أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حازم عبد الله سلامة - من حلم الوطن إلى طابور الإغاثة














المزيد.....

من حلم الوطن إلى طابور الإغاثة


حازم عبد الله سلامة

الحوار المتمدن-العدد: 8820 - 2026 / 9 / 6 - 00:15
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


بسم الله الرحمن الرحيم
كتب: حازم عبد الله سلامة "أبو المعتصم"

ويستمر هذا المخطط الانهزامي بتحويل قضيتنا من مشروع وطني سياسي إلى مشروع إغاثي وإنساني، ومن طموح بوطن وحرية وكرامة إلى أمنية بطرد غذائي، وتحويل الناس من الهتاف باسم فلسطين وحب الوطن إلى طوابير تشكر الممول.

خيبة كبيرة لمن يعلّقون على صدورهم أعلام الدول المموّلة وينسون علم فلسطين.

خيبة كبيرة لمن رفعوا صور زعماء عواصم العهر ونسوا صور شهدائنا وقدسنا ورمزنا أبا عمّار والقادة الشهداء.

لقد نجحوا في تحويل الوعي الوطني من حلم بوطن إلى حلم برغيف خبز، ومن حلم بالتحرير إلى حلم بالطوابير. ملعون أبوها السياسة التي حوّلتهم إلى مجرد كلاب حراسة.

سنوات من حرب الإبادة ضد غزة بكل مكوناتها كانت لنا امتحاناً قاسياً، حبره من دمائنا ومعاناتنا وآلامنا ووجعنا. وكشفت الجميع على حقيقته، وأسقطت كل الأقنعة عن الوجوه الزائفة المخادعة، امتحان قاسٍ جداً كشف من خذلونا وخدعونا طوال سنوات وسنوات، إنه امتحان ليس فقط لثلاث سنوات من الحرب والدمار … بل أكثر بكثير.

في هذه الأزمة والحرب الطاحنة، كثير ممن وثقنا بهم رسبوا في امتحان الوفاء وسقطوا شرّ سقوط، واكتشفنا أننا دفعنا ثمناً غالياً لأشياء لا تساوي أقورة مصدية.

واكتشفنا أن المشكلة الأساسية أن لغة الخطاب السياسي للجميع باتت تصطدم بصورة مباشرة مع الواقع الميداني والإنساني، خطاب سياسي واهم، وخصوصاً تصريحات القيادات، وكأنها لا ترى الواقع والمعاناة في غزة، ولا تعيرها أي اهتمام، وكأنهم لم يسمعوا عنها أساساً،

فكيف لمن يعيش في خيمة بالية بين القمامة والقوارض، ويستيقظ من النوم ليؤمّن ماء الشرب ثم ماء الاستخدام ثم خشباً للطبخ، وكل هذا بين القصف والموت والضرب … ثم يسمع الطامعين بالحكم وهم يحدّثونه عن الانتخابات والوعود والشعارات والمثالية؟

حقيقة إنه واقع يستحق أن نتعامل معه بسخرية وهزل.

ففي زمن كان للمواقف ثمن، لم نقف على الحياد، واتخذنا موقفاً دفعنا ثمنه باهظاً جداً، ووضعنا ثقتنا بمن كنا نظن أنهم أهل للثقة فخذلونا شرّ خذلان، وأمّناهم على مستقبلنا ومستقبل أطفالنا فخانونا أسوأ خيانة، حتى فقدنا ثقتنا بكل مكونات النظام السياسي الفلسطيني.

الناس الذين يعيشون الواقع يفهمون الصحيح، المشكلة الحقيقية في هؤلاء المنفصلين تماماً عن الواقع، والذين يتعاملون حتى اليوم بطريقة تفكير قديمة عفا عليها الزمن، فالناس واقعها مؤلم ويعيشونه بكل تفاصيله وآلامه ووجعه، ومدركون تماماً حجم التعقيدات التي وضعتهم فيها تلك الفصائل والقيادات والمسميات، والناس بطّلت تعلّق آمالاً كبيرة ولا تُفرط في التوقعات، لأنها فاهمة أنه لا أحد قلبه عليهم ولا أحد جاء ليخدمهم. وأهم شيء أن الناس صارت قادرة على التمييز بعد كل الذي حدث وصار فيهم، والذين يعيشون وسط الركام يعرفون الصحيح.

القضية ليست من قدّم ومن لم يقدّم، القضية من تاجر بالناس وآلامهم، من خدع ومن سرق ومن باع، ومن الذي يظن أن ببعض الخدمات قد سكّر البلد كبود .

اطمئنوا … فالناس التي تعيش الإبادة وهذا الواقع المؤلم ليست منفصلة عن واقعها، فهي التي تعيشه،

مشكلتنا فيمن يسمعون القليل عن هذا الواقع ويفتون لنا ما هو مطلوب منا، وينظّرون على الناس،

حجم الأزمة كبير، والحديث على الأقل يجب أن يكون بحجم الوجع والقهر.

وها نحن نعيش هذه التجربة لنرى إلى أين نحن ذاهبون.

وفي النهاية… لا يصح إلا الصحيح.



#حازم_عبد_الله_سلامة (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- عذراً للكلاب
- لعبة الوهم
- زكريا التلمس يفقد قدمه ... والمسؤولون يفقدون ضمائرهم
- جبريل الرجوب اكتشف فجأة أن غزة تُذبح!
- الطاسة ضايعة
- الفكرة الطاهرة لا تُبنى بأدوات فاسدة
- هو مين بيسرح في مين؟
- من ليس أميناً على قوت الناس ليس أميناً على الوطن
- أهذا هو الوطن ؟؟!!
- تغييب نظام الأونروا عن الإغاثة بوابة للفساد والمخططات المشبو ...
- من خيمة إلى خيبة
- سقوط المسرحية
- غزة بلا أعياد
- وجع الناس بين شعار المؤسسة وعدسة التصوير (يوميات وجع الناس[2 ...
- حق الناس ... يوميات وجع الناس 1
- وجع العيد
- الديمقراطية التنظيمية بحاجة لوعي وثقافة
- خداع مستمر
- نقابة الصحفيين الفلسطينيين مؤسسة وطنية لكل صحفيي الوطن
- رسائل محمد دحلان


المزيد.....




- عراقجي يبحث مع نظيريه السعودي والتركي الاستقرار الإقليمي وأم ...
- الحرس الثوري الإيراني يعلن مهاجمة زورق أمريكي مسير
- الدفاع الروسية: تزايد استخدام جنود أوكرانيين رموز QR للتواصل ...
- -لا تملك أي سيطرة على حدودها-.. ترامب يصف وضع إسبانيا بالمحز ...
- إندونيسيا: رماد بركان أناك كراكاتاو يوقف 209 رحلات في مطار ج ...
- الجيش الإسرائيلي يصدر إنذارا عاجلا لسكان عربصاليم جنوب لبنان ...
- الجيش الإسرائيلي يجري مناورة مفاجئة للتعامل مع سيناريو متعدد ...
- هانتر بايدن لا يستبعد الترشح للرئاسة الأمريكية ويحدد الشريحة ...
- بعد 4 أيام من الترقب.. انتشال جثة الطفل أيوب من بئر في الجزا ...
- عاجل | مراسل الجزيرة: غارتان إسرائيليتان على بلدة النبطية ال ...


المزيد.....

- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حازم عبد الله سلامة - من حلم الوطن إلى طابور الإغاثة