أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - صباح راهي العبود - ملك الأبوذيات جبيّرالكون














المزيد.....

ملك الأبوذيات جبيّرالكون


صباح راهي العبود

الحوار المتمدن-العدد: 8871 - 2026 / 10 / 27 - 09:39
المحور: الادب والفن
    


ملك الأبوذيات (اجبير الكون) من مدينة غماس الفراتية . أشتهر بأغانيه الحزينة الموجعة التي كان يؤديها في مضايف الشيوخ زاحفاً من بداية المضيف حتى نهايته دون أن يشعر بتعب أو ألم, حاضناً كفه الأیسر بكفه الأیمن ويحركهما وكأنه يمسك مقبض الرحى.
النواعي
وبمناسبة ذكر (الرحة) التي عادة ما يثير ضجيجها بإیقاعها الرتيب الهادئ أثناء التدوير الرغبة في الغناء الحزين والترنيم الذي تلوذ به المرأة لتفريغ طاقة الحزن والبكاء المكبوتة في أعماق الروح عبر الدهور. وكلما يطول زمن تدوير الرحة , يزداد النوح والوجع ,وسيل الدموع .وكثيراً ما تتعاون امرأتان على تدويرها ويتناوبان بالنعي وما يصاحبه من ألم وبكاء أحياناً .و( الرحة) لمن لا يعرفها, آلة قديمة لسحق وطحن حبوب القمح والشعير والذرة وغيرها . وتتكون من حجرين ثقيلين خشنين بأوجه دائرية، يوضعان فوق بعضهما بصورة متطابقة ,يكون الجزء العلوي أكبر من السفلي قليلاً، وفي مركزها فتحة صغيرة تكفي لإدخال الحبوب منها، ومن هذه الفتحة يخرج عمود معدني صغير(محور الدوران) مثبت بالحجر الأسفل يحفظ عملية توازن الآلة عند التدوير، كما يوجد في الحافة الخارجية للحجر العلوي مقبض خشبي للإمساك به وتدويره في أثناء عملية الطحن التي تقوم به المرأة عادة وذلك بحضن محور التدوير بكفيها, ثم تنطلق بالغناء الحزين الذي يشبه النواعي. تبدأ آهاته الأولى مع بدء تدوير الرحة و تستمر....
*غريبه اوجاراتي غرايب...ومالي بهل دنيا حبايب...وليلة شته والرجل غايب.
*أم الولي تومي بالذراع...مثل السفينه الشايله شراع... والماعدها ولي دَنِگت بالگاع
*لا لي أهل لا لي جوارين ...واشكي همومي للحياطين...صاير مثل حال المساجين
*گلبي امعلگ من عروگه... وعيني تبوگ النوم بوگه...وريگي صَبُر ياهو اليضوگه
*شفت السعيده ولحگتها...لسبالي تشاركني ابختها...أثاري البخت إلها ولختها.
أصبح الدارمي شائعاً وعرفه الناس بعد افتتاح الاذاعة عام 1936 بعد أن قدمت الأغنية الريفية بكل عذوبتها وشجنها بمساهمة كبيرة من لدن الموسيقار العراقي صالح الكويتي (أول رئيس فرقة موسيقية للإذاعة) والذي أنعش الغناء الريفي بعزفه الشجِن .وسهل دخول مطربو الريف إلى الإذاعة ممن شهرتهم سبقت هذا الحضور من خلال تسجيل أسطوانات لهم ابتداءً من منتصف عشرينات القرن الماضي ( قبل افتتاح الإذاعة) وهو تاريخ بداية تسجيل الغناء وحفظه
و قد عُرف هذا النمط من الغناء بالمدن الجنوبية والوسطى وأصبح شاهداً على آلام العراقيين وأوجاعهم وما مر بهم من جوع وتخلف خلال الحقب السوداء التي عاشها السلف المعذب. وظل هذا الفن الشجي معزولأً مناطقيا في بلادنا حتى بداية ثلاثينات القرن الماضي أو قبلها بسنوات إذ ساهمت شركات تسجيل الأسطوانات في نشره، وارتبط شيوع الغناء الريفي في المدن بظاهرة هجرة الكثير من الفلاحين من أرياف الجنوب والوسط باتجاه المدن الكبيرة وبالأخص بغداد والبصرة ابتداء من أواسط ثلاثينات القرن الماضي بسبب معاناتهم الطويلة من قسوة زمرة الإقطاعيين الذين سرقوا جهودهم واستعبدوهم , مما حفز الكثير منهم على الفرار بجلودهم على أمل الخلاص من ظلم هؤلاء الاقطاعيين و إنهاء معاناتهم الأزلية من الثلاثي البغيض (الفقر والجهل والمرض) ,وسعياً لخلق فرص لتعليم أولادهم ,وفرصة عيش أفضل فتداخلت ثقافة الريف التي كانت تُعد ثقافة مهمشة, في صلب ثقافة المدينة ,وتمازجت معها في نسج هوية عراقية جديدة تربط ريف العراق بمدنه. ووجود هؤلاء المهاجرين بأعدادهم الكبيرة وامتزاجهم مع مجتمع المدن , ساعد على انتشار هذا النمط من الغناء ليصبح بالتالي شائعاً بين العراقيين ,ويُطرِب كل من يسمعه. وصار له عشاقه ومريدوه الكثر من كل فئات الشعب العراقي في مدنه كافة



#صباح_راهي_العبود (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- طرب وغناء ... أم حزن وبكاء
- بمناسبة الذكرى الثامنة والستون لقيام ثورة 14 تموز وتأسيس الج ...
- هل غنت أم كلثوم الأغنية العراقية (گلبك صخر جلمود) ؟ وهل تم ت ...
- مقدمة لبدايات نشوء الأغنية العراقية الحديثة
- نشيد الخلود
- “الأغنية العراقية: من نوح ديموزي إلى لحن الوطن الجريح”
- مشهد من بغداد فجر القرن العشرين
- الذكاء الاصطناعي ...... مليارات من الريبوتات في خدمة البشر!! ...
- ما فعلته السنون لا يلغيه قرار....... الحزن والبكاء في الغناء ...
- وقفة على ضفاف الغناء المنسي
- وقفة على ضفاف الطرب العراقي المنسي ( 1920 - 19509).
- وقفة على ضفاف الطرب العراقي المنسي ( 1920 - 1950 ).
- وداعاً ياريل .... وداعاً أم شامات
- أنيس زكي حسن .... كاتب ومترجم كبير عاش في الكوفة وانطلق ابدا ...
- في ذكرى اغتيال ثورة 14 تموز الخالدة
- حرب الفايروسات الألكترونية ...... فوز بدون نزال
- سلاح أمريكا لتدمير العراق وإخضاعه ....... نظرية الصدمة
- منتفضون ... سلاحهم علم ,وهمرهم تكتك.
- سيف الدين ولائي شاعر الأغنية العراقية الذهبية
- عشية أربعينية شيخ الملحنين عبد الحسين السماوي


المزيد.....




- الفنان الأمريكي ماكلمور يفتتح جولة «فلسطين حرة» من دبلن ويتع ...
- اتحاد الأدباء يحتفي بتجربة الشاعرين اللبنانيين أمل ناصر ويام ...
- وفاة الممثل الأمريكي والتر كونيغ نجم -ستار تريك- عن عمر ناهز ...
- رحيل مخرج أفلام الاستغلال توم ديسيمون عن 87 عاماً
- بعد ختام دورته الثالثة.. كيف اختبر معرض طرابلس للكتاب قدرة ا ...
- مكتب الثقافة في عدن يطلق مبادرة لتعزيز التضامن المجتمعي ومسا ...
- الممثلة الأمريكية هانا آينبيندر: الدفاع عن فلسطين مسؤولية أخ ...
- الممثلة الأمريكية هانا آينبيندر: الدفاع عن فلسطين -الحد الأد ...
- أزمة صحية تداهم أحمد سعد وتهدد موعد طرح ألبومه الجديد
- أصول بمليارات الدولارات.. نزاعات الملكية الفكرية تعيد رسم خر ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - صباح راهي العبود - ملك الأبوذيات جبيّرالكون