فاطمة شاوتي
الحوار المتمدن-العدد: 8819 - 2026 / 9 / 5 - 11:41
المحور:
الادب والفن
" نُزوحُ الْمَاءِ "
أيّهَا البحْرُ...!
لَا تكنْ صديقِي...!
كانَ الطّفْلُ نائمًا علَى ثدْيِ أمِّهِ
انْتزعتْهُ شرارةُ الْخوْفِ
منْ الْحبَّ
فماتَ تحْتَ قدميِّ حورياتِ الْبحْرِ
يحْلمُ بِالْجنّةِ
تفْتحُهَا أمُّهُ
وهيَ تبْكِي
وراءَ الْبابِ
تركتْهُ مواربًا لعلّهُ
يتوبُ...
أيّهَا الْبحْرُ...!
لَا تكنْ صديقِي..!
ف "شاطئُ الْأطْفالِ الضّائعينَ"
شاطىءٌ يُطلُّ منْ عيْنيْهِ الحظُّ
ضاحكًا
دونَ أثرٍ لمُزْحةِ الْغرقِ
الْبحْرُ حرْبٌ طويلةُ الْمدَى
تعضُّ الْملْحَ
فِي جلْدِ نازحٍ
أغْرتْهُ التّيتانيكُ
لعلّهُ يلْتقطُ عروسَ الْبحرِ
غنيمةً
لَا تتكرّرُ...
أيّهَا الْبحْرُ..!
لَا تكنْ صديقِي...!
الْماءُ يعْطشُ لِجثثٍ
تأْكلُ ملْحَهُ
وتخونُ...
الْبحْرُ فيزَا مغْشوشةٌ
كمَا الْفراولةُ
حملَتْ علَى كتفيْهَا
نساءَ الشّمالِ
وألْقَتْ بِحمولتِهَا
علَى ضفافِ اللّيْلِ...
دونَ هويّةٍ
دونَ هواءٍ
يتنفّسْنَ مقْبرةً
تزْرعُ الْعظامَ أكْلةً شهيّةً
لِسحْليّةِ الْجوعِ...
أيّهَا الْبحْرُ...!
لاتكنْ صديقِي...!
فالرّمْلُ شمْسٌ تغازلُ الْعبثَ
ولَا أحدَ يعودُ
منَ سفرٍ إلَى الْمطرِ
دونَ بللٍ
يخْتلُّ موْعدُهُ معَ غيْمةٍ
توْأمُهَا جفافُ الْعيْنِ
فلَا ترَى
سوَى الْعمَى
يبْحرُ خارجَ الْجغْرافْيَا...
#فاطمة_شاوتي (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟