أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عايد سعيد السراج - الأدب الكبير















المزيد.....

الأدب الكبير


عايد سعيد السراج

الحوار المتمدن-العدد: 8726 - 2026 / 6 / 4 - 22:47
المحور: الادب والفن
    


ماهو الأدب العظيم - 1

لماذا الأدب وما هو الأدب العظيم ؟

الأدب الكبير هو سمفونية الحياة وحكايتها العظيمة وجلالها

الأكثر عمقا في الوجود ومفهوم العدم ، ودواخل النفس البشرية

: مداده الحروف وجوهره روح الإنسان الكبير ، فكلما كان

الأديب كبيرا وعميقا ومثقفا ً وحقيقيا ً وصاحب "رؤيا- " ورؤية خاصة ومختلفة.

كلما كان كذلك، أي أكثر تجذرا في الوعي الفكري والثقافي

والمجتمعي والجمالي.

يكون اكثر صعوبة في الفهم ،- تداخل - علم الإجتماع - علم

النفس - تحليل عميق للحالة الإقتصادية - وخصائص البيئة -

والمدلولات لمكون الشخوص في العمل الأدبي المراد - أي

اسلوبية الكاتب وتميزها ، توظيف وامتلاك قدرة تعبيرية

ذات سمة خاصة بالمُعَبّر عنه ومن هنا أغلب الكتاب يلجأون

للكتابة السطحية لإرضاء القارئ، والضحك عليه،

وهذا هو السبب أن الأعمال العظيمة تُـخَـلَّد وهي نادرة عبر

جميع الأزمان وتعيش في الزمكان المخلد ، لأنها تحمل

وتتحوى الطاقة الفيزيائية الهائلة والمتجدده في روح وجسد العمل الأدبي.

( أدب ، شعر، فن، مسرح ، فن تشكيلي )

اما الأدب والشعر. والفن. الشعبي فهو يحكي قصة معينة
ومعينه يخبو تدريجيا ويتآكل الحدث مع طول الزمن .وتخبو جذوته.

وهذا ماحدث مع كل الكتاب الذين أرادوا ارضاء الناس، او

الكتابة عن حالة بعينها وهم كثر -

وأنا هنا لاأعيب على الكتّاب الذين يكتبون لقضية معينة

إنسانية أو اجتماعية مثلا، هذا حقهم وواجبهم، تماما .

( كتاب أدباء شعراء روائيون )

والكثير من الكتاب العرب لازالوا يعتبرون ،الأدب توصيف

لحالة يريدونها أو يعيشونها، وهذا صحيح، ولكنه الجزء

الصغير جدا من الأدب المهم.

أو لنقل هو الأدب المباشر - أي الصحفي.

فالرؤية السياسية تقتل الأدب ، ويظل الادب المـُخَلّد هو

الأدب الانساني العام الذي يفكك جوهر الإنسان الفرد

والمجتمعات ونظم العيش والإرهاصات النفسية وطريقة

واشكالية العيش والغوص في دواخل النفس، البشرية وتسليط

الضوء عليها وذلك بإلمام ومعرفة الكاتب وخبرته بعلم

الإجتماع ، وحياة البشر الإقتصادية، ونظم. العيش،

والصراعات. الكبرى والصغرى التي تحدث بين البشر ،

والمنظومات التي تتحكم

بهم، والتي تحكمهم.

إذاً الأدب العظيم هو دراية شاملة بكل أسباب الحياة

ومنظومة العيش وتأثيراتها على حياة الناس الذاتية

والموضوعية، وهذا يتطلب امتلاك اللغة ومعرفة أسرارها

وطريقة توظيفها ، والفهم الإجتماعي العميق …

والمهارة الإسلوبية، وفنية العمل الأدبي الروائي - وتحريك

الشخوص وتركهم يتفاعلون بحريتهم الكاملة ضمن خطوط

السرد، والعمل الفني المتجانس، وتظل رؤية الكاتب وفنيتها وجماليتها هي الأهم.

: مثلاً أدب فيودور دستويفسكي

او فرانز كافكا. وغيرهم الكثير من العظماء مثل تشيخوف او تولستوي . أو بوشكين - او جان بول سارتر. او جوزف كونراد

،أو مارغريت دوراس، أوسكار وايلد ، أو جورج أورويل ، أو هوميروس أو وليم شكسبير أو. ارنست همينغواي،

اوتشارلز ديكنز ، أو ميلان كونديرا، أو أندريه جيد، أو يوهان

غوته، أو غابريل غارسيا ماركيز ، أو بابلو نيرودا ، أو

أوكتافيو باز . ،أو ناتسوما سوزوكي.أو أو جبران خليل جبران.

أو نجيب محفوظ ،أو طه حسين ، أو الطيب صالح -أ و

ابراهيم الكوني - وغيرهم. وغيرهم. الكثير.

أين هي الرواية والقصة العربية والادب العظيم الحديث في

هذه المسألة وهنا السؤال الكبير -

: حيث السرد والتقرير والمباشرة والوصف ويحرك الكاتب

شخوصه كالدمى على طريقة التقرير الصحفي.

ويضفي على كتابته من ثقافته ورؤيته التي تبتعد عن العمق

والتجذر في كينونات البشر وتعقيداته وعوالمه المتناقضة

وسطحية - وزمكانية الشخوص. - وفهم كل واحد منهم وجعله يتحدث عن نفسه.

سيمون دي بو فوار الفرنسية خلدت نفسها لأنها كتبت عن. الحرية. ولكن أي حرية!!

الحرية ذات البعد النفسي والفلسفي والوجودي

إذاً عندما نكتب عن الجسد أو الروح فنحن نكتب عن الانسان

وليس عن الجسد ، لأن الجسد هو غلاف غبي للروح

ولكن أي روح وأي جسد؟

الفكر والثقافة الموسوعية والثقافة الجمالية والوعي بالحرية

كلها تخلق الأدب العظيم.

بعض الكتاب يغلفون انفسهم بالحماقات والادعاء الكاذب

لماذا؟ لأنهم مجرد "بشر جوف " كما يقول : الشاعر العظيم
. ت. س. أليوت.

الكتابة ليست هي فقط التواصل مع الناس وخداعهم او تفريغ

الشحنات التي بدواخلنا لإرضائهم بسبب حالة القهر والذل

التي يعيشها الناس، أو تفريغ شحنات أو التظاهر بالمعرفة

لخداع البسطاء والطيبين ، وغالباً هؤلاء يخدعون أنفسهم،

ويقتلون بذور الموهبة التي بدواخلهم منقادين وراء الشهرة

الكاذبة ومجاميع المطبيلن،

: الكتابة حياة

هي أحلام وكوابيس تصل احياناً لدرجة الجنون.

و رعب هذا الفراغ المخيف

عندما تكتب يجب ان تتحرر من كل شيء وتنسى عوالم النذالة

المحيطة بك ، ومجتمعات العفونة والوسخ البشري لتكتب

عنها، كما تكتب عن العظماء من أصحاب المواقف الجبارة

والضمير الحي والإنساني الكبير.

وتكتب عنهم بحريتك الكبيرة وثقافتك الموسوعية

والايام ستعلم اصحاب الفكر والثقافة من أنت- وماهي كتابتك وسموها.

اما الرعاع ممن يدعون الكتابة .

فهم يميلون دائما لإرضاء نزواتهم، وإلى الذي يشبه الخراب

الذي بدواخلهم والبحث عن كل ماهو سطحي وساذج

وهذا يشبع غرائزهم. وإسفافهم الدوني وتماديهم على عالم

الكتابة العظيم.

نعم إنها الكتابة العظيمة التي خلدت أصحابها، وهم بها

خلدوا مجتمعاتهم، وفهموا جوهر مشاكلهم وعقد وروح

الإنسان ورغباته ونوازعه الخيرة والشريرة وسلطوا الأضواء

عليها ليستفيد من هذا ليس الذين يبحثون عن الثقافة

والمعرفة وجوهر الكائن البشري فقط.

بل أيضاً وأيضاً علماء الإجتماع وعلماء النفس وعلماء

التخصص في الأدب وعوالمه وكذلك اللغات، ومدلولاتها ، والوجود وسيكيولوجيا الإنسان.

( سيكون لنا إضاءة على الادب بمفهومه العام السردي -

والبسيط الشعبوي وأهم. أعلامه في العالم والعالم العربي…..

وكِـلا الدراستين سيكونان كتابا بهذا الموضوع مع الأمثلة )

( يـتبع )
11/7/2021 Nederland - Emmen



#عايد_سعيد_السراج (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- گطن الثلچ
- دثرني بلحافه حزن الليل
- أراقب الناس عن همٍ
- الكلمات توابيت الحزن
- حسن الرفيع.
- الصحفي. سعيد مطر
- عن الشاعر عايد سعيد السِرَاج
- تطاردني الأسئلة
- الصدق جوهر المحبة
- سقط سهواً
- الثائر العظيم. نعمة شاهين
- تجار السياسة
- الشاعر. طالب هماش
- الورد يزهر دائماً
- قصة 2
- التاريخ الكاذب
- قصة.
- ياقلبي الذي ليس لي
- الأديب السوري غير المعروف.
- اغنيلك لو تحزن


المزيد.....




- إحصائيات تشير لتصدر فيلم -7DOGS-.. ومحمد رمضان يواصل الحديث ...
- فرنسا: فيلم -معركة ديغول- يحيي الجدل حول إرث الجنرال الذي لا ...
- وفاة الفنانة الفرنسية الإيرانية مرجان ساترابي صاحبة -برسيبول ...
- مغامرات، رعب وعودة أيقونات الطفولة.. أفلام ضخمة تُشعل شباك ا ...
- رواية التخشبوش للكاتبة د. نعيمة عبد الجواد
- أخبار الفنون البصرية حول العالم: يونيو 2026 السينما والتقني ...
- رحيل مارجان ساترابي الفنانة التي كسرت الصور النمطية عن إيران ...
- لماذا ندفع المال لنشعر بالفزع؟.. خريطة لأبرز أنواع الرعب في ...
- فيلم -برشامة- يفتح سجالاً محتدماً في مصر بين حرية الفن والثو ...
- المثقف العربي في مواجهة -الترند-: هل فقدت النخبة سلطة التأثي ...


المزيد.....

- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عايد سعيد السراج - الأدب الكبير