أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد سعيدي - موضة التحليل -العميق- للأحداث!!! أحداث فرنسا مع الإعلامي محمد ناصر














المزيد.....

موضة التحليل -العميق- للأحداث!!! أحداث فرنسا مع الإعلامي محمد ناصر


محمد سعيدي

الحوار المتمدن-العدد: 8854 - 2026 / 10 / 10 - 09:04
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


نشر الإعلامي محمد ناصر على قناته في اليوتيوب فيديو يحلل فيه الأحداث الأخيرة في فرنسا، والتي تحولت إلى مواجهات بين الشرطة والطلبة. حاول أن يقنع المستمع بأن الكيان الصهيونى والإمارات وراء هذه الأحداث !! بناء على ماذا، لا شيء سوى مكالمة له مع أحد الأشخاص في اليوم السابق!!

الكيان الصهيونى نظام عنصري محتل ومجرم وقادته مجرمو حرب، وله أنشطة استخباراتية في العالم. ليس هنا محل الاختلاف مع الإعلامي .

نظام الإمارات، نظام رجعي خادم للإمبريالية في المنطقة، ومطبع مع الكيان، وله سجل حافل من الجرائم. ليس هنا محل الاختلاف مع الإعلامي.

الاختلاف هو حول التوظيف التعسفي لقضية فلسطين في تحليل كل أحداث العالم، وبشكل يضرب عدالة قضايا الشعوب الأخرى في التحرك النضالي والتظاهر، وحتى الخروج عن سيطرة الأنظمة الحاكمة.

الإعلامي المصري محمد ناصر كان يحسب على تيار الإخوان المسلمين إلى أن أعلن مسافة بينه وبينهم في المدة الأخيرة. وقد يكون هذا التحليل الذي قدمه من بقايا عقيدة الولاء والبراء التي تسربت إليه من طول مدة قربه من الإخوان. حين يوالون ولياً للأمر، لا ينزعون بيعته أبداً، لا ينازعونه في الأمر أبداً، لا يخرجون عليه، ولا يجادلونه…

بالنسبة للإعلامي ناصر، الرئيس ماكرون ألقى كلمة أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة وانتقد فيها الكيان الصهيونى وجرائمه في فلسطين ولبنان، وبالتالي كيف يتجرأ أبناء الشعب الفرنسي على الخروج للشارع والتسبب في أحداث قد تسقط ماكرون (ولي أمرهم) من رئاسة البلاد!!! ولأنه يحاول أن يقنع جمهوره بأنه يغوص في عمق الأحداث، فقد غاص وطلع بالكنز المدفون! وجدها، من حرك الأحداث هو الكيان والإمارات وقد يكون أيضاً ترامب!! فهلاّ اقتنعت!!! ليس وراء الأحداث تذمر الطلاب من أوضاعهم، و ليس وضع المدارس المتهالكة، و ليس نقص الطاقة الاستيعابية للجامعات، وليس الاكتضاض، وليس نقص الطاقم المدرس، وليس سياسة القمع العنيف التي لجأت إليها الشرطة الفرنسية… ليس هذا كله السبب! فالذي وجد بعد المكالمة "والغوص العميق" هو الكيان والإمارات! وحتى إن كان يريد أن يظهرهما كنظامين مجرمين، فهو يتعسف على شرعية الاحتجاجات ويظهر المحتجين كعملاء لهذين النظامين وليسوا أصحاب حق. والشعب الفرنسي لن يضحك عليه ماكرون ببضع كلمات أمام الأمم المتحدة ليسكت. فهو يرى أن الشعب هو صاحب الشرعية أولاً وأخيراً، وهو الذي ضغط على ماكرون حتى غيّر خطابه حول قضية فلسطين، وكلنا يتذكر زيارته للكيان على إثر "طوفان الأقصى " ودعوته لتحالف دولي ضد المقاومة الفلسطينية!

أعلق على هذا الفيديو، ليس لأن هذا الإعلامي هو الوحيد الذي انفرد بهذا التحليل، ولكن لأن أمثاله في الإعلام الناطق بالعربية كثيرون. هذا الإعلام فعل نفس الأمر مع الاحتجاجات الشعبية ضد حكومة سانشيز، كأن الشعب الإسباني يجب أن يجمد الصراع الطبقي مع حكومة، هي في الأخير تخدم المصالح الامبريالية وبما ينعكس سلباً على الأوضاع المادية للشعب. هذا فقط لأن سانشيز أخذ موقفا هنا أو هناك من الكيان! هذا الإعلام هو نفسه الذي صور المغاربة الذين اجتازوا حدود سبتة مؤخراً بأنهم عملاء مأجورين من الكيان وجهات مشبوهة تحركوا ل "الانتقام" من الحكومة الإسبانية ! هؤلاء المغاربة المهمشون الذين فعلوا ما فعلوا فقط بحثاً عن فرص عمل تحفظ كرامتهم الإنسانية. هذا الجنس الإعلامي بالغ في اختزال القضايا، ولم يعد يقتصر في هذا الاختزال فقط على شعوبنا، بل تعدّى إلى شعوب أخرى بعيدة، بدون إلمام بأوضاعها السياسية ولا تاريخها، وبدون دراسات اجتماعية.. فقط هكذا ؛ قل باسم الله وعلى بركة الله، وحلّل!!

ألا يذكرنا هذا الجنس الإعلامي بخطابات زعماء الأنظمة "العربية" التي كانت ومازالت تختصر كل شيء بمناسبة كل احتجاجات شعبية ، وتقمع وتعتقل المعارضين الشرفاء بتهمة العمالة للخارج! في المغرب، الاحتجاجات تقف وراءها الجزائر، وفي الجزائر، الاحتجاجات وحرائق الغابات يقف وراءها المغرب! وفي السودان، المعارضون للبرهان هم عملاء الإمارات، والمعارضون لحميدتي هم عملاء مصر! وفي اليمن، معارضو حكومة عدن هم عملاء لإيران ، ومعارضو حكومة صنعاء هم مرتزقة السعودية! وهكذا في باقي البلدان. لا تطفو على السطح المسائل الخلافية، ولا جوهر القضايا. ما تحتاج إن كنت "قائدًا "سوى أن تصنف الطرف الآخر كعميل، وتحشد وتتكل على "بركة الله " بهدف فرض سلطة الأمر الواقع! وعند بعض الأطراف الذي مازل يستعمل الأسلوب القديم "التكفير"؛ يكفي أن يعلن الطرف الآخر العصي عن الإخضاع، أنه كافر ويتم الحشد لإبادته، سواء كان عشيرة أو بلدة أو طائفة دينية. وهكذا، يتم ترحيل كل القضايا المصيرية إلى المستقبل المجهول، و لا يتم طرحها للنقاش العمومي أبداً، وتصبح السلطة والسياسة من المحرمات على العامة، وقضايا توزيع الثروة من الكفر المخرج من الملة والحياة!!!



#محمد_سعيدي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حملة الوصاية الوهابية ضد -إقرأ-!
- الرأسمالية الرقمية !!!
- قراءة في كتاب -العقل السياسي العربي- للجابري -6
- قراءة في كتاب -العقل السياسي العربي- للجابري—5
- قراءة في كتاب -العقل السياسي العربي- للجابري-4
- قراءة في كتاب -العقل السياسي العربي- للجابري- 3
- قراءة في كتاب -العقل السياسي العربي- للجابري- 2
- قراءة في كتاب -العقل السياسي العربي- للجابري—1
- في فنزويلا، المهمة القذرة لم تنته بعد !
- الأسواق المالية الأمريكية: بحث في أسباب الأزمة الأخيرة وتداع ...
- امتحان المحاماة: الكذب على النظام الكندي ومغالطات أخرى
- غيض من فيض من فكر جماعة -العدل والاحسان -
- -خلافة على منهاج النبوة -:هل هي الحل؟ الجزء الثاني
- -خلافة على منهاج النبوة -:هل هي الحل؟
- عن تطبيع المغرب/ تسهيل رحلة- العال- أم رحلة المال!
- ما يخفي شعاري-دولة الخلافة- -وشريعة الله-!
- من دروس أزمة الكورونا عند رئيس الحكومة
- على هامش الأزمة، غاب العلم وحضر -العلماء-.
- أين وصل برنامج حزب بنكيران و من معه ؟
- مهلا يا عقاوي.. مناضل الداخل


المزيد.....




- مصادر: سقوط قتلى وجرحى بصاروخ حوثي وتوقف حركة الملاحة بمطار ...
- تقارير عبرية تكشف تفاصيل نظام توجيه عسكري إسرائيلي تم استخدا ...
- سوخوي تتصدر المشهد.. إندونيسيا تحشد مقاتلاتها لمرافقة طائرة ...
- الجيش الإسرائيلي: إطلاق صاروخ اعتراض باتجاه هدف جوي مشبوه في ...
- الخطوط الكويتية تلغي الرحلات الجوية من وإلى الرياض
- اليمن.. قوات -درع الوطن- تعلن إحباط محاولة تسلل حوثية في محي ...
- السعودية.. مطارا أبها والدمام يواصلان استقبال الرحلات الجوية ...
- تقارير تؤكد إخلاء مطار الملك خالد بالرياض ووقوع جرحى جراء ال ...
- تحقيق إسرائيلي: وثائق وتحذيرات سابقة تناقض رواية نتنياهو بشأ ...
- حشود بشرية تحيي الذكرى السنوية الثالثة لأحداث 7 أكتوبر


المزيد.....

- ضحايا صدام حسين / صباح يوسف ابراهيم
- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد سعيدي - موضة التحليل -العميق- للأحداث!!! أحداث فرنسا مع الإعلامي محمد ناصر