أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - قضايا ثقافية - زيد نائل العدوان - التنجيم ما هو إلا خرافة














المزيد.....

التنجيم ما هو إلا خرافة


زيد نائل العدوان
كاتب

(Zaid Aladwan)


الحوار المتمدن-العدد: 8875 - 2026 / 10 / 31 - 02:48
المحور: قضايا ثقافية
    


علم الفلك متجذر في العالم الذي حولنا في كل الأوقات والأزمان؛ لإنه قديمًا كان يُستَخدم في معرفة الأحداث الفلكية المستقبلية، كما كان يُستَعمل في التقاويم وتحديد الأعياد الدينية المختلفة، فمن الحجج التي يطرحها المختصين في هذا الأمر، أن علم الفلك انتشر بسبب استعماله في أمور التوقعات والطالع والحظوظ، ولكن، ليس برأيي أن يكون بالضرورة ذلك؛ إذ أن الفلكيين القدامى كانوا يفصلون ما بين التنجيم كصنعة وما بين الفلك، فالتنجيم (the astrology) كان له رجاله، بينما الفلك كان له رجاله كذلك، حتى ولو اختلط العلمان ببعضهما البعض في أحيان عدة.
وإن كان أحيانًا يختلط الفلك بالتنجيم في عدة نواحي، فالتنجيم مثلًا كان يعتمد على حسابات المثلثات أو ما يُعرَف بالفلك الكروي، حتى يستطيع المنجمون استخراج الهيئة الفلكية وبناءً عليها يستطيعون أن يحددوا طالع الشخص...الخ، بينما الفلك يختلف تمامًا وهو يتضمن حسابات أعقد من الحسابات التي يتضمنها التنجيم؛ إلا أنه يمكن القول، أن الفلك أول ما بدأ؛ بدأ بوصفه علمًا يُهدَف منه لاستخراج الطالع ومعرفة الحظوظ المختلفة.
ويطرح المنجمون حججًا مختلفة لإثبات صحة أمورهم وعلومهم، فمثلًا، يقول بعض المنجمين أن أصحاب الحرف مثل المزارعين يستطيعون التبنؤ بالأحوال الجوية قديمًا وذلك لزراعة مزروعاتهم المختلفة، وكذا الأمر للملاحين والبحارين، فهم يتبنأون بالأحوال الجوية المختلفة، ولكن، ومهما تكن حجج المنجمين، فإنه لا تغدو إلا حججًا واهية؛ ذلك أن التنجيم بصورة أساسية يعتمد على تقسيم كافة الناس لأقسام معينة (بروج وطوالع).
وهذه الأقسام لا تكفي لكي تصنف الناس عليها؛ لإن الأشخاص مستحيل أن ينقسموا لـ12 قسمًا فقط (وهو عدد البروج والطوالع)، إنما هم أكثر من ذلك بكثير، إذ يمكنك تقسيم البشر مثلًا لأقسام تتعدى المئات والعشرات، وهذا يكشف ضعف التنجيم؛ فقديمًا لم يكن هنالك مهن كثيرة، ولذلك كان المنجمين يقسمون الناس لـ12 قسمًا فقط، أما اليوم فبسبب التطور التكنولوجي والتطور المهني صارت أقسام الناس تتجاوز الـ200 قسم، ولم يعد من الممكن حصر الناس بأربع طبائع أو بـ12 طالع...الخ من هذه التقسيمات القديمة.
وقديمًا، كان التنجيم يدخل ضمن علوم متعددة، فمثلًا، كان يقول جالينوس الطبيب أن الطبيب يحتاج لمعرفة شيء من التنجيم كي يستطيع علاج المرضى وتحديد موضع المرض، وهذا التفكير ليس غريبًا على الإنسان القديم، ذلك أن الإنسان القديم كان على الأغلب يؤمن بالخرافات في ظل عدم وجود تطور تكنولوجي من الممكن أن يعتمد عليه لكي يكون متطورًا، وكذا الأمر كان يفعل الأطباء المختلفون في القرون القديمة، فكانوا يقسمون الطبائع الجسدية للإنسان إلى أربع طبائع، وهو (الطبع الصفراوي، البلغمي، السوداوي، الدموي) وهذه الطبائع هي مرادفة للطبائع التنجيمية الأربعة وهي (الناري، المائي، الترابي، الهوائي).
المغزى هنا ليس بعرض تاريخ الطب، بل في القول أن علم التنجيم كان يدخل في عقلية الإنسان القديم، وأنه مع التطور العلمي والتقني الحديث، لم يعد هنالك أهمية لهذا العلم في عصرنا الحديث هذا، فالإنسان يجب عليه أن يتخلى عن معتقداته الخرافية من أجل أن يتقدم ويتطور علميًا وثقافيًا.



#زيد_نائل_العدوان (هاشتاغ)       Zaid_Aladwan#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- شذرات مترجمة في علم الفلك
- شذرات فلسفية مترجمة
- الحكمة هي مرادف الخير
- الحكمة هي الفهم السليم
- الحكمة الإنسانية في المذهب الرواقي
- المواجهة بين ممارسة التنجيم والكنيسة المسيحية
- التنجيم بوصفه ظاهرة عالمية عابرة للقارات
- استعمال الفلك قديمًا في الطب والعلاج
- استعمال علم الفلك قديمًا في التنبؤ بالمستقبل
- تاريخ الفلك عند الإغريق والبابليين
- قبسات نثرية مترجمة من الأدب الهندي القديم
- شذرات في فلسفة القانون
- شذرات في تاريخ القانون
- شروحات في فلسفة القانون
- التكنولوجيا الحديثة وأثرها على القطاع القانوني
- قبسات مترجمة من الشعر الإيرلندي/ الجزء الأول
- جوهر القانون هو العدالة
- قبسات شعرية منوعة
- لمحات مترجمة من الشعر الفنلندي القديم/ الجزء الأول
- العلاقة بين الفلسفة والقانون


المزيد.....




- فرنسا.. أكثر من مليون ونصف مليون متظاهر يشارك في احتجاجات عم ...
- كييف توجه اتهاما لفتاة شاركت في احتجاجات سجن الحرس الوطني
- مباحثات سرية بين إدارة ترامب وإيران بشأن ترحيل إيرانيين خلال ...
- استقالة رئيس باراغواي سانتياغو بينيا على خلفية فضيحة مصرفية ...
- قاصر يكشف تفاصيل تعذيبه بسجن قرب كييف
- إيران.. خسارة ترامب واحتمالات المواجهة
- أمن الأردن: مقتل أحد عناصرنا بعمل إرهابي
- مناورات بحرية مصرية تركية بالمتوسط
- اضطرابات بحركة الطيران بعدة دول أوروبية
- الجيش المصري يعلن مقتل ضابطين ويكشف نتائج حملته على -الدهابة ...


المزيد.....

- محمد أركون ونقد الأنوار. / ابراهيم ازروال
- ظلال القصيدة وأصداء النص الشعري / حكمت الحاج
- الموسوعة الثقافية الكبري الجزء الاول - الطبعة الثانية / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- كتاب الموسوعة الثقافية الكبرى الجزء الثاني / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- بعيدا عن الزبد قراءة في المشهد الثقافي / كريم الوائلي
- تحولات المعنى قراءة في التراث والحداثة / كريم الوائلي
- التفتيش التربوي في العراق في العهد الملكي مدرسة سامراء الابت ... / كريم الوائلي
- أزمة التعليم في العرا ق / كريم الوائلي
- منهج الدراسة الابتدائية في العراق الحديث / كريم الوائلي
- حرير فراشة الحكايات / ميرفت الخزاعي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - قضايا ثقافية - زيد نائل العدوان - التنجيم ما هو إلا خرافة