علي إبراهيم آلعكلة
كاتب
(Ali Ogla)
الحوار المتمدن-العدد: 8875 - 2026 / 10 / 31 - 22:36
المحور:
الادب والفن
الشيطان ليس الوحيد الذي له قرنان ووجه مخيف.
هو رمز الشر والغدر، والمجرم الخفي الذي تسبب في كثير من المشكلات منذ بدء الخليقة.
لكنه لم يكن ملاكاً، بل كان من الجن، وخلقه الله من نار لحكمة إلهية.
وقد أكد القرآن الكريم ذلك في قوله تعالى:
﴿وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلَائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ ۖ كَانَ مِنَ الْجِنِّ فَفَسَقَ عَنْ أَمْرِ رَبِّهِ﴾
[سورة الكهف: 50]
في عالمنا الكثير من الشياطين، رجالاً ونساءً؛ سياسيون وقتلة وطائفيون وعنصريون.
إنهم من البشر! ليس لهم قرون، ووجوههم جميلة، وليسوا من الجن ولا من الملائكة، لكنهم يعيشون بيننا.
قد نعرفهم من أفعالهم ومواقفهم، لكن ليس الجميع قادراً على تمييز حقيقتهم.
وحتى تقوم ساعة الحساب، نظل ندور في هذه الدوامة التي لا تنتهي، ولا نعرف متى ينبري أحد هؤلاء ليمثّل دور الشيطان ويؤدي مهمته.
وربما كانت المأساة الكبرى أننا نبحث عن الشيطان في عالم الغيب، بينما قد يكون بيننا إنسان لا قرون له ولا وجه مخيف، نمنحه ثقتنا، ونحبه، ونتبع خطواته، دون أن ندرك حجم الشر الذي يحمله.
وهكذا تستمر الدوامة، وتتكرر المآسي، وتتبدل الوجوه والأسماء، ويبقى الإنسان ضحية إنسان آخر.
فهل ننتظر يوم الحساب لنكتشف حقيقة من كانوا بيننا؟
أم أن المأساة الحقيقية أننا نرى الشر بأعيننا، لكننا لا نتعرف عليه إلا بعد فوات الأوان؟
#علي_إبراهيم_آلعكلة (هاشتاغ)
Ali_Ogla#
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟