حازم عبد الله سلامة
الحوار المتمدن-العدد: 8866 - 2026 / 10 / 22 - 03:32
المحور:
مواضيع وابحاث سياسية
مشكلتنا ومصيبتنا أن الذين يدعون إلى تغيير الواقع هم في الأساس منفصلون عن الواقع،
والذين يعيشون في القصور يتحدثون باسم من يسكنون المخيمات والخيام،
وأصحاب الأرصدة البنكية الكبيرة يتحدثون باسم الفقراء،
والديكتاتوريون يتحدثون عن الشراكة والديمقراطية،
كلام في القصور ... ودمع في المخيمات،
وكلها تجارة واستثمار بمعاناة وآلام ودم الفقراء والشرفاء والمسحوقين،
نسمع كلاماً طيباً، لكن الأفعال زربيحة،
ولا أحد له رأي،
ولا فرصة إلا لشلة المبشرين بالامتيازات، من واهب النعم وموزع الرتب، الأخ الزعيم الذي لا يوصف ... المقطوع وصفه،
فكل التوفيق لجماعة القائد وبطاناته الخارقة،
وبلا شباب، بلا تجديد، بلا شراكة، بلا تغيير ...
سيبونا من هذه الشعارات، فأنتم لا تقدسون إلا شعار الهتاف والمبايعات:
"عاش القائد ... عاش الزعيم..."
الانتخابات كلمة سحرية تعيد إليكم هستيريا نشاطكم وتحركاتكم، وتكثر من تحالفاتكم، وتعطي ألسنتكم قوة غير عادية على التفوه والحديث والخطب المطولة والوعود، والتظاهر بالملائكية،
فتتقربون من المواطنين وتعطونهم احترامهم وتصافحونهم بحرارة، حتى صارت أمنية المواطن أن تكون الحياة كلها انتخابات!
لكن الديمقراطية ليست انتخابات فقط، بل هي ثقافة وممارسة يومية، وشراكة حقيقية، وحقوق ومساءلة، لا مجرد موسم انتخابي تظهرون فيه فجأة ثم تختفون،
فلماذا كل هذا اللهث خلف المناصب، حتى لو كان الثمن خداع الناس وتدمير الوطن وضياع الشعب؟
مع أن المفروض أنها تكليف وليس تشريفاً، ومهمة خدماتية وُجدت لخدمة الناس،
فلماذا حولتموها إلى تسابق وتنافس على مناصب ومسميات؟؟؟
هذا يحدث لأنها أصبحت مغنماً وليس مغرماً،
ولأنكم تعتبرونها وظيفة وامتيازات، وليست نضالاً وتضحيات،
وكان الله بعون هالوطن،
#حازم_عبد_الله_سلامة (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟