أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - كفاح الزهاوي - أمواج الوهم ونوافذ البقاء














المزيد.....

أمواج الوهم ونوافذ البقاء


كفاح الزهاوي

الحوار المتمدن-العدد: 8865 - 2026 / 10 / 21 - 09:41
المحور: الادب والفن
    


كان يمشي على الرصيف، والطقس مشمس تتخلله رياح خفيفة تتناوب بين السكون والعبور السريع. الأغصان المتدلية كعناقيد العنب كانت تتمايل مع الرياح، فيما ضوء الشمس يتسلل عبر شقوقها ليهطل على الأرض. بدت الخطوط الضوئية المتكسرة على أرضية الرصيف كأنها مياه متحركة، وكلما تحركت الأغصان تراقص الضوء مكوّنًا أمواجًا وهمية تتلاشى وتعود، كأنها موسيقى صامتة تعزفها الطبيعة وحدها.

تسابقت قدماه بخطوات متناسقة فوق تلك الأمواج الوهمية، التي رسمتها أشعة الشمس خلف الشجيرات الكثيفة الممتدة كسياجٍ على طول الرصيف. ومع اشتداد الرياح، ارتفع حفيف الأوراق، فتعاظمت حركة الأمواج دون أن يصدر عنها همس.
وبينما كان يمضي في مسارب الدنيا بحثًا عن خطاه، التف الشارع في غلالة بيضاء من ضوء النهار، كأن نقاوة الحياة تجلت في صفاء الوجدان. شعر أن العالم على أعتاب التغيير، لكنه لم يكن له نصيب، فهو يحيا ليومه الذي صار أفقًا غامضًا يخفي خلفه آماله المؤجلة.

لكن خلف هذا الضوء، كانت الحياة تحمل وجهًا آخر. في أولى لياليه في الشارع، كان البرد ينهش أطرافه والجوع يقرص معدته. تذكر فجأة خط الرسم الذي تعلمه في دار الأيتام، فأخرج ورقة مهترئة وقلمًا صغيرًا كان يحتفظ به.
جلس على الرصيف، وبدأ يرسم وجه امرأة مرّت أمامه. توقفت المرأة، نظرت إلى الرسم بدهشة، ثم وضعت في يده قطعة نقدية صغيرة.
شعر أن الحياة، رغم قسوتها، منحت له نافذة صغيرة للبقاء. بعد أيام، بدأ يعزف على آلة قديمة حصل عليها من أحد المارة، وصار صوته يملأ الشوارع المزدحمة، يجذب السياح والناس، ويمنحه ما يكفي ليواصل يومًا جديدًا.



#كفاح_الزهاوي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ثلاثون مترًا من الخوف
- من تفكيك سينما-موبيوس- إلى تشريح أزمة الوعي الشرقي
- أقفاص الكلمات
- جذور الحقيقة
- دمعة في مطر
- حين يتنفس الصمت
- انفاس في زمن الصدأ
- سقوط الورقة الأخيرة
- سقوت الورقة الاخيرة
- امتحان الحقيقة
- حين يصبح الوهم يقينًا
- بيت لا نافذة له
- زنزانة الذاكرة
- اللحاف المنسوج
- السفهاء يحكمون
- نداء الخلايا
- وميض في العتمة
- وهج لا ينطفئ
- حين يهمس الموت
- الوميض الذي أطلق الجرح


المزيد.....




- من لحظة وصوله إلى البروفات.. تفاعل لافت مع عودة فضل شاكر
- ليوبيموفا: تزايد الاهتمام بالتعليم العالي الثاني المجاني في ...
- لماذا عارض قدامى محاربي عام 1812 رواية تولستوي -الحرب والسلا ...
- سبوتيفاي تستبعد 50 مليون مقطع من التوصيات بسبب المحتوى المزع ...
- نجوم «10 أشياء أكرهها فيك» يجتمعون لتكريم هيث ليديجر على الم ...
- دانييل فيليستوفيتش.. طفل روسي يقلد مايكل جاكسون ويحصد 15 ملي ...
- كازاخستان.. العثور على نقوش صخرية وُصفت في يوميات الرحالة ال ...
- حفل -النسر الذهبي- السينمائي في 29 يناير وقائمة أولية تضم 35 ...
- فتحة جريئة وتطريزات لامعة.. دوا ليبا تستحضر أجواء الأوبرا عل ...
- نجوم «10 أشياء أكرهها فيك» يجتمعون لتكريم هيث ليديجر على الم ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - كفاح الزهاوي - أمواج الوهم ونوافذ البقاء