أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الارهاب, الحرب والسلام - مصطفى الرزاق - أهل مكة أدرى بشعابها














المزيد.....

أهل مكة أدرى بشعابها


مصطفى الرزاق

الحوار المتمدن-العدد: 8676 - 2026 / 4 / 13 - 21:23
المحور: الارهاب, الحرب والسلام
    


أهل مكّة أدرى بشعابها ..
مصطفى عبد الرزّاق ..
"""""""""""""""""""""""""""""""" "
بين الوجود بالقوّة و الوجود بالفعل فإنّ حَدَثاً ما يعتبر متحققاً بمجرّد توفّر شروط تحققه "" وجود بالقوة "" حتّى و إن لم يتحقق بالفعل أو بكلامٍ آخر فإنّ تحققه بالفعل يصبح مسألة وقتٍ لا أكثر و يفقد بالتالي أهميته أو إثارته كخبرٍ منقول ..
هذا يفسرّ لماذا أنّ توجه أرتال الحشد الشعبي العراقي و ميليشيات فاطميون الأفغانية و زينبيون الباكستانية إلى الحدود الإيرانية للمشاركة في القتال إلى جانب النظام الإيراني لم يرقَ إلى مستوى الخبر الطازج الذي يستحق أن تدرجه وكالات الأنباء في نشراتها الإخبارية حيث أنّه تحصيل حاصل لدرجة أنّه يمكن إذاعته بكل ثقة و يكتسب كامل المصداقية في ذلك عند الجمهور المتلقي حتّى لو كان كاذباً .. لهذا فإن أهميته كخبر لا تكمن في مجرّد حدوثه بل بما يحمله من دلالات يتم استخلاصها من مقارنة الحد الأقصى الذي يمكن أن يصل إليها عديد تلك الأرتال مع الحد الأدنى الذي يفترض أن النظام بمقدوره أن يحشده من المواطنين الإيرانيين و بلغة الأرقام فإن تعداد الحشد الشعبي حسب المصادر الرسمية العراقية بلغ ٢٣٢ ألف مقاتل عام ٢٠٢٣ أما بالنسبة لمجموع مقاتلي فاطميون و زينبيون معاً فإنّ أكثر الأرقام تفاؤلاً لا تصل بهم إلى ٤٠ ألف مقاتل ممّا يطرح السؤال عن حاجة النظام لتلك الأرتال إذا كان بمقدوره أن يحشد أضعاف عددها و بما لا يقلّ عن مليون مقاتل بحده الأدنى "" لا نتحدث هنا عن القوات النظامية بمختلف مسمياتها "" ممّا نسبته حوالي ١% من عدد السكان البالغ ٩٠ مليون نسمة و ذلك على ضوء ما كان يحاول إظهاره في مبارزاته الإعلامية على شاشات فضائياته من مظاهرات مليونية عفوية داعمة له تتجاوز هذه النسبة بكثير .
قد يتصدّى أحدٌ لتبرير ذلك بأنّها حاجته إلى مقاتلين متمرسّين بالقتال ذوي خبرة غير أن ما يقطع الطريق على هذا التبرير هو فتحه باب التطوع لأطفال بعمر ال ١٢ عاماً .
كل ذلك يقودنا إلى الإستنتاج أن مخاطبة الغرائز الطائفية و افتعالها و التي كانت دأب النظام في بروغنداه الإعلامية من أجل حشد العملاء له ممن أطلق عليهم الأذرع في سعيه لتنفيذ أجنداته التوسعية في الإقليم و هو ما عبّرت عنه مراراً و تكراراً أكثر من شخصية فيه أو محسوبة عليه بنجاح طهران في احتلال أربع عواصم عربية .
هذه البروغاندا كانت تصلح للتصدير و الإستهلاك الخارجي فقط .. أمّا في الداخل فلم تكن تلقى أيَّة آذانٍ صاغية لدى الشعب الإيراني رغم تجاوز المنتمين فيه للمذهب الشيعي نسبة ال ٩٠% بما يذكرنا بالمثل القائل أهل مكة أدرى بشعابها بدلالة أمواج المظاهرات و الإحتجاجات المتوارثة عبر سنين حكمه و التي دأبت على الخروج ضدّه بينما كان يتصدى لها بالحديد و النار و آخرها قبيل الحرب الأخيرة واضطر فيها مكتب الرئيس للإعتراف ب ٣١١٧ قتيلاً سقط من المشاركين فيها "" تطرح المصادر المستقلة أضعاف هذا الرقم بكثير تتراوح بين ال ١٠ آلاف و ال ٤٠ ألفاً "" .. ربّما تسمح هذه الأرقام الأخيرة بتسليط الضوء على المهمة الحقيقية المحتملة لإستقدام تلك الأرتال و هي أن تملأ الفراغ الذي يمكن أن تتركه قوات الأمن و الجيش الموكل إليها قمع الإحتجاجات في حال حصولها و ذلك عند الإضطرار لنقلها إلى جبهات القتال و هو ما يسقط الشعارات و العناوين الطائفية مرّةً ثانية و يضعها على المحك و التي كانت تُشهَر للقتال و بذريعتها يتم القتل بدَمٍ بارد .



#مصطفى_الرزاق (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- سوريا بين المجتمع الأهلي و المجتمع المدني
- أضغاث أحلام
- شرف الرجل و الطائفة
- اللعبة ..
- حرية الرأي في القانون السوري
- أين أجدك أيّها الوقت ..
- لو كنت ..
- إسمٌ و قصيدة ..
- الكلمات ..
- هل لك حاجةٌ إلى موتك ؟!! ..
- ثقيلٌ و أجوف ..
- العمر الذي مضى ..
- سلال الهواء ..
- ماذا يتبقّى إذن ..
- تلك الكلمات ..
- ثُم تهت ..
- أمّي التي ورّثتني ..
- تصير الكلمات هواء ..
- في الملحمة ..
- كان سيِّداً ..


المزيد.....




- الإمارات.. أغنية جديدة لحسين الجسمي من أشعار الشيخ محمد بن ر ...
- ترامب يستدعي الصحفيين بالبيت الأبيض قبل اكتشاف المفاجأة على ...
- مقتل لاعب كرة قدم غاني في هجوم مسلح على حافلة فريقه
- مجموعة -إيني- الإيطالية تدعو إلى تعليق الحظر الأوروبي على اس ...
- انهيار مسلمات الخليج الأمنية جراء حرب إيران.. قلق من الحلفاء ...
- صرخة من داخل شاحنة بفرنسا تقود إلى إنقاذ طفل حبسه والده منذ ...
- مصر.. جدل حول قانون الأحوال الشخصية بعد انتحار سيدة بالإسكند ...
- عاصفة مطرية تضرب حمص وتُغرق أحياءها وتشل حركة المرور
- تل أبيب تستدعي سفير روما بعد إدانة وزير الخارجية الإيطالي ال ...
- زلزال سياسي في المجر: سقوط أوربان بعد 16 عاماً من الحكم


المزيد.....

- حين مشينا للحرب / ملهم الملائكة
- لمحات من تاريخ اتفاقات السلام / المنصور جعفر
- كراسات شيوعية( الحركة العمالية في مواجهة الحربين العالميتين) ... / عبدالرؤوف بطيخ
- علاقات قوى السلطة في روسيا اليوم / النص الكامل / رشيد غويلب
- الانتحاريون ..او كلاب النار ...المتوهمون بجنة لم يحصلوا عليه ... / عباس عبود سالم
- البيئة الفكرية الحاضنة للتطرّف والإرهاب ودور الجامعات في الت ... / عبد الحسين شعبان
- المعلومات التفصيلية ل850 ارهابي من ارهابيي الدول العربية / خالد الخالدي
- إشكالية العلاقة بين الدين والعنف / محمد عمارة تقي الدين
- سيناء حيث أنا . سنوات التيه / أشرف العناني
- الجدلية الاجتماعية لممارسة العنف المسلح والإرهاب بالتطبيق عل ... / محمد عبد الشفيع عيسى


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الارهاب, الحرب والسلام - مصطفى الرزاق - أهل مكة أدرى بشعابها