أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الطبيعة, التلوث , وحماية البيئة ونشاط حركات الخضر - احلام محمد - أغاني الحيتان: لغة بحرية تحمل سمات الكلام البشري















المزيد.....

أغاني الحيتان: لغة بحرية تحمل سمات الكلام البشري


احلام محمد

الحوار المتمدن-العدد: 8864 - 2026 / 10 / 20 - 13:30
المحور: الطبيعة, التلوث , وحماية البيئة ونشاط حركات الخضر
    


علماء يرون أن غناء الحيتان السنامية يحمل سمات تشبه اللغة البشرية وينتقل بين الجماعات كثقافة

أدرك علماء في خمسينيات القرن الماضي أن الأصوات التي تصدرها الحيتان السنامية تشكّل أغنية منظمة، قبل أن يتحول ألبوم صدر عام 1970 إلى محفز رئيسي لحركة عالمية لحماية الحيتان.

فيما كشفت الأبحاث الحديثة أن هذه الأغاني تحمل سمات تشبه اللغة البشرية وتنتقل بين الجماعات كما تنتقل الثقافة.

علمعلماء يبحثون عن حل لمشكلة الضوضاء التي تزعج الحيتان في أعالي البحار
فقد بدأت القصة عام 1952، في ذروة الحرب الباردة، حين كان مهندس السونار الأميركي فرانك واتلينغتون يتمركز قبالة سواحل برمودا للتنصت على الغواصات السوفيتية والنشاط الزلزالي. واستخدم نوعاً مبكراً من الهيدروفون، وهو ميكروفون مائي يُغمر في الأعماق عبر كابلات طويلة. فالتقط أصواتاً حزينة ومقلقة استمر بعضها ساعات. ورجّح أنها صادرة عن الحيتان السنامية، وهو ما ثبتت صحته لاحقاً، بحسب ما نشرته هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي).

من برمودا إلى الألبوم
وعرض واتلينغتون تسجيلاته على السكان المحليين والباحثين، ثم في عام 1967 التقى عالمي الصوتيات البيولوجية كيتي وروجر باين اللذين زارا برمودا، فشغّل لهما التسجيلات في غرفة محركات سفينته البحثية، وهي كاسحة ألغام خشبية تعود إلى الحرب العالمية الثانية. وقال روجر، الذي توفي عام 2023، إنه سمع أكثر أداء صوتي مدهش سمعه من أي حيوان، رغم ظروف الاستماع السيئة.

كما أعار واتلينغتون الزوجين تسجيلاً، فبدآ مع عالم حماية البيئة سكوت مكفاي وعالمة الرياضيات هيلا مكفاي والباحثة إليانورا دي أرمس العمل على فك رموزه. ولاحظ الفريق أن الأصوات تتكرر وفق أنماط طويلة ومتوقعة، وتستمر الأغنية أحياناً نصف ساعة قبل أن تُعاد. وتصف نان هاوزر، مديرة مركز أبحاث وحماية الحيتان في جزر كوك، هذا الإدراك بأنه قفزة مفاهيمية هائلة، نقلت الحيوان من مجرد مصدر للضوضاء إلى مؤدٍّ لعرض صوتي منظم ومعقد.

ثم اكتشف هذا العام 2026، تسجيل أقدم يعود إلى عام 1949 قرب برمودا، لكن العلماء الذين سجّلوه لم يدركوا حينها طبيعته وصنفوه "أصوات أسماك".

ألبوم غيّر النظرة
فيما أدرك باين سريعاً أن بين يديه أكثر من اكتشاف علمي، فبدأ يشغّل التسجيلات في احتجاجات مناهضة لصيد الحيتان والمؤتمرات وحتى حفلات العشاء. وفي عام 1970 أصدر مع كيتي وواتلينغتون ألبوم "أغاني الحوت السنامي" الذي ضم خمسة تسجيلات اختيرت لجمالها وقدرتها على التأثير في المشاعر. وبيع منه أكثر من 125 ألف نسخة، ليصبح الأكثر مبيعاً بين ألبومات الطبيعة، كما أُرسل مقطع منه إلى 10.5 مليون مشترك في مجلة ناشيونال جيوغرافيك، في أكبر عملية طباعة مفردة في تاريخ التسجيلات.

وأرسل باين نسخاً من الألبوم إلى شخصيات بينها فرقة بيتلز والمغني بوب ديلان، وظهرت أصوات الحيتان في ألبومات للمغنيتين جودي كولينز وكيت بوش، وفي فيلم "ستار تريك" عام 1986، كما أُطلق مقطع منها إلى الفضاء عام 1977 على متن السجل الذهبي لمسبار فوياجر 1. وقال المؤرخ البيئي ماكس بريدج من جامعة هارفارد إن الحيتان الكبيرة في أفلام الستينيات ورسومها كانت صامتة أو تصدر زئيراً وحشياً، قبل أن يتبدل هذا التصور.

وكانت عدة أنواع من الحيتان قد باتت على وشك الانقراض بحلول مطلع السبعينيات بعد قرون من الصيد، ولم يتبقَّ من الحيتان السنامية سوى أقل من 5% من أعدادها قبل حقبة الصيد الجائر. وبالتزامن مع صور الحيتان المطعونة بالرماح التي التقطتها منظمة غرينبيس حديثة التأسيس، أسهم الألبوم في تحفيز حركة مناهضة للصيد. وأقر الكونغرس الأميركي عام 1972 قانون حماية الثدييات البحرية، وصدر عام 1982 حظر عالمي ملزم على الصيد التجاري، تبعه حظر كامل في عامي 1985 و1986، ثم تعافت أعداد الحيتان السنامية بصورة لافتة حتى باتت تُرى أحياناً في تجمعات ضخمة تضم المئات.

ثقافة تعبر المحيط
وما زال سبب غناء الحيتان السنامية غير معروف بدقة، ويُعتقد غالباً أنه مرتبط بالتزاوج لأن الذكور هي التي تغني، بينما يرجح بعض العلماء أنه شكل من التواصل بعيد المدى أو تحديد الموقع بصدى الصوت. ولاحظت كيتي أن ذكور المنطقة الواحدة تغني الأغنية نفسها تقريباً، وأنها تتطور عبر الزمن، وتنتشر بين الجماعات عبر مسافات شاسعة. وتقول هاوزر: "إننا نشاهد الثقافة وهي تنتقل عبر المحيط".

وتتقاطع هذه النتائج مع أبحاث تشير إلى أن حيتان العنبر تتواصل بتسلسلات نقرات تُعرف باسم "الكودا" ولها لهجات إقليمية، وأن نداءات الحوت الأزرق المنخفضة جداً على الأذن البشرية قد تقطع نحو 1600 كيلومتر. ومع ذلك تبقى الحيتان مهددة بتصادم السفن والتشابك في الشباك والضوضاء البشرية وارتفاع حرارة البحار، ويواجه اليوم نوع من كل أربعة أنواع خطر الانقراض، مقابل نوع من كل سبعة عام 1991.

فيما أكدت أليسا وايل، المسؤولة عن أرشفة تسجيلات مؤسسة "أوشن أليانس"، أن التسجيلات القديمة تحفظ لحظة خاصة في الزمان والمكان وتتيح تتبع تغير بيئة الصوت في المحيط، بينما ترى هاوزر أن الألبوم كان من أكبر محفزات حماية الحيتان، إذ لم يعد النقاش حول عدد ما تبقى منها، بل حول طبيعة الكائنات التي كانت تُقتل.

لمشاهدة الصور والفيديو ارجو فتح الرابط
https://www.alarabiya.net/last-page/2026/10/19/%D8%A7%D8%BA%D8%A7%D9%86%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D8%AD%D9%8A%D8%AA%D8%A7%D9%86-%D9%84%D8%BA%D8%A9-%D8%A8%D8%AD%D8%B1%D9%8A%D8%A9-%D8%AA%D8%AD%D9%85%D9%84-%D8%B3%D9%85%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D9%83%D9%84%D8%A7%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%A8%D8%B4%D8%B1%D9%8A



#احلام_محمد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- معاناة المرأة الايرانية واليمنية من انتهاكات نظام الملالي وا ...
- آن كارسون شاعرة الأساطير تفوز بنوبل للآداب 2026
- صور الأطفال على الإنترنت تتحول إلى وقود لجرائم الذكاء الاصطن ...
- أنجلينا جولي تنشر صور دمار غزة.. وتعلق -كيف تبدو الحياة-
- إيرانية محكومة بالإعدام تناشد المجتمع الدولي إنقاذ حياتها
- أضرار ومخاطر الهاتف المحمول على العين
- زلزال فنزويلا يذكرنا بزلزال مدينة بم الايرانية الذي خلّف نحو ...
- تظاهرات لليوم العشرين تواليا في ألبانيا ضد مشروع سياحي مرتبط ...
- كأس العالم.. من نهب معدات اللاعبين إلى سخرية من حكم الافتتاح ...
- المينا.. طائر ذكي ويتميز بتغريداته العذبة والمتنوعة
- من صراصير استراليا الثمينة إلى صراصير أحياء بغداد الفقيرة!؟
- معاقبة 10 سجينات ايرانيات بالحرمان من حق الاتصال والزيارة بس ...
- نقل الناشطة الإيرانية المسجونة نرجس محمدي إلى المستشفى
- مصر.. من أم الدنيا الى أم الجرائم!!!؟؟؟
- من الفصل إلى الثروة.. مدرس يحقق 4 ملايين دولار من مشروع تعلي ...
- أسماء لمنور.. المطربة التي أحبت الخليج فجعلها إحدى نجماته
- الأمير رضا پهلوي القائد المناسب لقيادة ايران
- فرح بهلوي: مستقبل إيران يقرره شعبها
- عثرت على إبستين ميتاً في زنزانته.. حارسة السجن تلقت أموالاً ...
- جبل ينتج 40% من ذهب العالم.. وثروته تتجاوز نصف تريليون دولار


المزيد.....




- -الربيع في إمروز-.. مريم أوزرلي وخالد أرغنتش في أول عرض لفيل ...
- قائد الجيش الباكستاني يزور طهران
- فرنسا.. حلول أمنية تتجاهل جذور الأزمة
- ترامب يصف الصومال بـ-البلد البائس- ويهاجم إلهان عمر بقسوة شد ...
- ترامب يكشف عن حصيلة مأساوية لما جنته أمريكا من 350 مليار دول ...
- القاضي المزيف خلف القضبان.. السجن 10 سنوات بحق متهم -تريند ا ...
- ترامب: على أوروبا تغيير مسارها وإلا فلن يتبقى منها أثر
- إسرائيل.. تهديدات وزيارات سرية
- رضائي: لن تُنقل ذرة واحدة من اليورانيوم المخصب إلى خارج إيرا ...
- اليمن.. تواصل المعارك البرية بجبهة تعز


المزيد.....

- تقييم الأثر البيئى للمشروعات السياحية / ددد/ سامح سعيد عبد العزيز
- ‫-;-وقود الهيدروجين: لا تساعدك مجموعة تعزيز وقود الهيدر ... / هيثم الفقى
- la cigogne blanche de la ville des marguerites / جدو جبريل
- قبل فوات الأوان - النداء الأخير قبل دخول الكارثة البيئية الك ... / مصعب قاسم عزاوي
- نحن والطاقة النووية - 1 / محمد منير مجاهد
- ظاهرةالاحتباس الحراري و-الحق في الماء / حسن العمراوي
- التغيرات المناخية العالمية وتأثيراتها على السكان في مصر / خالد السيد حسن
- انذار بالكارثة ما العمل في مواجهة التدمير الارادي لوحدة الان ... / عبد السلام أديب
- الجغرافية العامة لمصر / محمد عادل زكى
- تقييم عقود التراخيص ومدى تأثيرها على المجتمعات المحلية / حمزة الجواهري


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الطبيعة, التلوث , وحماية البيئة ونشاط حركات الخضر - احلام محمد - أغاني الحيتان: لغة بحرية تحمل سمات الكلام البشري