أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - علي إبراهيم آلعكلة - رجل في غابة القرود














المزيد.....

رجل في غابة القرود


علي إبراهيم آلعكلة
كاتب

(Ali Ogla)


الحوار المتمدن-العدد: 8879 - 2026 / 11 / 4 - 09:30
المحور: الادب والفن
    


منذ صغره، كان هادئاً، شغوفاً بالعزلة، يستأنس بالوحدة، ويجد في الابتعاد عن الناس فسحةً لروحه.

وهكذا مضت أيامه؛ أكمل دراسته الأكاديمية، ثم دخل سوق العمل، واضطر إلى الاحتكاك بالناس، فعانى من ذلك كثيراً.

التقيته ذات مرة، فسألته:
كيف رأيت المجتمع؟

كنت أعرف شيئاً من فلسفته، وأردت أن أستدرجه إلى البوح.

قال:
الرجال قرود!

قلت:
وماذا عن النساء؟

قال:
إنهن شمبانزي؛ فهن أكثر ذكاءً من الرجال!

قلت:
وهل المجتمع كله غابة قرود؟

قال:
لا، هناك من هم في منزلة بين الاثنين!

رأيت في إجابته فرصة سانحة لمجادلته، فقلت:
ولكن هناك أناساً طيبين ومحترمين، ألا ترى أن حكمك على المجتمع فيه شيء من التجني؟ بل إنك بهذا الحكم تضع نفسك أيضاً في موضع لا تحسد عليه!

قال:
دعك من القرود، ودعني أحدثك عن الإنسان.

قلت:
أين هم؟

قال:
موجودون، ويمثلون نحو الثلث تقريباً.

قلت:
وكيف يتعايش هؤلاء مع أولئك؟

قال:
تخيّل شخصاً دخل غابةً للقرود؛ لا بد أن تدهشه أصواتها، وصراخها، وقفزاتها، وحركاتها البهلوانية. لكنه، في نهاية المطاف، يدرك أنه مجرد عابر في تلك الغابة، وأن ما يراه ليس سوى مشهد عابر من مشاهد الحياة.

فلا هو مطالب بتغيير طبيعة القرود، ولا هي قادرة على تغيير طبيعته. يمضي في طريقه، وقد احتفظ بسلامه، وجعل من تلك الزيارة مجرد نزهة عابرة في غابة القرود.

ودّعته، لكن كلماته بقيت ترافقني.

ومضيت أفكر فيها، ثم باغتني سؤال لم أجد له جواباً:

متى أخرج أنا من غابة القرود؟!



#علي_إبراهيم_آلعكلة (هاشتاغ)       Ali_Ogla#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الشيطان ليس وحده من له قرنان
- وداعاً للحب
- كان للزمان كلام
- للقرصان صولة أخرى
- حين تخوننا الشجاعة
- واعتذرتُ للصدفة
- وأزلت الستارة
- الشوارعُ أيضاً تتكلم
- رسّام الأحلام وغفلة القدر
- وأخيرًا… أُطيح بزعيم اللصوص
- لم تعُد كما هي
- وفاءٌ لتلك الأيام
- يوم من أيام حياتي
- أُداعبُ الذكريات
- هائمون في دروب الوحشة
- الريح لا تمهل طويلًا
- ما بقي مني
- وتركتُ الموجَ ليقول كلمته
- رذاذ الضوء
- الخيال أيضًا يتكلم


المزيد.....




- سوابق تاريخية في الانتخابات النصفية الأميركية تحولات تاريخي ...
- ما هي قصة فيلم the odyssey: رحلة أوديسيوس في عمل نولان
- مهرجان دهوك السينمائي.. تظاهرة مميزة في إقليم كردستان
- الأديب حامد ياسين يوضح خلفيات مقطع الفيديو المؤثر وتحديات ال ...
- مهرجان تورينو السينمائي يكرم جون ترافولتا بجائزة الإنجاز الف ...
- الكاتب فيليب جاينادا يحصد جائزة غونكور الأدبية لعام 2026 برو ...
- شاهد.. الأديب حامد ياسين يكشف للجزيرة سر دموعه التي أيقظت ال ...
- ذاكرة السينما تعود إلى الشاشة.. 27 فيلما مرمما في مهرجان الق ...
- -أشنكض-.. غزال تندوف يتحدى عزلة الجغرافيا
- القضاء الهندي يرجئ ترحيل الممثل عمران خان بعد اعتذاره عن الم ...


المزيد.....

- الدومري لا يطفئ عينيه / د. خالد زغريت
- رواية صرخات وهمسات- محمد الفقي / محمد الفقي
- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - علي إبراهيم آلعكلة - رجل في غابة القرود