أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - عليان عليان - عملية الخليل البطولية تؤرق سلطات الاحتلال جراء تداعياتها الخطيرة على خطة الضم والتهجير















المزيد.....

عملية الخليل البطولية تؤرق سلطات الاحتلال جراء تداعياتها الخطيرة على خطة الضم والتهجير


عليان عليان

الحوار المتمدن-العدد: 8873 - 2026 / 10 / 29 - 21:47
المحور: القضية الفلسطينية
    


بعد توقف طويل لعمليات المقاومة المسلحة في الضفة الغربية؛ لأسباب عديدة، وعلى رأسها تحالف الاحتلال مع أمن السلطة لإجهاض المقاومة في الضفة (كما حصل في مخيمات الشمال: مخيم جنين، ومخيما طولكرم ونور شمس، ومخيم الفارعة)، جاءت عملية الخليل البطولية في الثالث والعشرين من شهر أيلول/سبتمبر الجاري في منطقة "فرش الهوى" شمال غربي الخليل، لتشعل الأمل بأن مخططات الاحتلال ليست قدراً مسلطاً على رؤوس الشعب الفلسطيني، وأن تداعياتها -الممثلة بطرد 4,969 فلسطينياً من منطقتي دير بحة والجلدة من بيوتهم، وهدم منازل، وتدمير منشآت زراعية وصناعية- قد تؤدي إلى حراك جماهيري واسع في محافظة الخليل وعموم الضفة الغربية.
لقد أغرى تراجع الفعل المقاوم الاحتلال للشروع في مخططات الضم، معتمداً بشكل ممنهج على قطعان المستوطنين الذين يمارسون اعتداءات يومية على القرى الفلسطينية بحماية قوات الاحتلال، تشمل منع المزارعين من قطاف ثمار الزيتون، وقطع الأشجار، والهجوم على ممتلكات الفلسطينيين ومنازلهم، وإطلاق النار عليهم، وحرق بيوتهم وسيارتهم.
الخليل.. تاريخ حافل بالمقاومة
لقد جاءت هذه العملية البطولية -التي أسفرت عن مصرع جنديين إسرائيليين وإصابة ثلاثة آخرين، واستشهاد المنفذين- بعد فترة انتظار طويلة سادها تغول قوات الاحتلال والمستوطنين على أبناء شعبنا في إطار مخطط الضم والتهجير، وراح أبناء شعبنا يطرحون سؤالاً: من يبادر إلى تفجير الوضع في مواجهة الاحتلال وإفشال مخططاته؟ فجاء الجواب الصارم من الخليل التي سبق وأن دوخت الاحتلال بعد حرب عام 1967 في عملياتها الفدائية الجريئة من قبل فدائيي الجبهة الشعبية وحركة فتح.
وفي الذاكرة التي لا تمحى، القائد العسكري الجبهاوي "أبو منصور"، والقائد الفتحاوي "باجس أبو عطوان"، اللذان دوخا الاحتلال بقيادتهما للمقاومة في عموم منطقة الخليل، وكذلك مسلسل العمليات الجريئة التي أدمت الاحتلال مثل عملية "وادي النصارى" (التي هي، حسب وصف القيادي في الجبهة الشعبية عبد العليم دعنا، باتت تدرس في الكليات العسكرية الإسرائيلية)، وكذلك عملية "الدبوية" التي نفذها فدائيو "فتح" وأسفرت عن مصرع عدد كبير من جنود الاحتلال.
تخبط العدو الصهيوني
لقد أدرك رئيس وزراء العدو الصهيوني خطورة العملية، لا سيما وأن الأجهزة الأمنية حذرت مراراً وتكراراً من خطورة الأوضاع في الضفة الغربية جراء اعتداءات المستوطنين غير المسبوقة منذ عام 1967، وجراء عمليات الاستيطان ومصادرة الأراضي، ونقل المسؤولية عن الضفة من الإدارة المدنية إلى جهاز الشرطة الصهيونية التابع لوزير الأمن إيتمار بن غفير.
وفي مواجهة هذه العملية النوعية، لجأ نتنياهو إلى فرض طوق أمني مشدد وحصار على الخليل، وإغلاق الضفة الغربية بالكامل، متوعداً بتنفيذ عملية عسكرية واسعة النطاق تشمل تطبيق نموذج العمليات العسكرية التي نُفذت في مخيمات شمال الضفة الغربية داخل مدينة الخليل نفسها، من خلال إخلاء السكان، وتفتيش المنازل بيتاً بيتاً، وهدم البنى التحتية للمقاومة.
والأمر المثير للسخرية، زعم نتنياهو بأن أمامه خطة غير مسبوقة منذ احتلال الضفة عام 1967 تقضي بشن عملية واسعة النطاق لمعالجة بقايا الفصائل المسلحة في الضفة الغربية، وأن جيش الاحتلال بات مستعداً لها. وهذا الزعم ينطوي على كذب واضح، لا سيما وأن هذه الخطة وضعت موضع التطبيق منذ عام 2025 من خلال تحديد عناصرها، وتكثيف الاستيطان ومصادرة الأراضي، ونقل مسؤولية الضفة من الإدارة المدنية (العسكرية) إلى جهاز الشرطة التابع للوزير الإرهابي إيتمار بن غفير.
رهان العدو الفاشل
لقد جن جنون قادة العدو جراء تنفيذ عملية الخليل الفدائية، لا سيما وأن قادة العدو اطمئنوا بأن المستوطنين وقوات الاحتلال في محافظة الخليل في مأمن ارتباطاً بعدة عوامل:
• أولاً: الدور البارز لأجهزة أمن السلطة في محاربة الفعل المقاوم والرأي المقاوم، وفي الذاكرة ما اقترفته هذه الأجهزة بحق شهيد الموقف والرأي الوطني، المناضل نزار بنات.
• ثانياً: مراهنة العدو على التركيبة الطبقية في الخليل، وما تتضمنه من فئة التجار والصناعيين الذين ارتبطوا بعلاقات اقتصادية مع الكيان الصهيوني، ما جعل قسمًا كبيرا منهم خارج إطار المواجهة مع الاحتلال.
• ثالثاً: التركيبة العشائرية في الخليل، حيث عمل الاحتلال على إغراق المدينة بالسلاح لتوظيفه في النزاعات العشائرية والعائلية بعيداً عن مواجهة قوات الاحتلال (وفي الذاكرة القريبة الاشتباكات بين عشيرتي الجعبري والعويوي على خلفية عملية ثأر مبيته كادت تحرق الأخضر واليابس بعد أن عملت كل عشيرة على حرق وتدمير ممتلكات العشيرة الأخرى).
لكن فات الاحتلال أن يدرك أن مدينة المليون مواطن تختزن داخلها العمال والفلاحين والطلاب والمعلمين والمهندسين والأطباء وأبناء العشائر الذين لا يمكن الشك في انتمائهم الوطني، وهؤلاء جميعاً في خندق المقاومة أو مؤازرتها.
الخليل.. قنبلة موقوتة في وجه الاحتلال
وما يثير فزع العدو باعتراف قادته الأمنيين ما يلي:
1. بأن "الخلايلة" عندما يثورون تصبح قوات الاحتلال في مأزق؛ لأن إعادة الاعتبار للمقاومة المسلحة من بوابة الخليل، بعد الضربة التي تلقتها المقاومة في شمال الضفة، قد يدفع الأمور باتجاه انتفاضة مسلحة وجماهيرية تعم أرجاء الضفة الغربية.
2. أن اشتعال المقاومة في الخليل وجبالها يشتت جهد العدو الصهيوني ويربك قواته وأجهزته الأمنية؛ فإذا كان العدو الصهيوني قد حشد قبل اندلاع معركة "طوفان الأقصى" في السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023 (30) كتيبة و25 سرية من ما يسمى "الحرس الوطني" لمواجهة المقاومة في شمال الضفة ووسطها، فكيف يكون حال العدو عندما ينفجر بركان الخليل، الأمر الذي قد يضطره إلى حشد نسبة عالية من جيشه لمواجهة المقاومة في عموم الضفة الغربية المحتلة.
3. أن عملية الخليل البطولية أكدت للمرة المائة الفشل الذريع للمنظومة الأمنية الصهيونية، لا سيما وأن المدينة محاصرة بالبوابات والأبراج العسكرية، وأن قوات الاحتلال لا تأبه لتقسيم المدينة (H1 وH2)، أحدهما خاضع لسيطرة السلطة الفلسطينية والآخر خاضع لسيطرة الاحتلال، حيث تتحرك قوات الاحتلال في القسمين غير آبهة بالوجود الأمني للسلطة الفلسطينية الذي لا يحرك ساكناً، بل يختفي حال دخول قوات الاحتلال للمنطقة الخاضعة نظرياً للسلطة الفلسطينية.
وأخيراً: ما يجب الإشارة إليه هنا أن اشتعال المقاومة المسلحة في الخليل يؤرق العدو ويفاقم من أزمته الأمنية، ارتباطاً بأن محافظة الخليل هي الأكبر مساحة والأكثر عدداً من السكان في الضفة المحتلة، ما يضطر العدو إلى حشد كبير من قواته في المحافظة. يضاف إلى ذلك أن وجود (5,000) مستوطن داخل المدينة وما يزيد عن (5,000) مستوطن في محيطها في أكثر من مستوطنة، يجعلهم صيداً سهلاً لرجال المقاومة الفلسطينية.
وللتدليل على أهمية العملية الفدائية التي جرى تنفيذها في الخليل، نشير إلى حالة الهلع والتوتر الشديد التي سادت أوساط الاحتلال السياسية والأمنية وأوساط المستوطنين، والتي ظهرت بشكل واسع في تغطيات وسائل الإعلام الإسرائيلية للعملية.



#عليان_عليان (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- في حرب تشرين 1973 : السادات تخلى عن خطة الحرب وخضع لإملاءات ...
- في الذكرى الثالثة لمعركة طوفان الأقصى : المقاومة هي الطريق ا ...
- في الذكرى ال (56) لرحيله : عبد الناصر كان رافعة لحركة التحرر ...
- المقاومة تتكيف مع خارطة الطريق لإرساء السلام المزعوم في غزة ...
- في الذكرى أل (74) لثورة 23 يوليو : أسئلة التغيير وضرورة الإج ...
- حزب الله في مواجهة اتفاق الإطار اللبناني الإسرائيلي الأمريكي ...
- مذكرة التفاهم الأمريكية الإيرنية : إنجازات استراتيجية لمصلحة ...
- غزة في مواجهة خذلان الوسطاء وانحياز رئيس المجلس لتنفيذي لمجل ...
- اعلان واشنطن : إذعان لبناني للشروط الإسرائيلية ومدخل للتطبيع ...
- دراسة : وفق العديد من الوثائق - حرب حزيران 1967 حرب صهيو أمر ...
- إعلان النوايا يستجيب للمطالب والشروط الإيرانية ويضع الإدارة ...
- في الذكرى ال (81) للانتصار على النازية : روسيا تعيد الاعتبار ...
- في مواجهة قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين ...ما العمل ؟
- تحالف (حزب الله – إيران) يفرض وقف اطلاق النار في جنوب لبنان ...
- في اليوم أل (37) للحرب : الكفة تميل لمصلحة إيران وبداية هزيم ...
- بعد مرور (30) يوماً على العدوان الصهيوأمريكي : حزب الله يجر ...
- في الذكرى أل 58 لمعركة الكرامة الخالدة : خيار المقاومة والمو ...
- مع دخول العدوان الصهيو أمريكي أسبوعه الثالث : إيران تتسيد ال ...
- في يوم القدس العالمي : إيران تفشل العدوان الصيو أمريكي وتفتح ...
- حزب الله يفاجيء العدو الصهيوني بجهوزيته العسكرية وبقدراته ال ...


المزيد.....




- -بحضور السيسي-.. علاء مبارك يعلّق على تصريحات بوتين عن والده ...
- الأمن المصري يداهم بؤرا خطيرة ويعلن مقتل 5 عناصر إجرامية
- انطلاق المؤتمر الصحفي المشترك بين بوتين وندايشيميي لقمة -روس ...
- بوتين: روسيا وإفريقيا تقران خطة عمل مشتركة حتى 2029 في ختام ...
- فون دير لاين تدفع لمنح كندا وضع -عضو منتسب- للاتحاد الأوروبي ...
- الإمارات.. أحكام بالسجن المؤبد في قضية توريد أسلحة إلى الجيش ...
- بوتين: روسيا لا تريد حربا مع أوروبا لكنها مستعدة لها
- القضاء العراقي يحكم بالمؤبد على ثلاثة فرنسيين لإدانتهم بالان ...
- الرئيس الفلسطيني يُبدي استعداده لعقد محادثات سلام مع الحكومة ...
- وسط رفض القاهرة الاتفاق التركي الليبي.. أنقرة تجدد عرض ترسيم ...


المزيد.....

- الآثار الإقتصادية للعدوان الإسرائيلي على قطاع غزة والضفة الغ ... / سمير أبومدللة
- إتفاقية أوسلو، مسار التسوية ومخطط تفكيك مرتكزات المشروع الوط ... / فهد سليمان
- في الطريق إلى الكنيست 26 المشهد السياسي – الحزبي في ال 48 / محمد السهلي
- لوبي إسرائيل والسياسة الخارجية الأميركية / محمود الصباغ
- خطة ترامب: بين النص والتطبيق / معتصم حمادة
- المحطات التاريخية لمشاريع التوطين و التهجير التصفوية لقضيتنا ... / غازي الصوراني
- إبادة التعليم: الحرب على التعليم من غزة إلى الغرب / محمود الصباغ
- بين العلمانية في الثقافة السياسية الفلسطينية والتيارات السلف ... / غازي الصوراني
- قراءة في وثائق وقف الحرب في قطاع غزة / معتصم حمادة
- مقتطفات من تاريخ نضال الشعب الفلسطيني / غازي الصوراني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - عليان عليان - عملية الخليل البطولية تؤرق سلطات الاحتلال جراء تداعياتها الخطيرة على خطة الضم والتهجير