس بمدى غرابته وحدها، بل بما يكشفه لنا عن عالمنا الحقيقي. فالأكوان البديلة قد تكون مرايا مختلفة نرى فيها مخاوف الإنسان المعاصر وأسئلته بصورة لم نعتد
..........................
السؤال 15: هل تعتقد أن الغوص في أدب الخيال العلمي هو هروب من الواقع المعيش، أم أنه محاولة لفهم أزمات الإنسان المعاصر من زوايا جديدة وغير مألوفة؟
أميل إلى الرأي الثاني، وإن كنت لا أرى أن كل عمل في الخيال العلمي يجب أن يؤدي وظيفة فلسفية أو اجتماعية مباشرة. فالكتابة تمنح الإنسان حق الدهشة والمتعة، لكنها تستطيع أيضًا أن تتحول إلى وسيلة لفهم الواقع. أحيانًا نحتاج إلى الابتعاد قليلًا عن عالمنا حتى نراه بصورة أوضح. حين نتخيل مجتمعًا تتحكم فيه التكنولوجيا بصورة كاملة، فإننا نطرح أسئلة عن الحرية والخصوصية. وحين نتخيل أكوانًا تتعدد فيها احتمالات الحياة، فإننا نعيد التفكير في الاختيارات التي تصنع هويتنا. وهكذا يصبح الخيال العلمي مختبرًا فكريًا يختبر فيه الكاتب والقارئ أفكارًا قد يصعب اختبارهـا في الواقع المباشر. أما الهروب الحقيقي، في رأيي، فليس أن نكتب عن عوالم غير موجودة، بل أن نمتنع عن التفكير في العالم الذي نعيش فيه. وقد تكون رحلة إلى كون متخيل أكثر قدرة على كشف أزمة إنسانية معاصرة من حكاية تكرر تفاصيل الواقع دون أن تتأملها.
..............................
المحور الرابع: تدريس الإنجليزية وتأليف الأدب – صراع التعبير اللغوي وبناء التفكير
السؤال 16: دراستك وتخصصك في المدرسة العليا للأساتذة ببوزريعة تضعك في مفترق طرق بين لغتين؛ كيف يؤثر تفكيرك بالإنجليزية على تراكيبك وصياغتك الروائية باللغة العربية؟
دراستي للغة الإنجليزية واهتمامي بها يجعلانني أكثر انتباهًا إلى الاختلافات في بناء الجملة، وإيقاع التعبير، وطرق تقديم الفكرة وتطويرها. وقد يدفعني ذلك أحيانًا إلى البحث عن صياغة عربية أكثر دقة أو عن طريقة مختلفة في بناء المشهد والحوار. لكنني أؤمن بأن الكتابة بالعربية تستلزم احترام خصوصية العربية وإمكاناتها التعبيرية، لا نقل التراكيب الأجنبية إليها بصورة آلية. فلكل لغة موسيقاها وذاكرتها الثقافية وطاقتها المجازية. ولا أرى أن الكاتب مطالب بالاختيار بين هويتين لغويتين؛ بل يمكنه أن يجعل من التعدد اللغوي مصدرًا للثراء، بشرط أن يظل واعيًا باللغة التي يكتب بها، وأن يتيح للفكرة أن تتخذ شكلها الطبيعي داخلها.
..............................
السؤال 17: أصدرت كتاباً تعليمياً موجهاً لطلبة البكالوريا (The Full Mark In English Language)؛ كيف تختلف أدواتك الذهنية عندما تكتب موجهاً عقلك نحو المنهجية التعليمية المنظمة مقارنة بالحرية المطلقة في عالم الرواية؟
أما في الرواية، فإنني أتعامل مع مساحة أوسع من الاحتمالات؛ فالشخصيات قد تقود الأحداث إلى اتجاهات لم تكن واضحة منذ البداية، والأسئلة قد تبقى مفتوحة، والنهاية ليست بالضرورة حلًا مباشرًا لمشكلة. ومع ذلك، لا أرى أن المجالين منفصلان تمامًا. فالكتاب التعليمي يحتاج إلى الإبداع حتى لا يتحول إلى مادة جامدة، والرواية تحتاج إلى التنظيم حتى لا تتحول إلى أفكار متفرقة. في الحالتين، أكتب من أجل قارئ محدد، وأحاول أن أفهم ما يحتاج إليه، ثم أبحث عن الطريقة الأنسب لإيصال الفكرة إليه.
............................
السؤال 18: هل ساعدك تواصلك اليومي مع جيل المراهقين والشباب في الطور الثانوي بحكم تخصصك على فهم سلوكياتهم، وتوظيف هذا الفهم في رسم أبعاد شخصياتك الروائية؟
فالطالب الذي يبدو صامتًا قد يحمل في داخله أسئلة كثيرة، والذي يبدو واثقًا من نفسه قد يكون في مرحلة بحث عن هويته، والذي يرفض بعض الأفكار قد يكون في الحقيقة يحاول أن يفهم العالم بطريقته الخاصة. هذا الاحتكاك اليومي يمنحني فرصة للتأمل في طبيعة الإنسان، وفي المسافة بين ما يظهره للآخرين وما يخفيه عنهم. وهي مساحة مهمة في بناء الشخصية الروائية. لكنني لا أتعامل مع الطلاب بوصفهم نماذج جاهزة أنقلها إلى الرواية، بل أستفيد من الملاحظة الإنسانية العامة، مع احترام خصوصية الأشخاص وعدم تحويل تجاربهم الشخصية إلى مادة أدبية دون مراعاة حقوقهم. وأعتقد أن التعليم والكتابة يلتقيان في نقطة أساسية: كلاهما يتطلب الإصغاء الجيد إلى الإنسان قبل إصدار الأحكام عليه.
..............................
السؤال 19: اللغة الإنجليزية غنية بأدب الخيال العلمي الكلاسيكي والحديث؛ من هم الكتاب العالميون الذين قرأت لهم بالإنجليزية وتمنيت لو تُنقل تجربتهم وأساليبهم السردية إلى الأدب العربي؟
أرى أن الأدب الإنجليزي المكتوب في مجال الخيال العلمي يقدم تجارب متنوعة يمكن للكاتب العربي أن يستفيد منها، لا من خلال تقليدها، وإنما من خلال دراسة قدرتها على بناء العوالم وتطوير الشخصيات وتحويل الفكرة العلمية إلى سؤال إنساني. ومن الأسماء التي تستحق التأمل في هذا السياق هربرت جورج ويلز، الذي أسهم في ترسيخ أشكال مبكرة ومؤثرة من الخيال العلمي، وآرثر سي. كلارك، الذي ارتبطت أعماله باتساع الخيال العلمي والفلكي، وإسحاق أزيموف، الذي عُرف ببناء عوالم سردية تستكشف العلاقة بين العلم والأخلاق والمجتمع. كما تمثل أعمال ماري شيلي، ولا سيما «فرانكنشتاين»، مثالًا مهمًا على قدرة الخيال الأدبي على مساءلة المسؤولية الأخلاقية للإنسان تجاه ما يصنعه. وما أطمح إلى انتقاله إلى الأدب العربي ليس الأسلوب الأجنبي بحرفيته، بل روح المغامرة الفكرية، ودقة البناء، والقدرة على جعل السؤال العلمي جزءًا من الصراع الإنساني. فالأدب العربي يستطيع أن ينتج خيالًا علميًا أصيلًا يستفيد من التجارب العالمية وينطلق في الوقت نفسه من أسئلتنا وبيئتنا وثقافتنا.
.............................
السؤال 20: يرى البعض أن الجمع بين التدريس والكتابة الروائية يمثل استنزافاً متبادلاً للوقت والجهد؛ كيف تنجح في تحويل قاعة الدرس إلى منبع إلهام، وتحويل الرواية إلى أداة لتهذيب فكر المتعلم؟
وأرى أن الأدب يمكن أن يسهم في بناء شخصية المتعلم من خلال تنمية خياله وتعاطفه وقدرته على فهم وجهات النظر المختلفة. لكنه لا ينبغي أن يتحول إلى أداة لفرض الأفكار أو تلقين الأحكام؛ فقيمته التربوية الحقيقية تكمن في فتح الحوار وتوسيع الأفق. وأحاول أن أجد التوازن بين المجالين من خلال إدراك أن لكل واحد منهما وقته وحقوقه، وأن الإبداع لا يحتاج إلى ساعات طويلة من العمل المتواصل بقدر ما يحتاج إلى الاستمرار والقدرة على العودة إلى الفكرة بعقل متجدد.
..............................
المحور الخامس: أدب الناشئة وحركية المشهد الثقافي الشاب
السؤال 21: يلاحظ اهتمامك بقطاع "أدب الطفل والناشئة"؛ ما هي الحلقة المفقودة اليوم في الكتابات الموجهة لهذه الفئة العمرية والتي جعلت الكثير منهم ينفر من الكتاب الورقي لصالح الشاشات الإلكترونية؟
هناك حاجة إلى أدب ناشئة يفهم عالم الطفل دون أن يتعامل معه باستخفاف، ويحترم أسئلته دون أن يغرقه في الخطاب الوعظي. فالناشئ لا يريد دائمًا أن يُقال له ما هو الصواب والخطأ، وإنما يريد أن يعيش مغامرة، ويتعرف إلى شخصيات تشبهه أو تختلف عنه، ويجد مساحة لخياله وأسئلته. كما أن اللغة عنصر حاسم؛ إذ ينبغي أن تكون مناسبة للعمر المستهدف، غنية دون تعقيد، وممتعة دون تسطيح. ولا بد من الاهتمام بالحبكة والإيقاع وبناء الشخصيات، لأن الرسالة التربوية مهما كانت نبيلة لا تكفي وحدها لصناعة عمل أدبي ناجح. ولا أعتقد أن الحل يكمن في الدخول في حرب مع الشاشات، بل في تقديم كتاب يمتلك جاذبيته الخاصة، مع الاستفادة من الوسائط الحديثة في التعريف بالقراءة وتشجيع الأطفال والناشئة عليها.
....................................
السؤال 22: نلت لقب "أفضل شخصية عربية أدبية مؤثرة لعام 2026" من مجلة نور الثقافية؛ كيف توازن بين هذا الحضور والانتشار السريع على منصات التواصل، وبين الهدوء والعزلة التي تتطلبها عملية إنتاج رواية رصينة؟

أما التكريم الذي أُشير إليه، فأتعامل معه باعتباره تقديرًا أعتز به، وفي الوقت نفسه مسؤولية تدفعني إلى أن أكون أكثر حرصًا على جودة ما أقدمه. فالتأثير الأدبي الحقيقي لا يقاس بعدد المتابعين وحده، وإنما بقدرة العمل على البقاء في ذاكرة القارئ بعد انقضاء لحظة الاهتمام به. وأعتقد أن التوازن يتحقق حين أستخدم المنصات لخدمة المشروع الأدبي، لا حين أسمح للمشروع الأدبي بأن يصبح تابعًا لمتطلبات المنصات. فالكاتب يحتاج إلى أن يكون حاضرًا بين الناس، لكنه يحتاج كذلك إلى أن يصغي إلى صوته الداخلي بعيدًا عن الضجيج.
.................................
السؤال 24: كتبت في مجالات متنوعة (خيال علمي، تاريخ، تعليم)؛ هل هذا التنوع هو بحث مستمر عن هويتك الأدبية، أم أنه قناعة بأن المبدع لا يجب أن يسجن نفسه في قالب أدبي واحد؟

في «جوهرة بوزقزة»، أقترب من الذاكرة الوطنية ومن التضحيات الإنسانية المرتبطة بالثورة الجزائرية، وفي «صدى الأكوان الموازية السبعة» أذهب إلى العوالم المتخيلة والأسئلة المرتبطة بالاحتمالات والتوازن والمصير. أما كتابي التعليمي في اللغة الإنجليزية، فينطلق من حاجة عملية إلى مساعدة المتعلم على فهم المادة والاستعداد للامتحان. قد تبدو هذه المجالات متباعدة، لكنها تلتقي عند اهتمام مشترك بالإنسان والمعرفة واللغة. فالتاريخ يسألنا من أين جئنا، والخيال العلمي يدفعنا إلى التساؤل عما يمكن أن نصير إليه، والتعليم يمنحنا أدوات الفهم والتطور. ولا أرى أن على الكاتب أن يثبت هويته بتكرار التجربة نفسها، كما لا أعتقد أن التنوع وحده دليل على النضج. الأهم هو أن يكون لكل تجربة مبررها الفني والفكري، وأن يحافظ الكاتب على مستوى من الجدية والإتقان مهما اختلف الموضوع أو الجنس الأدبي.
...........................................
السؤال 25: النص الأدبي يتغير بمجرد خروجه من يد كاتبه إلى يد القارئ؛ ما هو الأثر الحقيقي والبصمة الفكرية التي يطمح سناجقي محمد بدر الدين أن يتركها في وجدان كل من يغلق الصفحة الأخيرة من كتبه؟

وأريد لمن يقرأ «صدى الأكوان الموازية السبعة» أن يشعر بأن الخيال ليس نقيضًا للعقل، وإنما إحدى الطرق التي يختبر بها الإنسان حدود معرفته وإمكاناته. أما في مجال التعليم، فأطمح إلى أن يجد المتعلم في الكتاب ما يساعده على بناء ثقته بنفسه وتطوير قدراته. وفي النهاية، لا أطمح إلى أن يُذكر اسمي بقدر ما أطمح إلى أن تبقى فكرة من أفكاري، أو صورة من صوري، أو سؤال طرحته في رواية، حيّة في ذاكرة قارئ ما. فربما ينسى القارئ بعض التفاصيل، لكنه يحتفظ بإحساس رافقه، أو فكرة غيرت زاوية نظره إلى العالم. أؤمن بأن الكاتب لا يملك الكلمة بعد أن يمنحها للقارئ؛ فالنص يبدأ حياته الحقيقية حين يصبح جزءًا من تجربة إنسان آخر.
السؤال 23: يمر المشهد الثقافي والأدبي بمرحلة انتقالية يقودها جيل الشباب؛ ما هي أبرز العقبات الحقيقية التي تواجه الكاتب الشاب اليوم بعيداً عن الكليشيهات المعتادة حول دور النشر والطباعة؟



#عطا_درغام (هاشتاغ)       Atta_Dorgham#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الحركة الإبداعية المغربية المعاصرة:مع الفنانة التشكيلية ثريا ...
- التجربة الإبداعية الجزائرية المعاصرة: مع الكاتبة مريم بو شيخ ...
- الحركة الإبداعية الجزائرية المعاصرة: مع الكاتبة مريم بو شيخي
- الحركة الإبداعية الجزائرية المعاصرة:مع الشاعر فضيل حاج بن عد ...
- الحركة الإبداعية التونسية المعاصرة: مع الشاعرة روضة بو سليمي
- الحركة الإبداعية اليمنية المعاصرة:مع الشاعر اليمني معمر السف ...
- الحركة الإبداعية اليمنية المعاصرة: مع الأديب اليمني منصور ال ...
- الحركة الإبداعية اليمنية المعاصرة: مع المسرحي عمر مكرم عنتر
- الحركة الإبداعية اليمنية المعاصرة: مع محمد عبد الحفيظ الهادي ...
- الحركة الإبداعية اليمنية المعاصرة: مع الشاعر عبده هريش
- الحركة الإبداعية اليمنية المعاصرة : مع الشاعرة البوسنية ذات ...
- الحركة الإبداعية اليمنية المعاصرة:حوارٌ شامل مع الأديبة اليم ...
- الحركة الإبداعية اليمنية المعاصرة: مع الشاعر عبده عمران
- الحركة الإبداعية اليمنية المعاصرة : حوار مع الدكتور أمين ثاب ...
- الحركة الإبداعية اليمنية المعاصرة: حوار مع رافد البراق
- الحركة الإبداعية اليمنية المعاصرة: حوار مع آمنة الموشكي
- الحركة الإبداعية اليمنية المعاصرة :حوار مع الشاعر خليل عبد ا ...
- الحركة الإبداعية اليمنية المعاصرة: حوار مع الشاعر اليمني إبر ...
- الحركة الإبداعية اليمنية المعاصرة : مع الأديب جمال عمر بابرو ...
- الحركة الإبداعية التونسية المعاصرة:لأديبة التونسية فاطمة الز ...


المزيد.....




- لص ابتلع أقراطًا ماسية مسروقة من -تيفاني- أثناء اعتقاله.. شا ...
- -متغيب منذ يوليو-.. مصر تصدر بيانًا حول واقعة -التسلل- إلى إ ...
- نائب وزير النفط العراقي يؤكد سعي بلاده للحصول على عضوية كامل ...
- دول -منتدى الدول المصدرة للغاز- تدعو لتطبيق تقنيات حديثة بما ...
- لافروف: أوروبا لم تغيّر نهجها إزاء أوكرانيا و محادثة بوتين م ...
- قادة الدول المصدرة للغاز يعتمدون -إعلان موسكو- في ختام قمتهم ...
- المنفي يتحدث لـRT عن الدور الروسي بليبيا
- وزير الخارجية النرويجي: محادثة بوتين مع رئيس فنلندا ورئيس وز ...
- المنفي لـ-RT-: القمة الروسية الإفريقية فرصة لبناء شراكة استر ...
- بوتين: الكثير يتوقف على تنسيق قطر وروسيا لا سيما استقرار أسو ...


المزيد.....

- رزكار عقراوي في حوار مفتوح مع القارئات والقراء حول كتابه: ال ... / رزكار عقراوي
- تساؤلات فلسفية حول عام 2024 / زهير الخويلدي
- قراءة في كتاب (ملاحظات حول المقاومة) لچومسكي / محمد الأزرقي
- حوار مع (بينيلوبي روزمونت)ريبيكا زوراش. / عبدالرؤوف بطيخ
- رزكار عقراوي في حوار مفتوح مع القارئات والقراء حول: أبرز الأ ... / رزكار عقراوي
- ملف لهفة مداد تورق بين جنباته شعرًا مع الشاعر مكي النزال - ث ... / فاطمة الفلاحي
- كيف نفهم الصّراع في العالم العربيّ؟.. الباحث مجدي عبد الهادي ... / مجدى عبد الهادى
- حوار مع ميشال سير / الحسن علاج
- حسقيل قوجمان في حوار مفتوح مع القارئات والقراء حول: يهود الع ... / حسقيل قوجمان
- المقدس متولي : مقامة أدبية / ماجد هاشم كيلاني


المزيد.....


الصفحة الرئيسية - مقابلات و حوارات - عطا درغام - الحركة الإبداعية الجزائرية المعاصرة :مع الكاتب الجزائري سناجقي محمد بدر الدين