أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مصطفى الرزاق - أدونيس و الأسد














المزيد.....

أدونيس و الأسد


مصطفى الرزاق

الحوار المتمدن-العدد: 8858 - 2026 / 10 / 14 - 17:52
المحور: الادب والفن
    


تحتاج السردية الطائفية إلى اختراع صورٍ نمطية توّزع على الجماعات لتلتصق بأفرادها تكون عابرةً لأفكارهم و نشاطاتهم و أخلاقهم بحيث لا تؤخذ تلك الأفكار و الأنشطة و الأخلاق بعين الإعتبار مهما بلغت من السموّ و الرفعة و الوطنية و لا يتم الوثوق بها مهما قدّمت من المواثيق بل يجب أن تبقى تحت نير الإنتماء الطائفي ليكون هو المعبّر الوحيد عنها و مصدر الحكم عليها ..
تستفيد تلك السردية بشكلٍ عملي من هذه الصور النمطية المتناحرة كونها توفّر هويّات و وجودٍ مستدام للطوائف المستهدفة فإذا مزّق الآخر الطائفي صورته النمطية التي ألصقتها به و انقلب عليها بمعرّفاتٍ اقتصادية أو ثقافية أو وطنية أو عولمية أخرى أصيبت بالذعر لأنها تفقد الآخر الذي تتميّز عنه و يتميّز عنها و بالتالي فإن وجوده بصفته الطائفية ضروري لإبقاء هذا التميز الذي يمنحها بحكم "" المعاملة بالمثل "" تميزها الطائفي و مبرر وجودها
في الحالة السورية هناك عملٌ ممنهج حثيث لتجذير تلك الصور النمطية وضربها ببعضها كحالة بيولوجية تستعصي على العلاج تقوم به ثُلَلٌ تنتسب إلى جميع مكونات الشعب السوري بلا إستثناء و في نفس الوقت يكون ضحاياها من جميع مكونات الشعب السوري و بدون استثناء أيضاً .. مع الفرق أن الضحايا ليسوا أفراداً فقط بل جماعات ..
و يمكن أن نستشهد بأحد أولئك الضحايا و هو الشاعر التمُّوزي أدونيس القومي السوري في باكرته .. فرغم جهده الثوري النقدي الجبّار لبعث الشعر العربي الجاهلي في روحٍ جديدة حين لم يكن هناك حينها عُمَرٌ و علي فإنّه لم ينجُ من سهام تلك الثُلَل التي ترَوّج خرافة معاداته للثورة السورية التي خرجت ضدّ الأسد للوصول إلى تعليل ذلك بأنّه لم يخرج من جلده رغم كل الوثائق التي بين أيدينا و التي تكذّب ذلك ففي رسالتين متتاليتين وجّههما لرأس النظام البائد في النصف الأول من عام 2011 نشرهما كل من موقع الجزيرة نت و جريدتي الرأي و الأنباء الكويتيتين يقول :
لقد تبنّى النظام الطائفية و العشائرية و المذهبية للبقاء في السلطة و هو يدفع البلاد إلى حربٍ أهلية طويلة الأمد .. لن تجدي القوة أو العنف فالسجون تتسع للأفراد لكنها لا تتسع للشعوب و يختتم كلامه بالقول أن على الأسد أن يفعل شيئاً و أقل شيئ يمكن أن يفعله هو الإستقالة ..



#مصطفى_الرزاق (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- هذا الصمت
- أهل مكة أدرى بشعابها
- سوريا بين المجتمع الأهلي و المجتمع المدني
- أضغاث أحلام
- شرف الرجل و الطائفة
- اللعبة ..
- حرية الرأي في القانون السوري
- أين أجدك أيّها الوقت ..
- لو كنت ..
- إسمٌ و قصيدة ..
- الكلمات ..
- هل لك حاجةٌ إلى موتك ؟!! ..
- ثقيلٌ و أجوف ..
- العمر الذي مضى ..
- سلال الهواء ..
- ماذا يتبقّى إذن ..
- تلك الكلمات ..
- ثُم تهت ..
- أمّي التي ورّثتني ..
- تصير الكلمات هواء ..


المزيد.....




- انطلاق فعاليات مهرجان البحرين المسرحي في دورته الخامسة بالمن ...
- السينما العربية في مهرجان القاهرة: حكايات الهوية وذاكرة الصم ...
- من ذاكرة الحروب إلى معارك الهوية.. حكايات السينما العربية في ...
- زاك كريغر يخطط لأفلام الرعب على الآيفون قبل أن تبدأ الكاميرا ...
- أموريم يحدد معضلة ميلان الفنية ويؤكد: تجاوزنا نشوة الفوز على ...
- اعتراف بجميع كتّاب القصة.. كريستينا فرنانديث كوباس تفوز بجائ ...
- كتاب -إمبراطورية الأكاذيب- لتشارلز غويِت.. تشريح حروب الدولة ...
- حوار مع الأديبة الشاعرة والمترجمة تغريد بومرعي
- توتر أمني في الحسكة عقب محاولة ملثمين فض احتجاجات طلابية تطا ...
- تحولات تاريخية في خريطة التمثيل السياسي الأمريكي وصعود لافت ...


المزيد.....

- الدومري لا يطفئ عينيه / د. خالد زغريت
- رواية صرخات وهمسات- محمد الفقي / محمد الفقي
- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مصطفى الرزاق - أدونيس و الأسد