فاطمة شاوتي
الحوار المتمدن-العدد: 8860 - 2026 / 10 / 16 - 14:09
المحور:
الادب والفن
"سُلَحْفَاةٌ فِي رَأْسِي"
داخلَ رأْسِي
طلقاتُ رصاصٍ
تتْلفُ أعْصابِي
و تمْشِي علَى رأْسِها
مثلّجةً
فِي دوْلبِ محْتقنٍ
ليْسَتْ أفْكارِي...
ماذَا يفْعلُ رأْسِي
بِخلاياهُ... ؟
أكلّمَا أصابتْهُ حمَّى الْمسْتنْقعاتِ
يُرْدِي نفْسَهُ
قتيلًا...؟
أكلّمَا حقنوهُ جرْعةَ النّسْيانِ
ينامُ الْحريقُ هادئًا
فِي الْعقولِ
ويشْعلُ النّارَ
بِأعْقابِ السّجائرِ
فِي قدميْهِ
و يتسلّقُ أعوادَ الثّقابِ
كيْ يرْقصَ عاريًا
منَ الْهوّيةِ...؟
أكلّمَا خاطُوا أفْواهَ الصّمْتِ تحدّثَ الرّعبُ فِي الْكواليسِ
وارْتدوْا نظّاراتٍ سوْداءَ
فلَا يفْشونَ أسْرارَ:
منْ أيْنَ لكَ هذَا..؟
السّلحْفاةُ يوقظُهَا الْجوعُ
بعْدَ سباتٍ شتوِيٍّ
تمْتطِي ظهْرَهَا
وتتذكّرُ:
أنَّ السّباقَ إلى الشّمالِ
يحْتاجُ
حمْيةً وشورْبةَ أعْشابٍ
وَقليلًا منْ سيولةٍ
هيَ الْمكمّلُ الْغذائِيُّ الْوحيدُ
يعيدُ لِلدّماغِ
قشْرتَهُ الْحجريّةَ
وصوْتَهُ الْخزَفيَّ
ونبْرتَهُ الزّجاجيّةَ...
مَنْ يقْتلُ السّلاحفَ
وقدْ هجعَتْ إلَى الْمحيطِ
تفْقسُ بيْضَ الْأفاعِي...؟
والْآنَ معَ مَنْ ألْتقطُ سيلْفِي... ؟
معَ رأْسِي!
وقدْ نسيَ رأْسَهُ نائمًا
علَى مدارجِ الْفراغِ
معَ السّلحْفاةِ؟
وهيَ تجْترُّ
فضلاتِ السّنةِ الْميّتةِ فِي الْغابةِ
معَ الْأفاعِي!
وقدْ دخلَتْ جُحْرَ الْفيْروساتِ
تقْنعُهَا:
أنَّ التّغْذيّةَ الرّقْميّةَ
تحرّرُهَا منْ سمِّ الْمخْتبراتِ...؟
#فاطمة_شاوتي (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟