|
|
الحركة الإبداعية العراقية المعاصرة: مع الأديب إبراهيم علي الإدريسي
عطا درغام
(Atta Dorgham)
الحوار المتمدن-العدد: 8872 - 2026 / 10 / 28 - 04:47
المحور:
مقابلات و حوارات
التراتيل والتحولات: حوار في العمق الأدبي والنقدي مع الأديب إبراهيم علي الإدريسي
من عمق المشهد الثقافي العراقي الممتد بجذوره الفسيحة وأصالته الإبداعية، يبرز صوت الأديب والناقد إبراهيم علي الإدريسي كعلامة فارقة تجمع بين حبر الشاعر، ورؤية القاص، وعين الناقد المتبصر. إن الجلوس مع قامة أدبية تتنقل بسلاسة وعفوية بين ضفاف النظم والنثر ليس مجرد لقاء عابر، بل هو فرصة حقيقية للاقتراب من ركنه الخاص، ومحاولة فهم هذا النَّفَس الإنساني الممتد الذي يبث الروح في الكلمات لتتحول على الورق إلى مرايا تعكس وجدان القارئ وهمومه المعيشية. في هذا الحوار الممتد، نترك خلفنا قشور الأسئلة الجاهزة والصيغ المعلبة، لنفتح معاً الدفاتر المغلقة، متأملين رحلته الإبداعية الطويلة من أول حرف خطه قلمه وصولاً إلى آخر قراءاته النقدية، باحثين في سر هذه القدرة الفريدة على الموازنة بين الصدق العفوي والالتزام الفني، وكيف تخرج الكلمة من تحت يده محملة بآلام الناس وتطلعاتهم لتلامس قلوبهم دون حواجز. التراتيل والتحولات: حوار في العمق الأدبي والنقدي مع الأديب إبراهيم علي الإدريسي المحور الأول: ديوان «تراتيل من جوف السكون» والبناء الدلالي 1. ما الفارق البنائي في قصائدك بين استخدام السكون كحالة موضوعية وبين اتخاذه ثيمة فنية تتحرك داخلها المفردات؟ لا أتعامل مع السكون بوصفه غيابًا للحركة، بل بوصفه فضاءً تتشكل في داخله حركات لا تُرى بالعين. حين يكون حالةً موضوعية، فإنه يصف مناخ التجربة، أما حين يتحول إلى ثيمة فنية، فإنه يصبح قوةً فاعلة في بناء النص، تتغير في حضوره دلالات الأشياء وتتولد المفارقات بين الظاهر والباطن. في «تراتيل من جوف السكون»، لا يعني السكون انطفاء الصوت، بل الإصغاء إلى ما تعجز الضوضاء عن كشفه؛ فثمة حيوات كاملة تتحرك في أعماق الصمت، ولا تجد طريقها إلى اللغة إلا حين تنصت الذات إلى داخلها. 2. كيف توظف حركة الحروف والأصوات داخل القصيدة الواحدة لخلق إيقاع داخلي يعوض غياب الصخب الخارجي؟ لا أتعامل مع الحروف والأصوات بوصفها عناصر زخرفية، بل باعتبارها جزءًا من التجربة الشعورية والدلالية. أترك للمفردة موقعها في السياق، ولتجاور الكلمات وتردد الأصوات وتفاوت الجمل أن تُنشئ إيقاعها الخاص، بما ينسجم مع حركة المعنى. وقد يكون الإيقاع خافتًا حين تستدعي التجربة التأمل، ثم يتصاعد حين يحتدم الصراع الداخلي. فالإيقاع عندي ليس بديلًا عن الصخب الخارجي، بل تعبير عن حركة أعمق، تتشكل في اللغة بقدر ما تتشكل في الوجدان. 3. إلى أي مدى تحكمت البنية الوجدانية في اختيار العناوين الداخلية لقصائد هذا الديوان؟ العنوان عندي ليس تسميةً تُضاف إلى النص بعد اكتماله فحسب، بل عتبة تفتح للقارئ أفقًا من الاحتمالات، وقد تحمل شيئًا من جوهر التجربة دون أن تكشف أسرارها كاملة. لذلك تتصل اختياراتي بما يتشكل داخل النص من توتر وجداني ورؤية فكرية، لا بمجرد موضوعه المباشر. وفي ديوان «تراتيل من جوف السكون»، تتجاور التجربة الشعورية مع أسئلتها الوجودية، فيأتي العنوان جزءًا من هذا التكوين، لا ملخصًا لما تقوله القصيدة. أريده أن يضيء جانبًا من النص، وأن يترك جوانب أخرى مفتوحة لاكتشاف القارئ وتأويله.
4. كيف يتشكل مفهوم الزمن داخل النصوص التي ينطق بها جوف السكون في تجربتك؟ الزمن في تجربتي ليس دائمًا تعاقبًا بين الماضي والحاضر والمستقبل؛ فقد يتداخل الزمن الخارجي مع زمن الذاكرة، ويتوقف الحاضر عند لحظة تستعيد فيها الذات ما مضى، أو تستشرف ما لم يأتِ بعد. وقد تكون لحظة واحدة، بما تختزنه من أسئلة وانكسارات وتحولات، أوسع من سنوات كاملة. إنني أنظر إلى الزمن من خلال أثره في الكائن، لا من خلال مروره وحده؛ فما يبقى في الروح قد يكون أشد حضورًا مما انقضى في الواقع. ومن هنا يغدو السكون مجالًا تتجاور فيه الأزمنة، وتستعيد فيه الذات علاقتها بما كان، وما هو كائن، وما قد يكون. 5. ما الحدود الفاصلة في الديوان بين التجريد الفكري وبين التشخيص الحسي للمشاعر الإنسانية؟ لا أضع حدودًا فاصلة بين الفكر والإحساس، بل أبحث عن اللحظة التي يتحول فيها الفكر إلى تجربة محسوسة، ويتجاوز فيها الشعور انفعاله المباشر ليكشف عن دلالة أعمق. فالفكرة المجردة، حين تنفصل عن التجربة، قد تتحول إلى خطاب ذهني، والعاطفة حين لا تجد صورتها الفنية قد تبقى انفعالًا عابرًا. ما أطمح إليه هو أن تتجسد الرؤية في اللغة والصورة، وأن تحمل الصورة في داخلها ما يتجاوز ظاهرها الحسي. لذلك لا أكتب الفلسفة بوصفها موضوعًا مستقلًا عن الشعر، بل أتركها تنبثق من التجربة الشعرية نفسها، بحيث لا يفقد النص حرارة الشعور، ولا تتخلى الرؤية عن عمقها الفكري. ~~~~~~~ المحور الثاني: النقد الأدبي وآليات تفكيك النص المعاصر 6. ما هي المعايير والمؤشرات الثابتة التي تعتمد عليها عند البدء في تفكيك بنية ديوان شعري لكاتب آخر؟ لا أنطلق من معايير جامدة أو مدرسة نقدية بعينها، بل من خصوصية النص وبنيته ورؤيته. أبدأ باللغة والصورة والإيقاع، وأتتبع العلاقات بين البنية والدلالة، وما يكشفه النص من أبعاد إنسانية وفلسفية. منهجي أن أترك النص يدلّني على أدوات قراءته، لا أن أُخضعه لأدوات جاهزة. 7. السؤال: كيف تتعامل كرائد نقدي مع النصوص التي تعتمد الغموض الكثيف، وما هي أدواتك لفض مغاليقها؟ أتعامل مع الغموض بوصفه احتمالًا جماليًا، لا فضيلة مطلقة ولا عيبًا بالضرورة. أبحث عن مفاتيحه في اللغة والصورة والرمز والسياق، وأختبر تماسك دلالاته. فالغموض الذي يفتح آفاق التأويل يثري النص، أما الذي يستعصي على إنتاج المعنى فقد يكون ستارًا يحجب فراغه. 8. السؤال: ما هي طبيعة العلاقة بين مرجعيتك الثقافية الخاصة وبين المرجعيات الثقافية للنصوص التي تقوم بنقدها وتحليلها؟ الجواب: مرجعيتي تمنحني أفق الرؤية، لكنها لا تمنحني حق فرضها على النص. أدخل إليه محمّلًا بمعرفتي وتجربتي، ثم أُفسح المجال لمرجعياته كي تكشف عن خصوصيتها. فالنقد عندي حوار بين وعي القارئ وعالم النص، لا محاولة لإخضاع أحدهما للآخر. 9. كيف توازن في مقالاتك المنشورة بين التشريح اللغوي الأكاديمي وبين التذوق الفني والانطباعي للنص؟ لا أفصل بين المعرفة النقدية والتذوق الجمالي، ولا أرى النقد تشريحًا باردًا. أستند إلى التحليل حين تقتضيه بنية النص، وإلى التذوق حين تستدعيه جمالياته، على أن يكون الحكم مسنودًا بشواهد لا بانطباعات عابرة. فالمعرفة تمنح القراءة دقتها، والذائقة تمنحها قدرتها على ملامسة روح النص. 10. ما الذي تبحث عنه أولًا في النص المعروض على مشرحتك النقدية: الفكرة الفلسفية أم البراعة الصياغية؟ أبحث أولًا عن جوهر التجربة التي يحملها النص، ثم أرى كيف تجسّدت في لغته وبنائه. فالفكرة بلا صياغة فنية قد تتحول إلى خطاب مباشر، والصياغة الباهرة بلا رؤية قد تبقى زينة لغوية. قيمة النص تتحقق حين تتحد الرؤية وجماليات التعبير في كيان واحد. المحور الثالث: السرد والرموز في «الجهة الأخرى من الهدوء» و«من كان هناك؟» 11. كيف تختلف آليات التعبير لغويًا ودلاليًا عندك عندما تنتقل من كتابة القصيدة إلى صياغة النص النثري والقصصي؟ الشعر هو أولويتي الإبداعية، أما القصة القصيرة فهي هواية أمارسها، والنقد منهج أشتغل به. في الشعر تتكثف اللغة وتتسع الصورة والإيحاءات، بينما يمنح السرد الفكرة مجالًا للحركة والتطور وبناء المشهد. ومع اختلاف الأدوات، تظل رؤيتي للإنسان والوجود حاضرة، من دون أن أسمح لجنس أدبي أن يبتلع خصوصية الآخر. 12. ما هي الدلالة الرمزية والمجازية لعلامة الاستفهام الواردة في عنوان نصك «من كان هناك؟» داخل السياق السردي؟ علامة الاستفهام ليست مجرد أداة لغوية، بل عتبة للشك في حقيقة الحضور وحدود المعرفة بالذات والآخر. إنها تُبقي السؤال مفتوحًا بين ما حدث وما ظُنَّ أنه حدث، وبين حضور نبحث عنه وأثر لا نعرف مصدره. وقد يصبح السؤال في نهاية المطاف موجّهًا إلى الذات أكثر مما هو موجّه إلى المجهول. 13. كيف تبني الفضاء المكاني في قصصك القصيرة ليتحول من مجرد خلفية للأحداث إلى عنصر فاعل في الحركة؟ لا أتعامل مع المكان بوصفه إطارًا محايدًا، بل بوصفه حاملًا لما يتعذر على الشخصية قوله. أمنحه دلالته من خلال علاقته بالشخصية وحركتها وذاكرتها، بحيث يغدو جزءًا من الصراع النفسي، لا مجرد مساحة تجري فيها الأحداث. فالمكان قد يكشف ما تخفيه الشخصية أكثر مما تكشفه أفعالها. 14. إلى أي حد تعكس ثنائية الهدوء والحركة الصراع النفسي للشخصيات في نصوصك النثرية؟ الهدوء ليس دائمًا نقيض الحركة؛ فقد يكون أشد أشكالها اضطرابًا حين تتزاحم الأحداث داخل النفس ولا يظهر منها شيء في الخارج. أستثمر هذه الثنائية للكشف عن المسافة بين السكون الظاهر والحركة الباطنة، حيث قد يكون الصمت ذروة الصراع، لا غيابه. 15. كيف تصوغ الجملة النثرية الفلسفية لتظل محتفظة بجاذبيتها السردية دون السقوط في جفاف التقريرية؟ أجعل الفكرة تنبثق من التجربة والصورة والموقف، لا أن تُلقى على القارئ في هيئة خلاصة جاهزة. فحين تتجسد الفلسفة في حركة أو مفارقة أو تحول داخلي، تصبح جزءًا من النسيج السردي. أريد للجملة أن تفتح باب التفكير، لا أن تقف أمام القارئ لتلقّنه ما ينبغي أن يفكر فيه. المحور الرابع: التفاعل الثقافي عبر الصحافة الرقمية والورقية 16. كيف يؤثر النشر المستمر في منابر عربية متنوعة مثل مجلة نيابوليس وصحيفة المثقف على طبيعة وتنوع المواد التي تنتجها؟
التواصل مع منابر متنوعة يوسّع أفق التفاعل ويتيح للنصوص الوصول إلى تجارب وقراءات مختلفة، لكنه لا ينبغي أن يفرض على الكاتب تغيير هويته لإرضاء المنبر. أحرص على أن تنبع كتابتي من حاجتها الداخلية، وأن يتحدد شكلها وفق طبيعة موضوعها وجنسها الأدبي، لا وفق إغراء النشر وحده. 17. ما هي الفروق الفنية التي تلمسها بين قراءة وتلقي المجموعات الشعرية ورقيًا وبين انتشارها رقميًا في الفضاء المفتوح؟ للكتاب الورقي نكهته الخاصة؛ فهو يمنح القارئ صحبة متأنية مع النص، وتسلسلًا يتيح اكتشاف العلاقات بين القصائد ضمن وحدة المجموعة. أما الفضاء الرقمي فيوسّع الانتشار ويختصر المسافات، لكنه قد يُجزّئ تجربة القراءة ويجعل النص عرضة للتلقي السريع. ومع ذلك، لا أرى تعارضًا بينهما؛ فالمعيار هو قيمة النص وكيفية تلقيه، لا الوسيط الذي يحمله. 18. كيف تسهم القراءات النقدية المشتركة في مد جسور التواصل بين التجارب الأدبية في المشرق العربي والمغرب العربي؟ تمنح القراءات النقدية المشتركة التجارب الأدبية فرصة للتعارف خارج حدود الجغرافيا، وتكشف عن المشتركات الإنسانية والجماليات المحلية في آن واحد. وحين تقوم على قراءة منصفة وعميقة، فإنها لا تكتفي بالتعريف بالنصوص، بل تفتح حوارًا ثقافيًا يثري الطرفين ويحرر الأدب من العزلة الجغرافية. 19. هل تفرض طبيعة المجلات الثقافية المتخصصة شروطًا محددة على لغتك وأسلوبك الطرحي؟ لكل منبر طبيعته وجمهوره، ومن الطبيعي أن أراعي ذلك في طريقة العرض وحجم المادة، لكنني لا أتنازل عن جوهر ؤيتي أو أُخضع لغتي لقوالب جاهزة. المرونة في تقديم الفكرة ضرورة، أما تغيير الموقف لإرضاء ذائقة معينة فليس من مقتضيات النشر. 20. كيف تقيم دور الملتقيات والمجلات الجامعة في فرز الغث من السمين وسط الطوفان الحالي من النتاجات الأدبية؟ تستطيع الملتقيات والمجلات أن تؤدي دورًا مهمًا في إبراز التجارب الجادة، بشرط أن تستند إلى معايير واضحة، وأن تفصل بين المجاملة الشخصية والقيمة الإبداعية. أما الفوضى في الفضاء الرقمي فليست منفصلة عن الواقع، بل تعكس جانبًا من اختلالاته وغياب الرقابة المسؤولة. والحل لا يكون بالانسحاب من هذا الفضاء، بل بالحضور الواعي، وتقديم البديل الجيد، وكشف الرداءة بأدوات النقد والمعرفة المتاحة. المحور الخامس: أسلوب ولغة الكتابة 21. كيف تختار كلمات قصائدك، وهل تبحث عن المفردات القديمة الفخمة أم الكلمات البسيطة القريبة من الناس؟ لا أختار الكلمة لفخامتها أو شيوعها، بل لقدرتها على أداء المعنى وإحداث أثره. قد تكون المفردة القديمة أكثر ملاءمة حين تحمل ظلالًا لا تؤديها غيرها، وقد تكون الكلمة البسيطة أعمق أثرًا حين توضع في سياق يكشف طاقتها الخفية. فالكلمة عندي ليست زينة للمعنى، بل جزء من تكوينه. 22. يلاحظ القارئ أن نصوصك قصيرة وموجزة؛ فهل تحذف الكثير من الكلمات والسطور بعد الانتهاء من الكتابة؟ لا أرى أن هذه الملاحظة تنطبق على مجمل كتاباتي؛ فالتكثيف عندي ليس قاعدة ثابتة، بل خيار فني أستدعيه حين تقتضيه التجربة. هناك نصوص أكتبها مكثفة ومستقلة، مثل نص «دموع المراجيح» ونص «أين؟» و «دم القصيدة» وأخرى تحتاج إلى امتداد يتناسب مع رؤيتها وتنامي دلالاتها. وما يُنشر من نصوصي لا يمثل مجمل ما أكتب، كما أن نشر جزء من نص لا يعني بالضرورة أنه قصير في أصله. فهناك نصوص شعرية وسردية تمتد في بنائها وحوارها، مثل «من كان هناك؟» و«حوار الطين والنور» و«شقشقة قمح على ضفاف دجلة». ثم إن ما أنشره ليس إلا القليل من نتاجي. أما الحذف والمراجعة، فهما جزء من عملي الكتابي حين تقتضيهما الضرورة الفنية، لا غاية أسعى إليها لذاتها. فأنا لا أقيس النص بقِصَره أو طوله، بل بقدرته على تحقيق رؤيته، ولا أختصر لأن الإيجاز فضيلة مطلقة، ولا أُطيل لأن الامتداد غاية؛ إنما أترك للتجربة أن تفرض شكلها الذي يليق بها. 23. أنت تكتب الشعر والقصة والنقد؛ كيف تمنع لغة النقد الجافة من إفساد عاطفة الشعر والقصص عندك؟ أفصل بين مقتضيات الكتابة النقدية ومتطلبات الكتابة الإبداعية، وإن ظل بينهما حوار خفي. النقد عندي منهج في الفهم والتحليل، وليس لغة أفرضها على الشعر أو السرد. وحين أكتب الشعر، أترك التجربة تتشكل وفق حاجتها الجمالية، فلا أُخضع العاطفة لمشرط التحليل، ولا أسمح للعاطفة أن تحل محل الدقة حين أمارس النقد. 24. هل ترى أن لغة الشعر اليوم يجب أن تعبر عن مشاكل الشارع الحقيقية أم تظل تحلق في عالم الخيال والمشاعر؟ لا أضع الشعر أمام خيار زائف بين الواقع والخيال؛ فالخيال نفسه قد يكون أعمق وسائل كشف الواقع. للشعر أن يلامس وجع الإنسان وأسئلته اليومية، وله أن يرتحل في آفاق الروح والوجود، ما دام صادقًا في تجربته. ليست وظيفة الشعر أن يكرر الشارع، بل أن يكشف ما وراء ظواهره، وما يختبئ في الإنسان من أسئلة ومصائر. 25. السؤال: كيف تجعل الكلمة العادية المألوفة تعطي معنى جديدًا ومؤثرًا عندما تضعها في بيت شعر أو قصة؟ لا تكمن قوة الكلمة في غرابتها، بل في العلاقات التي تنشئها مع الكلمات والصور المحيطة بها. قد تحمل المفردة المألوفة معنى لم ننتبه إليه حين توضع في سياق غير متوقع، أو تُحمَّل بتجربة إنسانية عميقة. الكتابة الحقيقية لا تستبدل الكلمات دائمًا، بل تغيّر طريقة رؤيتنا لها، فتجعل المألوف قادرًا على إدهاشنا من جديد.
#عطا_درغام (هاشتاغ)
Atta_Dorgham#
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟
رأيكم مهم للجميع
- شارك في الحوار
والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة
التعليقات من خلال
الموقع نرجو النقر
على - تعليقات الحوار
المتمدن -
|
|
|
|
نسخة قابلة للطباعة
|
ارسل هذا الموضوع الى صديق
|
حفظ - ورد
|
حفظ
|
بحث
|
إضافة إلى المفضلة
|
للاتصال بالكاتب-ة
عدد الموضوعات المقروءة في الموقع الى الان : 4,294,967,295
|
-
الحركة الإبداعية الجزائرية المعاصرة: مع الأديبة الجزائرية فت
...
-
الحركة الإبداعية الجزائرية المعاصرة :مع الكاتب الجزائري سناج
...
-
الحركة الإبداعية المغربية المعاصرة:مع الفنانة التشكيلية ثريا
...
-
التجربة الإبداعية الجزائرية المعاصرة: مع الكاتبة مريم بو شيخ
...
-
الحركة الإبداعية الجزائرية المعاصرة: مع الكاتبة مريم بو شيخي
-
الحركة الإبداعية الجزائرية المعاصرة:مع الشاعر فضيل حاج بن عد
...
-
الحركة الإبداعية التونسية المعاصرة: مع الشاعرة روضة بو سليمي
-
الحركة الإبداعية اليمنية المعاصرة:مع الشاعر اليمني معمر السف
...
-
الحركة الإبداعية اليمنية المعاصرة: مع الأديب اليمني منصور ال
...
-
الحركة الإبداعية اليمنية المعاصرة: مع المسرحي عمر مكرم عنتر
-
الحركة الإبداعية اليمنية المعاصرة: مع محمد عبد الحفيظ الهادي
...
-
الحركة الإبداعية اليمنية المعاصرة: مع الشاعر عبده هريش
-
الحركة الإبداعية اليمنية المعاصرة : مع الشاعرة البوسنية ذات
...
-
الحركة الإبداعية اليمنية المعاصرة:حوارٌ شامل مع الأديبة اليم
...
-
الحركة الإبداعية اليمنية المعاصرة: مع الشاعر عبده عمران
-
الحركة الإبداعية اليمنية المعاصرة : حوار مع الدكتور أمين ثاب
...
-
الحركة الإبداعية اليمنية المعاصرة: حوار مع رافد البراق
-
الحركة الإبداعية اليمنية المعاصرة: حوار مع آمنة الموشكي
-
الحركة الإبداعية اليمنية المعاصرة :حوار مع الشاعر خليل عبد ا
...
-
الحركة الإبداعية اليمنية المعاصرة: حوار مع الشاعر اليمني إبر
...
المزيد.....
-
-علينا الانتظار-.. ماذا قال آيزنكوت -خصم نتنياهو الرئيسي- عن
...
-
سوريا تعلن عودة حركة المسافرين والحركة التجارية عبر معبر نصي
...
-
أوكرانيا تعلن إطلاق أول قمر صناعي تجريبي للاتصالات بالتعاون
...
-
تضارب يعمق الغموض في إسرائيل.. تعادل 51-51 بـ-القناة 13- و-ا
...
-
دميترييف ردا على رئيسة وزراء الدنمارك: دعاة الحرب سيهزمون وا
...
-
أيزنكوت بعد العينات: نتنياهو فاقد للشرعية والإسرائيليون صوتو
...
-
القوات الحكومية: استعدنا مناطق غرب تعز
-
الجيش الأردني ينفذ ضربات في جنوب سوريا
-
لجنة برلمانية تركية تقر اتفاق مكة
-
وسائل إعلام: بولسونارو يصل إلى الولايات المتحدة
المزيد.....
-
رزكار عقراوي في حوار مفتوح مع القارئات والقراء حول كتابه: ال
...
/ رزكار عقراوي
-
تساؤلات فلسفية حول عام 2024
/ زهير الخويلدي
-
قراءة في كتاب (ملاحظات حول المقاومة) لچومسكي
/ محمد الأزرقي
-
حوار مع (بينيلوبي روزمونت)ريبيكا زوراش.
/ عبدالرؤوف بطيخ
-
رزكار عقراوي في حوار مفتوح مع القارئات والقراء حول: أبرز الأ
...
/ رزكار عقراوي
-
ملف لهفة مداد تورق بين جنباته شعرًا مع الشاعر مكي النزال - ث
...
/ فاطمة الفلاحي
-
كيف نفهم الصّراع في العالم العربيّ؟.. الباحث مجدي عبد الهادي
...
/ مجدى عبد الهادى
-
حوار مع ميشال سير
/ الحسن علاج
-
حسقيل قوجمان في حوار مفتوح مع القارئات والقراء حول: يهود الع
...
/ حسقيل قوجمان
-
المقدس متولي : مقامة أدبية
/ ماجد هاشم كيلاني
المزيد.....
|