عايد سعيد السراج
الحوار المتمدن-العدد: 8855 - 2026 / 10 / 11 - 21:35
المحور:
الادب والفن
يسكن صديقي على ضفاف الفرات
صديقان هما
يسامره في الليل
قال له مرة يافرات
كم تعذبنا معاً
وتحملنا الشقاءْ
كم تناجينا وكنا أصدقاءْ
فتلاطف النهر معهْ
كم تواددنا وكانت السماءْ
تهبط إلينا بغيوم من صفاءْ
والأشجار من -حولنا - شوق وبهاءْ
والأسماك ،
تداعب الموج وتهبط في رخاءْ
كمْ تسامرنا مع الأحباب يوماً
وتَـوادَدْنا وكنا الأوفياءْ
والذي كان يصغي إلينا بخبث ودهاءْ
هو قمر العشرين
يدس أنفه حيث يشاءْ
وفضحته مرآة نهرنا الوفي
ياقمرنا ، ألا تدري أنك مفضوح الغباءْ
تعال لنعلمك الوفاءْ
أيها القمر الشقي ْ
أنت عرجون فكيف تبدو كأنَّـك حيْ
تعال وأندس هنا بجانب زيزفون الفرات
وكنْ قمر المحبين .
كم تناجين مع الأطيار والأشجار
هي حياتنا التي مرت، وأضحت ذكرياتْ
يافراتْ
ما أغرب هذه الحياةْ
كنّا نتوسد النهر وننامْ.
وبقربنا فروخ القطا والحمامْ
النهر لا يخونْ
هوعاشق للأهل والأصحابْ
ودائما ينبذ الدجال والكذابْ
ولكل سؤال لديه جوابْ
فهل عرفت سر النهر
فهو مجمع الأسرار
والآن نتوسد الهموم ولا ننام
وهاجرنا القطا والحمام
ياأيها الغريب يافراتْ
بين أهله وناسه
أَمثلنا لاتنامْ
مذ هاجرك القطا واليمامْ
كن حنوناً يانهر ودع -ابراهيم- عاشق النهر ينامْ
ويتوسد صحائف المحبة ،
وبعض من روح المودة والسلام.
#عايد_سعيد_السراج (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟