أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الطبيعة, التلوث , وحماية البيئة ونشاط حركات الخضر - احلام محمد - المينا.. طائر ذكي ويتميز بتغريداته العذبة والمتنوعة















المزيد.....

المينا.. طائر ذكي ويتميز بتغريداته العذبة والمتنوعة


احلام محمد

الحوار المتمدن-العدد: 8730 - 2026 / 6 / 8 - 17:30
المحور: الطبيعة, التلوث , وحماية البيئة ونشاط حركات الخضر
    


طائر المينا هو طائر ذكي ينتمي إلى فصيلة الزرازير، يشتهر بقدرته الفائقة على تقليد الأصوات البشرية، ويتميز بتغريداته العذبة والمتنوعة التي تدمج بين الصفير، النغمات الموسيقية، والأصوات المقتبسة من بيئته. أبرز خصائص طائر الميناالقدرة الصوتية: ينافس الببغاوات في دقة تقليد الكلمات والعبارات، كما يطلق تغريدات معقدة ولحنية مميزة. الموطن الأصلي: يعود أصله إلى جنوب آسيا (مثل الهند ونيبال).

إن مشيت في أحد شوارع وسط مدينة بيروت، قد يجذبك صوت طائر جميل، وقد تراه على مسافة قريبة منك، يغرّد على غصن شجرة أو عمود إنارة أو قرب نافذة إحدى الشقق.

قد تُفاجأ بعدم هروبه منك للوهلة الأولى إن كنت قريباً منه، يبدو أنه لا يخافك.

ويبدو طائر المينا (أو المينة) الشائع - والمعروف أيضاً باسم الغراب الهندي - أليفاً ولطيفاً.

طائر جميل يكسو الأسود والأبيض جناحيه، ويميّز اللون الأصفر منقاره ووجنتيه.

إن كنت من جيل الثمانينيات، ستتذكر طائراً مشابهاً، "ياسمينا" عصفورة سندباد، الطفل العراقي الذي رافق ذاكرتنا في مسلسل الرسوم المتحركة الياباني الشهير. اليوم نعرف أنّ "ياسمينا" تنتمي إلى فصيلة طيور "المينا".

صوت المينا قوّي ويغرّد بأصوات مختلفة، يقترب من النوافذ ولا يبتعد كثيرا عن الناس في الشارع.

لكن المفاجأة في أنّ هذا الطائر الرومنسي الجميل والقريب من البشر، يصنّف من الطيور الغازية؛ إنه مفترس ومؤذٍ، وتحاول العديد من الدول مكافحته والتخلص منه.

يرمز طائر المينا بحسب موقع "طيور العالم" الأمريكي إلى الذكاء والذاكرة والقدرة على التقليد. كما يرمز في الثقافة الهندية إلى الرومانسية، لأن هذه الطيور تعيش أزواجاً، ويحرس الزوجان مع بعضهما البيض ويهاجمان سوياً دفاعاً عن عشهما وصغارهما.

ليس المينا من فصيلة الببغاء، بل ينتمي إلى عائلة "الزرزوريات" (طيور الزرزور) التي تعيش قرب المناطق المأهولة، ولكنّ المينا الهندي بارع في تقليد الأصوات، حتى صوت البشر وكلماتهم، وهذا ما يفسّر اقتناءه من قبل البعض.

وقدراته لا تتوقف عند هذا الحدّ؛ إذ يعمد المينا إلى تقليد أصوات بعض الطيور لجذبها واصطيادها أو قتلها أو لإنذار زملائه من خطر ما.

طيور المينا ومصادر غذائها متنوعة؛ تتميّز بقوة فتّاكة تمكنها من التغلّب على طيور أكبر منها حجماً مثل الغراب. وتهاجم ضحيتها أحياناً بشكل جماعي.

موطن هذه الطيور الأصلي جنوب آسيا مثل الهند والنيبال وسريلانكا، لكنّها سريعة الانتشار والتكاثر، وتتميّز بقدرة على التأقلم مع أي بيئة جديدة. وتنتشر بكثرة حالياً في الشرق الأوسط وأفريقيا وأستراليا.

ويوجد المينا بكثرة في الأحياء السكنية، لا سيما قرب أماكن تجمّع فضلات الطعام.

ورغم قدرة هذا الطائر على التغريد وتقليد أصوات الطيور الجميلة، إلا أنّه قادر على إصدار أصوات مزعجة أيضاً، خاصة حين يندمج ورفاقه في جلسة صياح جماعية.

خطر على البيئة؟
في الأساس، كان المينا صديقاً للمزارعين وللسكان، إذا استقدمته بعض الدول مثل أستراليا في منتصف القرن التاسع عشر لمكافحة كثرة الحشرات.

لكن المينا اليوم - بحسب علماء - قادر على نقل العديد من الأمراض التي تصيب الطيور والطفيليات وحشرة العثّ، ويساعد على نشرها. ويترك المينا الطفيليات والعثّ في تجاويف الأشجار التي يضع بيضه فيها بعد مغادرتها، فيمنع الطيور الأخرى من بناء أعشاشها في المكان ذاته.

ونشرت وزارة الزراعة والغذاء الأسترالية تقريراً على موقعها العام الماضي للتحذير من الأمراض التي ينقلها المينا إلى البشر ومن بينها طفيليات تتسبب بالملاريا.

ونشرت مجلة "ساينس دايلي" تحقيقاً علمياً عام 2018، كشفت من خلاله عن العثور على "داء الشعرات" لدى طيور المينا. وأشار التحقيق إلى أن المينا يمكنه نقل هذا المرض إلى كائنات أخرى، كونه من الطيور الغازية.

بالإضافة إلى ذلك، يفتك طائر المينا بالطيور الأصيلة ويأكل بيضها في أي بيئة يغزوها.

ويسعى للقضاء على أي منافس على غذائه، ويؤدي قتل الطيور الأصيلة إلى الإضرار بالتنوع البيولوجي.

كما يهاجم المينا طيور اليمام والحمام ويدمّر أعشاشها، ويقتل طائر الغراب والدجاج في المزارع.

ولا يتأثر هذا الطائر بالتغير المناخي، بل على العكس، يستفيد من الطقس الدافئ للتزاوج والتكاثر.

ويعيش في بلاد مختلفة، تتنوع ظروفها المناخية.

وإلى جانب العديد من الصفات – الجيّدة والسيئة - التي تطلق عليه، اكتسب المينا سمعة الطائر الذكي، بسبب قدرته العالية على التأقلم في البيئة التي يغزوها، وموهبته في تقليد الأصوات.

وصنّف الإتحاد الدولي لحماية الطبيعة عام 2000، المينا على لائحة تضمّ مئة نوع من الكائنات الغازية.

ما هي البلاد العربية التي تعاني منه؟
برزت مشكلة طائر المينا مؤخراً في الجزائر، ودعت جمعية بيئية محلية بعد رصدها انتشاره في غابات الجزائر إلى حملة لمكافحته للحد من أضراره.

تحذيرات من انتشار طائر المينا في الجزائر

لكن دولا في الخليج سبقت الجزائر إلى إطلاق حملات وطنية لمكافحة المينا الهندي.

وباشرت هيئة البيئة في سلطنة عُمان في ديسمبر/ كانون الأول 2022 بتنفيذ حملة للتخلّص من المينا في محافظة ظفار.

وبادر مركز الحياة الفطرية في السعودية إلى حملة للحدّ من أعداد طيور المينا، وكذلك فعلت هيئة البيئة والتغير المناخي في قطر.

وفي يونيو/حزيران نشر موقع أخبار الأردن تقريراً أفاد عن انتشار الطائر في كافة أنحاء المملكة الأردنية، وبثّ مشاهد رصده في منطقة صويلح.

وحذّر موقع "حماة الحمى" البيئي عام 2017 من انتشار طائر المينا بكثرة في العاصمة بيروت، وانتشاره في مدن لبنانية أخرى.

وتحذّر جمعيات أخرى مثل جمعية "الأرض لبنان" من تكاثر طيور المينا، وتحاول رصد أماكن انتشارها وعددها في حملة على منصة إنستغرام.

فيديو.. طائر المينا عراقي الذي يتكلم ويقلد اصوات انواع الطيور
البلبل والكناري وغيرهاوالفرق بين الذكر والانثى
https://www.youtube.com/watch?v=AF7m7-b-b1U



#احلام_محمد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- من صراصير استراليا الثمينة إلى صراصير أحياء بغداد الفقيرة!؟
- معاقبة 10 سجينات ايرانيات بالحرمان من حق الاتصال والزيارة بس ...
- نقل الناشطة الإيرانية المسجونة نرجس محمدي إلى المستشفى
- مصر.. من أم الدنيا الى أم الجرائم!!!؟؟؟
- من الفصل إلى الثروة.. مدرس يحقق 4 ملايين دولار من مشروع تعلي ...
- أسماء لمنور.. المطربة التي أحبت الخليج فجعلها إحدى نجماته
- الأمير رضا پهلوي القائد المناسب لقيادة ايران
- فرح بهلوي: مستقبل إيران يقرره شعبها
- عثرت على إبستين ميتاً في زنزانته.. حارسة السجن تلقت أموالاً ...
- جبل ينتج 40% من ذهب العالم.. وثروته تتجاوز نصف تريليون دولار
- أول وثائقي إيراني حول تحرر النساء يُرشح لجائزة أوسكار
- حوت العنبر جثة هامدة قرب شواطئ غزة.. والسبب مجهول
- مغربية تتوّج بلقب -صانعة الأمل الأولى- في العالم العربي
- شهادة على مواضيع محمد علي عن مخاطر الواتساب المنشورة في الحو ...
- امريكا تتجمد والثلج يغطي البيت الأبيض.. وحرائق استراليا تأكل ...
- شهادة جديدة على الموضوع -مخاطر السجائر الالكترونية- المنشور ...
- بعد 45 يومًا داخل المعدة.. استخراج 34 مسمارًا من سيدة مصرية
- بريجيت باردو.. أسطورة الجمال والتحرر
- النمل الأبيض الخطير.. مخلوق صغير بقوة جيش!
- بالامل والارادة.. نساء انتصرن على سرطان الثدي


المزيد.....




- قصف إسرائيلي على مصنع للبتروكيماويات في إيران وسط أول تبادل ...
- ترامب يعلن -قرب وقف فوري لإطلاق النار- بين إيران وإسرائيل.. ...
- عقوبات أوروبية على طهران بسبب مضيق هرمز.. كيف ردت إيران؟
- معَنَّفات على -الخط الساخن- بألمانيا.. تفاقم الظاهرة أم ارتف ...
- فوز حزب العقد المدني الحاكم في أرمينيا بالانتخابات البرلماني ...
- اجتماع أوروبي لبحث تصاعد أزمات الشرق الأوسط والحرب في أوكران ...
- جيل زد يصارع في مدغشقر للحفاظ على مكتسباته
- قلعة الشقيف.. ساحة للموت والدعاية من شارون إلى نتنياهو
- دلالات التصعيد الإسرائيلي ومستقبل اتفاق غزة
- لبنان..”ملح” المعادلات وعقدة الكيان


المزيد.....

- ‫-;-وقود الهيدروجين: لا تساعدك مجموعة تعزيز وقود الهيدر ... / هيثم الفقى
- la cigogne blanche de la ville des marguerites / جدو جبريل
- قبل فوات الأوان - النداء الأخير قبل دخول الكارثة البيئية الك ... / مصعب قاسم عزاوي
- نحن والطاقة النووية - 1 / محمد منير مجاهد
- ظاهرةالاحتباس الحراري و-الحق في الماء / حسن العمراوي
- التغيرات المناخية العالمية وتأثيراتها على السكان في مصر / خالد السيد حسن
- انذار بالكارثة ما العمل في مواجهة التدمير الارادي لوحدة الان ... / عبد السلام أديب
- الجغرافية العامة لمصر / محمد عادل زكى
- تقييم عقود التراخيص ومدى تأثيرها على المجتمعات المحلية / حمزة الجواهري
- الملامح المميزة لمشاكل البيئة في عالمنا المعاصر مع نظرة على ... / هاشم نعمة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الطبيعة, التلوث , وحماية البيئة ونشاط حركات الخضر - احلام محمد - المينا.. طائر ذكي ويتميز بتغريداته العذبة والمتنوعة