أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الطبيعة, التلوث , وحماية البيئة ونشاط حركات الخضر - احلام محمد - من صراصير استراليا الثمينة إلى صراصير أحياء بغداد الفقيرة!؟















المزيد.....

من صراصير استراليا الثمينة إلى صراصير أحياء بغداد الفقيرة!؟


احلام محمد

الحوار المتمدن-العدد: 8728 - 2026 / 6 / 6 - 13:58
المحور: الطبيعة, التلوث , وحماية البيئة ونشاط حركات الخضر
    


صدمة في أستراليا.. مزرعة تضم 100 ألف صرصور من الأكبر عالمياً

وسط حالة من الذهول بين العديد من الأستراليين، ضبط عناصر حماية الحياة البرية في أستراليا مزرعة سرية فيها أكثر من مئة ألف صرصور تقدر قيمتها بأكثر من مئة ألف دولار بالقرب من سيدني.

وأوضحت وزارة البيئة، اليوم الجمعة، أنه تم العثور على هذه الحشرات في مداهمة نفذتها السلطات في بيت بمدينة باثورست إلى الغرب من سيدني.

كما أشارت إلى أن المزرعة ضمت أعداداً من صراصير مدغشقر، وهي من أكبر الصراصير في العالم، وأعداداً من صراصير دوبيا التي تُربّى لتقتات عليها السحالي المنزلية، وفق ما نقلت فرانس برس.

وقال متحدث باسم الوزارة "نحن نأخذ مهمتنا في حماية التنوع البيولوجي الفريد في أستراليا على محمل الجد"، وأردف "نلاحظ وجود نشاط تربية وتجارة غير قانوني لصراصير غريبة، ونحذر متاجر الحيوانات الأليفة وأصحاب الحيوانات".

بحجم كف يد
فيما أظهرت صورة وزّعتها السلطات صرصوراً كبيراً بحجم كف يد.

هذا وقدّرت وزارة البيئة قيمة هذه الحشرات بنحو 200 ألف دولار أسترالي (نحو 140 ألف دولار).

علماً أنه ينبغي على السلطات الآن التخلص من هذه الحشرات.

*****


الحشرات تغزو أحياء بغداد الفقيرة

يختلف الحال في الأحياء الراقية عن تلك الشعبية أو الفقيرة. في الأولى، تقل الشكاوى من الحشرات بسبب طريقة بناء مساكنهم والصرف الصحي الجيد. وتتركز المعاناة في الأحياء الشعبية، التي لم تعمل الجهات الحكومية بعد على توفير الخدمات الأساسية فيها، ما جعل العيش فيها صعباً مع ارتفاع درجات الحرارة.

وسيمة فاضل (42 عاماً) يلازمها خوف قديم من الصراصير، وقد تُصاب بحالة هستيرية لدى رؤيتها صرصوراً. تقول لـ "العربي الجديد"، إنها تأخذ احتياطات عديدة لمنع دخول الصراصير إلى منزلها، ويعينها أولادها على ذلك أيضاً، مبينة أن "الصراصير بدت مختلفة منذ سنوات، وقد تغيرت أحجامها. أرتعب حين أرى صرصوراً بل أصرخ لا إرادياً وبصوت مرتفع".

إلى ذلك، يقول فارس الجيزاني، الذي يبيع الموادّ السامة ومبيدات الحشرات، إنّ "أسباباً عدة أدت إلى انتشار الحشرات، منها تقصير الجهات الحكومية". ويوضح لـ "العربي الجديد": "من الطبيعي أن تتكاثر الحشرات. في المقابل يفترض وجود دور حكومي يمنع هذا الانتشار كما في السابق"، مشيراً إلى أن "تراجع الأداء الحكومي يعدّ سبباً مباشراً لوجود أنواع متطورة من الحشرات". ويشرح أن لهذه الحشرات مواصفات مختلفة، وتحتاج إلى مبيدات مختلفة، علماً أن الحشرات الجديدة تصبح مقاومة للسموم نفسها التي كانت تقضي على تلك غير المتطورة".

الجيزاني يؤكّد أن "الدوائر الحكومية المعنيّة كانت تدرس سابقاً طبيعة الحشرات وتطورها، وتستورد المبيدات اللازمة للقضاء عليها. وعلى الرغم من أن هناك دراسات ومتابعة من قبل هذه الدوائر، ما من اهتمام حقيقي بالنتائج لعدم وجود رقابة صارمة تفرض على الجميع أداء واجبهم بالشكل الصحيح".

من جهته، يقول محمد البياتي وهو مهندس زراعي في أمانة بغداد، التي تعنى بتوفير الخدمات البلدية للعاصمة العراقية بغداد، إن "ظهور حشرات غير موجودة مسبقاً أمر طبيعي، ووجود الحشرات بأعداد أكبر من السابق أمر طبيعي أيضاً". البياتي لا يستخف بالأمر، بحسب قوله، لكنه يشير إلى وجود أسباب عديدة خارجة عن إرادة الجهات الحكومية المتخصصة، أدت إلى هذه النتيجة. يضيف لـ "العربي الجديد"، أن "الأمر يعود لأكثر من عقدين وليس وليد سنة أو سنتين"، موضحاً أن "الأمر متعلق بحالة صعبة عامة عاشها البلد، تمتد إلى فترة مرورنا بحرب مع إيران (1980- 1988)، ثم فترة الحصار (عقوبة أممية نتيجة غزو الكويت في عام 1990)، ثم الحرب التي أطاحت بنظام صدام حسين (2003)".

أطفال بلا حقوق في مخيمات العراق

يضيف: "في هذه الفترات، بدأت الخدمات تقل ونوعيتها تنخفض، وهذه نتيجة طبيعية لمرور البلاد بأزمة أو حرب أو حصار"، مستطرداً: "في هذه الفترات، صار هناك العديد من الأحياء الجديدة لاستيعاب الزيادة السكانية. لكن في ظل ضعف الإمكانيات، وبسبب سياسات إدارية وتنفيذية خطأ، لم تزوّد غالبية الأحياء بالخدمات الأساسية، منها شبكات خاصة بمياه الأمطار والصرف الصحي".

ويلفت إلى أنّ "نقص الخدمات قد يؤدي إلى طفح بالمجاري وتكوين بحيرات من المياه نتيجة الأمطار، وهذه تعد بيئة لوجود وتكاثر الحشرات، بل تستقطب حشرات غير مألوفة، وتنتقل هذه الحشرات إلى أحياء أخرى قريبة قد تكون راقية، الأمر الذي أصبح يزعج السكان الذين لم يألفوا أنواعاً من الحشرات أصبحوا يرونها اليوم في مناطقهم".

الحل بحسب البياتي متوفر وبسيط، لكنه يتطلب دعماً مالياً كبيراً من قبل الدولة، وتضافر جهود مختلف المؤسسات الحكومية، ويتمثل بتأهيل البنى التحتية من جديد، لا في الأحياء الفقيرة فقط، بل حتى في تلك التي تمتاز بالخدمات الأساسية.

مع ارتفاع درجات الحرارة في فصل الصيف، تعاني بغداد بسبب انتشار الحشرات، علماً أن بعض الأنواع ليس مألوفاً بالنسبة للعراقيّين. ولا تنفع مبيدات الحشرات في القضاء عليها، ما يتطلب العمل على تحسين البنى التحتية

السمّ ومبيدات الحشرات تعدّ من الموادّ الأساسية التي توفرها العديد من المحالّ التجارية، سواء التي تبيع تلك المواد فقط، أو الموادّ الغذائية أيضاً. كما يمكن إيجاد هذه المبيدات في حوزة الباعة الجوالين، في ظلّ كثرة الحشرات مع ارتفاع درجات الحرارة في البلاد.

موسى كاظم، الذي يسكن في منطقة علاوي الحلة، أحد أحياء بغداد الشعبية القديمة، يقول إن السمّ لم يعد يفي بالغرض، وقد تواصل مع شركة أجنبية من خلال موقعها على الإنترنت، لترسل له كمية من مبيدات الحشرات الفعالة، التي لا يؤثّر استخدامها على صحة الإنسان أو الحيوانات الأليفة.

كاظم رجل سبعيني، يقول لـ "العربي الجديد" إن العيش في منطقة سكنه بات صعباً للغاية. "ليس من السهل القضاء على الحشرات والقوارض كما في السابق". ويوضح أن انتشار الحشرات في الحيّ الذي يسكنه ليس جديداً، وخصوصاً قبل بدء فصل الصيف. "سابقاً، كنّا ننجح في القضاء عليها"، موضحاً أن قدم شبكات الصرف الصحي قد يكون أحد الأسباب. يضيف، أن هذا حال غالبية الأحياء القديمة. "في السابق كانت المبيدات تقضي على أنواع الحشرات المختلفة التي تنتشر موسمياً. لكن لا أعلم لماذا لم تعد هذه الحشرات تتأثر بالمبيدات".

ومع اقتراب فصل الصيف، تظهر العديد من الحشرات بفعل ارتفاع درجات الحرارة، ما يجعل العراقيين يأخذون احتياطاتهم لتجنّب لدغات بعضها، أو وصولها إلى المواد الغذائية أو الملابس. وبطبيعة الحال، لا تنجح كل الاحتياطات، ما يتطلب جهداً كبيراً. وتقول وحيدة صبار إن همّها الأكبر أصبح إبعاد الحشرات عن أول حفيد لها، الذي لم يبلغ بعد شهره الثامن. وتوضح لـ "العربي الجديد" أنها أعدت مكاناً داخل غرفتها يمنع أي نوع من الحشرات.

تضيف: "لم يعد الحال مثلما كان في السابق. مع أولادي، كنت أضع ناموسية من قماش خفيف شفاف فوق أسرّتهم تمنع تسلل الحشرات التي لم تكن بهذا الكم والنوع. أما اليوم، فأرى أنواعاً غريبة وجديدة، لناحية الشكل أو الحجم أو الأذى. في إحدى المرات، تعرضت للدغات من بعوض تركت أثراً كبيراً على يدي ووجهي، وكانت مؤلمة أيضاً. عالجتها بمراهم خاصة وصفها لي الطبيب، الذي راجعته خشية حدوث مضاعفات. وهذا لم يكن يحدث في السابق".

تؤكد وحيدة التي تسكن في حيّ زيونة، أحد أحياء بغداد الراقية، أن ابنها يستعين بمبيدات حشرات مختلفة، لكنها لا تفي بالغرض. وتقول: "أعتقد أن الحشرات تطورت أو تغيرت. هناك بعض الحشرات التي لم أعهدها من قبل، لكنني أصبحت أراها منذ سنوات قليلة. كما أرى أنواعاً مختلفة من الصراصير. حتى إن جيراني يلاحظون الأمر نفسه".



#احلام_محمد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- معاقبة 10 سجينات ايرانيات بالحرمان من حق الاتصال والزيارة بس ...
- نقل الناشطة الإيرانية المسجونة نرجس محمدي إلى المستشفى
- مصر.. من أم الدنيا الى أم الجرائم!!!؟؟؟
- من الفصل إلى الثروة.. مدرس يحقق 4 ملايين دولار من مشروع تعلي ...
- أسماء لمنور.. المطربة التي أحبت الخليج فجعلها إحدى نجماته
- الأمير رضا پهلوي القائد المناسب لقيادة ايران
- فرح بهلوي: مستقبل إيران يقرره شعبها
- عثرت على إبستين ميتاً في زنزانته.. حارسة السجن تلقت أموالاً ...
- جبل ينتج 40% من ذهب العالم.. وثروته تتجاوز نصف تريليون دولار
- أول وثائقي إيراني حول تحرر النساء يُرشح لجائزة أوسكار
- حوت العنبر جثة هامدة قرب شواطئ غزة.. والسبب مجهول
- مغربية تتوّج بلقب -صانعة الأمل الأولى- في العالم العربي
- شهادة على مواضيع محمد علي عن مخاطر الواتساب المنشورة في الحو ...
- امريكا تتجمد والثلج يغطي البيت الأبيض.. وحرائق استراليا تأكل ...
- شهادة جديدة على الموضوع -مخاطر السجائر الالكترونية- المنشور ...
- بعد 45 يومًا داخل المعدة.. استخراج 34 مسمارًا من سيدة مصرية
- بريجيت باردو.. أسطورة الجمال والتحرر
- النمل الأبيض الخطير.. مخلوق صغير بقوة جيش!
- بالامل والارادة.. نساء انتصرن على سرطان الثدي
- لمنور: -عْنْدو الزّين- تستلهم الثرات المغربي .. والأغنية ملك ...


المزيد.....




- صورة متداولة لـ-الكشف عن غواصة شبحية مصرية-.. ما صحتها؟
- سنتكوم تنشر لقطات مصورة لغارات على مواقع الدفاع الساحلي الإي ...
- رحيل برناديت شيراك.. صاحبة التأثير السياسي والشعبية الواسعة ...
- د. هدى النعيمي : -رواية ختم خزعل تسلط الضوء على حكاية وطن اخ ...
- رصاصة تخترق يد الأب ورأس الرضيع وتستقر في جسد الأم.. الخليل ...
- وداعا للغبار.. أسباب تراكمه وحلول فعالة للتخلص منه
- باعتهم في قلب المعركة.. لماذا أغرت إسرائيل موارنة لبنان بقتا ...
- تحذير أمريكي جديد لأوروبا بذكرى إنزال النورماندي
- -الأموال المجمدة-.. راية حمراء إيرانية جديدة بوجه ترمب
- مصدر: المشاورات الفلسطينية في القاهرة لم تسفر عن اتفاق نهائي ...


المزيد.....

- ‫-;-وقود الهيدروجين: لا تساعدك مجموعة تعزيز وقود الهيدر ... / هيثم الفقى
- la cigogne blanche de la ville des marguerites / جدو جبريل
- قبل فوات الأوان - النداء الأخير قبل دخول الكارثة البيئية الك ... / مصعب قاسم عزاوي
- نحن والطاقة النووية - 1 / محمد منير مجاهد
- ظاهرةالاحتباس الحراري و-الحق في الماء / حسن العمراوي
- التغيرات المناخية العالمية وتأثيراتها على السكان في مصر / خالد السيد حسن
- انذار بالكارثة ما العمل في مواجهة التدمير الارادي لوحدة الان ... / عبد السلام أديب
- الجغرافية العامة لمصر / محمد عادل زكى
- تقييم عقود التراخيص ومدى تأثيرها على المجتمعات المحلية / حمزة الجواهري
- الملامح المميزة لمشاكل البيئة في عالمنا المعاصر مع نظرة على ... / هاشم نعمة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الطبيعة, التلوث , وحماية البيئة ونشاط حركات الخضر - احلام محمد - من صراصير استراليا الثمينة إلى صراصير أحياء بغداد الفقيرة!؟