عايد سعيد السراج
الحوار المتمدن-العدد: 8589 - 2026 / 1 / 16 - 20:11
المحور:
الادب والفن
بوداعة تطل علينا الكاتبة –ريهام رمضان- مستخدمة حروفها بوجع وخجل،هيابة لعوالم النص زوادتها معاناة خانقة ،وانكسار يخزها كدمامل موجعة ، ولكنها غير هيابة ولامترددة ،تحاول مواجهة اساطين الشر ،بقوة المرأة التي تحارب الشر ، متدثرة بحروفها الحافية ، وآلامها
المتشظية، ماردة سلاحها النقاء والمعرفة، هي الرقية التي تذوب عشقا ، بحواري المدينة متيممة بالنهر الفرات
ليلة الوداع"القصة الرقية-ريهام رمضان -نموذجا "
ليلة الوداع ، فتحت صفحات الماضي لغباء النمر الذي صُـوّرَتْ لهُ الأفعى حورية حام حولها , وهي تزحفُ باتجاهِهِ , كأنـّهما يتعمدان ِ مناداة الصبح , كم من مسافات الشوق تنادي الأحلام ؟ لغد ٍ , آتٍ ولكنّ الصبحَ أتى كئيبا ً ,عاهدها بأنْ يبقى على العهد , ويـَتـَعَمّدَ بشفتيها قبلا ً ملونة , تمحو آلام الماضي , سيكون الشتاء موعدنا موقدُ نارٍ ،و فجأة تأملت من الزمن الذي دلها عليه, كيف يكون الغد ُ معها , لاحظت ِ غيابه ا فقالتْ لنفسها لا تحزني على ظل نفارق فان لم يكن للوفاء صديقا، فلا رجوة منه ، نصوغ كلّ شيءٍ ، الا لحظة الوحدة ُ: أنظر حولك تجد نفسك لستُ من عـَرِفـْتـَه ُ من مسح دمعي؟ ولامس صدقي, وَحَدَسِيْ , لستَ إلاّ وهما ً بالوجدان يسري ،لست إلا صوتُ ألم ٍ أعـُزُّ فيه نفسي , بقيَتِ المرأة الجريحةُ رافعة ُ الرأس, لا تنحني،وتدوس بقدميها الحافيتين على الزجاج المكسر والجمر الملتهب , جاءت الأفعى والتفـّت حوله ذات يوم وصفعته , وحين ضربته الضربة القاضية , قلمتْ أظافرهُ واقتلعت أنيابه , لسعته ولحظتها كانت الغابة تشاهد نهاية َ أنوثة َ رجل ٍ , فمن لا يملك الحكمة ليس إلاّ هيكلَ رجل ٍ في جوهر ٍ أ ُنثويْ
عادت المرأة الجريحة ُ باحثةً عنه , مستغربة , ولكنه سقط سهوا ً قبل أن يصل إلى أحضانها
#عايد_سعيد_السراج (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟