أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - مصطفى الرزاق - شرف الرجل و الطائفة














المزيد.....

شرف الرجل و الطائفة


مصطفى الرزاق

الحوار المتمدن-العدد: 8643 - 2026 / 3 / 11 - 00:18
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


شرف الرجل و الطائفة ...
""""""""""""""""""""""""" " "
" لا تبق حبيس الوثن ، إخلعه كما تخلع ثيابك ، إرمه تحت قدميك ، الق نفسك في اليم ، إسبح ، و دع الكائنات تسبح فيك " .
""""""""""""""""""""
تتحول أي مقولةُ إلى حالة غريزيةً عندما يتم تقديمها من قبل جماعة بشرية تكون على الأغلب مترامية الأطراف عمودياً في الزمن و أفقياً في المكان ، و ذلك بإعتبارها صحيحة لا تحتمل الخطأ ، تسمى في بعض مظاهرها و تحولاتها بغريزة القطيع ، في سياق ذلك تقوم الجماعة بمنحها قيمة أخلاقية و معنوية تضفي عليها حضوراً قدسياً ، بوصفها تعبر عن ضميرها ، بحيث يعتبر آثماً يستحق العقاب كل من يشكك بها أو ينكرها ، يأخذ هذا العقاب شكل رهابٍ تبدأ طلائعه بالوصول بمجرد البدء بمحاولة إعادة التفكير بتلك المقولة عبر زَخَمٍ يتزاحمُ من أخيولات مضطربةٍ عن مواجهة منفردة خاسرة يتورط بها صاحب المحاولة ضد طغيان الجماعة تنتهي بإنهاكه و تدميره .
تشبه المقولةُ اللغةَ لناحية أنَّ قوة التأثير لكلتيهما تنجم عن إكتسابهما المبكر منذ الولادة ممَّا يجعلهما تتغلغلان عميقاً في أغوار النفس مثل جذورٍ عملاقة لشجرةٍ معمرة ، بحيث يصبح من المستحيل إنتزاعهما و إنكارهما بعد ذلك ، يختلف الأمر كلياٍ فيما لو كانت المقولة تنتمي إلى جماعة لا ينتسب إليها الشخصُ حينها يتعامل معها بإسترخاءٍ مستعملاً جميع أدوات المنطق و تقنيات الكلام .
إن غريزية المقولة تتم بمعزل عمَّا تتضمنه من أفكار خاطئة أو صائبة ، لذلك فهذا الوصف "غريزية " يفيد فقط للدلالة أن تبنيها يتم عن طريق التلقين لا التعليم منذ نعومة الأظافر بشروط تجعل من المستحيل التخلي عنها فيما بعد .
بحكم إنتماء الفرد للجماعة فإنه يعيش في حيِّزٍ هائلٍ من المقولات و من أشهرها مقولة الإنتماء للجماعة نفسها ، و ما يرافقها من مشاعر الرضا و القبول ، و في مثالٍ على ذلك فإنَّ الإنتماء الطائفي يمكن تشبيه التفاني و الإخلاص فيه لتفاني " الرجل " حين يدافع عن شرفه الذي يتماهى مع جسد المرأة التي تخصَّه .
على ضوء السطوة الجسيمة للمقولة الغريزية بسبب تجذرها العميق يمكن تفسير سبب تعثر الجهود الفردية لإجتثاثها " بأنه نفسي و ليس ثقافي " و ما يعقب ذلك من حالة نكوص خطيرة تداهم حتى أعلى المستويات العلمية و الثقافية ، إنَّ ذلك يحتاج إلى عمل عظيم جادٍ و مديد تتصدى للقيام به مؤسسات و هيئات تضع نصب أعينها الرفعة و النهوض بالمجتمع .
"""""" "
مصطفى عبد الرزّاق - مصياف



#مصطفى_الرزاق (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- اللعبة ..
- حرية الرأي في القانون السوري
- أين أجدك أيّها الوقت ..
- لو كنت ..
- إسمٌ و قصيدة ..
- الكلمات ..
- هل لك حاجةٌ إلى موتك ؟!! ..
- ثقيلٌ و أجوف ..
- العمر الذي مضى ..
- سلال الهواء ..
- ماذا يتبقّى إذن ..
- تلك الكلمات ..
- ثُم تهت ..
- أمّي التي ورّثتني ..
- تصير الكلمات هواء ..
- في الملحمة ..
- كان سيِّداً ..
- قشعريرة تشبه غريزة القطيع ..
- وحشيٌ هذا الترّقبُ ..
- دولة الرعيّة .. دولة المؤسسّات ..


المزيد.....




- العمود الثامن: لصوص الطائفية
- استقالة البطريرك ساكو من رئاسة الكنيسة الكلدانية
- -المقاومة الإسلامية- تعلن إسقاط مسيّرة أميركية شمال البصرة
- الشعب الإيراني يخرج للساحات للاحتفاء والبيعة مع القائد الجدي ...
- للمرة الأولى منذ 1967.. الاحتلال يفرغ المسجد الأقصى من المصل ...
- كيف تعاطى الإعلام العبري مع تعيين قائد جديد للثورة الإسلامية ...
- الحرس الثوري الاسلامي يطلق الموجة 34 من عملية الوعد الصادق ( ...
- المقاومة الإسلامية في لبنان: استهدفنا قاعدة -شمشون- غرب بح ...
- مجتبى مختفي.. لماذا لم يظهر المرشد الأعلى الجديد لإيران بعد؟ ...
- المرزوقي يدعو لحلف إسلامي رادع: هل يكون الإسلام هو الحل لموا ...


المزيد.....

- في عرفات الله أعلنت إلحادي بالله / المستنير الحازمي
- أنه الله فتش عن الله ونبي الله / المستنير الحازمي
- رسالة السلوان لمواطن سعودي مجهول (من وحي رسالة الغفران لأبي ... / سامي الذيب
- الفقه الوعظى : الكتاب كاملا / أحمد صبحى منصور
- نشوء الظاهرة الإسلاموية / فارس إيغو
- كتاب تقويم نقدي للفكر الجمهوري في السودان / تاج السر عثمان
- القرآن عمل جماعي مِن كلام العرب ... وجذوره في تراث الشرق الق ... / مُؤْمِن عقلاني حر مستقل
- علي قتل فاطمة الزهراء , جريمة في يترب / حسين العراقي
- المثقف العربي بين النظام و بنية النظام / أحمد التاوتي
- السلطة والاستغلال السياسى للدين / سعيد العليمى


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - مصطفى الرزاق - شرف الرجل و الطائفة