أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حازم كويي - انتخابات التجديد النصفي: هزيمة ترامب وانتصار الاشتراكيين















المزيد.....

انتخابات التجديد النصفي: هزيمة ترامب وانتصار الاشتراكيين


حازم كويي

الحوار المتمدن-العدد: 8880 - 2026 / 11 / 5 - 02:57
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


يستعيد الديمقراطيون السيطرة على الكونغرس، ويحتفل اليسار الأميركي بنتيجة تاريخية.

شتيفان ليبيش(*)
ترجمة: حازم كويي

فاز الحزب الديمقراطي في انتخابات التجديد النصفي لهذا العام بفارق كبير. وقد انخفضت نسبة التأييد للرئيس ترامب يوم الانتخابات إلى 38 في المئة، وهي أدنى نسبة لرئيس أميركي في انتخابات التجديد النصفي. وكان ترامب قد أصرّ على أن يصوّت الناخبون والناخبات كما لو كان هو نفسه مدرجاً على ورقة الاقتراع. ولم تكن هذه الصفعة مفاجئة، إذ كانت تكاليف المعيشة المرتفعة وحالة الديمقراطية من أهم القضايا التي شغلت الناخبين والناخبات.
ليس من المعتاد أن ينتقل مجلسا البرلمان الأميركي، في ليلة واحدة، إلى صفوف المعارضة. ففي مجلس النواب، وكما كان متوقعاً سابقاً، سيحصل الديمقراطيون على الأغلبية، وسيتولّون منصب رئيس المجلس ورئاسة اللجان.
أما المنافسة على الأغلبية في مجلس الشيوخ القوي، فقد كانت مفتوحة على جميع الاحتمالات. لكن يبدو أن الديمقراطيين قد فازوا بها أيضاً، وفقاً للنتائج المتاحة صباح الأربعاء. فهم يشغلون الآن ما لا يقل عن 54 مقعداً من أصل 100 مقعد في مجلس الشيوخ، وقد يرتفع هذا العدد، إذ لم تُستكمل بعد عملية فرز الأصوات في بعض الولايات التي تُمنح فيها المرشحات الديمقراطيات فرصاً للفوز، مثل ألاسكا.
وتكتسب الانتصارات في ولايات كارولاينا الجنوبية وتكساس أهمية خاصة؛ ففي كارولاينا الجنوبية فاز الديمقراطيون بمقعد في مجلس الشيوخ للمرة الأولى منذ عام 1998، وفي تكساس يدخل جيمس تالاريكو مجلس الشيوخ بوصفه أول ديمقراطي منذ عام 1988. أما ولاية كنساس الريفية، فقد انتخبت سيناتوراً ديمقراطياً للمرة الأولى منذ عام 1932. كذلك انتزع الديمقراطيون مقعداً في ولاية كارولاينا الشمالية الواقعة في الجنوب الأميركي.

هزيمة ترامب المدوّية
كان ترامب قد فاز في جميع هذه الولايات قبل عامين، وفي بعضها بفوارق تجاوزت عشر نقاط مئوية. وفي ولاية جورجيا، انتُخبت أيضاً كيشا لانس بوتومز لتصبح أول امرأة سوداء تتولى منصب حاكمة ولاية في تاريخ الولايات المتحدة.

ووصف جون أوسوف، السيناتور الديمقراطي عن ولاية جورجيا الذي أُعيد انتخابه، في خطاب فوزه بلداً «يتنعّم فيه الأثرياء»، بينما تعمل العائلات المنسيّة بجهد أكبر من أي وقت مضى، ورأى الآن «أولى أشعة الفجر تلوح في الأفق».
خسر ترامب لأنه لم يعد قادراً على الوصول إلى فئات أساسية من التحالف الانتخابي الذي كان يدعمه. فقد ابتعد عنه بشكل ملحوظ اللاتينيون والمستقلون والجمهوريون التقليديون من خارج حركة «لنجعل أميركا عظيمة مجدداً» (MAGA)، الذين كانوا قد ساندوه في الانتخابات السابقة. وقد أثارت تكاليف المعيشة المرتفعة، والحرب ضد إيران التي أشعل ترامب فتيلها، والعمليات العنصرية والوحشية التي نفذتها وكالة حرس الحدود والهجرة (ICE)، والاتهامات بالفساد، غضب الناخبين ضد ترامب.
كما أن إصراره على فرض مرشحين متشددين بدلاً من المرشحين المعتدلين قد انعكس عليه سلباً. وقال المعلّق المحافظ ديفيد بروكس، مساء الانتخابات، مع بدء ظهور النتائج: «نريد العودة إلى بلد طبيعي، حيث نستطيع أن نتحدث بعضنا مع بعض من جديد».

الصعود المتواصل لليسار
لكن اللافت أيضاً أن الحزب الديمقراطي أصبح، منذ تلك الليلة، حزباً مختلفاً. فلم يكن الاشتراكيون والاشتراكيات في الولايات المتحدة بهذه القوة منذ قرن من الزمن.
ففي العاصمة واشنطن، ستتولى جاينيز لويس جورج، وهي مرشحة تحظى بدعم منظمة «الاشتراكيون الديمقراطيون في أميركا»، منصب رئيسة البلدية. وفي لوس أنجلوس، ثاني أكبر مدينة في البلاد، قد تلحق بها نيثيا رامان، لكن عملية فرز الأصوات قد تستغرق عدة أيام أخرى.
وقد ازداد عدد أعضاء مجموعة «الفرقة» (The Squad)، المعروفة بانتمائها إلى منظمة الاشتراكيين الديمقراطيين في أميركا، داخل مجلس النواب بشكل ملحوظ، وستتمتع هذه المجموعة، بالتعاون مع قوى يسارية أخرى داخل الكتلة الديمقراطية، بنفوذ لن يعود بوسع الديمقراطيين الوسطيين تجاهله.
ويُعبّر عن هذا التحوّل انتخاب النائبة عن نيويورك ألكسندريا أوكاسيو كورتيز للمرة الخامسة وبفارق مريح، وهي العضوة أيضاً في منظمة الاشتراكيين الديمقراطيين في أميركا، والتي بدأ يُنظر إليها بالفعل باعتبارها مرشحة محتملة للرئاسة.
كذلك فإن نفوذ رئيس بلدية نيويورك زهران ممداني امتد، بعد تلك الليلة، إلى ما هو أبعد بكثير من حدود مدينته؛ إذ فاز ثلاثة مرشحين يساريين، من بينهم عضوان في منظمة الاشتراكيين الديمقراطيين في أميركا، في الانتخابات التمهيدية بدعمه، ثم فازوا في الانتخابات.
وهكذا دُحضت أيضاً حجة أخرى للديمقراطيين الوسطيين. فحتى يوم أمس، كان يُقال إن اليساريين لا يستطيعون الفوز إلا في المناطق التي يتقدم فيها الديمقراطيون أصلاً. وعندما فازت الاشتراكية الديمقراطية أنجي نيكسون في الانتخابات التمهيدية بولاية فلوريدا، أصيب الوسطيون بالذعر. لكنّها خسرت بفارق ضئيل فقط مساء الانتخابات، في ولاية كان ترامب قد فاز بها عام 2024 بفارق 13 نقطة مئوية. وفي ولاية ميشيغان، فاز عبد السيد، وهو مرشح من الجناح اليساري، رغم جميع التحذيرات الصادرة عن قيادات الحزب.
وقد لخّص الاستراتيجي في الحزب الديمقراطي، مو إيليثي، الأمر ليلة الانتخابات قائلاً: «إنهم يصفوننا بالماركسيين والاشتراكيين، لكن الناخبين والناخبات لا يكترثون لذلك. إنهم يسألون: هل ستخفضون أسعار المواد الغذائية والبنزين أم لا؟».

ماذا يستطيع الكونغرس أن يفعل الآن لمواجهة ترامب؟
لكن المواجهة مع حركة «لنجعل أميركا عظيمة مجدداً» (MAGA) التي يقودها ترامب لم تُحسم بعد، ولم تنتهِ أيضاً. فالرئيس لم يُعر الكونغرس حتى الآن اهتماماً يُذكر، وحكم البلاد أساساً عن طريق المراسيم الرئاسية. وبصفته القائد الأعلى للقوات المسلحة، سيظل من الصعب تقييد تحركاته في السياسة الخارجية.
ومع ذلك، يستطيع الكونغرس الآن تشكيل لجان تحقيق وبدء إجراءات عزل، على سبيل المثال، ضد وزير الدفاع بيت هيغسيث. كما يستطيع مجلس الشيوخ عرقلة قرارات ترامب المتعلقة بالتعيينات في المناصب.
لقد كانت ليلة الانتخابات هذه إشارة مهمة إلى الرأي العام داخل البلاد وعلى المستوى الدولي، مفادها أن زحف اليمين يمكن إيقافه.
وتبدأ الآن في كلا الحزبين معركة التنافس على عام 2028؛ ففي الحزب الجمهوري يدور الصراع حول من سيتولى قيادة معسكر ترامب بعد رحيله. أما في الحزب الديمقراطي، فيدور النقاش حول الكيفية التي ينبغي أن يتخذ بها الحزب موقعه السياسي، ويدخل اليسار هذه المواجهة بموقع أقوى مما كان عليه سابقاً.

شتيفان ليبيش(*): يدير مكتب مؤسسة روزا لوكسمبورغ في نيويورك.



#حازم_كويي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- تمرد ضد فاحشي الثراء
- الحزب الجامع لم يعد له وجود. ماذا سيأتي بعده؟
- مرشح الرئاسة الفرنسية جان لوك ميلانشون،أمل ألمانيا وأوربا
- لماذا ينجذب بعض الألمان من أصول تركية إلى حزب البديل من أجل ...
- من سيدفع الثمن إذا انفجرت فقاعة الذكاء الاصطناعي؟
- لماذا تُحدث احتجاجات الطلاب في فرنسا تأثيراً أكبر من المظاهر ...
- بيرني ساندرز لم يعُد وحيداً
- دور القومية العرقية المتطرفة
- مواجهة صعود اليمين تبدأ من اليسار: نحو استقطاب سياسي جديد
- ترامب والإمبريالية الأمريكية المتراجعة: خطر متزايد على العال ...
- الثورة الاجتماعية في إسبانيا ضد الفاشية
- مالذي يمكن لليسار أن يتعلمه من أسلوب زهران ممداني في التواصل
- السياسة الواقعية الثورية في البلديات
- الشعبويون لا يصنعون أغلبية
- الاشتراكية الديمقراطية أم إدارة النقص
- كيف يستمر الحكم الاستعماري حتى يومنا هذا
- طفرة الذكاء الاصطناعي لم يطلبها أحد: من يدفع ثمن عواقبها؟
- مؤشر مبكر على العواصف السياسية
- لماذا تُعد أطروحة الإقطاع التكنولوجي ماركسية؟
- أكثر من مجرد مقرّ حزبي – لماذا ينبغي لنا أن نفكر إلى ما هو أ ...


المزيد.....




- قيادي جمهوري يهاجم وزير الدفاع الأمريكي.. ونائب ديمقراطي يطا ...
- تشييع حاشد للسلايطة.. والملك: لا تهاون مع الإرهاب
- أمير الكويت يتوجه إلى الولايات المتحدة لإجراء فحوصات طبية
- خبير قانون دولي يوضح لـRT مسارات مصر القانونية بشأن اتفاق لي ...
- السلطات السورية توضح طبيعة حركة الطيران في مطار دمشق وتعلق ع ...
- الشيوخ الباراغوايي يرفض إمهال بينيا ويأمره بالحضور فورا
- رئيس الوفد الأوكراني إلى أبوظبي يوضح توقعاته من المفاوضات ال ...
- حزب الله يدعم إيران ويحذر من إسرائيل
- الصين تحذر المجتمع الدولي من تسارع -إعادة عسكرة- اليابان
- نائب أوكراني يتهم زيلينسكي بالإقامة في الغرب ويحذر من مغادرت ...


المزيد.....

- حين يصيح الولاء اقوى من الحقيقة / حسين محمود صالح
- ضحايا صدام حسين / صباح يوسف ابراهيم
- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حازم كويي - انتخابات التجديد النصفي: هزيمة ترامب وانتصار الاشتراكيين