أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - حقوق الاطفال والشبيبة - احلام محمد - صور الأطفال على الإنترنت تتحول إلى وقود لجرائم الذكاء الاصطناعي















المزيد.....

صور الأطفال على الإنترنت تتحول إلى وقود لجرائم الذكاء الاصطناعي


احلام محمد

الحوار المتمدن-العدد: 8850 - 2026 / 10 / 6 - 13:03
المحور: حقوق الاطفال والشبيبة
    


رصد 6310 صور غير قانونية مولدة بالذكاء الاصطناعي بين يناير ويونيو 2026

يمكن للذكاء الاصطناعي التوليدي تحويل جملة قصيرة يكتبها المستخدم إلى صورة شديدة الواقعية خلال ثوانٍ، لكن هذه القدرة تُستغل بشكل متزايد من جانب مجرمين لإنشاء صور اعتداءات جنسية على الأطفال، في مشكلة تتفاقم بوتيرة سريعة.

وبحسب صحيفة "الغارديان"، رصدت جهات رقابية خلال الأشهر الستة الأولى من عام 2026 مواد من هذا النوع تفوق ما سجلته طوال عام 2025 بأكمله، ما يسلط الضوء على مخاطر مشاركة صور الأطفال عبر الإنترنت، حتى عندما تكون الصور الأصلية عادية تمامًا.

ارتفاع كبير في الصور غير القانونية
رصدت مؤسسة مراقبة الإنترنت (Internet Watch Foundation - IWF)، وهي منظمة بريطانية متخصصة في اكتشاف وإزالة المحتوى المرتبط باستغلال الأطفال على الإنترنت، 6310 صور غير قانونية مولدة بالذكاء الاصطناعي بين يناير ويونيو 2026.

وبالمقارنة مع العام الماضي، عندما رصدت المؤسسة ما يزيد قليلًا على 4500 صورة، يمثل ذلك ارتفاعًا بنحو 40%.

وكانت غالبية الصور تستهدف الفتيات، ومعظم الأطفال الذين ظهروا فيها تتراوح أعمارهم بين 7 و13 عامًا.

ولا يقتصر الخطر على الصور التي ينشئها المجرمون من الصفر، إذ يمكن أيضًا التلاعب بصور حقيقية منشورة على الإنترنت وتحويلها إلى محتوى صريح باستخدام أدوات الذكاء الاصطناعي.

الأطفال أنفسهم يبلغون عن التلاعب بصورهم
تلقت خدمة Report Remove، التي تساعد في إزالة الصور الحميمة من الإنترنت، 420 بلاغًا من أطفال قالوا إن شخصًا ما ربما عدّل صورهم باستخدام أدوات رقمية لتبدو وكأنها صور صريحة.

واللافت أن هذا العدد تجاوز بالفعل إجمالي البلاغات التي تلقتها الخدمة طوال عام 2025، والتي بلغت 397 بلاغًا.

ويعكس ذلك تحولًا مقلقًا في طبيعة الخطر؛ إذ لم يعد المجرمون بحاجة إلى الحصول على صور صريحة حقيقية، بل يمكنهم استخدام صور عادية للأطفال منشورة على الإنترنت وتعديلها لإنتاج محتوى مسيء.

هل تكفي القوانين الحالية؟
تتعامل بريطانيا بالفعل مع الصور التي ينشئها الذكاء الاصطناعي والتي تصور إساءة جنسية للأطفال باعتبارها جريمة.

كما أن تعديل نموذج للذكاء الاصطناعي بهدف تمكينه من إنتاج هذا النوع من المحتوى، أو مشاركة نموذج قادر على إنتاجه، يعد أيضًا مخالفًا للقانون.

أما تطوير نموذج خصيصًا لهذا الغرض فقد يؤدي إلى السجن لمدة تصل إلى خمس سنوات.

لكن مؤسسة مراقبة الإنترنت ترى أن القوانين الحالية تحتاج إلى مزيد من التشديد.

وقالت هانا سويرسكي، المسؤولة عن السياسات في المؤسسة، إن هناك حاجة إلى قوانين ملزمة للذكاء الاصطناعي تجبر الشركات على تصميم نماذج أكثر أمانًا منذ البداية، بدلًا من محاولة معالجة إساءة استخدامها بعد طرحها.

وأضافت أن شركات التكنولوجيا تتحمل مسؤولية تطوير أدوات لا يمكن إساءة استخدامها بهذه الطريقة.

ولا توجد حتى الآن مؤشرات على طرح قانون بريطاني مخصص للذكاء الاصطناعي يعالج هذه المشكلة تحديدًا، لكن كانيشكا نارايان، وزير الذكاء الاصطناعي البريطاني، قال إن لا شيء مستبعد، مشيرًا إلى أن أي مقترح جديد سيُقيّم بناءً على مدى قدرته على تعزيز سلامة البريطانيين.

كيف يمكن للآباء حماية صور أطفالهم؟
تنصح كل من الوكالة الوطنية لمكافحة الجريمة (NCA) ومؤسسة مراقبة الإنترنت الأسر بالتوقف عن نشر صور الأطفال بشكل عام ومفتوح على الإنترنت.

وإذا كان نشر الصور أمرًا ضروريًا، فمن الأفضل تحويل حسابات التواصل الاجتماعي إلى الوضع الخاص، أو حصر مشاركة الصور في دائرة صغيرة من الأصدقاء والأقارب الموثوقين.

قد يكون من الصعب مقاومة الرغبة في نشر صورة لطفلك في أول يوم له بالمدرسة، أو مشاركة لحظة عائلية مميزة مع الأصدقاء، لكن الانتشار المتزايد لأدوات الذكاء الاصطناعي يغير طبيعة المخاطر المرتبطة بهذه الصور.

وقد تكون بضع دقائق تقضيها اليوم في مراجعة إعدادات الخصوصية وحصر من يمكنه رؤية صور أطفالك كفيلة بتقليل مخاطر كبيرة على خصوصية الأسرة مستقبلًا.

*****

الأمم المتحدة تدعو إلى تحرك عاجل لحماية الأطفال من مخاطر المعلومات على الانترنت

أكدت الأمم المتحدة، الاثنين 10 غشت، أن الأطفال، الذين لا تزال عاداتهم وهوياتهم وعلاقاتهم في طور التشكل، معرضون بشكل أكبر لمخاطر المعلومات على الانترنت، داعية إلى تحرك عاجل لحمايتهم وضمان نشأتهم في بيئة رقمية آمنة وصحية.

وأبرزت في مذكرة إحاطة جديدة، نشرتها المنظمة الأممية قبيل اليوم الدولي للشباب، أن هذا الجيل "شديد الترابط" يتحمل، في كثير من الأحيان، وطأة المخاطر التي تهدد سلامة المعلومات، بما في ذلك المعلومات المضللة، والتحرش، والانحيازات الخوارزمية، والاستخدام الخبيث للذكاء الاصطناعي.

وحثت الأمم المتحدة الدول الأعضاء وشركات التكنولوجيا والمعلنين ووسائل الإعلام والباحثين على إعطاء الأولوية للحماية والمشاركة، من أجل التصدي للأضرار الناجمة عن هذه المخاطر.

وسجلت في هذا الصدد، أن أكثر من 80 بالمائة من الشباب، الذين تتراوح أعمارهم بين 15 و24 عاما حول العالم، يستخدمون الإنترنت حاليا، مضيفة أن هذه النسبة في البلدان منخفضة الدخل تتجاوز نسبة الشباب المستخدمين للإنترنت في باقي أنحاء العالم، بنحو الضعف.

وكان الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش قد دعا الشهر الماضي إلى إطلاق تعهد بشأن سلامة الأطفال في مجال الذكاء الاصطناعي، مشبها تقنيات الذكاء الاصطناعي الناشئة بـ"أدوية لم تختبر بعد"، في دعوة إلى تشديد الرقابة والتنظيم.

وقال غوتيريش في كلمته خلال أول حوار عالمي بشأن حكامة الذكاء الاصطناعي إنه "لا ينبغي أن يكون أي طفل حقل تجارب للذكاء الاصطناعي غير الخاضع للتنظيم، وعندما يتعرض طفل للأذى، لا يجب إلقاء اللوم على +الخوارزمية+".

بالموازاة مع ذلك، أشارت مذكرة الإحاطة إلى أن الأضرار التي يواجهها الشباب على الإنترنت ليست وليدة الصدفة، بل هي "نتاج نماذج أعمال، تقوم على تحقيق الأرباح من استغلال الانتباه والبيانات الشخصية"، إلى جانب خيارات تصميم تهدف إلى تعظيم التفاعل والإنفاق.

ومن الخوارزميات التي تبقي المستخدمين الشباب أسرى الاستخدام المتواصل، إلى "الأنماط المظلمة" وصناديق الغنائم وغيرها من الأساليب التي تدفع إلى الاستخدام القهري، حذرت المذكرة من أن الأطفال -الذين لا تزال عاداتهم وهوياتهم وعلاقاتهم في طور التشكل- معرضون بصورة خاصة لهذه المخاطر.

وأضافت أن الذكاء الاصطناعي يتقدم بوتيرة أسرع من الجهود الرامية إلى التصدي لانتشاره السريع، الأمر الذي يفاقم مخاطر تتراوح بين المحتوى المولَّد بالذكاء الاصطناعي والاستغلال الذي ييسره الذكاء الاصطناعي.

كما حددت المذكرة أساليب إعلانية تزداد خفاء، باعتبارها وسيلة لاستغلال الأطفال بهدف زيادة الإنفاق على الإنترنت.

واعتبرت أن هذه الممارسات مجتمعة تعمل على تطبيع المراقبة التجارية واسعة الانتشار والتصميمات التلاعبية، خلال السنوات التي يكون فيها الأطفال والشباب أشد قابلية للتأثر.

بالمقابل، أشارت المذكرة إلى ضرورة إدماج وجهات نظر الشباب في الأبحاث، وصنع السياسات التي تقود إلى إيجاد حلول للقضايا المرتبطة بسلامة المعلومات.

وفي هذا الصدد، قالت شارلوت سكادان، كبيرة مستشاري الأمم المتحدة لشؤون سلامة المعلومات إن "الأطفال والشباب من بين أكثر الفئات تأثرا بأزمة المعلومات الراهنة، ومن بين أكثر الفئات قدرة على المساعدة في حلها، مضيفة أن "حمايتهم وإشراكهم ليسا هدفين متعارضين، بل علينا القيام بالأمرين معا".



#احلام_محمد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أنجلينا جولي تنشر صور دمار غزة.. وتعلق -كيف تبدو الحياة-
- إيرانية محكومة بالإعدام تناشد المجتمع الدولي إنقاذ حياتها
- أضرار ومخاطر الهاتف المحمول على العين
- زلزال فنزويلا يذكرنا بزلزال مدينة بم الايرانية الذي خلّف نحو ...
- تظاهرات لليوم العشرين تواليا في ألبانيا ضد مشروع سياحي مرتبط ...
- كأس العالم.. من نهب معدات اللاعبين إلى سخرية من حكم الافتتاح ...
- المينا.. طائر ذكي ويتميز بتغريداته العذبة والمتنوعة
- من صراصير استراليا الثمينة إلى صراصير أحياء بغداد الفقيرة!؟
- معاقبة 10 سجينات ايرانيات بالحرمان من حق الاتصال والزيارة بس ...
- نقل الناشطة الإيرانية المسجونة نرجس محمدي إلى المستشفى
- مصر.. من أم الدنيا الى أم الجرائم!!!؟؟؟
- من الفصل إلى الثروة.. مدرس يحقق 4 ملايين دولار من مشروع تعلي ...
- أسماء لمنور.. المطربة التي أحبت الخليج فجعلها إحدى نجماته
- الأمير رضا پهلوي القائد المناسب لقيادة ايران
- فرح بهلوي: مستقبل إيران يقرره شعبها
- عثرت على إبستين ميتاً في زنزانته.. حارسة السجن تلقت أموالاً ...
- جبل ينتج 40% من ذهب العالم.. وثروته تتجاوز نصف تريليون دولار
- أول وثائقي إيراني حول تحرر النساء يُرشح لجائزة أوسكار
- حوت العنبر جثة هامدة قرب شواطئ غزة.. والسبب مجهول
- مغربية تتوّج بلقب -صانعة الأمل الأولى- في العالم العربي


المزيد.....




- احتجاج على السكن في برشلونة يتحول إلى أعمال عنف مع حرائق واع ...
- ترامب يصادق على إعدام نضال حسن رمياً بالرصاص في أول سابقة عس ...
- قافلة الإغاثة المصرية!
- -اليونيسف-: ظاهرة -النينيو- ستؤثر على أكثر من 347 مليون طفل ...
- ترمب يوافق على إعدام الرائد الطبيب نضال حسن رميا بالرصاص
- ترامب يوافق على تنفيذ حكم الإعدام بحق منفذ هجوم فورت هود عام ...
- ترامب يصادق على إعدام نضال حسن رمياً بالرصاص في أول سابقة عس ...
- جنود الاحتلال يلتقطون صور -سيلفي- مع جثمان شهيد فلسطيني بعد ...
- -رميا بالرصاص-.. ترامب يوافق على إعدام المشتبه به في حادثة إ ...
- من وراء المسيرة الخضراء/الجزء 19


المزيد.....

- نحو استراتيجية للاستثمار في حقل تعليم الطفولة المبكرة / اسراء حميد عبد الشهيد
- حقوق الطفل في التشريع الدستوري العربي - تحليل قانوني مقارن ب ... / قائد محمد طربوش ردمان
- أطفال الشوارع في اليمن / محمد النعماني
- الطفل والتسلط التربوي في الاسرة والمدرسة / شمخي جبر
- أوضاع الأطفال الفلسطينيين في المعتقلات والسجون الإسرائيلية / دنيا الأمل إسماعيل
- دور منظمات المجتمع المدني في الحد من أسوأ أشكال عمل الاطفال / محمد الفاتح عبد الوهاب العتيبي
- ماذا يجب أن نقول للأطفال؟ أطفالنا بين الحاخامات والقساوسة وا ... / غازي مسعود
- بحث في بعض إشكاليات الشباب / معتز حيسو


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - حقوق الاطفال والشبيبة - احلام محمد - صور الأطفال على الإنترنت تتحول إلى وقود لجرائم الذكاء الاصطناعي