أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - كفاح الزهاوي - جذور الحقيقة














المزيد.....

جذور الحقيقة


كفاح الزهاوي

الحوار المتمدن-العدد: 8765 - 2026 / 7 / 13 - 14:03
المحور: الادب والفن
    


مقدمة المجموعة
ثلاث ومضات قصصية قصيرة جدًا، تتشابك كجذورٍ تنبثق من صخورٍ صلبة، تبحث عن ماء الحقيقة في أرضٍ قاحلة. في كل قصة، يتكشّف وجه الإنسان حين يُختبر: ضمير يستيقظ، صداقة تنكسر، وصرخة تواجه اليأس. هكذا تتجمع الخيوط لتقول إن الحقيقة لا تُرى في الكلمات، بل في المواقف التي تفضح ما وراء الأقنعة.
--------------------

حين يستيقظ الضمير

في لحظةٍ صامتة، اجتمعوا حول جدارٍ يتداعى، وكلٌّ منهم يترقب الآخر. بعضهم تراجع، وبعضهم تظاهر أنه لم يرَ شيئًا، لكن واحدًا فقط تقدّم، فوضع كتفه على الحائط، فاستيقظ الضمير في الآخرين، وتحوّل الصمت إلى فعلٍ جماعي أنقذ الأرواح.

--------------------
سراب القضية

في ساحةٍ غمرتها الأحاديث، كان الأصدقاء يتحدثون عن قضيةٍ كبرى، يرفعون الشعارات ويطلقون الوعود. لكن حين اقترب الامتحان الحقيقي، تلاشى الكلام كسرابٍ في صحراء الغيرة، وتكشّف أن الصداقة لم تكن إلا ظلًا هشًا، وأن الحقيقة وحدها بقيت عارية أمام العيون.
كان الطريق يلتفّ بين الصخور كأفعى تتربّص بخطواتهم، وكل همسةٍ تتسرّب من بين الظلال كانت تترك في صدره ندبةً غامضة. لم يعد يعرف إن كان يسير نحو ضفةٍ جديدة أم نحو هاويةٍ أعمق. هناك، في صمت الجبال، اكتشف أن الحلم الذي حمله لم يكن سوى سرابٍ يتنازع عليه أكثر من ظل، وأن الصداقة قد تتحوّل في لحظة إلى سلاحٍ موجّه نحو القلب.
-------------------
صرخة حية

في كهفٍ واسعٍ مسيجٍ بالصخور، تحوّل جوفه العميق إلى بحيرة بفعل السيول، فاصلاً بين الداخل والخارج. في الداخل، مجموعة محاصرة تغمرها المياه، تعيش في ظلامٍ دامس، تتشبث ببضعة أمتار يابسة في زاوية ضيقة، ومصابيح يدوية توشك على الانطفاء بعدما قارب عمر البطاريات على النفاد. وقد بان أن الوقت تجاوز حدوده، فأصاب البعض اليأس وكأنهم على يقين أن لا جدوى من الانتظار.
وفي الخارج، قلوبٌ يثقلها القلق، لكنها تتشبث بالأمل أن الحب سيهرع لإنقاذ النفوس قبل أن ينفد الزمن. انزوى بعضهم في بيوتهم متجاهلين كل شيء، بينما آخرون يهبّون حاملين مشاعلهم، لا ليضيئوا العتمة فحسب، بل ليضيئوا اليأس بتضامنهم. هناك، في صدى الكهف، تحوّلت الصرخة إلى اختبارٍ للضمير: من يستجيب، ومن يتجاهل.
وحين انبثق الفجر، بقي أثر الصرخة حيًا في القلوب، علامةً على أن الحياة لا تُقاس بالصمت، بل بالاستجابة.
--------------------
هكذا، بين يقظة الضمير، وانكسار الصداقة، وصرخةٍ حيّة في العتمة، تتجلى جذور الحقيقة. فهي لا تنبت في الشعارات ولا في الصمت، بل في المواقف التي تكشف معدن الإنسان حين يُختبر.



#كفاح_الزهاوي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- دمعة في مطر
- حين يتنفس الصمت
- انفاس في زمن الصدأ
- سقوط الورقة الأخيرة
- سقوت الورقة الاخيرة
- امتحان الحقيقة
- حين يصبح الوهم يقينًا
- بيت لا نافذة له
- زنزانة الذاكرة
- اللحاف المنسوج
- السفهاء يحكمون
- نداء الخلايا
- وميض في العتمة
- وهج لا ينطفئ
- حين يهمس الموت
- الوميض الذي أطلق الجرح
- نبض على حافة الغياب
- مرآة الغروب
- شموخ على حافة الزمن
- تحليل رواية -بيت الطوفان- للروائي العراقي -سلام حربة-


المزيد.....




- -عار على مصر-.. أزمة حادة وتراشق بين نقيب الموسيقيين وناقد ف ...
- سطو جريء في فيينا.. سرقة -عقد الملكة نازلي- التاريخي في وضح ...
- الممثلة التونسية سوسن معالج: -السينما والصورة والكلمة الحرة ...
- بوق الجلاد لن يمثل الضحية.. -أبو أصيل- يحاكم فناني نظام الأس ...
- الفنانة السورية فايا يونان تعلن خطوبتها: -أجمل من أي صورة رس ...
- زاخاروفا تعليقا على حفل كاني ويست: أبواب روسيا مفتوحة لجميع ...
- التربية السورية توضح آلية تدريس اللغة الكردية.. تفاعل متباين ...
- من ساحات الحرب إلى عامه الـ105.. حكاية بطل روسي شهد قرنا من ...
- -كأن شيئاً لم يكن-.. قراءة في تجربة مسرحية مصرية تمزج بين تش ...
- السعودية حاضرة بقوة.. 10 آلاف شاب من 191 دولة يشاركون في مهر ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - كفاح الزهاوي - جذور الحقيقة